تفسير سورة سورة الأعراف
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي (ت 1412 هـ)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وعن ابن عمر قال، قال رسول الله ﷺ :« كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام يسأل عن رعيته والرجل يسأل عن أهله والمرأة تسأل عن بيت زوجها والعبد يسأل عن مال سيده »، ثم قرأ :﴿ فَلَنَسْأَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المرسلين ﴾، وقال ابن عباس في قوله ﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ﴾ : يوضع الكتاب يوم القيامة فيتكلم بما كانوا يعملون، ﴿ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ﴾ يعني أنه تعالى يخبر عباده يوم القيامة بما قالوا وبما عملوا من قليل وكثير وجليل وحقير، لأنه تعالى الشهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء، ولا يغفل عن شيء بل هو العالم بخائنة الأعين وما تخفي الصدور ﴿ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرض وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [ الأنعام : ٥٩ ].
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
( فصل ) والذي يوضع في الميزان يوم القيامة قيل : الأعمال وإن كانت أعراضاً، إلا أن الله تعالى يقبلها يوم القيامة أجساماً، يروى هذا عن ابن عباس، كما جاء في « الصحيح » من أن البقرة وآل عمران يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف، وقيل : يوزن كتاب الأعمال، كما جاء في حديث البطاقة، في الرجل الذي يؤتى به ويوضع له في كفة تسعة وتسعون سجلاً كل سجل مد البصر، ثم يؤتى بتلك البطاقة فيها : لا إله إلا الله، الحديث، وقيل : يوزن صاحب العمل كما في الحديث :« يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين فلا يزن عند الله جناح بعوضة »، ثم قرأ :﴿ فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ القيامة وَزْناً ﴾ [ الكهف : ١٠٥ ]، وفي مناقب عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال :« أتعجبون من دقة ساقية والذي نفسي بيده لهما في الميزان أثقل من أحد »، وقد يمكن الجمع بين هذه الآثار بأن يكون ذلك كله صحيحاً، فتارة توزن الأعمال، وتارة توزن محالها، وتارة يوزن فاعلها، والله أعلم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقال مجاهد :﴿ مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ ﴾ من حيث يبصرون، ﴿ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ﴾ حيث لا يبصرون، واختار ابن جرير أن المراد جميع طرق الخير والشر، فالخير يصدهم عنه، والشر يحسنه لهم، وقال ابن عباس ﴿ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴾ قال : موحدين، وقول إبليس هذا إنما هو ظن منه وتوهم، وقد وافق في هذا الواقع كما قال تعالى :
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| اليوم يبدو بعه أو كله | وما بدا منه فلا أحله |
واختلف في معنى قوله :﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾، فقال مجاهد : يحييكم بعد موتكم، وقال الحسن البصري : كما بدأكم في الدنيا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء، وقال قتادة : بدأ فخلقهم ولم يكونوا شيئاً ثم ذهبوا ثم يعيدهم، وقال ابن أسلم : كما بدأكم أولاً كذلك يعيدكم آخراً، واختار هذا القول أبو جعفر بن جرير، وأيده بما رواه عن ابن عباس قال : قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة فقال :« يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا، كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين » وعن مجاهد قال : يبعث المسلم مسلماً والكافر كافراً، وقال محمد بن كعب القرظي :﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾ من ابتدأ الله خلقه على الشقاوة صار إلى ما ابتدئ عليه خلقه وإن عمل بأعمال أهل السعادة، ومن ابتدأ خلقه على السعادة صار إلى ما ابتدئ خلقه عليه، وإن عمل بأعمال أهل الشقاء كما أن السحرة عملوا بأعمال أهل الشقاء، ثم صاروا إلى ما ابتدأوا عليه، وقال السدي :﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ﴾ كما خلقناكم فريق مهتدون وفريق ضلال كذلك تعودون وتخرجون من بطون أمهاتكم، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : إن الله تعالى بدأ خلق ابن آدم مؤمناً وكافراً، كما قال :
وعن سهل بن سعد قال، قال رسول الله ﷺ :« إن العبد ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار، وإنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم » وفي الحديث :« يبعث كل عبد على ما مات عليه » قلت : ولا بد من الجمع بين هذا القول إن كان هو المراد من الآية وبين قوله تعالى :﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ الله التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا ﴾ [ التغابن : ٣٠ ]، وما جاء في « الصحيحين » عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال :« كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه » ووجه الجمع على هذا : أنه تعالى خلقهم ليكون منهم مؤمن وكافر في ثاني الحال، وإن كان قد فطر الخلق كلهم على معرفته وتوحيده والعلم بأنه لا إله غيره، كما أخذ عليهم الميثاق بذلك، وجعله في غرائزهم وفطرهم، ومع هذا قدر أن منهم شقياً ومنهم سعيداً، ﴿ هُوَ الذي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُمْ مُّؤْمِنٌ ﴾ [ التغابن : ٢ ]، وفي الحديث :« كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعنقها أو موبقها » وقدر الله تعالى بريته، فإنه هو :﴿ والذي قَدَّرَ فهدى ﴾ [ الأعلى : ٣ ] و ﴿ الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى ﴾ [ طه : ٥٠ ]، وفي « الصحيحين » :« فأما من كان منكم من أهل السعادة فسييسر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة، فسييسر لعمل أهل الشقاوة »، ولهذا قال تعالى :﴿ فَرِيقاً هدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة ﴾، ثم علل ذلك فقال :﴿ إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله ﴾ الآية.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
