تفسير سورة سورة الأحزاب
أبو عبيدة
ﰡ
آية رقم ٥
فَإخْوَانكُمْ فيِ الدِّينِ أي إخوانكم في المِلّة وخرج مخرج فتىً والجميع فتيان وفيتية.
وَمَوَالِيكُمْ أي بنو عمكم وولاتكم.
وَمَوَالِيكُمْ أي بنو عمكم وولاتكم.
آية رقم ٦
فيِ الكِتَابِ مَسْطُوراً أي مكتوباً قال العجاج :
في الصُّحُف الأولى التي كان سَطِرْ
في الصُّحُف الأولى التي كان سَطِرْ
آية رقم ١٠
وَإذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ أي حارت وطمحت وعدلت وفي آية أخرى : مَا زَاغَ البْصَر ُ .
آية رقم ١١
ﮖﮗﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
زُلِزْلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً أي ابتلوا وفتنوا ومنه الزلازل.
آية رقم ١٣
يَثْرِبَ اسم أرض ومدينة النبي صلى الله عليه في ناحية من يثرب قال حسان في الجاهلية :
لاَ مَقَامَ لَكُمْ مفتوحة الأول ومجازها : لا مكان لكم تقومون فيه ومنه قوله :
| سأُهدِي لها في كل عامٍ قصيدةً | وأَقعدُ مَكفِياً بيَثْرِبَ مُكَرما |
| فايٌّ ما وأيُّك كان شراً | فَقِيدَ إلى المقامة لا يراها |
آية رقم ١٤
مِنْ أَقْطَارِهَا أي من جوانبها ونواحيها وأحدها قطر.
سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لأَتَوْهَا أي لأعطوها.
سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لأَتَوْهَا أي لأعطوها.
آية رقم ١٩
فَإذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةِ حِدَادٍ أي بالغوا في عيبكم ولا ائمتكم ومنه قولهم خطيب مسلقٌ ومنه الخاطب المسلاق وبالصاد أيضاً وقال الأعشى :
ويقال : لسان حديد أي ذلقٌ وذليق.
| فيهم الَحْزَمُ والسَّماحةُ والنَّجْد | ة فيهم والخاطب المِسْلاَقُ |
آية رقم ٢٠
الأحْزَابَ واحدهم حزب يقال : من أي حزب أنت وقال رؤبة :
وكيف أَضوَى وبِلالٌ حِزْبي ***
وكيف أَضوَى وبِلالٌ حِزْبي ***
آية رقم ٢٣
فَمِنْهُم مَنْ قضَى نَحْبَهُ أي نذره الذي كان نحب أي نذر والنحب أيضاً النفس أي الموت وجعله جرير الخطر العظيم فقال :
أي خطر عظيم، قال ومنه التنحيب قال الفرزدق :
وقال ذو الرمة :
قَضَى نَحْبَه في مُلْتَقى الخيل هَوْبَرُ ***
أي نفسه وإنما هو يزيد بن هوبر ويقال : نحب في سيره يومه أجمع إذا مدًّ فلم ينزل وليلته جميعاً.
| بِطَخْفةَ جالدنا المُلوكَ وَخَيْلنا | عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرينَ على نَحْبِ |
| وإذ نحبَّت كلبٌ على الناس أيُّهمْ | أحقٌّ بتاجٍ الماجد المُتكرِّم |
وقال ذو الرمة :
قَضَى نَحْبَه في مُلْتَقى الخيل هَوْبَرُ ***
أي نفسه وإنما هو يزيد بن هوبر ويقال : نحب في سيره يومه أجمع إذا مدًّ فلم ينزل وليلته جميعاً.
آية رقم ٢٦
الّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ أي عاونوهم وهو من التظاهر.
مِنْ صَياصِيهْم أي من حصونهم وأصولهم يقال : جذ الله صيصة فلانٍ أي أصله وهي أيضاً شوك الحاكة قال :
وهي شوكتا الديك وهي قرن البقرة أيضاً.
