تفسير سورة سورة الأحزاب

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِي اتَّقِ الله﴾ يَقُول اخش الله فِي نقض الْعَهْد قبل أَجله ﴿وَلاَ تُطِعِ الْكَافرين﴾ من أهل مَكَّة أَبَا سُفْيَان ابْن حَرْب وَعِكْرِمَة بن أبي جهل وَأَبا الْأَعْوَر الْأَسْلَمِيّ ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ من أهل الْمَدِينَة عبد الله بن أَبى سلول ومعتب بن قُشَيْر وجد بن قيس فِيمَا يأمرونك من الْمعْصِيَة ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً﴾ بمقالتهم وإرادتهم قَتلك ﴿حَكِيماً﴾ حكم الْوَفَاء بالعهد ونهاكم عَن نقض الْعَهْد
﴿وَاتبع﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَا يُوحى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ اعْمَلْ بِمَا تُؤمر بِالْقُرْآنِ ﴿إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من وَفَاء الْعَهْد ونقضه ﴿خَبِيرا﴾
آية رقم ٣
﴿وَتَوَكَّلْ على الله وَكفى بِاللَّه وَكِيلاً﴾ كَفِيلا بِمَا وعد لَك من النُّصْرَة والدولة وَيُقَال حفيظا مِنْهُم
﴿مَّا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ فِي صَدره نزلت فِي أبي معمر جميل بن أَسد كَانَ يُقَال لَهُ ذُو قلبين من حفظ حَدِيثه ﴿وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللائي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ﴾ بِالْيَمِينِ ﴿أُمَّهَاتِكُمْ﴾ كأمهاتكم فِي الْحَرَام نزلت فِي أَوْس بن الصَّامِت أخي عبَادَة ابْن الصَّامِت وَامْرَأَته خَوْلَة ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ﴾ الَّذين تبنيتم فى العون والنصرة ﴿أبناءكم﴾ كأبناءكم من النّسَب ﴿ذَلِكُم قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ بألسنتكم فِيمَا بَيْنكُم ﴿وَالله يَقُولُ الْحق﴾ يبين الْحق ﴿وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيل﴾ يدل إِلَى الصَّوَاب
﴿ادعوهُمْ لآبَآئِهِمْ﴾ انسبوهم إِلَى آبَائِهِم ﴿هُوَ أَقْسَطُ﴾ هُوَ أفضل وأصوب وَأَعْدل ﴿عِندَ الله﴾ فِي النِّسْبَة ﴿فَإِن لَّمْ تعلمُوا آبَاءَهُمْ﴾ نِسْبَة آبَائِهِم ﴿فَإِخوَانُكُمْ فِي الدّين﴾ فادعوهم باسم إخْوَانكُمْ فِي الدّين عبد الله وَعبد الرَّحْمَن وَعبد الرَّحِيم وَعبد الرَّزَّاق ﴿وَمَوَالِيكُمْ﴾ وباسم مواليكم ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ مأثم ﴿فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ من النِّسْبَة ﴿وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ﴾ بِهِ عقدت بِهِ ﴿قُلُوبُكُمْ﴾ بالفرية أَن تنسبوهم إِلَى غير آبَائِهِم يُؤَاخِذكُم الله بذلك ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ فِيمَا مضى ﴿رَّحِيماً﴾ فِيمَا يكون
نزلت هَذِه الْآيَة فِي شَأْن زيد بن حَارِثَة وَكَانَ قد تبناه النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانُوا يَقُولُونَ زيد بن مُحَمَّد فنهاهم الله عَن ذَلِك ودلهم إِلَى الصَّوَاب فَقَالَ
﴿النَّبِي أولى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ أَحَق بِحِفْظ أَوْلَاد الْمُؤمنِينَ ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ من بعد مَوْتهمْ لقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من مَاتَ وَترك كلا فالى أودينا فعلي أَو مَالا فلورثته ﴿وَأَزْوَاجُهُ﴾ أَزوَاج النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿أُمَّهَاتُهُمْ﴾ كأمهاتهم فِي الْحُرْمَة ﴿وَأُوْلُو الْأَرْحَام﴾ ذُو الْقَرَابَة فِي النّسَب ﴿بَعْضُهُمْ أولى﴾ أَحَق ﴿بِبَعْضٍ﴾ بِالْمِيرَاثِ ﴿فِي كِتَابِ الله﴾ هَكَذَا مَكْتُوب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَيُقَال فِي التَّوْرَاة وَيُقَال فِي الْقُرْآن ﴿مِنَ الْمُؤمنِينَ والمهاجرين إِلاَّ أَن تَفعلُوا إِلَى أَوْلِيَآئِكُمْ﴾ فِي الدّين أَو أصدقائكم ﴿مَّعْرُوفاً﴾ وَصِيَّة من الثُّلُث ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾ الْمِيرَاث لِلْقَرَابَةِ وَالْوَصِيَّة للأولياء ﴿فِي الْكتاب مَسْطُوراً﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَكْتُوبًا وَيُقَال فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا يعْمل بِهِ بَنو إِسْرَائِيل
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيين مِيثَاقَهُمْ﴾ إقرارهم على عهودهم أَن يبلغ بَعضهم بَعْضًا ﴿وَمِنْكَ﴾ أَوله أَخذنَا مِنْك أَن تبلغ قَوْمك خبر
— 350 —
الرُّسُل والكتب قبلك وتأمرهم أَن يُؤمنُوا بِهِ ﴿وَمِن نُّوحٍ﴾ وأخذنا من نوح ﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ وأخذنا من إِبْرَاهِيم ﴿ومُوسَى﴾ وأخذنا من مُوسَى ﴿وَعِيسَى ابْن مَرْيَمَ﴾ وأخذنا من عِيسَى بن مَرْيَم ﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ وثيقاً أَن يبلغ الرسَالَة الأول الآخر وَأَن يصدق الآخر الأول وَأَن يأمروا قَومهمْ أَن يُؤمنُوا بِهِ
— 351 —
﴿لِّيَسْأَلَ الصَّادِقين عَن صِدْقِهِمْ﴾ المبلغين عَن تبليغهم الوافين عَن وفائهم وَالْمُؤمنِينَ عَن إِيمَانهم ﴿وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ بالكتب وَالرسل ﴿عَذَاباً أَلِيماً﴾ وجيعاً فِي النَّار يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ اذْكروا نِعْمَةَ الله﴾ احْفَظُوا نعْمَة الله منَّة الله ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بِدفع الْعَدو عَنْكُم بِالرِّيحِ ريح الصِّبَا وَالْمَلَائِكَة
