تفسير سورة سورة الأعراف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي (ت 399 هـ)
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
نبذة عن الكتاب
هذا الكتاب اختصار لتفسير يحيى بن سلام، وقد ذكر في مقدمة كتابه سبب اختصاره لهذا التفسير، وهو وجود التكرار الكثير في التفسير، يعني: أنه حذف المكرر في تفسير يحيى.
وكذلك ذكر أحاديث يقوم علم التفسير بدونها، مثل كتاب جملة من الأحاديث ليست من صلب التفسير، ولا علاقة للتفسير بها فحذفها.
ومن الأشياء المهمة جدًا في تفسير ابن أبي زمنين أنه أضاف إضافات على تفسير يحيى بن سلام، حيث رأى أن تفسير يحيى قد نقصه هذا المضاف، فذكر ما لم يفسره، فإذا وردت جمل لم يفسرها يحيى فإنه يفسرها.
كما أنه أضاف كثيراً مما لم يذكره من اللغة والنحو على ما نقل عن النحويين وأصحاب اللغة السالكين لمناهج الفقهاء في التأويل، كالزجاج، ومع ذلك فلا يأخذ ممن خالف علماء السنة.
وقد ميز تفسيره وآراءه بقول: (قال محمد)؛ فنستطيع أن نعرف صلب تفسير يحيى المختصر، ونعرف زيادات ابن أبي زمنين، بخلاف هود بن المحكم، فإنه لم يذكر ما يدل على الزيادات، وصار لا بد من التتبع الذي قام به المحقق. فما ورد في التفسير قال: يحيى؛ فيكون من صلب تفسير يحيى بن سلام، وما ورد مصدرًا بعبارة (قال: محمد) فالمراد به ابن أبي زمنين .
مما امتاز به هذا التفسير:
- هذا التفسير من التفاسير المتقدمة؛ لأن صاحبه توفي سنة (199)، وقد اعتنى واعتمد على آثار السلف.
- امتاز هذا المختصر بأن مؤلفه من أهل السنة والجماعة، فيسلم من إشكالية ما يرتبط بالتأويلات المنحرفة.
- امتاز هذا التفسير: بسلاسة عباراته ووضوحها.
- امتاز بالاختصار، وما فيه من الزيادات المهمة التي زادها المختصر؛ كالاستشهاد للمعاني اللغوية بالشعر وغيرها، مثال ذلك في قوله: (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) [الانشقاق:2].
- ومما تميز به: نقلُه لتوجيه القراءات خصوصًا عن أبي عبيد القاسم بن سلام في المختصر، حيث أخذ كثيراً من تفسير أبي عبيد القاسم بن سلام، لأن أبا عبيد له كتاب مستقل في القراءات، وبعض العلماء يقول: إنه أول من دون جمع القراءات.
إلا [ ثمان آيات، وهي قوله : واسألهم عن القرية إلى قوله :{ وإذ انتقنا الجبل فوقهم ( الأعراف(١) ١٦٣-١٧١ ) ].
﴿فَلا يَكُنْ فِي صدرك حرج مِنْهُ﴾ أَيْ: شَكٌّ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
قَالَ محمدٌ: أَصْلُ الْحَرَجِ: الضِّيقُ، وَالشَّاكُّ فِي الْأَمْرِ يَضِيقُ بِهِ صَدْرًا؛ فَسُمِّيَ الشَّكُّ حَرَجًا ﴿لتنذر بِهِ﴾ من النَّار ﴿وذكرى للْمُؤْمِنين﴾ يذكرُونَ بِهِ الْآخِرَة.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٦) إِلَى الْآيَة (١٠).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
يحيى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ:
يُوضَعُ الْمِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوْ وُضِعَ فِي كفته السَّمَوَات وَالْأَرْضُ لَوَسِعَتْهَا؛ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا مَا هَذَا؟ فَيَقُولُ: أَزِنُ بِهِ لِمَنْ شِئْتُ مِنْ خَلْقِي فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عبادتك ".
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَنْعَام من الْآيَة (١١) إِلَى الْآيَة (١٨).
﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسجدوا لآدَم﴾ قَالَ الْحَسَنُ:
إِنَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِنَّهُ خُلِقَ مِنْ نَارِ السَّمُومِ، وَإِنَّ الَمَلَائِكَةَ خُلِقُوا مِنَ النُّورِ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ أَيْضًا بِالسُّجُودِ لَهُ، فَجَمَعَ المأمورين جَمِيعًا.
قَالَ محمدٌ: (أَلَّا تَسْجُدَ) مَعْنَاهُ: أَن تسْجد، و (لَا) مُؤَكدَة.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ مُحَمَّدٌ: تَقُولُ: ذَأَمْتَ الرَّجُلَ؛ إِذَا بِالَغْتَ فِي عَيبه وذمه.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٩) إِلَى الْآيَة (٢٥).
