تفسير سورة سورة يونس
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي (ت 1412 هـ)
وقال ابن عباس ﴿ الر ﴾ أي أنا الله أرى، وكذلك قال الضحاك وغيره، ﴿ تِلْكَ آيَاتُ الكتاب الحكيم ﴾ أي هذه آيات القرآن المحكم المبين، وقال الحسن : التوراة والزبور، وقال قتادة :﴿ تِلْكَ آيَاتُ الكتاب ﴾ قال : الكتب التي كانت قبل القرآن، وهذا القول لا أعرف وجهه ومعناه، وقوله :﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً ﴾ يقول تعالى منكراً على من تعجب من الكفار، ومن إرسال المرسلين ن البشر، كما أخبر تعالى عن القرون الماضين من قولهم :﴿ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا ﴾ ؟ [ التغابن : ٦ ] وقال هود وصالح لقومهما :﴿ أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ على رَجُلٍ مِّنْكُمْ ﴾ ؟ [ الأعراف : ٦٣ ] وقال تعالى مخبراً عن كفار قريش :﴿ أَجَعَلَ الآلهة إلها وَاحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ﴾ ؟! [ ص : ٥ ] وقال ابن عباس : لما بعث الله تعالى محمداً ﷺ رسولاً أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم، فقالو : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً مثل محمد، قال : فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً ﴾ الآية، وقوله :﴿ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ اختلفوا فيه، فقال ابن عباس : سبقت لهم السعادة في الذكر، وقال العوفي عنه :﴿ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ يقول : أجراً حسناً بما قدموا، وقال مجاهد : الأعمال الصالحة، صلاتهم وصومهم وصدقتهم وتسبيحهم، قال : ومحمد ﷺ يشفع لهم؛ وقال قتادة : سلف صدق عند ربهم؛ واختار ابن جرير قول مجاهد : إنها الأعمال الصالحة التي قدموها، كما يقال : له قدم في الإسلام، كقول حسان :
| لنا القدز العليا إليك وخلفنا | لأولنا في طاعة الله تابع |
| لكم قدم لا ينكر الناس أنها | مع الحسب العاديِّ طَمَّتْ على البحر |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقوله تعالى :﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللهم وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين ﴾ أي هذا حال أهل الجنة، قال ابن جريج : أخبرت أنه إذا مر بهم الطير يشتهونه قالوا : سبحانك اللهم، وذلك دعواهم فيأتيهم الملك بما يشتهونه، فيسلم عليهم فيردون عليه، فذلك قوله :﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴾ قال : فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله :﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين ﴾، وقال مقاتل : إذا أراد أهل الجنة أن يدعوا بالطعام قال أحدهم :﴿ سُبْحَانَكَ اللهم ﴾ قال : فيقوم على أحدهم عشرة آلاف خادم مع كل خادم صحفة من ذهب فيها طعام ليس في الأخرى، قال : فيأكل منهن كلهن، وهذه الآية فيها شبه من قوله :﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاَمٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ﴾ [ الأحزاب : ٤٤ ]، وقوله :﴿ إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً ﴾ [ الواقعة : ٢٦ ]، وقوله :﴿ سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ﴾ [ يس : ٥٨ ]، وقوله :﴿ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم ﴾ [ الرعد : ٢٣-٢٤ ] الآية، وقوله :﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين ﴾ فيه دلالة على أنه تعالى هو المحمود أبداً، المعبود على طول المدى، ولهذا حمد نفسه عند ابتداء خلقه، وفي ابتداء كتابه، وعند ابتداء تنزيله، حيث يقول تعالى :﴿ الحمد لِلَّهِ الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب ﴾ [ الكهف : ١ ] ﴿ الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض ﴾ [ الأنعام : ١ ] إلى غير ذلك من الأحوال التي يطول بسطها وأنه المحمود في الأولى والآخرة في جميع الأحوال، ولهذا جاء في الحديث :« إن أهل الجنة يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس »، وإنما يكون ذلك كذلك لما يرون من تزايد نعم الله عليهم، فتكرر وتعاد وتزداد، فليس لها انقضاء ولا أمد، فلا إله إلا هو ولا رب سواه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| لو لم تكن فيه آيات مبينة | كانت بديهته تأتيك بالخبر |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أنه قال : خرج علينا رسول الله ﷺ يوماً فقال :« إني رأيت في المنام كأن جبريل عند رأسي، وميكائيل عند رجلي، يقول أحدهما لصاحبه : اضرب له مثلاً، فقال : إنما مثلك ومثل أمتك كمثل ملك اتخذ داراً، ثم بنى فيها بيتاً ثم جعل فيها مأدبة، ثم بعث رسولاً يدعو الناس إلى طعامه، فمنهم من أجاب الرسول، ومنهم من تركه؛ فالله الملك، والدار الإسلام، والبيت الجنة، وأنت يا محمد الرسول، فمن أجابك دخل الإسلام، ومن دخل الإسلام دخل الجنة، ومن دخل الجنة أكل منها ».
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقوله تعالى :﴿ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ أي فما بالكم يذهب بعقولكم، كيف سويتم بين الله وبين خلقه، وعدلتم هذا بهذا وعبدتم هذا وهذا؟ وهلا أفردتم الرب جلّ جلاله بالعبادة وحده، وأخلصتم إليه الدعوة والإنابة؟ ثم بين تعالى أنهم لا يتبعون في دينهم هذا دليلاً ولا برهاناً، وإنما هو ظنٌ منهم أي توهم وتخيل، وذلك لا يغني عنهم شيئاً، ﴿ إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ تهديد لهم ووعيد شديد لأنه تعالى أخبر أنه سيجازيهم على ذلك أتم الجزاء.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقوله تعالى :﴿ فاليوم نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾، قال ابن عباس وغيره من السلف : إنَّ بعض بني إسرائيل شكّوا في موت فرعون، فأمر الله البحر أن يلقيه بجسده سوياً بلا روح، ليتحققوا موته وهلاكه؛ ولهذا قال تعالى :﴿ فاليوم نُنَجِّيكَ ﴾ أي نرفعك على نشز من الأرض ﴿ بِبَدَنِكَ ﴾، قال مجاهد : بجسدك، وقال الحسن : بجسم لا روح فيه، وقوله :﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾ أي لتكون لبني إسرائيل دليلاً على موتك وهلاكك، وأن الله هو القادر الذي ناصية كل دابة بيده، وأنه لا يقوم لغضبه شيء. ﴿ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ الناس عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ أي لا يتعظون بها ولا يعتبرون بها، وقد كان إهلاكهم يوم عاشوراء كما قال ابن عباس :« قدم النبي ﷺ المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء فقال :» ما هذا اليوم الذي تصومونه «؟ فقالوا : هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبي ﷺ لأصحابه :» وأنتم أحق بموسى منهم فصوموه «.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
82 مقطع من التفسير