﴿إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ﴾ جموع الْكفَّار ﴿فَأَرْسَلْنَا﴾ فسلطنا ﴿عَلَيْهِمْ رِيحاً﴾ ريح الصِّبَا ﴿وَجُنُوداً﴾ صفا من الْمَلَائِكَة ﴿لَّمْ تَرَوْهَا﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الخَنْدَق وَغَيره ﴿بَصِيراً إِذْ جاؤوكم﴾ كفار مَكَّة ﴿مِّن فَوْقِكُمْ﴾ من فَوق الْوَادي طَلْحَة بن خويلد الْأَسدي وَأَصْحَابه ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ من أَسْفَل الْوَادي أَبُو الْأَعْوَر الْأَسْلَمِيّ وَأَصْحَابه وَأَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَار﴾ مَالَتْ أبصار الْمُنَافِقين فِي الخَنْدَق عَن موضعهَا ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوب﴾ قُلُوب الْمُنَافِقين ﴿الْحَنَاجِر﴾ انتفخت عِنْد الْحَنَاجِر من الْخَوْف الرئة ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّه الظنونا﴾ وظننتم بِاللَّه يَا معشر الْمُنَافِقين أَن الله لَا ينصر نبيه
آية رقم ١١
﴿هُنَالِكَ﴾ عِنْد ذَلِك الْخَوْف ﴿ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ اختبر الْمُؤْمِنُونَ بالبلاء ﴿وَزُلْزِلُواْ زِلْزَالاً شَدِيداً﴾ أجهدوا جهداً شَدِيدا وحركوا تحريكاً شَدِيدا
﴿وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ﴾ عبد الله بن أبي ابْن سلول وَأَصْحَابه ﴿وَالَّذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ شكّ ونفاق معتب بن قُشَيْر وَأَصْحَابه ﴿مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ﴾ من فتح الْمَدَائِن ومجيء الْكفَّار ﴿إِلاَّ غُرُوراً﴾ بَاطِلا
﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ من بني حَارِثَة بن الْحَرْث لأصحابهم فى الخَنْدَق ﴿يَا أهل يَثْرِبَ﴾ يعنون يَا أهل الْمَدِينَة ﴿لاَ مُقَامَ لَكُمْ﴾ لَا مَكَان لكم فِي الخَنْدَق عِنْد الْقِتَال ﴿فَارْجِعُوا﴾ إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ﴾ من الْمُنَافِقين بنى حَارِثَة ﴿النَّبِي﴾ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَيَقُولُونَ﴾ ائْذَنْ لنا يَا نَبِي الله بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَدِينَة ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ خَالِيَة من الرِّجَال نَخَاف عَلَيْهَا سرق السراق ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ بخالية ﴿إِن يُرِيدُونَ﴾ مَا يُرِيدُونَ بذلك ﴿إِلاَّ فِرَاراً﴾ من الْقَتْل
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ على الْمُنَافِقين بِالْمَدِينَةِ ﴿مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾ من نَوَاحِيهَا ﴿ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَة﴾ دعوا إِلَى الشّرك ﴿لآتَوْهَا﴾ لأجابوها سَرِيعا ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ﴾ وَمَا مَكَثُوا بإجابتها وَيُقَال بِالْمَدِينَةِ بعد إجابتهم إِلاَّ يَسِيراً ﴿قَلِيلا﴾
﴿وَلَقَدْ كَانُواْ عَاهَدُواْ الله مِن قَبْلُ﴾ من قبل الخَنْدَق يَوْم الْأَحْزَاب ﴿لاَ يُوَلُّونَ الأدبار﴾ منهزمين من الْمُشْركين ﴿وَكَانَ عَهْدُ الله﴾ نَاقض عهد الله ﴿مسؤولا﴾ يَوْم الْقِيَامَة عَن نقضه
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد لبني حَارِثَة ﴿لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَار إِن فَرَرْتُمْ مِّنَ الْمَوْت أَوِ الْقَتْل وَإِذاً لاَّ تُمَتَّعُونَ﴾ لَا تعيشون فِي الدُّنْيَا ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ يَسِيرا
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لبني حَارِثَة ﴿مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ﴾ يمنعكم ﴿مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿إِن أَرَادَ بكم سوءا﴾ عذَابا بِالْقَتْلِ ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ عَافِيَة من الْقَتْل ﴿وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ﴾ لبني حَارِثَة ﴿من دون الله﴾ من عَذَاب الله ﴿وليا﴾ حَافِظًا يحفظهم من عَذَاب الله ﴿وَلاَ نَصِيراً﴾ مَانِعا يمنعهُم من عَذَاب الله
﴿قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين﴾ المانعين بِالرُّجُوعِ إِلَى الخَنْدَق ﴿مِنكُمْ﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقين ﴿والقآئلين لإِخْوَانِهِمْ﴾ لأصحابهم الْمُنَافِقين ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ هَؤُلَاءِ عبد الله بن أبي وجد بن قيس ومعتب بن قُشَيْر ﴿وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْس﴾ الْقِتَال عَن عبد الله بن أبي وصاحباه ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ رِيَاء وَسُمْعَة
﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ أشفقة عَلَيْكُم قَالُوا ذَلِك وَيُقَال بخلا بِالنَّفَقَةِ عَلَيْكُم
— 351 —