| اليوم يبدو بعضه أو كله | وما بدا منه فلا أحله |
وقوله تعالى :﴿ وكُلُواْ واشربوا ﴾ الآية، قال بعض السلف : جمع الله الطب كله في نصف آية :﴿ وكُلُواْ واشربوا وَلاَ تسرفوا ﴾، وقال البخاري، قال ابن عباس : كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة، وقال ابن عباس : أحل الله الأكل والشرب، ما لم يكن سرفاً أو مخيلة، وفي الحديث :« كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير مخيلة ولا سرف، فإن الله يحب أن يرى نعمته على عبده »، وقال الإمام أحمد قال رسول الله ﷺ :« ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان فاعلاً لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه »، وفي الحديث :« إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت » وقال السدي : كان الذين يطوفون بالبيت عراة يحرمون عليهم الودك ( الدسم ) ما أقاموا في الموسم، فقال الله تعالى لهم :﴿ وكُلُواْ واشربوا ﴾ الآية، يقول : لا تسرفوا في التحريم، وقال مجاهد : أمرهم أن يأكلوا ويشربوا مما رزقهم الله، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﴿ وَلاَ تسرفوا ﴾ ولا تأكلوا حراماً ذلك الإسراف، وقال ابن جرير، وقوله :﴿ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين ﴾، يقول الله تعالى :﴿ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ المعتدين ﴾ [ البقرة : ١٩٠ ] حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل بإحلال الحرام أو بتحريم الحلال، ولكنه يحب أن يحلل ما أحل ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قال : وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب، قال : فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين، حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح رجيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذه الروح الخبيثة؟ فيقولون : فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهى بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له - ثم قرأ رسول الله ﷺ :﴿ لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السمآء وَلاَ يَدْخُلُونَ الجنة حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط ﴾ فيقول الله عزَّ وجل : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً - ثم قرأ :﴿ حُنَفَآءَ للَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السمآء فَتَخْطَفُهُ الطير أَوْ تَهْوِي بِهِ الريح فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ [ الحج : ٣١ ]، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له : من ربك؟ فيقول : هاه هاه لا أدري، فيقولان : ما دينك؟ هاه هاه لا أدري، فيقولان : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم، فيقول هاه هاه لا أدري، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي، فأفرشوه من النار، وافتحو له باباً إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح فيقول : أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول : من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول : أنا عملك الخبيث، فيقول : رب لا تقم الساعة «.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وعن ابن مسعود قال : يحاسب الناس يوم القيامة، فمن كانت حسناته أكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومن كانت سيئاته أكثر من حسناته بواحدة دخل النار، ثم قرأ قول الله :﴿ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ [ الأعراف : ٨ ] الآيتين : ثم قال : الميزان يخف بمثقال حبة، ويرجح، قال : ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة وأهل النار فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا : سلام عليكم، وإذا صرفوا أبصارهم إلى يسارهم ونظروا أهل النار ﴿ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين ﴾ تعوذوا بالله من منازلهم، قال : فأما أصحاب الحسنات فإنهم يعطون نوراً يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويعطى كل عبد يومئذ نوراً، وكل أمة نوراً فإذا أتوا على الصراط سلب الله نور كل منافق ومنافقة، فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا :﴿ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ﴾ [ التحريم : ٨ ]، وأما أصحاب الأعراف فإن النور كان بأيديهم فلم ينزع، فهنالك يقول الله تعالى :﴿ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴾ فكان الطمع دخولاً، قال : فقال ابن مسعود إن العبد إذا عمل حسنة كتب له بها عشر، وإذا عمل سيئة لم تكتب إلا واحدة، ثم يقول : هلك من غلبت آحاده عشراته، وسئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف؟ قال :