مِنْ صَياصِيهْم أي من حصونهم وأصولهم يقال : جذ الله صيصة فلانٍ أي أصله وهي أيضاً شوك الحاكة قال :
| وما راعني إلاّ الرماحُ تنوشُهُ | كوَقْع الصَّياصي في النَّسيج الممُدَّد |
آية رقم ٣٠
يُضَاعَفْ لَهَا العْذَابُ ضِعفْيَن أي يجعل لها العذاب ثلاثة أعذبة لأن ضعف الشيء مثله، وضعفي الشيء مثلا الشيء ومجاز يضاعف أي يجعل الشيء، شيئين حتى يكون ثلاثة فأما قوله ويضعف أي يجعل الشيء شيئين.
آية رقم ٣١
نُؤْتَها أَجْرَهَا أي نُعطها ثوابها.
آية رقم ٣٢
لَسْتُنَّ كأحَدٍ من النِّسَاءِ أحد يقع على الذكر والأنثى بلفظ واحد يقع على ما ليس في الآدميين، يقال : لم أجد فيها أحداً شاة ولا بعيراً.
آية رقم ٣٣
وَقِرْنَ فيِ بُيُوتِكُنَّ القاف مكسورة ؛ لأنها من وقرت تقر، تقديره وزنت تزن، ومعناه من الوقار، ومن فتح القاف فإن مجازها من " قرّت تقر " تقديره : قررت تقر فحذف الراء الثانية فخففها، وقد تفعل العرب ذلك وقال الشاعر :
أراد أحسسن.
وَلاَ يَتَبَرَّجْنَ وهو من التبرج وهو أن يبرزن محاسنهن فيظهرونها.
| خَلا أنَّ العِتاق من المَطايا | أَحسْنَ به فهنَّ إليه شُوسُ |
وَلاَ يَتَبَرَّجْنَ وهو من التبرج وهو أن يبرزن محاسنهن فيظهرونها.
آية رقم ٣٧
فلَمَّا قَضًى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً أي أرباً وحاجة قال الشاعر :
أي أرباً وحاجة.
| ودَّعَني قبل أن أُودّعَه | لمّا قضى من شَبابنا وَطَرا |
آية رقم ٣٨
مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللهُ لَهُ سُنَّةَ اللّهِ في الذّينَ خَلَوَا مِنْ قَبْلُ سنة الله منصوبة لأنها في موضع مصدر من غير لفظها ؛ من حرج أي من ضيق وإثم، خلوا أي مضوا.
آية رقم ٤٢
ﰂﰃﰄ
ﰅ
بُكْرَةً وَأَصِيلاً ما بين العصر إلى الليل.
آية رقم ٤٣
هُوَ الذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ أي يبارك عليكم قال الأعشى :
| عليكِ مِثْل الَّذِي صلَّيْتِ فاغْتمضى | نَوْماً فإن لجنب المَرْء مُضطَجعاً |
ألّتي أَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ أي أعطيت مهورهن.
مَّمِا أَفَاءَ اللّهُ عَلَيْكَ أي مما فتح الله عليك من الفيء.
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةٌ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبيِّ مجازه : إن تهب والموضع موضع مجازاة والعرب قد تجازى بحرف وتضمر الآخر معهما قال ذو الرمة :
قال القطامي :
قال وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إنْ وَهَبَتْ للنَّبيِّ إن أراد النبي أن يستنكحها خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ المؤُمْنِينَ وهبت في موضع تهب والعرب تفعل ذلك قال :
أي يطيروا. والعرب قد تخاطب فتخبر عن الغائب والمعنى للشاهد فترجع إلى الشاهد فتخاطبه قال عنترة :
مَّمِا أَفَاءَ اللّهُ عَلَيْكَ أي مما فتح الله عليك من الفيء.
