تفسير سورة سورة الأحزاب
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿إِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً﴾ أي إلا أن تهبوا لأقربائكم الأباعد، أو لعبيدكم، أو توصوا لهم بشيء؛ لا أن يرثوا فيكم؛ فأقرباؤكم - من ذوي الأرحام - أولى بالميراث وأحق
ويثرب: من أسماء مدينة الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لا إقامة لكم بيننا ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ أي مكشوفة، ينالها العدو لعدم تحصينها
-[٥١٠]- ﴿إِن يُرِيدُونَ﴾ ما يريدون بزعمهم هذا ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ من الجهاد؛ لكفرهم وجبنهم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٥١٣]- ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ لا ينكره الذوق والعرف؛ من غير لين، ولا خضوع
-[٥١٤]- ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ بالإسلام؛ وهو زيدبن حارثة ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالإعتاق ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ لقد تخبط أكثر المفسرين في تأويل هذه الآية، وذهبوا على غير مذهب، وأبعدوا في اتباع الأقاصيص التي حاكها أعداء الدين في الدين، وجاروا ما أذاعه اليهود طعناً في الرسول الكريم، العفيف النظيف؛ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فقالوا: إن الرسول الأعظم رأى زينب - وهي في عصمة زيد - فأعجبته وأحبها، ووقعت من قلبه موقعاً كبيراً؛ إلى آخر ما أوردوه من إفك وبهتان يتبرأ منه أحط الفساق؛ فضلاً عن أكرم الخلق على الإطلاق
وخلاصة القول: أن العرب جرت عادتهم ألا يتزوج الرجل امرأة دعيه الذي تبناه. فأراد الله تعالى أن يبطل تلك العادة، ويجعل إباحة الإسلام مكان حرج الجاهلية: فأوحى إلى نبيه بأن يزوج زينب ابنة جحش - بنت عمته - بزيدبن حارثة متبناه؛ وأن يتزوجها بعد طلاقها منه؛ فخطبها لزيد: فأبت، وأبى أخوها عبد الله؛ فنزل قوله تعالى:
-[٥١٥]- وغيرهما؛ ممن لم تصل إلينا أخبارهم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٥١٦]- ﴿إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا﴾ أي يطلب زواجها ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي إن الهبة لا تجوز إلا له عليه الصلاة والسلام. فليس لمؤمنة أن تهب نفسها لمؤمن، وليس له أن يقبل ذلك؛ إذ أن الهبة إحدى خصوصيات الرسول صلوات الله تعالى وسلامه عليه ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أي على المؤمنين ﴿فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ من وجوب المهر، والولي، والشهود، وانعدام الموانع، وعدم تجاوز الأربع من النسوة ﴿حَرَجٌ﴾ ضيق وإثم فيما فعلت
-[٥١٧]- ﴿فَانتَشِرُواْ﴾ فتفرقوا ﴿وَلاَ﴾ تمكثوا ﴿يأَيُّهَا الَّذِينَ﴾ تتناولونه مع بعضكم ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ الدخول بغير استئذان، وانتظار الطعام، وحديث بعضكم مع بعض؛ كل ذلك ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ فلا يظهر تضجره؛ لسمو أخلاقه، وعظيم استحيائه ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً﴾
عارية، أو حاجة ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ ولا تتطلعوا لرؤيتهن ﴿ذلِكُمْ﴾ السؤال من وراء حجاب ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من الخواطر المريبة؛ التي تعرض للرجال في أمر النساء، وللنساء في أمر الرجال. والتي يبثها الشيطان في قلب كل إنسان وهذه الآية الكريمة جاءت حاوية لأدق الأخلاق الإنسانية، وأسمى الآداب الاجتماعية؛ فكم نرى بعض الثقلاء، يتظرف بالإيذاء: فيقتحم الحرمات، ويرتكب المحرمات؛ وهو لاه غافل، أو متلاه متغافل ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ بعمل ما لا يرضاه ﴿وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ لأنهن أمهات لكم، محرمات عليكم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٥١٨]- رغم أنف الملحدين والمكابرين
ومن أعجب العجب قول القائلين: إن الصلاة عليه واجبة في العمر مرة واحدة. مع أن نص الآية يقتضي التكثير «صلوا عليه وسلموا تسليماً» والجمهور على أنها واجبة عند ذكر اسمه الشريف
هذا ولا يصح إفراد غير الأنبياء بالصلاة. وإنما يصلي على غيرهم بالتبعية؛ كقولهم صلى الله على النبي وآله وصحبه
أينما وجدوا
-[٥١٩]- ﴿وَقَالُواْ﴾ أي الكفار؛ حينما رأوا العذاب المحيط بهم، والمعد لهم
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
68 مقطع من التفسير