وقد حكى القرطبي وغيره فيهم اثني عشر قولاً، وقوله تعالى :﴿ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ ﴾، قال ابن عباس : يعرفون أهل الجنة ببياض الوجوه، وأهل النار بسواد الوجوه، وقال العوفي عن ابن عباس : أنزلهم الله بتلك المنزلة ليعرفوا من في الجنة والنار، وليعرفوا أهل النار بسواد الوجوه، ويتعوذوا بالله أن يجعلهم مع القوم الظالمين، وهم في ذلك يحيون أهل الجنة بالسلام لم يدخلوها وهم يطمعون أن يدخلوها، وهم داخلوها إن شاء الله، وقال الحسن : إنه تلا هذه الآية :﴿ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴾ قال : والله ما جعل ذلك الطمع في قلوبهم إلا لكرامة يريدها بهم، وقال قتادة : قد أنبأكم الله بمكانهم من الطمع، وقوله :﴿ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ النار قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين ﴾. قال الضحاك عن ابن عباس : إن أصحاب الأعراف إذا نظروا إلى أهل النار وعرفوهم قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. وقال السدي : وإذا مروا بهم يعني أصحاب الأعراف بزمرة يذهب بها إلى النار قالوا : ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين. وقال عكرمة : تحدد وجوههم للنار، فإذا رأوا أصحاب الجنة ذهب ذلك عنهم، وقال ابن أسلم في قوله :﴿ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَآءَ أَصْحَابِ النار ﴾ فرأوا وجوههم مسودة وأعينهم مزرقة ﴿ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ القوم الظالمين ﴾.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقال الإمام أحمد أن سعداً سمع ابناً له يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها واستبرقها، ونحواً من هذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، فقال : لقد سألت الله خيراً كثيراً، وتعوذت به من شر كثير، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :« إنه سيكون قوم يعتدون في الدعاء، و قرأ هذه الآية :﴿ ادعوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً ﴾ الآية - وإن بحسبك أن تقول : اللهم أني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال : يا بني سل الله الجنة وعُذْ به من النار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول :» يكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور «، وقوله تعالى :﴿ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأرض بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ﴾ ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض، وما أضره بعد الإصلاح! فإنه إذا كانت الأمور ماشية على السداد، ثم وقع الإفساد بعد ذلك كان أضر ما يكون على العباد، فنهى تعالى عن ذلك وأمر بعبادته ودعائه والتضرع إليه والتذلل لديه، فقال :﴿ وادعوه خَوْفاً وَطَمَعاً ﴾ أي خوفاً مما عنده من وبيل العقاب وطمعاً فيما عنده من جبريل الثواب، ثم قال :﴿ إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين ﴾ أي إن رحمته مرصدة للمحسنين الذين يتبعون أوامره ويتركون زواجره، كما قال تعالى :﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ [ الأعراف : ١٥٦ ] الآية، وقال :﴿ قَرِيبٌ ﴾ ولم يقل :( قريبة ) لأنه ضمن الرحمة معنى الثواب، أو لأنها مضاقة إلى الله، فلهذا قال :﴿ قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين ﴾. وقال مطر الوراق : استنجزوا موعود الله بطاعته، فإنه قضى أن رحمته قريب من المحسنين.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| وأسلمت وجهي لمن أسلمت | له المزن تحمل عذباً زلالا |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وذكر ابن جرير وغيره من علماء التفسير : أن سبب قتلها أن امرأة منهم يقال لها ( عنيزة ) وتكنى أم عثمان، كانت عجوزاً كافرة، وكانت أشد الناس عداوة لصالح عليه السلام، وكانت لها بنات حسان ومال جزيل، وكان زوجها ( ذؤاب بن عمرو ) أحد رؤساء ثمود، وامرأة أخرى يقال لها ( صدقة ) ذات حسب ومال وجمال، وكانت تحت رجل مسلم من ثمود ففارقته، فكانتا تجعلان جعلاً لمن التزم لهما بقتل الناقة فدعت صدقة رجلاً يقال له : الحباب، فعرضت عليه نفسها إن هو عقر الناقة، فأبى عليها، فدعت ابن عم لها يقال لها :( مصدع بن المحيا ) فأجابها إلى ذلك، ودعت عنيزة بنت غنم ( قدار بن سالف ) وكان رجلاً أحمر أزرق قصيراً يزعمون أنه كان ولد زانية، وقالت له : أعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة، فعند ذلك انطلق ( قدار بن سالف ) و ( مصدع بن المحيا ) فاستغوبا غواة من ثمود، فاتبعهما سبعة نفر، فصاروا تسعة رهط، وهم الذين قال فيهم الله تعالى :﴿ وَكَانَ فِي المدينة تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ ﴾ [ النمل : ٤٨ ] وكانوا رؤساء في قومهم، فاستمالوا القبيلة الكافرة بكمالها، فطاوعتهم على ذلك، فانطلقوا فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء وقد كمن لها ( قدار بن سالف ) في أصل صخرة على طريقها، وكمن لها مصدع في أصل أخرى، فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها، وخرجت بنت غنم عنيزة، وأمرت ابنتها - وكانت من أحسن الناس وجهاً - فسفرت عن وجهها لقدار وزمرته، وشد عليها قدار بالسيف فكشف عن عرقوبها، فخرت ساقطة إلى الأرض، ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها، ثم طعن في لبتها فنحرها، وانطلق سقبها وهو فصيلها حتى أتى جبلاً منيعاً، فصعد أعلى صخرة فيه ورغا.