وَقَوله: ﴿فتكونا من الظَّالِمين﴾ أَي: لأنفسكما يخطيئتكما
﴿وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا﴾ لِئَلَّا تَكُونَا ﴿ملكَيْنِ﴾ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ﴿أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين﴾ الَّذين لَا يموتون
قَالَ قَتَادَةُ:
حَلَفَ لَهُمَا بِاللَّهِ، وَقَالَ لَهُمَا: خُلِقْتُ قَبْلَكُمَا، وَأَنَا أَعْلَمُ مُنْكُمَا؛ فَاتَّبِعَانِي أُرْشِدُكُمَا.
﴿فلادهما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهما سوءاتهما﴾ قَالَ محمدٌ:
يحيى: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بْنِ [كَعْبٍ] قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ آدَمُ رَجُلًا طِوَالًا، كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ؛ فَلَمَّا وَقَعَ بِمَا وَقَعَ بِهِ، بَدَتْ لَهُ عَوْرَتَهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ؛ فَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْجَنَّةِ؛ فَأَخَذَتْ شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ بِرَأْسِهِ؛ فَقَالَ لَهَا:
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تخرجُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٢٦) إِلَى الْآيَة (٢٨).
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى﴾ وَالرَّفْعُ عَلَى مَعْنَى كلامٍ مُسْتَقْبَلٍ، ولباس التَّقْوَى: العفاف.
﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وقبيله﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: قَبِيلُهُ: الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.
يحيى: عَنْ هَمَّامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ - أَوْ قَالَ: النَّاسَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا. قَالَ: قُلْتُ: مَا بُهْمًا؟! قَالَ: لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْء ".
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ مَا حَرَّمُوا مِنْ أَنْعَامِهِمْ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وَقَدْ خَالَطَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فِيهَا فِي الدُّنْيَا وَهِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴿خَالِصَةً يَوْم الْقِيَامَة﴾ دُونَ الْمُشْرِكِينَ.
قَالَ محمدٌ: مَنْ قَرَأَ ﴿خَالِصَة﴾ بِالرَّفْعِ، فَهُوَ عَلَى أَنَّهُ خبرٌ بَعْدَ
وَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ، فَعَلَى الْحَالِ.
﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَات﴾ نُبَيِّنُهَا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ قَبِلُوا ذَلِكَ عَن الله.
﴿وَالْإِثْم﴾ يَعْنِي: الْمَعَاصِيَ ﴿وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ يَعْنِي: الظُّلْمَ ﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ حُجَّةً؛ يَعْنِي: أَوْثَانَهُمُ الَّتِي عَبَدُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ.
﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ بِعَبَادَتِهَا بِغَيْرِ علمٍ جَاءَهُمْ مِنَ اللَّهِ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٣٤) إِلَى الْآيَة (٣٧).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رسلنَا﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة ﴿يتوفونهم﴾ قَالَ الْحَسَنُ: هَذِهِ وَفَاةُ [أَهْلِ] النَّارِ ﴿قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تدعون من دون الله﴾ (ل ١٠٦) يَعْنِي: شُرَكَاؤُكُمْ ﴿قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿كَافِرين﴾.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٣٨) إِلَى الْآيَة (٣٩).
قَالَ مُحَمَّدٌ: أَيْ: عَذَابًا مُضَاعَفًا، وَالضِّعْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَكِن لَا تعلمُونَ﴾ أَيْ: أَيُّهَا الْمُخَاطَبُونَ مَا لِكُلِّ فريق مِنْكُم.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٤٠) إِلَى الْآيَة (٤٣).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
يحيى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:
تَخْرُجُ رُوحُ الْمُؤْمِنُ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ؛ فَتَصْعَدُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ تَوَفَّوْهُ؛ فَتَلْقَاهُ مَلَائِكَةٌ آخَرُونَ دُونَ السَّمَاءِ؛ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا فلانٌ كَانَ يَعْمَلُ كَيْتَ وَكَيْتَ - لِمَحَاسِنِ عَمَلِهِ. فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِهِ؛ فَيَقْبِضُونَهُ فَيَصْعَدُونَ بِهِ مِنْ بَابِهِ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ (فَيُشْرِقُ) فِي السَّمَوَات؛ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْعَرْشِ، وَلَهُ برهانٌ كَبُرْهَانِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ::
فَيُرَدُّ إِلَى وادٍ يُقَالُ لَهُ: بَرَهُوتُ أَسْفَلَ الثَّرَى مِنَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ". مِنْ حَدِيثِ يحيى بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخياط﴾ يَعْنِي: ثُقْبَ الْإِبْرَةِ. وَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْجَمَلِ. فَقَالَ: هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لله الَّذِي هدَانَا لهَذَا﴾ يَعْنُونَ: الْإِيمَانَ.
﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبنَا بِالْحَقِّ﴾ فِي الدُّنْيَا.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٤٤) إِلَى الْآيَة (٤٧).
