تفسير سورة سورة فاطر
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
بسبب طاعتهم له، وانغماسهم في كفرهم ومعاصيهم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿يَرْفَعُهُ﴾ أي والعمل الصالح يرفع الكلم الطيب؛ فقد يكون الكلم الطيب رياء، أو مداهنة. أو «والعمل الصالح» يرفع عامله إلى مصاف الأتقياء. وقيل: «والعمل الصالح يرفعه» الكلم الطيب. يؤيده قراءة من قرأ «والعمل الصالح» بالنصب. هذا «والعمل الصالح» غير قاصر على العبادات فحسب؛ بل يشمل سائر الأعمال والمصنوعات التي يعهد بعملها إلى الناس. قال: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» وما من شك أن الأعمال الصالحة المتقنة: ترفع صاحبها عند الله وعند الناس؛ فيزداد بها علواً ورفعة ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ أي المكرات السيئات ﴿وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ يفسد ويبطل
-[٥٣١]- السفن ﴿فِيهِ مَوَاخِرَ﴾ مخرت السفينة الماء: أي شقته ﴿لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالتجارة والكسب
وهو مبالغة في القلة، والحقارة. أي أنهم لا يملكون شيئاً مطلقاً
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ﴾ أي كما أنك لا تسمع الموتى - سكان القبور - فكذلك لا تستطيع إسماع الكفار: موتى القلوب
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
والعلم: هو في نفسه غاية الغايات، ونهاية النهايات؛ ألا ترى أنه يرشدك إلى بارئك، ويلهمك ما ينجيك، ويطلق عقلك من عقال الأوهام، ويقاوم التعصب والتقليد؛ وينزه فكرك من القيود، ويوصلك إلى المعرفة الخالصة، والحق المجرد وكل علم لا يصل بك إلى هذا المستوى؛ فليس بعلم
والعلم أيضاً وسيلة سامية، لغايات بالغة السمو: فبغير العلم لا تستطيع أن تعالج مشاكل الحياة علاجاً سليماً محكماً، وبغيره لا تستطيع أن تحمي نفسك وتدفع عنها إيذاء المؤذين، وعدوان المعتدين
فالعلم إذن يجمع بين الحق والقوة، والسعادة والسيادة، والعظمة والسلطان. فبالعلم استطاع الإنسان - في دفاعه عن نفسه - أن يستعمل اللسان والسنان، وبالعلم استطاع أن يسخر الماء والهواء، والبخار والكهرباء؛ حتى صار الإنسان بعلمه: كمن يضع في أصبعه خاتم سليمان، ويجلس على بساطه
أما رجال السياسة؛ فهم - رغم غزارة علمهم، وسعة مداركهم - غير جديرين بشرف الانتساب إلى العلم: لأنهم جعلوه وسيلة للخسران، لا للعمران، وللفناء، لا للبقاء ومثلهم في ذلك كمثل إبليس:
-[٥٣٣]- حاز علم العلماء، وسلك سلوك الجهلاء
هذا والتجارة معه تعالى من أربح التجارات وأحسنها، وأعلاها وأغلاها (انظر آية ٢٤٥ من سورة البقرة)
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وهذه الأصناف الثلاثة: هي التي عناها الله تعالى بقوله ﴿وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ فأصحاب الميمنة: هم المعنيون بقوله تعالى ﴿وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ﴾ وأصحاب المشأمة: هم المعنيون بقوله ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ والسابقون السابقون: هم المعنيون بقوله جل شأنه ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ وهم السابقون إلى الخيرات والمكرمات ﴿بِإِذُنِ اللَّهِ﴾ بأمره وتوفيقه {
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٥٣٥]- ﴿فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ﴾ أي ما زادهم مجيؤه إلا أن مكروا المكر السيء. والمكر: الخداع يحيط ﴿فَهَلْ يَنظُرُونَ﴾
ما ينتظرون ﴿اسْتِكْبَاراً فِي الأَرْضِ﴾ أي إلا طريقتنا مع الأولين: وهي تعذيبهم وقت تكذيبهم، واستئصالهم وقت كفرهم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تم عرض جميع الآيات
44 مقطع من التفسير