فلما فعلوا ذلك وفرغوا من عقر الناقة وبلغ الخبر صالحاً عليه السلام جاءهم وهم مجتمعون، فلما رأى الناقة بكى وقال :﴿ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ﴾ [ هود : ٦٥ ] الآية، وكان قتلهم الناقة يوم الأربعاء، فلما أمسى أولئك التسعة الرهط عزموا على قتل صالح، وقالوا : إن كان صادقاً عجلناه قبلنا، وإن كان كاذباً ألحقناه بناقته
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قال تعالى :﴿ وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرحمن آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾ [ الزخرف : ٤٥ ] ؟ وقال تعالى :﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ﴾ [ النحل : ٣٦ ]. إلى غير ذلك من الآيات، وقد قيل في تفسير قوله تعالى :﴿ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ ﴾، عن أبي بن كعب قال : كان في علمه تعالى يوم أقروا بالميثاق، أي فما كانوا ليؤموا لعلهم الله منهم ذلك، واختاره ابن جرير، وقال السدي :﴿ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ ﴾ قال : وذلك يوم أخذ منهم الميثاق فآمنوا كرهاً. وقال مجاهد في قوله :﴿ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ ﴾، هذا كقوله :﴿ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ ﴾ [ الأنعام : ٢٨ ] الآية.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وعن سعيد بن جبير قال : لما أتى موسى عليه السلام فرعون قال له : أرسل معي بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم الطوفان وهو المطر، فصب عليهم منه شيئاً خافوا أن يكون عذاباً، فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا المطر فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فأنبت لهم في تلك السنة شيئاً لم ينبته قبل ذلك من الزروع والثمار والكلأ، فقالوا : هذا ما كنا نتمنى، فأرسل الله عليهم الجراد فسلّطه على الكلأ، فلما رأوا أثره في الكلأ عرفوا أنه لا يبقى الزرع، فاقلوا : يا موسى ادع لنا ربك فيكشف عنا الجراد فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم الجراد، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل، فداسوا وأحرزوا في البيوت فقالوا قد أحرزنا، فأرسل الله عليهم القمل وهو السوس الذي يخرج منه، فكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحى فلا يرد منها إلا ثلاثة أقفزة، فقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا القمل فنؤمن لك ونرل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم فأبوا أن يرسلوا معه بني إسرائيل، فبينما هو جالس عند فرعون إذ سمع نقيق ضفدع، فقال لفرعون : ما تلقى أنت وقومك من هذا؟ فقال : وما عسى أن يكون كيد هذا؟ فما أمسوا حتى كان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع، ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه، فقالوا لموسى : ادع لنا ربك يكشف عنا هذه الضفادع فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا، وأرسل الله عليهم الدم فكانوا ما استقوا من الأنهار والآبار وما كان في أوعيتهم وجدوه دماً عبيطاً، فشكوا إلى فرعون فقالوا : إنا قد ابتلينا بالدم وليس لنا شراب، فقال : إنه قد سحركم، فقالوا : من أين سحرنا ونحن لا نجد في أوعيتنا شيئاً من الماء إلا وجدناه دماً عبيطاً؟ فأتوه وقالوا : يا موسى ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل، فدعا ربه فكشف عنهم فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني إسرائيل.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقال مجاهد في قوله :﴿ ولكن انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ﴾، فإنه أكبر منك وأشد خلقاً ﴿ فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ ﴾ فنظر إلى الجبل لا يتمالك وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل فخر صعقاً، وقال عكرمة :﴿ جَعَلَهُ دَكّاً ﴾ قال : نظر الله إلى الجبل فصار صحراء تراباً، والمعروف أن الصعق هو الغشي هاهنا كما فسره ابن عباس وغيره، لا كما فسره قتادة بالموت، وإن كان ذلك صحيحاً في اللغة، كقوله تعالى :﴿ وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ﴾ [ الزمر : ٦٨ ] فإن هناك قرينة تدل على الموت، كما أن هنا قرينة تدل على الغشي، وهي قوله :﴿ فَلَمَّآ أَفَاقَ ﴾ والإفاقة لا تكون إلا عن غشي، ﴿ قَالَ سُبْحَانَكَ ﴾ تنزيهاً وتعظيماً وإجلالاً أن يراه أحد في الدنيا إلا مات، وقوله :﴿ تُبْتُ إِلَيْكَ ﴾، قال مجاهد : أن أسألك الرؤية ﴿ وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين ﴾، قال ابن عباس ومجاهد : من بني إسرائيل، واختاره ابن جرير.