﴿فَأذن مُؤذن بَينهم﴾ الْآيَة. أَي: نَادَى منادٍ.
﴿وَعَلَى الأَعْرَافِ رجالٌ يعْرفُونَ كلا بِسِيمَاهُمْ﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِبَيَاضِ وُجُوهِهِمْ، وَأَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ وُجُوهِهِمْ.
﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلام عَلَيْكُم﴾ ﴿قَالَ الله﴾ (لم يدخلوها} يَعْنِي: أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ فِي دُخُولِهَا، وَهَذَا طَمَعُ يَقِينٍ.
قَالَ قَتَادَة:
ذكر لنا أَن ابْنَ عباسٍ قَالَ: أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ قومٌ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ؛ فَلَمْ تَفْضُلْ حَسَنَاتُهُمْ عَلَى سَيِّئَاتِهِمْ، وَلَا سَيِّئَاتُهُمْ عَلَى حَسَنَاتِهِمْ، فَحُبِسُوا هُنَالِكَ.
يَحْيَى: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: " أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ هُمْ قومٌ غَزَوْا بِغَيْرِ إِذْنِ آبَائِهِمْ فَاسْتُشْهِدُوا، فَحُبِسُوا عَنِ الْجَنَّةِ؛ لِمَعْصِيَتِهِمْ آبَاءَهُمْ، وَعَنِ النَّارِ بِشَهَادَتِهِمْ ".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَن أُحُدًا جبلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، وَإِنَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْثُلُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يُحْبَسُ عَلَيْهِ أقوامٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ هُمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكُلُّ مرتفعٍ عِنْدَ الْعَرَبِ أعرافٌ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٤٨) إِلَى الْآيَة (٥١).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٥٢) إِلَى الْآيَة (٥٣).
﴿يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُول الَّذين نسوه﴾ تَرَكُوهُ ﴿من قبل﴾ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ إِذْ كُنَّا فِي الدُّنْيَا، فَآمَنُوا حَيْثُ لَمْ يَنْفَعُهُمُ الإِيمَانُ ﴿فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا﴾ أَلا نعذب. ﴿أَو نرد﴾ إِلَى
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٥٤) إِلَى الْآيَة (٥٨).
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْقِرَاءَةُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ (نَشْرًا) بِفَتْحِ النُّونِ، وَالْمَعْنَى: مُنْتَشِرَةً
﴿حَتَّى إِذَا أقلت سحابا ثقالا﴾ الثِّقَالُ: الَّتِي فِيهَا الْمَاءُ ﴿سُقْنَاهُ لبلد ميت﴾ يَعْنِي: لَيْسَ فِيهِ نَبَات.
هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ؛ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ مثل الْمُؤمن يَعْمَلُ مَا عَمِلَ مِنْ شيءٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ﴿وَالَّذِي خَبُثَ﴾ مَثْلُ الْمُنَافِقِ لَا يُعْطِي شَيْئًا وَلَا يعمله ﴿إِلَّا نكدا﴾ أَيْ: لَيْسَتْ لَهُ فِيهِ حسبةٌ ﴿كَذَلِك نصرف الْآيَات﴾ نبينها ﴿لقوم يشكرون﴾ يُؤمنُونَ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٥٩) إِلَى الْآيَة (٦٤).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٦٥) إِلَى الْآيَة (٧٢).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ من المنتظرين﴾ أَيْ: أَنَّ عَذَابَ اللَّهِ نازلٌ بكم.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٧٣) إِلَى الْآيَة (٧٩).
﴿وَلَا تعثوا﴾ قَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قَالَ محمدٌ: الْجُثُومُ أَصْلُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: البروك على الركب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٨٠) إِلَى الْآيَة (٨٤).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
(ل ١٠٨)
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا﴾ أَيْ: احْكُمْ.
قَالَ قَتَادَةُ:
وَإِذَا دَعَا النَّبِيُّ رَبَّهُ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ، جَاءَهُمُ الْعَذَابُ.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٩٤) إِلَى الْآيَة (٩٥).
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (٩٦) إِلَى الْآيَة (١٠١).
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ لِكُلِّ مَنْ كَانَ فِي عملٍ لَا يُجْدِي وَفِي ضَلَالٍ: إِنَّمَا أَنْتَ لاعبٌ؛ أَيْ: فِي غَيْرِ مَا يُجْدِي عَلَيْك.
﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ من بعد أَهلهَا﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ أُهْلِكُوا مِنَ الْأُمَمِ السالفة.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٠٢) إِلَى الْآيَة (١١٢).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا فِرْعَوْنُ، مَا هَذِهِ بيَدي؟ قَالَ: هِيَ عصى؛ فَأَلْقَاهَا مُوسَى، فَإِذَا هِيَ ثعبانٌ مبينٌ قَدْ مَلَأَتِ الدَّارَ مِنْ عِظَمِهَا، ثُمَّ أَهْوَتْ إِلَى فِرْعَوْنَ لِتَبْتَلِعَهُ، فَنَادَى: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، فَأَخَذَ مُوسَى بِذَنَبِهَا؛ فَإِذَا هِيَ عَصًى بِيَدِهِ؛ فَقَالَ فِرْعَوْنُ: يَا مُوسَى، هَلْ مِنْ آيةٍ غَيْرِ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: فَأَخْرَجَ مُوسَى يَدَهُ فَقَالَ: مَا هَذِهِ يَا فِرْعَوْنُ؟ قَالَ: هَذِهِ يَدُكَ، فَأَدْخَلَهَا مُوسَى فِي جَيْبِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَإِذَا هِيَ بيضاءٌ لِلنَّاظِرِينَ، أَيْ: تغشى الْبَصَر من بياضها
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١١٣) إِلَى الْآيَة (١٢٦).
﴿واسترهبوهم﴾ أَي: أخافوهم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وجاءوا بسحر عظيم فخيل إلى موسى أن حبالهم وعصيهم حيات، فألقى موسى عصاه ؛ فإذا هي أعظم من حياتهم، ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون حتى أنفدوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها، فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت ؛ وذلك قوله : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون [ الشعراء : ٤٥ ] أي : ما يكذبون. فوقع الحق فظهر. قال الكلبي : وقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
وَقَالَ السَّحَرَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ كَانَ هَذَا سحرًا لبقيت حبالنا وعصينا.
وجاءوا بسحر عظيم فخيل إلى موسى أن حبالهم وعصيهم حيات، فألقى موسى عصاه ؛ فإذا هي أعظم من حياتهم، ثم رقوا فازدادت حبالهم وعصيهم عظما في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظم وهم يرقون حتى أنفدوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدت الأفق، ثم فتحت فاها، فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت ؛ وذلك قوله : فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون [ الشعراء : ٤٥ ] أي : ما يكذبون. فوقع الحق فظهر. قال الكلبي : وقال السحرة بعضهم لبعض : لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
﴿لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهلهَا﴾ أَيْ: لِتُخْرِجُونِي وَقَوْمِي بِسِحْرِكُمْ وَسِحْرِ مُوسَى.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٢٧) إِلَى الْآيَة (١٢٩).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٣٠) إِلَى الْآيَة (١٣٧).
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنَى: أَلَا إِنَّمَا الشُّؤْمُ الَّذِي يَلْحَقُهُمْ هُوَ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ فِي الْآخِرَةِ، لَا مَا يَنَالُهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا؛ وَهُوَ مَعْنَى قَول يحيى.
تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الطُّوفَانُ: الْمَاءُ أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؛ حَتَّى قَامُوا فِيهِ قِيَامًا، فَدَعَوْا مُوسَى، فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَرَادَ، فَأَكَلَ عَامَّةَ حُرُوثِهِمْ وَثِمَارِهِمْ، فَدَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقُمَّلَ وَهُوَ الدُّبَيُّ؛ فَأَكَلَ مَا أَبْقَى الْجَرَادُ مِنْ حُرُوثِهِمْ وَلَحَسَتْهُ، فَدَعَوْا مُوسَى فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ؛ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الضَّفَادِعَ؛ حَتَّى مَلَأَ بِهَا فَرْشَهُمْ وَأَفْنِيَتَهُمْ فَدَعَوْا مُوسَى؛ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِشَرِّ مَا بِحَضْرَتِهِمْ؛ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الدَّمَ فَجَعَلُوا لَا يَغْتَرِفُونَ مِنْ مَائِهِمْ إِلَّا دَمًا أَحْمَرَ؛ حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِرْعَوْنَ جَمَعَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا إِسْرَائِيلِيٌّ وَالْآخَرُ قِبْطِيٌّ عَلَى إناءٍ وَاحِدٍ؛ فَكَانَ الَّذِي يَلِي الْإِسْرَائِيلِيَّ مَاءً، وَالَّذِي يَلِي الْقِبْطِيَّ دَمًا، فَدَعَوْا مُوسَى؛ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمْ.