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةٌ إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبيِّ مجازه : إن تهب والموضع موضع مجازاة والعرب قد تجازى بحرف وتضمر الآخر معهما قال ذو الرمة :
| وإني متى أُشِرفْ على الجانب الذي | به أنتِ ما بين الجَوانب ناظرُ |
قال القطامي :
| والناسُ من يَلْقَ خيراً قائلون له | ما يشتهي ولأُمِّ المُخطئ الهَبَلُ |
| إن يَسمعوا ريبةً طاروا بها فَرَحاً | وإن ذُكرتُ بسوءٍ عندهم أَذنِوا |
| شَطَّتْ مزارُ العاشقين فأَصبحْت | عَسِراً عَلَىَّ طلابُك ابنةَ مَخْرَم |
آية رقم ٥١
تُرْجِى مَنْ تَشَاءُ أي تؤخر.
وتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاء أي تضم.
وتُؤْوِى إِلَيْكَ مَنْ تَشَاء أي تضم.
آية رقم ٥٢
لاَ يَحَلُِّ لَكَ النساءُ مِنْ بَعْدُ إذا جعلت العرب من فعل المؤنث وبينها شيئاً ذكروا فعلها ؛ وبعد مرفوعه بغير تنوين لأنه غاية لم تصف وحرم على النبي صلى الله عليه وسلم غير هؤلاء، فإن قال قائل إنهن لم يحرمن عليه فإن الآية إذا منسوخة عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً أي حفيظاً قال أبو داود :
كمقاعد الرُّقباء للضُّرباء أيديهم نَوَاهِدْ
كمقاعد الرُّقباء للضُّرباء أيديهم نَوَاهِدْ
إلىَ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إنَاهُ أي إدراكه وبلوغه ويقال أبي لك أن تفعل، يأني أنياً والاسم إني وأبى أبلغ أدرك قال :
وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَؤْذُوا رَسُولَ اللّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً مجازه : ما كان لكم أن تفعلوا شيئاً منذ لك وكان من حروف الزوائد قال :
القافية مجرورة والقصيدة لأنه جعل " كانوا " زائدة للتوكيد ولو أعمل " كان " لنصب القافية وقال العجاج :
إلى كِناسٍ كان مُسْتَعِيدِه ***
وقال الفزاري :
لم يُوجَدْ كان مثلُ بني زِياد ***
فرفع مثل بني زياد لأنه ألقى " كان " وأعمل " يوجد ".
| تمخَّضت المَنونَ له بيوم | أَنى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُ |
| فكيف إذا رأيتَ ديار قومٍ | وجيرانٍ لهم كانوا كرامِ |
إلى كِناسٍ كان مُسْتَعِيدِه ***
وقال الفزاري :
لم يُوجَدْ كان مثلُ بني زِياد ***
فرفع مثل بني زياد لأنه ألقى " كان " وأعمل " يوجد ".
آية رقم ٦٠
لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ أي لنسلطنك عليهم.
آية رقم ٦١
وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً سُنَّةَ اللِه نصبوها لأنها في موضع مصدر فعل من غير لفظها وقُتِّلوا أشد مبالغة من من " قُتلوا " إذا خففته.
آية رقم ٦٣
لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً مجازه مجاز الظرف هاهنا ولو كان وصفاً للساعة لكان قريبة وإذا كان ظرفاً فإن لفظها في الواحد والاثنين والجميع من المذكر والمؤنث واحد بغير الهاء وبغير تثنية وبغير جمع.
آية رقم ٦٧
فَأَضَلُونَا السَّبِيلاَ ويقال أيضاً في الكلام. أضلى عن السبيل ومجازه عن الحق والدين.
آية رقم ٧٠
وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً قصداً، قال أوس بن حجر :
ويروى : ناراً تخش توقد، وتحس : تستأصل ؛ أسد أقول عليهم السداد، يقال أسددت بالقوم إذا قلت عليهم حقاً وسدداً.
| وما جَبُنوا إني أَسُدُّ عليهمُ | ولكن لقواً ناراً تَحُسُّ وتَسفَعُ |
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
27 مقطع من التفسير