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقال ابن عباس وقتادة : إنهم أخذتهم الرجفة لأنهم لم يزايلوا قومهم في عبادتهم العجل ولا نهوهم، ويتوجه هذا القول بقول موسى :﴿ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السفهآء مِنَّآ ﴾، وقوله :﴿ إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ ﴾ أي ابتلاؤك واختبارك وامتحانك، يقول : إن الأمر إلا أمرك، وإن الحكم إلا لك فما شئت كان، تضل من تشاء وتهدي من تشاء ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لمن منعت، ولا مانع لما أعطيت، فالملك كله لك والحكم كله لك، لك الخلق والأمر، وقوله :﴿ أَنتَ وَلِيُّنَا فاغفر لَنَا وارحمنا وَأَنتَ خَيْرُ الغافرين ﴾ الغفر هو الستر وترك المؤاخذة بالذنب، والرحمة إذا قرنت مع الغفر يراد بها أن لا يوقعه في مثله في المستقبل، ﴿ وَأَنتَ خَيْرُ الغافرين ﴾ أي لا يغفر الذنب إلا أنت، ﴿ واكتب لَنَا فِي هذه الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة ﴾ الفصل الأول من الدعاء لدفع المحذور، وهذا لتحصيل المقصود ﴿ واكتب لَنَا فِي هذه الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة ﴾ أي أوجب لنا وأثبت لنا فيهما حسنة، وقد تقدم تفسير الحسنة في سورة البقرة ﴿ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ﴾ أي تبنا ورجعنا وأنبنا إليك. عن علي قال : إنما سميت اليهود لأنهم قالوا :﴿ إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ ﴾.
وقوله تعالى :﴿ يَأْمُرُهُم بالمعروف وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المنكر ﴾ هذه صفة الرسول ﷺ في الكتب المتقدمة، وهكذا كانت حاله ﷺ لا يأمر إلا بخير ولا ينهى إلا عن شر، كما قال عبد الله بن مسعود إذا سمعت الله يقول :﴿ يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ ﴾ [ آل عمران : ٢٠٠ ] فأرعها سمعك فإنه خير تؤمر به أو شر تنهى عنه، ومن أهم ذلك وأعظمه ما بعثه الله به من الأمر بعبادته وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة من سواه. عن أبي حميد وأبي أسيد رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال :» إذا سمعتم الحديث عني ممّا تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه « وعن علي رضي الله عنه قال :» إذا سمعتم عن رسول الله ﷺ حديثاً فظنوا به الذي هو أهدى، والذي هو أهنى، والذي هو أتقى «
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
عن عكرمة عن ابن عباس في الآية قال : ما أدري أنجا الذين قالوا :﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ ﴾ أم لا؟ قال : فلم أزل به حتى عرّفته أنهم قد نجوا فكساني حلة. وقال عبد الرزاق عن عكرمة قال : جئت ابن عباس يوماً وهو يبكي، وإذا المصحف في حجره، فأعظمت أن أدنوا منه، ثم لم أزل على ذلك حتى تقدمت فجلست، فقلت ما يبكيك يا ابن عباس جعلني الله فداك؟ قال : فقال هؤلاء الورقات قال : وإذا هو في سورة الأعراف، قال : تعرف أيلة؟ قلت : نعم، قال : فإنه كان بها حي من اليهود سيقت الحيتان إليهم يوم السبت ثم غاصت لا يقدرون عليها حتى يغوصوا بعد كد ومؤنة شديدة، كانت تأتيهم يوم سبتهم شرعاً بيضاء سماناً، فكانوا كذلك برهة من الدهر، ثم إن الشيطان أوحى إليهم فقال : إنما نهيتم عن أكلها يوم السبت فخذوها فيه وكلوها في غيره من الأيام، فقالت ذلك طائفة منهم، وقالت طائفة : بل نهيتم عن أكلها وأخذها وصيدها يوم السبت، فكانوا كذلك حتى جاءت الجمعة المقبلة فغدت طائفة بأنفسها وأبنائها ونسائها، واعتزلت طائفة ذات اليمين، وتنحت، واعتزلت طائفة ذات اليسار وسكتت، وقال الأيمنون : ويلكم، ننهاكم أن تتعرضوا لعقوبة الله، وقال الأيسرون :﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ﴾ قال الأيمنون :﴿ مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ أي ينتهون، أن ينتهوا فهو أحب إلينا لا يصابوا ولا يهلكوا، وإن لم ينتهوا فمعذرة إلى ربكم، فمضوا على الخطيئة، وقال الأيمنون فقد فعلتم يا أعداء الله، والله لنأتينكم الليلة في مدينتكم، والله ما نراكم تصبحون حتى يصبحكم الله بخسف أو قذف أو بعض ما عنده من العذاب، فلما أصبحوا ضربوا عليهم الباب، ونادوا فلم يجابوا، فوضعوا سلماً وأعلوا سور المدينة رجلاً، فالتفت إليهم، فقال : أي عبادة الله قردة والله تعاوى، لها أذناب، قال : ففتحوا فدخلوا عليهم، فعرفت القرود أنسابها من الإنس، ولا تعرف الإنس أنسابها من القردة فجعلت القرود يأتيها نسيبها من الإنس، فتشم ثيابه، وتبكي، فيقول : ألم ننهكم عن كذا؟ فتقول برأسها : أي نعم، ثم قرأ ابن عباس :﴿ فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السواء وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ﴾ قال : فأرى الذين نهوا قد نجوا، ولا أرى الآخرين ذكروا، ونحن نرى أشياء ننكرها ولا نقول فيها، قال : قلت جعلني الله فداك ألا ترى أنهم قد كرهوا ما هم عليه وخالفوهم، وقالوا :﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ ﴾ ؟ قال : فأمر لي فكسيت ثوبين غليظين.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
( حديث آخر ) : قال الإمام أحمد عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال :« إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلاً قال :﴿ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بلى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ القيامة إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غَافِلِينَ * أَوْ تقولوا... ﴾ إلى قوله :﴿ المبطلون ﴾. » عن أبي مسعود عن جرير قال : مات ابن للضحاك بن مزاحم ابن ستة أيام، قال فقال : يا جابر إذا أنت وضعت ابني في لحده فأبرز وجهه وحل عنه عقده، فإن ابني مجلس ومسئول، ففعلت به الذي أمر، فلما فرغت قلت : يرحمك الله عم يسأل.. من يسأله إياه؟ قال : يسأل عن الميثاق الذي أقر به في صلب آدم، قلت يا أبا القاسم : وما هذا الميثاق الذي أقر به في صلب آدم؟ قال : حدثني ابن عباس : إن الله مسح صلب آدم فاستخرج منه كل نسمة هو خلقها إلى يوم القيامة، فأخذ منهم الميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وتكفل لهم بالأرزاق، ثم أعادهم في صلبه، فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ، فمن أدرك منهم الميثاق الآخر فوقى به نفعه الميثاق الأول، ومن أدرك الميثاق الآخر فلم يقرّ به لم ينفعه الميثاق الأول، ومن مات صغيراً قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول على الفطرة.
( حديث آخر ) : قال الترمذي عند تفسيره هذه الآية عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ :« لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، قال : هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه، قال أي رب من هذا؟ قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال : رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال : أي رب قد وهبت له من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت قال : أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال : أولم تعطها ابنك داود؟ قال : فجحد آدم، فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته ». ( حديث آخر ) : عن هشام بن حكيم رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال : يا رسول الله أتبدأ بالأعمال أم قد قضى القضاء؟ قال، فقال رسول الله ﷺ :« إن الله قد أخذ ذرية آدم من ظهورهم ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، ثم قال هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار ».
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
والمشهور في سبب نزول هذه الآية الكريمة : إنما هو رجل من المتقدمين في زمن بني إسرائيل، كما قال ابن مسعود وغيره من السلف، وكان يعلم اسم الله الأكبر، وكان مجاب الدعوة، ولا يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : لما نزل موسى بهم يعني بالجبارين ومن معه أتاه - يعني بلعم - بنو عمه وقومه فقالوا : إن موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة، وإنه إن يظهر علينا يهكلنا، فادع الله أن يردَّ عنا موسى ومن معه، قال : إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياني وآخرتي، فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخه الله ما كان عليه، فذلك قوله تعالى :﴿ فانسلخ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشيطان ﴾ الآية. وقال السدي : لما انقضت الأربعون سنة التي قال الله :﴿ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً ﴾ [ المائدة : ٢٦ ]، بعث يوشع بن نون نبياً فدعا بني إسرائيل، فأخبرهم أنه نبي، وأن الله أمره أن يقاتل الجبارين، فبايعوه وصدقوه، وانطلق رجل من بني إسرائيل يقال له :( بلعام ) فكان عالماً يعلم الاسم الأعظم المكتوم، فكفر - لعنه الله - وأتى الجبارين، وقال لهم : لا ترهبوا بني إسرائيل، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوة فيهلكون، وقوله تعالى :﴿ فَأَتْبَعَهُ الشيطان ﴾ أي استحوذ عليه وعلى أمره فمهما أمره امتثل وأطاعه، ولهذا قال :﴿ فَكَانَ مِنَ الغاوين ﴾ أي من الهالكين الحائرين البائرين، وقد ورد في معنى هذه الآية حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال، قال رسول الله ﷺ :