﴿فَإِذَا جَآءَ الْخَوْف﴾ خوف الْعَدو ﴿رَأَيْتَهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد الْمُنَافِقين فِي الخَنْدَق ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ تتقلب أَعينهم فِي الجفون ﴿كَالَّذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْت﴾ كمن هُوَ فِي غشيان الْمَوْت ونزعاته ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْف﴾ خوف الْعَدو ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ طعنوكم وعابوكم ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ ذُرِّيَّة سليطة أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْر بخيلة بِالنَّفَقَةِ فِي سَبِيل الله ﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ لم يصدقُوا فِي إِيمَانهم ﴿فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالهم﴾ فَأبْطل الله بسيآتهم حسناتهم ﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ إبِْطَال حسناتهم ﴿عَلَى الله يَسِيرا﴾ هينا
— 352 —
﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَاب﴾ يظنّ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه أَن كفار مَكَّة ﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ بعد مَا ذَهَبُوا من الْخَوْف والجبن وَيُقَال ظنُّوا أَن لَا يذهبوا حَتَّى يقتلُوا مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام ﴿وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَاب﴾ كفار مَكَّة ﴿يَوَدُّواْ﴾ يتَمَنَّى عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَاب﴾ خارجون من الْمَدِينَة من خوفهم وجبنهم ﴿يَسْأَلُونَ﴾ فِي الْمَدِينَة ﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾ عَن أخباركم فِي الخَنْدَق ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾ مَعكُمْ فِي الخَنْدَق ﴿مَّا قَاتلُوا إِلاَّ قَلِيلاً﴾ رِيَاء وَسُمْعَة
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ سنة حَسَنَة واقتداء صَالح بِالْجُلُوسِ مَعَه فِي الخَنْدَق ﴿لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله﴾ يَرْجُو كَرَامَة الله وثوابه وَيُقَال يخَاف الله ﴿وَالْيَوْم الآخر﴾ وَيخَاف عَذَاب الْآخِرَة ﴿وَذكروا الله كَثِيراً﴾ بِاللِّسَانِ وَالْقلب
ثمَّ ذكر نعت الْمُؤمنِينَ المخلصين فَقَالَ ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ﴾ المخلصون ﴿الْأَحْزَاب﴾ كفار مَكَّة أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿قَالُواْ هَذَا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ﴾ لعدة الْأَيَّام ﴿وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ﴾ فِي الميعاد وَكَانَ قد وعدهم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يأتى الْأَحْزَاب تسعا أَو عشر يَعْنِي إِلَى عشرَة أَيَّام ﴿وَمَا زَادَهُمْ﴾ بِرُؤْيَة الْكفَّار ﴿إِلاَّ إِيمَاناً﴾ يَقِينا بقول الله تَعَالَى وَبقول رَسُوله ﴿وَتَسْلِيماً﴾ خضوعاً لأمر الله وَأمر الرَّسُول
﴿مِّنَ الْمُؤمنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ﴾ وفوا ﴿مَا عَاهَدُواْ الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قضى نَحْبَهُ﴾ نَذره وَيُقَال قضى أَجله وَهُوَ حَمْزَة بن عبد الْمطلب عَم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾ الْوَفَاء إِلَى الْمَوْت ﴿وَمَا بدلُوا﴾ غيروا الْعَهْد ﴿تبديلا﴾ تغيرا بِالنَّقْضِ
﴿لِّيَجْزِيَ الله الصَّادِقين بِصِدْقِهِمْ﴾ الوافين بوفائهم ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقين إِن شَآءَ﴾ إِن مَاتُوا على النِّفَاق ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ قبل الْمَوْت ﴿إِنَّ الله كَانَ غَفُوراً﴾ لمن تَابَ ﴿رَّحِيماً﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
﴿وَرَدَّ الله﴾ صرف الله ﴿الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿بغيظهم﴾ بحتفهم ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾ لم يُصِيبُوا سُرُورًا وَلَا غنيمَة وَلَا دولة ﴿وَكَفَى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال﴾ رفع الله مُؤنَة الْقِتَال عَن الْمُؤمنِينَ بِالرِّيحِ وَالْمَلَائِكَة ﴿وَكَانَ الله قَوِيّاً﴾ بنصر الْمُؤمنِينَ ﴿عَزِيزاً﴾ بنقمة الْكَافرين
﴿وَأَنزَلَ الَّذين ظَاهَرُوهُم﴾ أعانوا كفار مَكَّة ﴿مِّنْ أَهْلِ الْكتاب﴾ وهم بَنو قُرَيْظَة وَالنضير كَعْب بن الْأَشْرَف حيى بن أَخطب وأصحابهما ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ من قصورهم وحصونهم ﴿وَقَذَفَ﴾ وَجعل ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الرعب﴾ الْخَوْف من مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه وَكَانُوا قبل ذَلِك لَا يخَافُونَ ويقاتلون ﴿فَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾ يَقُول تقتلون فريقاً مِنْهُم وهم الْمُقَاتلَة ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾ مِنْهُم وهم الذَّرَارِي وَالنِّسَاء
﴿وأورثكم﴾ أنزلكم
— 352 —
﴿أَرْضَهُمْ﴾ قصورهم ﴿وَدِيَارَهُمْ﴾ مَنَازِلهمْ ﴿وَأَمْوَالَهُمْ﴾ جعل أَمْوَالهم غنيمَة لكم ﴿وأرضا﴾ أَرض خَيْبَر ﴿لم تطؤوها﴾ تملوكها بعد سَتَكُون لكم ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْء﴾ من الْفَتْح والنصرة ﴿قَدِيرًا﴾