﴿آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ﴾ كَانَ الْعَذَاب يَأْتِيهم، فيكونون ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ بَيْنَ كُلِّ عذابين شهرٌ.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وتمت كلمة رَبك الْحسنى﴾ يَعْنِي: ظُهُورُ قَوْمِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ؛ فِي
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٣٨) إِلَى الْآيَة (١٤١).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٤٢) إِلَى الْآيَة (١٤٣).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قَالَ الْكَلْبِيُّ:
إِنَّ مُوسَى لَمَّا قَطَعَ الْبَحْرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَغَرَّقَ اللَّهُ آلَ فِرْعَوْنَ - قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: يَا مُوسَى، ائْتِنَا بكتابٍ مِنْ رَبِّنَا كَمَا وَعَدْتَنَا، وَزَعَمْتَ أَنَّكَ تَأْتِينَا بِهِ إِلَى شَهْرٍ، فَاخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ سَبْعِينَ رَجُلًا لِيَنْطَلِقُوا مَعَهُ، فَلَمَّا تَجَهَّزُوا قَالَ اللَّهُ: يَا مُوسَى، أَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّكَ لَنْ تَأْتِيَهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَذَلِكَ حِينَ تَمَّتْ بعشرٍ، فَلَمَّا خَرَجَ مُوسَى بِالسَّبْعِينَ أَمْرَهُمْ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ
لَمَّا كَلَّمَهُ رَبُّهُ، دَخَلَ قَلْبَ مُوسَى مِنَ السُّرُورِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَى قَلْبِهِ مِثْلُهُ قَطُّ، فَدَعَتْ مُوسَى نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ؛ وَلَوْ كَانَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُرَى، لَمْ يَسْأَلْ رَبَّهُ بِمَا يَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُعْطِيهِ إِيَّاهُ.
﴿فَقَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك﴾ فَقَالَ اللَّهُ: ﴿لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: تَفَتَّتِ الْجَبَلُ بَعْضُهُ عَلَى بعضٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: جَعَلَهُ دَكًّا؛ أَيْ: أَلْصَقَهُ بِالأَرْضِ؛ يُقَالُ: ناقةٌ دَكَّاءُ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سنامٌ. وَقِيلَ فِي قَوْله: ﴿تجلى﴾ أَيْ: ظَهَرَ، أَوْ ظَهَرَ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صعقا﴾ أَيْ: سَقَطَ مَيِّتًا.
قَالَ محمدٌ: وَقيل: (صعقاً): مغشياًّ عَلَيْهِ ﴿فَلَمَّا أَفَاق﴾ يَعْنِي: رَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ حَيَاتَهُ.
﴿قَالَ سُبْحَانَكَ تبت إِلَيْك﴾ أَيْ: مِنْ قَوْلِي: أَنْظُرُ إِلَيْكَ ﴿وَأَنا أول الْمُؤمنِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُصَدِّقِينَ بِأَنَّكَ لَا تُرَى فِي الدُّنْيَا.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٤٤) إِلَى الْآيَة (١٤٥).
﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾ أَيْ: بِجَدٍّ ﴿وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بأحسنها﴾ أَيْ: بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ ﴿سأريكم دَار الْفَاسِقين﴾ يَعْنِي: فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ؛ وَهِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٤٦) إِلَى الْآيَة (١٤٧).
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٤٨) إِلَى الْآيَة (١٤٩).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ قَتَادَةُ: جَعَلَ يَخُورُ خُوَارَ الْبَقْرَةِ. وَتَفْسِيرُ اتِّخَاذِهِمُ الْعِجْلَ مذكورٌ فِي سُورَةِ طه.
قَالَ محمدٌ: الْجَسَدُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَلا يَمِيزُ، وَمعنى الْجَسَد هَا هُنَا: الْجُثَّةُ. وَتُقْرَأُ ﴿مِنْ حَلْيِهِمْ﴾ وَ ﴿حَلْيِهِمْ﴾، فَالْحَلْيُ بِفَتْحِ الْحَاءِ: اسمٌ لِمَا يُتَحَسَّنُ بِهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِضَمِّ الْحَاءِ فَهُوَ جَمْعُ (حليٍ).
﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنه لَا يكلمهم﴾ يَعْنِي: الْعِجْلَ.
﴿وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلا﴾ أَي: طَرِيقا ﴿اتخذوه﴾ أَيْ: اتَّخَذُوهُ إِلَهًا.
﴿وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ لأَنْفُسِهِمْ
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ لِلْنَادِمِ عَلَى مَا فَعَلَ: قَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ، وَأُسْقِطَ فِي يَده.
﴿قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ ربكُم﴾ قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: عَجِلْتُ الأَمْرَ إِذَا سَبَقْتُهُ، وَأَعْجَلْتُهُ: إِذَا اسْتَحْثَثْتَهُ.
﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ استضعفوني﴾.
قَالَ محمدٌ:
مَنْ قَرَأَ (ابْنَ أُمَّ) بِالْفَتْحِ، فَلِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ هَذَا الِاسْم.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٥٢) إِلَى الْآيَة (١٥٥).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مِنْ كَلامِ الْعَرَب: اخْتَرْتُك (ل ١١١) الْقَوْمَ؛ أَيْ: مِنَ الْقَوْمِ.
