تفسير سورة سورة يونس
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
﴿لِتَعْلَمُواْ﴾ بواسطة الشمس والقمر، واختلاف الليل والنهار؛ أو بواسطة تلك المنازل ﴿عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ﴾ حساب الشهور والأيام والأعوام ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ﴾ الكون، وما فيه من آيات بينات ﴿إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ إلا بالحكمة والصواب، وإظهار بدائع الصنع، ودلائل القدرة والعلم ﴿يُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ يبينها ويوضحها ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يتدبرون، ويتوصلون بعلمهم إلى ما في الكون من أسرار
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٢٤٧]- ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تقدست وتعاليت. (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة الإسراء) ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ نهاية مطلبهم، أو خاتمة دعائهم، أو آخر قولهم؛ حينما تتحقق سعادتهم ﴿أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ «الذين هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله» ﴿أَيُّ﴾ لو يعجل الله للناس الشر - الذي استحقوه بارتكاب المعاصي والآثام - بقدر استعجالهم للخير - الذي يظنون أنهم استوجبوه بأعمالهم - لأهلكهم جميعاً
إن من شرائط الإيمان بالآخرة أيها المؤمن: أن تخشى عقابها وتطمع في ثوابها، وأن تعلم أن ربك قد أحصى عليك عملك، وأنه محاسبك؛ فمجازيك عليه: إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ يترددون متحيرين
-[٢٤٨]- خَلاَئِفَ﴾ خلفاء؛ تخلفونهم في سكنى الأرض وعمارتها ﴿لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ أتكفرون ككفرهم، وتنصرفون عن الإيمان كانصرافهم أم تؤمنون شأن سائر العقلاء
-[٢٤٩]- ﴿مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ﴾ بؤس وجدب ﴿إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا﴾ بأن دفعوها وأنكروها بالاستهزاء والتكذيب ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿اللَّهُ أَسْرَعُ﴾ منكم ﴿مَكْراً﴾ أي أسرع عقوبة لكم على مكركم ﴿إِنَّ رُسُلَنَا﴾ أي الحفظة ﴿يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ﴾ أي يحصون في صحف أعمالكم ما تقومون به من سوء وشر؛ فنجزيكم به، ونؤاخذكم عليه
-[٢٥٠]- ﴿أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً﴾ وذلك لأن الأمر - إذا أتى - يكون نهاراً في بقعة من الأرض، وليلاً في بقعة أخرى. والمقصود بأمر الله الذي يأتي ليلاً أو نهاراً: الأمر بزوال الأرض والسموات، وانقضاء الدنيا ﴿فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً﴾ خراباً يباباً؛ كالأرض المحصودة ﴿كَأَن لَّمْ تَغْنَ﴾ كأن لم تسكن إطلاقاً
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٢٥١]- ﴿وَرُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ﴾ إلههم وسيدهم ﴿الْحَقِّ﴾ الذي لا إله غيره، ولا سيد سواه، ولا شريك له ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أي غابت عنهم آلهتهم التي كانوا يزعمونها؛ فلم تشفع لهم عندالله، ولم تمنع عنهم عذابه
بإنزال المطر؛ المنبت للحب والثمر؛ وإن شاء تعالى منعه ﴿وَالأَرْضِ﴾ بإخراج النبات والأقوات؛ وإن شاء تعالى أجدبها؛ فمتم عند ذاك جوعاً وعطشاً ﴿أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ﴾ يملك خلقها، وإن شاء أصمها ﴿والأَبْصَارَ﴾ أنارها، وإن شاء أعماها ﴿وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ المسلم من الكافر، والكافر من المسلم، والإنسان من النطفة، والنطفة من الإنسان ﴿وَمَن يُدَبِّرُ الأَمْرَ﴾ في السماء والأرض؛ فينزل الماء، ويخرج النبات، وينشر الأقوات؛ ويهب لمن شاء البنين ولمن شاء البنات؛ بتدبير منظم حكيم ﴿ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾
﴿فَمَا لَكُمْ﴾ ما الذي أصابكم، وماذا دهاكم وأتلف عقولكم؟ ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ هذا الحكم الفاسد؛ الذي لا يسنده عقل ولا منطق
موعد لتعذيبهم
-[٢٥٤]- ﴿وَقَدْ كُنتُم بِهِ﴾ أي بهذا العذاب ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾ لتشككم في وقوعه، وتكذيبكم لمن أنذر به
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
-[٢٥٥]- ﴿أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ تكذبون عليه بنسبة ذلك إليه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٢٥٦]- ﴿مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ غيره ﴿شُرَكَآءَ﴾ لله في ملكه كما يزعمون ﴿إِن يَتَّبِعُونَ﴾ ما يتبعون ﴿إِلاَّ الظَّنَّ﴾ الوهم والتخمين ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ يختلقون ويفترون
﴿سُبْحَانَهُ﴾ تنزه وتقدس أن يكون له ولد وكيف يكون له ولد؛ و ﴿هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن الولد، والوالد، والصاحبة؛ لأن الإنسان يحتاج للصاحبة: لتؤنسه وتخدمه. وللوالد: ليكلأه ويرعاه. وللولد: ليعينه ويستكثر به. والله تعالى ليس في حاجة إلى مؤنس، أو كالىء، أو مدبر، أو راع، أو معين. إذ هو وحده مؤنس الكائنات، وكالؤهم، ومدبر مصالحهم، وراعيهم، ومعينهم ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ ملكاً وخلقاً وعبيداً ﴿إِنْ عِندَكُمْ﴾ ما عندكم ﴿مِّن سُلْطَانٍ﴾ حجة ﴿بِهَذَآ﴾ الذي تقولونه
﴿يقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ﴾ عظم وثقل ﴿عَلَيْكُمْ مَّقَامِي﴾ إقامتي بينكم شق عليكم وعظي لكم
امضوا فيما أردتموه من النيل مني ﴿وَلاَ تُنظِرُونَ﴾ لا تمهلوني فانظر - يا هداك الله - إلى هذه القوة التي وهبها الله تعالى لنبيه نوح، والشجاعة التي بثها في روحه وما كان ذلك إلا وليد اعتماده على ربه سبحانه وتعالى وتوكله عليه (انظر آية ٨١ من سورة النساء)
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٢٥٩]- ﴿لِيُضِلُّواْ﴾ الناس ﴿عَن سَبِيلِكَ﴾ عن دينك الحق القويم ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أي أهلكها وأذهب آثارها ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ اطبع عليها؛ جزاء تمسكهم بكفرهم، واستهزائهم بنبيهم، وإيذائهم للمؤمنين ﴿فَلاَ يُؤْمِنُواْ﴾ لك ﴿حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ﴾ الذي تنزله بالمستهزئين، وتلحقه بالكافرين
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٢٦١]- ﴿الآيَاتِ﴾ المبينة الواضحة ﴿وَالنُّذُرُ﴾ الرسل ﴿عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ لا يفتحون أعينهم للآيات، ولا أسماعهم للعظات
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
-[٢٦٢]- ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ لأن ثواب هدايته عائد إليها ﴿وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ لأن إثم ضلاله واقع عليها ﴿وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ فألزمكم بالإيمان، وأجبركم على الهدى.
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
107 مقطع من التفسير