— 353 —
﴿يَا أَيهَا النَّبِي﴾ يعْنى مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿قُل لأَزْوَاجِكَ﴾ لنسائك ﴿إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ﴿وَزِينَتَهَا﴾ زهرتها ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ مُتْعَة الطَّلَاق ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ أطلقكن ﴿سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ طَلَاقا حسنا بِالسنةِ
﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ﴾ طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله ﴿وَالدَّار الْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿فَإِنَّ الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ﴾ الصَّالِحَات ﴿مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً﴾ ثَوابًا وافرا فى الْجنَّة
﴿يَا نسَاء النَّبِي مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾ بزنا ظَاهِرَة بالشهود ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَيْنِ﴾ بِالْجلدِ وَالرَّجم و ﴿كَانَ ذَلِكَ﴾ الْعَذَاب ﴿عَلَى الله يَسِيراً﴾ هيناً
﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾ يطع ﴿مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِيمَا بَينهَا وَبَين رَبهَا ﴿نُؤْتِهَآ﴾ نعطها ﴿أَجْرَهَا﴾ ثَوَابهَا ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ ضعفين ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رزقا كَرِيمًا﴾ ثَوابًا حسنا فى الْجنَّة
﴿يَا نسَاء النَّبِي لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النسآء﴾ لستن كَسَائِر النِّسَاء بالمعصية وَالطَّاعَة وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب ﴿إِنِ اتقيتن﴾ إِن أطعتن الله وَرَسُوله ﴿فَلاَ تَخْضَعْنَ بالْقَوْل﴾ فَلَا ترققن بالْقَوْل وتليين الْكَلَام مَعَ الْغَرِيب ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ شَهْوَة الزِّنَا ﴿وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ صَحِيحا بِلَا رِيبَة
﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ استقررن فِي بيوتكن وَلَا تخرجن من الْبيُوت وَليكن عليكن الْوَقار ﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّة الأولى﴾ وَلَا تتزين بزينة الْكفَّار فِي الثِّيَاب الرقَاق الملونة ﴿وَأَقِمْنَ الصَّلَاة﴾ أتممن الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَآتِينَ الزَّكَاة﴾ أعطين زَكَاة أموالكن ﴿وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي الْمَعْرُوف ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله﴾ بذلك ﴿لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس﴾ الْإِثْم ﴿أَهْلَ الْبَيْت﴾ يَا أهل بَيت النُّبُوَّة ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ من الذُّنُوب
﴿واذكرن﴾ واحفظن ﴿مَا يُتْلَى﴾ مَا يقْرَأ عليكن ﴿فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحكمَة﴾ الْأَمر وَالنَّهْي والحلال وَالْحرَام ﴿إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً﴾ عَالما بِمَا فِي قلوبهن ﴿خَبِيراً﴾ بأعمالهن وَيُقَال لطيفا إِذْ أَمر النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُطَلِّقهُنَّ خَبِيرا بصلاحهن ثمَّ نزلت فِي قَول أم سَلمَة زوج النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونسيبة بنت كَعْب الْأَنْصَارِيَّة لقولهما يَا رَسُول الله مَا نرى الله يذكر النِّسَاء فِي شَيْء من الْخَيْر إِنَّمَا ذكر الرِّجَال فَنزل
﴿إِنَّ الْمُسلمين﴾ الْمُوَحِّدين من الرِّجَال ﴿وَالْمُسلمَات﴾ الموحدات من النِّسَاء ﴿وَالْمُؤمنِينَ﴾ المقرين من الرِّجَال ﴿وَالْمُؤْمِنَات﴾ المقرات من النِّسَاء ﴿والقانتين﴾ المطيعين من الرِّجَال ﴿والقانتات﴾ المطيعات من النِّسَاء ﴿والصادقين﴾ فِي إِيمَانهم من الرِّجَال ﴿والصادقات﴾ فِي إيمانهن من النِّسَاء ﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ على مَا أَمر الله والمرازي من الرِّجَال
— 353 —
﴿والصابرات﴾ على مَا أَمر الله والمرازي من النِّسَاء ﴿والخاشعين﴾ المتواضعين من الرِّجَال ﴿والخاشعات﴾ المتواضعات من النِّسَاء ﴿والمتصدقين﴾ بِأَمْوَالِهِمْ من الرِّجَال ﴿والمتصدقات﴾ بأموالهن من النِّسَاء ﴿والصائمين﴾ من الرِّجَال ﴿والصائمات﴾ من النِّسَاء ﴿والحافظين فُرُوجَهُمْ﴾ عَن الْفُجُور من الرِّجَال ﴿والحافظات﴾ فروجهن من النِّسَاء ﴿والذاكرين الله كَثِيراً﴾ بِاللِّسَانِ وَالْقلب وَيُقَال بالصلوات الْخمس من الرِّجَال ﴿وَالذَّاكِرَات﴾ من النِّسَاء ﴿أَعَدَّ الله لَهُم﴾ للرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿مَّغْفِرَةً﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْراً عَظِيماً﴾ ثَوابًا وافراً فى الْجنَّة
— 354 —