قَالَ الْكَلْبِيّ:
إِن السّبْعين قَالَ لِمُوسَى حِينَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ: يَا مُوسَى لَنَا عَلَيْكَ حَقٌّ كُنَّا أَصْحَابَكَ وَلَمْ نَخْتَلِفْ، وَلَمْ نَصْنَعِ الَّذِي صَنَعَ قَوْمُنَا؛ فَأَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً كَمَا رَأَيْتَهُ، فَقَالَ مُوسَى: لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ، وَلَقَدْ أَرَدْتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَى وَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَكَانَ دَكًّا وَهُوَ أَشَدُّ مِنِّي، وَخَرَرْتُ صَعِقًا، فَلَمَّا أَفَقْتُ سَأَلْتُ اللَّهَ وَاعْتَرَفْتُ بِالْخَطِيئَةِ. فَقَالُوا: إِنَّا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ؛ فَاحْتَرَقُوا مِنْ آخِرِهِمْ، فَظَنَّ مُوسَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا احْتَرَقُوا بِخَطِيئَةِ أَصْحَابِ الْعِجْلِ، فَقَالَ مُوسَى: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ يَعْنِي: أَصْحَابَ الْعِجْلِ ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فتنتك﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ بَعَثَهُمُ الله من بعد مَوْتهمْ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٥٦) إِلَى الْآيَة (١٥٩).
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء﴾ يَعْنِي: أَهْلَهَا. لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، تَطَاوَلَ لَهَا إِبْلِيسُ، وَقَالَ: أَنَا مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَطَمِعَ فِيهَا أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿فسأكتبها﴾ يَعْنِي: فسأجعلها ﴿للَّذين يَتَّقُونَ﴾ الشّرك ﴿وَيُؤْتونَ الزَّكَاة﴾ التَّوْحِيد.
﴿وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: مَا كَانَ شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فِيهِ.
﴿وعزروه﴾ أَيْ: عَظَّمُوهُ ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أنزل مَعَه﴾ أَي: عَلَيْهِ؛ يَعْنِي: الْقُرْآن.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٦٠) إِلَى الْآيَة (١٦٢).
قَالَ محمدٌ: (الأَسْبَاطُ): الْقَبَائِلُ، وَاحِدُهَا: سِبْطٌ، وَالسِّبْطُ فِي اللُّغَة: الْجَمَاعَة الَّذين يرجعُونَ إِلَى أبٍ وَاحِدٍ.
﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بعصاك الْحجر﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾ وَقَدْ فَسَّرْنَا أَمْرَهُمْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَة.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٦٣) إِلَى الْآيَة (١٦٦).
قال محمد :( الأسباط ) : القبائل، واحدها : سبط، والسبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد(١).
وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر... إلى قوله : بما كانوا يظلمون وقد فسرنا أمرهم في سورة البقرة.
قال محمد :( الأسباط ) : القبائل، واحدها : سبط، والسبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد(١).
وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر... إلى قوله : بما كانوا يظلمون وقد فسرنا أمرهم في سورة البقرة.
﴿يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ أَيْ: شَوَارِعٌ فِي الْمَاءِ.
﴿كَذَلِكَ نبلوهم﴾ أَي: نبتليهم.
تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: الْقَرْيَةُ: هِيَ (أَيْلَةُ) وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَانِ دَاوُدَ؛ وَهُوَ مَكَانٌ مِنَ الْبَحْرِ تَجْتَمِعُ فِيهِ الْحِيتَانُ فِي شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ؛ كَهَيْئَةِ الْعِيدِ، تَأْتِيهِمْ مِنْهُ حَتَّى لَا يَرَوُا الْمَاءَ، وَتَأْتِيهِمْ فِي غَيْرِ ذَلِك الشَّهْر كُلِّ يَوْمِ سبتٍ؛ كَمَا تَأْتِيهِمْ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ، فَإِذَا جَاءَ السَّبْتُ لَمْ يَمَسُّوا مِنْهَا شَيْئًا، فَعَمَدَ رجالٌ مِنْ سُفَهَاءِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ؛ فَأَخَذُوا الْحِيتَانَ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَيَوْمَ السَّبْتِ، فَأَكْثَرُوا مِنْهَا وَمَلَّحُوا وَبَاعُوا، وَلَمْ تَنْزِلْ بِهِمْ عقوبةٌ فَاسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: إِنَّا نَرَى السَّبْتَ قَدْ حَلَّ، وَذَهَبَتْ حُرْمَتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يُعَاقَبُ بِهِ آبَاؤُنَا، فَعَمِلُوا بِذَلِكَ سِنِينَ؛ حَتَّى أَثْرَوْا مِنْهُ، وَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَاتَّخَذُوا الأَمْوَالَ، فَمَشَى إِلَيْهِمْ طَوَائِفٌ مِنْ صَالِحِيهِمْ؛ فَقَالُوا: يَا قَوْمُ، انْتَهَكْتُمْ حُرْمَةَ سَبْتِكُمْ، وَعَصَيْتُمْ رَبَّكُمْ، وَخَالَفْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، فَانْتَهُوا عَنْ هَذَا الْعَمَلِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابُ ﴿قَالُوا: فَلِمَ تَعِظُونَنَا إِذْ كُنْتُمْ عَلِمْتُمْ أَن الله مهلكنا؟﴾ وَإِن أطعمتمونا لَتَفْعَلُنَّ كَالَّذِي فَعَلْنَا، فَقَدْ فَعَلْنَا مُنْذُ سِنِينَ فَمَا زَادَنَا اللَّهُ بِهِ إِلَّا خَيْرًا. قَالُوا: وَيْلَكُمْ لَا تَغْتَرُّوا وَلا تَأْمَنُوا بَأْسَ اللَّهِ
وَفِي غَيْرِ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ: صَارُوا ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ اجْتَرَأَتْ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَفِرْقَةٌ نَهَتْ، وَفِرْقَةٌ كَفَّتْ؛ فَلَمْ تَصْنَعْ مَا صَنَعُوا وَلم تنههم وَقَالُوا (ل ١١٢): لِلَّذِينَ نَهَوْا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾.