قال محمد بن إسحاق بن يسار عن سالم عن أبي النضر : أنه حدث أن موسى عليه السلام لما نزل في أرض بني كنعان من أرض الشام أتى قوم بلعام إليه، فقالوا له هذا موسى بن عمران في بني إسرائيل، قد جاء يخرجنا من بلادنا ويقتلنا ويحلها بني إسرائيل، وإنا قومك، وليس لنا منزل، وأنت رجل مجاب الدعوة، فأخرج فادع الله عليهم قال : ويلكم نبي الله معه الملائكة والمؤمنون، كيف أذهب أدعو عليه وأنا أعلم من الله ما أعلم؟ قالوا : له : ما لنا من منزل، فلم يزالوا به يرفقونه ويتضرعون إليح حتى فتنوه، فافتتن، فركب حمارة له متوجهاً إلى الجبل الذي يطلعه على عسكر بني إسرائيل - وهو جبل حسبان - فلما سار عليها غير كثير ربضت به فنزل عنها فضربها، حتى إذا أزلقها قامت فركبها، فلم تسر به كثيراً حتى ربضت به فضربها، حتى إذا أزلقها أذن لها فكلمته حجة عليه، فقالت : ويحك يا بلعم أين تذهب؟ أما ترى الملائكة أمامي تردني عن وجهي هذا؟ تذهب إلى نبي الله والمؤمنين لتدعو عليهم، فلم ينزع عنها، فضربها، فخلى الله سبيلها، حين فعل بها ذلك، فانطلقت به حتى إذا أشرفت به على رأس حسبان على عسكر موسى وبني إسرائيل جعل يدعو عليهم ولا يدعو عليهم بشر إلا صرف الله لسانه إلى قومه، ولا يدعو لقومه بخير إلا صرف لسانه إلى بني إسرائيل، فقال له قومه : أتدري يا بلعم ما تصنع؟ إنما تدعو لهم وتدعو علينا، قال : فهذا ما لا أملك هذا شيء قد غلبت الله عليه، قال واندلع لسانه فوقع على صدره، فقال لهم : قد ذهبت مني الآن الدنيا والآخرة، ولم يبق إلا المكر والحيلة، فسأمكر لكم واحتال، جملوا النساء وأعطوهن السلع، ثم أرسلوهن إلى العسكر يبعتها فيه، ومروهن فلا تمنع امرأة نفسها من رجل أرادها، فإنهم إن زنى رجل منهم واحد كفيتموهم، ففعلوا، فلما دخل النساء العكسر مرت امرأة من الكنعنانيين برجل من عظماء بني إسرائيل وهو زمري بن شلوم رأس سبط شمعون بن يعقوب، فلما رآها أعجبته، فقام فأخذ بيدها، وأتى بها موسى وقال : إني أظنك ستقول : هذا حرام عليك لا تقربها، قال : أجل هي حرام عليك، قال : فوالله لا أطيعك في هذا، فدخل بها قبتة، فوقع عليها، وأرسل الله عزَّ وجلَّ الطاعون في بني إسرائيل، وكان فنحاص صاحب أمر موسى غائباً حين صنع زمري بن شلوم ما صنع، فجاء الطاعون يجوس فيهم، فأخبر الخبر، فأخذ حربته ثم دخل القبة وهما متضاجعان فانتظمهما بحربته ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء وجعل يقول : اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك، ورفع الطاعون فحسب من هلك من بني إسرائيل في الطاعون فيما بين أن أصاب زمري المرأة إلى أن قتله فنحاص، فوجدوه قد هلك منهم سبعون ألفاً، والمقلل لهم يقول عشرون ألفاً في ساعة من النهار، ففي بلعام بن باعوراء أنزل الله :﴿ واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فانسلخ مِنْهَا ﴾ إلى قوله ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقوله تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ﴾ اختلف المفسرون في معناه، فقيل : معناه كأنّ بينك وبينهم مودة كأنك صديق لهم، قال ابن عباس : لما سأل الناس النبي ﷺ عن الساعة سألوه سؤال قوم كأنهم يرون أن محمداً حفي بهم، فأوحى الله إليه : إنما علمها عنده استأثر به فلم يطلع الله عليها ملكاً مقرباً ولا رسولاً، وقال قتادة : قالت قريش لمحمد ﷺ : إن بيننا وبينك قرابة فأسرَّ إلينا متى الساعة؟ فقال الله عزَّ وجلَّ :﴿ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ﴾، والصحيح عن مجاهد قال استحفيت عنها السؤال حتى علمت وقتها، وكذا قال الضحاك عن ابن عباس : كأنك عالم بها لست تعلمها، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ﴿ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ﴾ : كأنك بها عالم وقد أخفى الله علمها على خلقه، وقرأ :
وقال الإمام أحمد عن حذيفة قال :» سئل رسول الله ﷺ عن الساعة، فقال :« علمها عند ربي عزّ وجلَّ لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن سأخبركم بمشارطها وما يكون بين يديها : إن بين يديها فتنة وهرجاً » قالوا : يا رسول الله الفتنة قد عرفناها، فما الهرج؟ قال :« بلسان الحبشة : القتل »، قال :« ويلقى بين الناس التناكر فلا يكاد أحد يعرف أحداً »