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ زيد ﴿وَلاَ مُؤْمِنَةٍ﴾ زَيْنَب ﴿إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً﴾ تزويجاً بَينهمَا ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخيرَة﴾ الِاخْتِيَار ﴿مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ خلاف مَا اخْتَار الله وَرَسُوله لَهما ﴿وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِيمَا أمره ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضلالا مُبينًا﴾ فقد أَخطَأ خطأ بَينا عَن أَمر الله
﴿وَإِذْ تَقُولُ للَّذي أَنعَمَ الله عَلَيْهِ﴾ بِالْإِسْلَامِ يَعْنِي زيدا ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بِالْعِتْقِ ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ وَلَا تطلقها ﴿وَاتَّقِ الله﴾ واخش الله وَلَا تخل سَبِيلهَا ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ تسر فِي نَفسك حبها وتزويجها ﴿مَا الله مُبْدِيهِ﴾ مظهره فِي الْقُرْآن ﴿وَتَخْشَى النَّاس﴾ تَسْتَحي من النَّاس من ذَلِك ﴿وَالله أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ أَن تَسْتَحي مِنْهُ ﴿فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً﴾ حَاجَة يَقُول إِذا خرجت من عدتهَا من زيد ﴿زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى الْمُؤمنِينَ﴾ بعْدك ﴿حَرَجٌ﴾ مأثم ﴿فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ﴾ فِي تَزْوِيج نسَاء من تبنوهم ﴿إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً﴾ حَاجَة إِذا خرجن من عدتهن بعد مَوْتهمْ أَو طلاقهن ﴿وَكَانَ أَمْرُ الله﴾ تَزْوِيج زَيْنَب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿مَفْعُولاً﴾ كَائِنا وَيُقَال كَانَ أَمر الله قَضَاء الله مَفْعُولا كَائِنا
﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِي مِنْ حَرَجٍ﴾ من مأثم وضيق ﴿فِيمَا فَرَضَ الله﴾ فِيمَا رخص الله ﴿لَهُ﴾ من التَّزْوِيج ﴿سُنَّةَ الله﴾ هَكَذَا كَانَ قَضَاء الله ﴿فِي الَّذين خَلَوْاْ﴾ مضوا ﴿من قبل﴾ من قبل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَعْنِي دَاوُد فِي تَزْوِيج امْرَأَة أوريا وَيُقَال سُلَيْمَان فِي تَزْوِيج بلقيس ﴿وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً﴾ كَانَ قَضَاء الله قَضَاء كَائِنا
﴿الَّذين﴾ فِي تَزْوِيج الَّذين ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَالاَتِ الله﴾ يعْنى دَاوُد وَسليمَان وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَيَخْشَوْنَهُ﴾ يخَافُونَ الله فِي تَبْلِيغ الرسَالَة ﴿وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله وَكفى بِاللَّه حَسِيباً﴾ شَهِيدا
﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ يَعْنِي زيدا ﴿وَلَكِن رَّسُولَ الله﴾ وَلَكِن كَانَ مُحَمَّد رَسُول الله ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيين﴾ ختم الله بِهِ النَّبِيين قبله فَلَا يكون نَبِي بعده ﴿وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من قَوْلكُم وفعلكم ﴿عليما﴾
آية رقم ٤١
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿اذْكروا الله ذِكْراً كَثِيراً﴾ بِاللِّسَانِ وَالْقلب عِنْد الْمعْصِيَة وَالطَّاعَة
آية رقم ٤٢
﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ صلوا لَهُ غدْوَة وعشياً
﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يغْفر لكم ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾ يَسْتَغْفِرُونَ لكم ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظُّلُمَات إِلَى النُّور﴾ وَقد أخرجكم من الْكفْر إِلَى الْإِيمَان ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ رَفِيقًا
آية رقم ٤٤
﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ تَحِيَّة الْمُؤمنِينَ ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ يلقون الله ﴿سَلاَمٌ﴾ من الله وتسلم عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة عِنْد أَبْوَاب الْجنَّة ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً﴾ ثَوابًا حسنا فى الْجنَّة
آية رقم ٤٥
﴿يَا أَيهَا النَّبِي﴾ يعْنى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ على أمتك بالبلاغ ﴿وَمُبَشِّراً﴾ بِالْجنَّةِ لمن آمن بِاللَّه ﴿وَنَذِيراً﴾ من النَّار لمن كفر بِهِ
آية رقم ٤٦
﴿وَدَاعِياً إِلَى الله﴾ إِلَى دين الله وطاعته ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بأَمْره ﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ مضيئاً يقْتَدى بك فَلَمَّا نزل قَوْله ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ هَنِيئًا لَك يَا رَسُول الله بالمغفرة فَمَا لنا عِنْد الله فَقَالَ الله
آية رقم ٤٧
﴿وَبَشِّرِ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْمُؤمنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ الله فَضْلاً كِبِيراً﴾ ثَوابًا عَظِيما فِي الْجنَّة
ثمَّ رَجَعَ إِلَى أول السُّورَة فَقَالَ ﴿وَلاَ تُطِعِ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْكَافرين﴾ من أهل مَكَّة أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ من أهل الْمَدِينَة عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ وَلَا تقتلهم يَا مُحَمَّد ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ ثق بِاللَّه ﴿وَكفى بِاللَّه وَكِيلاً﴾ كَفِيلا فِيمَا وعد لَك من النُّصْرَة وَيُقَال حفيظا
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ﴾ أَي إِذا تزوجتم ﴿الْمُؤْمِنَات﴾ وَلم تسموا مهورهن ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ تجامعوهن ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ بالشهور أَو الْحيض ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ مُتْعَة الطَّلَاق درعاً وخماراً وَمِلْحَفَة أدنى شَيْء ﴿وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً﴾ طلقوهن طَلَاقا حسنا بِغَيْر أَذَى
﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ﴾ أَعْطَيْت ﴿أُجُورَهُنَّ﴾ مهورهن ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﴿مِمَّآ أَفَآءَ الله عَلَيْكَ﴾ مِمَّا فتح الله عَلَيْك ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ﴾ وَأحل لَك تَزْوِيج بَنَات عمك ﴿وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ﴾ من بني عبد الْمطلب ﴿وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ﴾ من بني عبد منَاف بن زهرَة ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَامْرَأَة مُّؤْمِنَةً﴾ مصدقة بتوحيد الله وَهِي أم شريك بنت جَابر العامرية ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا﴾ مهرهَا ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِي أَن يَسْتَنكِحَهَا﴾ أَن يتَزَوَّج بهَا بِغَيْر مهرهَا ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾ خُصُوصِيَّة لَك ورخصة لَك ﴿مِن دُونِ الْمُؤمنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ مَا أَحللنَا لَهُم وأوجبنا عَلَيْهِم على الْمُؤمنِينَ ﴿فِي أَزْوَاجِهِمْ﴾ الْأَرْبَع بِمهْر وَنِكَاح ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ بِغَيْر عدد ﴿لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ مأثم وضيق فِي تَزْوِيج مَا أحل الله لَك ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ لما كَانَ مِنْك ﴿رَّحِيماً﴾ فِيمَا رخص لَك
﴿تُرْجِي﴾ تتْرك ﴿مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ من بَنَات عمك وَبَنَات خَالك وَلَا تتَزَوَّج بهَا ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ﴾ تضم إِلَيْك ﴿مَن تَشَآءُ﴾ فتتزوج بهَا ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْت﴾ اخْتَرْت بِالتَّزْوِيجِ ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ تركت ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ فَلَا حرج عَلَيْك وَيُقَال فِيهَا وَجه آخر تُرْجِي توقف من تشَاء مِنْهُنَّ من نِسَائِك وَلَا تأتيها تؤوى إِلَيْكَ تضم إِلَيْك مَن تَشَآءُ وتأتيها وَمَنِ ابتغت اخْتَرْت بالإتيان إِلَيْهَا مِمَّنْ عَزَلْتَ عَن الْإِتْيَان إِلَيْهَا فَلَا جنَاح فَلَا حرج عَلَيْك وَلَا مأثم عَلَيْك ﴿ذَلِكَ﴾ التَّوَسُّع والرخصة
— 355 —
﴿أدنى﴾ أَي أَحْرَى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ تطيب أَنْفسهنَّ إِن علِمْنَ أَن ذَلِك التَّوَسُّع من الله ﴿وَلاَ يَحْزَنَّ﴾ بمخافة الطَّلَاق ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ﴾ أَعطيتهنَّ من قسْمَة الْبدن ﴿كُلُّهُنَّ﴾ مقدم ومؤخر ﴿وَالله يَعْلَمُ مَا فِي قلُوبِكُمْ﴾ من الرِّضَا والسخط ﴿وَكَانَ الله عَلِيماً﴾ بصلاحكم وصلاحهن ﴿حَلِيماً﴾ فِيمَا بيَّن لكم وَتجَاوز عَنْكُم
— 356 —
﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء﴾ تَزْوِيج النِّسَاء ﴿مِن بَعْدُ﴾ هَذِه الصّفة وَيُقَال من بعد نِسَائِك التسع وَكَانَت عِنْده تسع نسْوَة عَائِشَة بنت أبي بكر وَحَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب وَزَيْنَب بنت جحش الأَسدِية وَأم سَلمَة بنت أبي أُميَّة المَخْزُومِي وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب وَصفِيَّة بنت حيى ابْن أَخطب ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة وَسَوْدَة بنت زَمعَة بن الْأسود وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث الْمُصْطَلِقِيَّة ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ مِمَّا بيّنت لَك من بَنَات عمك وخالك وَيُقَال وَلَا أَن تبدل بِهن من بَنَات عمك أَزْوَاجًا مِمَّا عنْدك من النِّسَاء يَقُول لَا يحل لَك أَن تطلق وَاحِدَة مِنْهُنَّ وتتزوج بِأُخْرَى ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ حسن الْمَرْأَة فَلَيْسَ لَك أَن تتَزَوَّج بهَا ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْء﴾ من أَعمالكُم ﴿رقيبا﴾ حفيظا