قال الإمام أحمد في « مسنده » عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال :« لما ولدت حواء طاف بها إبليس، وكان لا يعيش لها ولد، فقال : سميه ( عبد الحارث ) فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره » قال ابن جرير عن الحسن ﴿ جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا ﴾ قال : كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن بآدم، وعن قتادة قال كان الحسن يقول : هم اليهود رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصروا، وهذه أسانيد صحيحة عن الحسن رضي الله عنه أنه فسر الآية بذلك، وهو من أحسن التفاسير، وأولى ما حملت عليه الآية، ولو كان هذا الحديث عنده محفوظاً عن رسول الله ﷺ لما عدل عنه هو ولا غيره، فهذا يدلك على أنه موقوف على الصحابي، وعن ابن عباس قال : كانت حواء تلد لآدم عليه السلام أولاداً فيعبدهم لله ويسميهم عبد الله وعبيد الله ونحو ذلك، فيصيبهم الموت، فأتاهما إبليس فقال : إنكما لو سميتماه بغير الذي تسميانه به لعاش، قال فولدت له رجلاً فسماه عبد الحارث، ففيه أنزل الله يقول :﴿ هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ﴾ إلى قوله ﴿ جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا ﴾ إلى أخر الآية، وعنه قال : أتاهما الشيطان فقال : هل تدريان ما يولد لكما! أم هل تدريان ما يكون أبهيمة أم لا؟ وزين لهما الباطل، وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين فماتا، فقال لهما الشيطان : إنكما إن لم تسمياه بي لم يخرج سوياً ومات، كما مات الأول، فسميا ولدهما عبد الحارث، فذلك قول الله تعالى :﴿ فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا ﴾ الآية.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| تالله لو كنت إلهاً مستدن | لم تك والكلب جميعاً في قرن |
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقال البخاري قوله :﴿ خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين ﴾ العرف : المعروف. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم ( عيينة بن حصن بن حذيفة ) فنزل على ابن أخيه ( الحر بن قيس ) وكان من النفر الذين يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاوراته كهولاً كانوا أو شباناً، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير، فاستأذن لي عليه، قال سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس : فاستأذن الحر لعيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال : هي يا ابن الخطاب! فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى همَّ أن يوقع به، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه ﷺ :﴿ خُذِ العفو وَأْمُرْ بالعرف وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين ﴾ وإن هذا من الجاهلين، والله ما جاوزوها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافاً عند كتاب الله عزَّ وجلَّ. وقال ابن أبي حاتم عن عبد الله بن نافع : أن ( سالم بن عبد الله بن عمر ) مرّ على عير لأهل الشام وفيها جرس فقال : إن هذا منهي عنه، فقالوا : نحن أعلم بهذا منك، إنما يكره الجلجل الكبير، فأما مثل هذا فلا بأس به، فسكت سالم وقال :﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهلين ﴾، وقال ابن جرير : أمر الله نبيه ﷺ أن يأمر عباده بالمعروف، ويدخل في ذلك جميع الطاعات، وبالإعراض عن الجاهلين، وذلك وإن كان أمراً لنبيه ﷺ فإنه تأديب لخلقه باحتمال من ظلمهم واعتدى عليهم، لا بالإعراض عمن جهل الحق الواجب من حق الله ولا بالصفح عمن كفر بالله وجهل وحدانيته، وهو للمسليمن حرب.
| خذ العفو وأمر بعرف كما | أمرت وأعرض عن الجاهلين |
| ولن في الكلام لكل الأنام | فمستحسن من ذوي الجاه لين |
| يا من ألوذ به فيما أؤمله | ومن أعوذ به مما أحاذره |
| لا يجبر الناس عظماً أنت كاسره | ولا يهيضون عظماً أنت جابره |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقال أبو حنيفة وأحمد بن حنبل : لا يجب على المأموم قراءة أصلاً في السرية ولا الجهرية بما ورد في الحديث :» من كان له إمام فقراءته قراءة له « وهذا أصح، وقد أفرد لها الإمام البخاري مصنفاً على حدة، واختار وجوب القراءة خلف الإمام في السرية والجهرية أيضاً، والله أعلم، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية، يعني في الصلاة المفروضة، وعن مجاهد قال : لا بأس إذا قرأ الرجل في غير الصلاة أن يتكلم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
157 مقطع من التفسير