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِي﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي قوم كَانُوا يدْخلُونَ فِي بيُوت النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غدْوَة وَعَشِيَّة فَيَجْلِسُونَ وينتظرون حِين الطَّعَام حَتَّى يَأْكُلُوا ثمَّ يتحدثون مَعَ نسَاء النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاغتنم بذلك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمواستحيا أَن يَأْمُرهُم بِالْخرُوجِ وينهاهم عَن الدُّخُول فنهاهم الله عَن ذَلِك فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِي﴾ بِغَيْر إِذن النَّبِي إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه نضجه وحينه ﴿إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ بِالدُّخُولِ ﴿إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه﴾ نضجه وحينه ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ أكلْتُم ﴿فَانْتَشرُوا﴾ فاخرجوا ﴿وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ وَلَا تجلسوا مستأنسين لحَدِيث مَعَ أَزوَاج النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ الدُّخُول وَالْجُلُوس والْحَدِيث مَعَ أَزوَاج النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِي﴾ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ أَن يَأْمُركُمْ بِالْخرُوجِ وينهاكم عَن الدُّخُول ﴿وَالله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحق﴾ من أَن يَأْمُركُمْ بِالْخرُوجِ وينهاكم عَن الدُّخُول ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ كلمتموهن يعْنى أَزوَاج النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿مَتَاعاً﴾ كلَاما لَا بُد لكم مِنْهُ ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ فكلموهن ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ من خلف السّتْر ﴿ذَلِكُم﴾ الَّذِي ذكرت ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من الرِّيبَة ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله﴾ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ بِغَيْر إِذْنه والْحَدِيث مَعَ أَزوَاجه ﴿وَلاَ أَن تنْكِحُوا﴾ تتزوجوا ﴿أَزْوَاجَهُ مِن بعده﴾ من مَوته ﴿أَبَداً﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي طَلْحَة بن عبيد الله أَرَادَ أَن يتَزَوَّج بعائشة بعد موت النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿إِنَّ ذَلِكُم﴾ الَّذِي قُلْتُمْ وتمنيتم من تَزْوِيج أَزوَاجه بعد مَوته ﴿كَانَ عِندَ الله عَظِيماً﴾ ذَنبا عِنْده عَظِيما فِي الْعقُوبَة
﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئاً﴾ تظهروا شَيْئا من ذَلِك ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ تسروه ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الاسرار والإبداء ﴿عَلِيماً﴾ يُؤَاخِذكُم بِهِ
﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ﴾ على أَزوَاج النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَزْوَاج الْمُؤمنِينَ ﴿فِي آبَآئِهِنَّ﴾ عَلَيْهِنَّ وَكَلَام آبائهن مَعَهُنَّ ﴿وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾ من كلا الْوَجْهَيْنِ ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾ نسَاء أهل دينهن وَلَا يحل لمسلمة أَن تتجرد عِنْد يَهُودِيَّة أَو نَصْرَانِيَّة أَو مَجُوسِيَّة ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ الْإِمَاء دون العبيد ﴿واتقين الله﴾ فِي دُخُول هَؤُلَاءِ عَلَيْهِنَّ وكلامكن مَعَهم ﴿إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعمالكُم ﴿شَهِيداً﴾
﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ بِالدُّعَاءِ ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ لأَمره
﴿إِنَّ الَّذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾
— 356 —
بالفرية عَلَيْهِمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿لَعَنَهُمُ الله﴾ عذبهم الله ﴿فِي الدُّنْيَا﴾ بِالْقَتْلِ والإجلاء ﴿وَالْآخِرَة﴾ فِي النَّار ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً﴾ يهانون بِهِ
— 357 —
﴿وَالَّذين يُؤْذُونَ الْمُؤمنِينَ﴾ يَعْنِي صَفْوَان ﴿وَالْمُؤْمِنَات﴾ يَعْنِي عَائِشَة بالفرية ﴿بِغَيْرِ مَا اكتسبوا﴾ يَعْنِي مَا كَانَ مِنْهُم ذَلِك ﴿فَقَدِ احتملوا﴾ قَالُوا ﴿بُهْتَاناً وَإِثْماً﴾ كذبا ﴿مُّبِيناً﴾ بَينا وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي حق زناة الْمَدِينَة كَانُوا يُؤْذونَ بذلك الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات فنهاهم الله عَن ذَلِك فَانْتَهوا
﴿يَا أَيهَا النَّبِي قُل لأَزْوَاجِكَ﴾ لنسائك ﴿وَبَنَاتِكَ﴾ يَعْنِي بَنَات النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿وَنِسَآءِ الْمُؤمنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ﴾ يرخين عَلَيْهِنَّ على نحورهن وجيوبهن ﴿مِن جَلاَبِيبِهِنَّ﴾ من جلبابهن وَهِي المقنعة والرداء ﴿ذَلِك﴾ الَّذِي ذكرت من أَمر الجلباب ﴿أدنى﴾ أَحْرَى ﴿أَن يُعْرَفْنَ﴾ بالحرائر ﴿فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾ فَلَا يؤذونهن الزناة ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ بِمَا كَانَ مِنْهُنَّ ﴿رَّحِيماً﴾ فِيمَا يكون مِنْهُنَّ
﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ﴾ عبد الله بن أُبي وَأَصْحَابه عَن الْمُنكر والخيانة ﴿وَالَّذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ﴾ شَهْوَة الزِّنَا وهم الزناة ﴿والمرجفون فِي الْمَدِينَة﴾ الطالبون عُيُوب الْمُؤمنِينَ فِي الْمَدِينَة وهم الْمُؤَلّفَة ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ لنسلطنك عَلَيْهِم ﴿ثُمَّ لَا يجاورونك فِيهَا﴾ لَا يساكنون مَعَك فى الْمَدِينَة ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ يَسِيرا
آية رقم ٦١
﴿مَّلْعُونِينَ﴾ مقتولين ﴿أَيْنَمَا ثقفوا﴾ وجدوا ﴿أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تقتيلا﴾
﴿سُنَّةَ الله﴾ هَكَذَا كَانَ عَذَاب الله فِي الدُّنْيَا ﴿فِي الَّذين خَلَوْاْ﴾ مضوا ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبلهم من الْمُنَافِقين لما كابروا النَّبِيين وَالْمُؤمنِينَ أَمر الله أنبياءهم أَن يقتلوهم ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله﴾ لعذاب الله ﴿تَبْدِيلاً﴾ تغييراً فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة فيهم فَانْتَهوا عَن ذَلِك
﴿يَسْأَلُكَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿عَنِ السَّاعَة﴾ عَن قيام السَّاعَة ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا﴾ علم قِيَامهَا ﴿عِندَ الله وَمَا يُدْرِيكَ﴾ وَلم تدر ﴿لَعَلَّ السَّاعَة تَكُونُ قَرِيباً﴾ سَرِيعا
آية رقم ٦٤
﴿إِنَّ الله لَعَنَ﴾ عذب ﴿الْكَافرين﴾ كفار مَكَّة يَوْم بدر ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً﴾ نَارا وقوداً
آية رقم ٦٥
﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ فِي النَّار ﴿أَبَداً﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً﴾ حَافِظًا يحفظهم من عَذَاب الله ﴿وَلاَ نَصِيراً﴾ مَانِعا يمنعهُم من عَذَاب الله
﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ﴾ تجر ﴿وُجُوهُهُمْ فِي النَّار يَقُولُونَ﴾ يعْنى القادة والسفلة ﴿يَا ليتنا أَطَعْنَا الله﴾ بِالْإِيمَان ﴿وَأَطَعْنَا الرسولا﴾ بالإجابة
آية رقم ٦٧
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي السفلة ﴿رَبَّنَآ﴾ يَا رَبنَا ﴿إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا﴾ رؤساءنا ﴿وَكُبَرَآءَنَا﴾ أشرافنا وعظماءنا ﴿فَأَضَلُّونَا السبيلا﴾ فصرفونا الدّين
آية رقم ٦٨
﴿رَبَّنَآ﴾ يَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿آتِهِمْ﴾ أعطهم يَعْنِي الرؤساء ﴿ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَاب﴾ مِمَّا علينا ﴿والعنهم لعنا كَبِيرا﴾ عذبهم عذَابا كَبِيرا
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَكُونُواْ﴾ فِي إِيذَاء مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿كَالَّذِين آذَوْاْ مُوسَى﴾ قَالُوا إِنَّه آدر ﴿فَبرَّأَهُ الله مِمَّا قَالُواْ﴾
— 357 —
﴿وَكَانَ عِندَ الله وَجِيهاً﴾ لَهُ الْقدر والمنزلة
— 358 —
آية رقم ٧٠
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ اتَّقوا الله﴾ أطِيعُوا الله فِيمَا أَمركُم ﴿وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً﴾ عدلا لَا إِلَه إِلَّا الله
﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ يقبل أَعمالكُم بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَمَن يُطِعِ الله﴾ فِيمَا أمره ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِيمَا أمره ﴿فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ فقد فَازَ بِالْجنَّةِ وَنَجَا من النَّار نجاة وافرة
﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة﴾ الطَّاعَة وَالْعِبَادَة ﴿عَلَى السَّمَاوَات﴾ على أهل السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض وَالْجِبَال﴾ على وَجه الِاخْتِيَار والتخصيص ﴿فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا﴾ بالثواب وَالْعِقَاب ﴿وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ خفن مِنْهَا من حملهَا ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَان﴾ آدم بالثواب وَالْعِقَاب ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً﴾ بحملها وَيُقَال بِأَكْلِهِ من الشَّجَرَة ﴿جَهُولاً﴾ بعاقبتها
فَلَمَّا نزلت بشرى الْمُؤمنِينَ بِالْفَضْلِ قَالَ المُنَافِقُونَ وَمَا لنا يَا رَسُول الله فَنزل ﴿لِّيُعَذِّبَ الله الْمُنَافِقين﴾ وَيُقَال قبل آدم الْأَمَانَة ليعذب الله الْمُنَافِقين لكَي يعذب الْمُنَافِقين من الرِّجَال ﴿والمنافقات﴾ من النِّسَاء ﴿وَالْمُشْرِكين﴾ من الرِّجَال ﴿والمشركات﴾ من النِّسَاء بتركهم الْأَمَانَة لأَنهم كَانُوا فِي صلب آدم حَيْثُ قبل آدم الْأَمَانَة ﴿وَيَتُوبَ الله﴾ لكَي يَتُوب الله ﴿عَلَى الْمُؤمنِينَ﴾ المخلصين من الرِّجَال ﴿وَالْمُؤْمِنَات﴾ المخلصات من النِّسَاء بِمَا يكون مِنْهُم من تَقْصِير الْأَمَانَة ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا﴾ لمن تَابَ مِنْهُم ﴿رحِيما﴾ بِالْمُؤْمِنِينَ
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا سبأ وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها أَربع وَخَمْسُونَ آيَة وكلمها ثَمَانمِائَة وَثَلَاثَة وَثَمَانُونَ كلمة وحروفها ألف وخمسائة وَاثنا عشر حرفا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

73 مقطع من التفسير