قَالَ محمدٌ: يَجُوزُ الرَّفْعُ فِي ﴿معذرة﴾ عَلَى مَعْنَى: مَوْعِظَتُنَا إِيَّاهُمْ مَعْذِرَةٌ.
﴿أَخَذْنَاهُم بعذابٍ بئيس﴾ أَي: شَدِيد ﴿قردة خَاسِئِينَ﴾ أَيْ مُبْعَدِينَ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَصَارُوا قردةً تعاوى لَهَا أَذْنَابٌ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ دُخِلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفُ، وَهُوَ يَبْكِي وَقَدْ أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الَّذِينَ أَخَذُوا الْحِيتَانَ، وَنَجَّى الَّذين نهوهم، وَلَا أَدْرِي مَا صَنَعَ بِالَّذِينَ لَمْ يَنْهَوْا وَلَمْ يُوَاقِعُوا الْمَعْصِيَةَ.
قَالَ الْحَسَنُ: وَأَيُّ نَهِيٍّ يَكُونُ أَشَدَّ مِنْ أَنَّهُمْ أَثْبَتُوا لَهُمُ الْوَعِيدَ، وَخَوَّفُوهُمُ الْعَذَابَ، فَقَالُوا: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عذَابا شَدِيدا﴾.
قَالَ قَتَادَةُ: فَبَعَثَ عَلَيْهِم الْعَرَب، فهم مِنْهُ فِي عذابٍ بِالْجِزْيَةِ وَالذُّلِّ.
﴿إِنَّ رَبك لسريع الْعقَاب﴾ قَالَ الْحَسَنُ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَ قَوْمًا كَانَ عَذَابُهُ إِيَّاهُمْ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ.
﴿وَإِنَّهُ لغَفُور رَحِيم﴾ لمن تَابَ وآمن.
قَالَ محمدٌ: ذَكَرَ قطربٌ أَنَّهُ يُقَالُ:
خَلْفُ سوءٍ، وَخَلْفُ صِدْقٍ، وَخَلَفُ
| (لَنَا الْقَدَمُ الأُولَى [عَلَيْهِمْ] وَخَلْفُنَا | لأَوَّلِنَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَابِعُ) |
﴿يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مثله يأخذوه﴾
قَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي: مَا أَشْرَفَ لَهُمْ فِي الْيَوْمِ مِنْ حلالٍ أَوْ حرامٍ أَخَذُوهُ، وَيَتَمَنَّوْنَ الْمَغْفِرَةَ، وَإِنْ يَجِدُوا الْغَدَ مِثْلَهُ يَأْخُذُوهُ.
﴿ودرسوا مَا فِيهِ﴾ يَقُولُ: قَرَءُوا مَا فِيهِ، فِي هَذَا الْكِتَابِ؛ بِخِلافِ مَا يَقُولُونَ وَمَا يعْملُونَ ﴿أَفلا يعقولون﴾ مَا يدرسون
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٧١) إِلَى الْآيَة (١٧٤).
أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ بِالْهِنْدِ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ؛ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كُلَّ نسمةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثمَّ قَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ قَالُوا: بَلَى شَهِدْنَا؛ فَقَالَ لِلْمَلائَكَةِ: اشْهَدُوا، فَقَالُوا: شَهِدْنَا. قَالَ الْحَسَنُ: ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صلب آدم ﴿أَن تَقولُوا﴾ أَيْ: لِئَلا تَقُولُوا ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٧٥) إِلَى الْآيَة (١٧٨).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ بَلْعَانُ بْنُ بَعْرَانَ - وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: بَلْعَمُ - آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا فَتَرَكَهُ.
﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ من الغاوين﴾ أَيْ: كَفَرَ.
قَالَ محمدٌ: يُقَالُ: أَتْبَعْتُ الرَّجُلَ إِذَا لَحِقْتَهُ، وَتَبِعْتَهُ إِذا سرت فِي أَثَره.
﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ﴾ ﴿ل ١١٣﴾ أَيْ: تَطْرُدُهُ ﴿يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: هُوَ ضالٌّ عَلَى كُلِّ حالٍ؛ وَعَظْتَهُ أَوْ تَرَكْتَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِتَارِكِ أَمْرِهِ أَخَسَّ مَثَلٍ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: مَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ لاهِثًا - وَاخْتَصَرَ (لاهِثًا) - ﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تتركه يَلْهَث﴾ وَلَهْثَانُهُ: اضْطِرَابُ لِسَانِهِ وَصَوْتِهِ الَّذِي يردد عِنْد ذَلِك؛ كَأَنَّهُ معيى أَوْ عَطْشَانُ؛ وَإِذَا كَانَ الْكَلْبُ بِهَذِهِ الْحَالِ، فَهِيَ أَخَسُّ أَحْوَالِهِ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٧٩) إِلَى الْآيَة (١٨١).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
يحيى: عَنْ خداشٍ، عَنْ محمدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِلَّهِ تسعةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا مِائَةٌ غَيْرُ واحدٍ؛ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ".
قَالَ مُحَمَّدٌ: (مَعْنَى أَحْصَاهَا): حَفِظَهَا. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَقَرَّ لِلَّهِ بِهَا وَتَعَبَّدَ.
﴿وَذَرُوا﴾ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ منسوخٌ، نَسَخَهُ الْقِتَال.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٨٢) إِلَى الْآيَة (١٨٦).
قَالَ قَتَادَةُ:
ذُكِرَ لَنَا أَن نَبِي اللَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: " هَذِهِ لَكُمْ، وَقَدْ أَعْطَى اللَّهُ الْقَوْمَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مِثْلَهَا "؛ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾.
﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَة﴾ الْآيَة.
وَمعنى ﴿أملي لَهُم﴾: أُطِيلُ لَهُمْ، وَمَعْنَى (كَيْدِي مَتِينٌ): عَذَابي شَدِيد.
﴿إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ﴾ يُنْذِرُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﴿مُبِينٌ﴾ يبين عَن الله.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٨٧) فَقَط.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قَالَ محمدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: مَتَى يَبْعَثُهَا؛ لأَنَّهَا جاريةٌ إِلَى حدٍّ، وَيُقَالُ: رَسَا الشَّيْءُ يَرْسُو؛ إِذَا ثَبَتَ.
﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً﴾.
يحيى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلانِ قَدْ نَشَرَا ثَوْبَهُمَا يَتَبَايَعَانِهِ فَمَا يَطْوِيَانِهِ؛ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَتَقُومُ السَّاعَةُ وَالرَّجُلُ قَدْ رَفَعَ أَكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَمَا تَصِلُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ".
﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّك حفي عَنْهَا﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: قَالَتْ قريشٌ: يَا مُحَمَّدُ، أَسِرَّ إِلَيْنَا أَمْرَ السَّاعَةِ؛ لِمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مِنَ الْقَرَابَةِ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ هِيَ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ مُقَدَّمَةٌ يَسْأَلُونَكَ عَنْهَا كَأَنَّكَ حفيٌّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: كَأَنَّكَ معنيٌّ بِطَلَبِ عِلْمِهَا؛ يُقَالُ: حَفَيْتُ بِالأَمْرِ أَحْفِي بِهِ حَفَاوَةً؛ إِذَا عَنَيْتُ بِهِ.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٨٨) فَقَط.
(ل ١١٤)
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٨٩) إِلَى الْآيَة (١٩٢).
حَمَلَتْ حَمْلا خَفِيفًا - يَعْنِي: حَوَّاءَ - فَمَرَّتْ بِهِ - أَيْ: قَامَتْ بِهِ وَقَعَدَتْ - ثُمَّ أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ؛ فَقَالَ: يَا حَوَّاءُ، مَا هَذَا فِي بَطْنِكِ؟ فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي. قَالَ: لَعَلَّهُ بهيمةٌ مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ، فَقَالَتْ: مَا أَدْرِي. فَأَعْرَضَ عَنْهَا؛ حَتَّى إِذَا أَثْقَلَتْ أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا حَوَّاءُ؟ قَالَتْ: إِنَّي لأَخَافُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي خَوَّفْتَنِي، مَا أَسْتَطِيعُ الْقِيَامُ إِذَا قَعَدْتُ. قَالَ: أَفَرَأَيْتِ إِنْ دَعَوْتِ اللَّهَ، فَجَعَلُهُ إِنْسَانًا مِثْلَكِ أَوْ مِثْلَ آدَمَ، أَتُسَمِّينَهُ بِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَانْصَرَفَ عَنْهَا وَقَالَتْ لآدَمَ: إِنَّ الَّذِي فِي بَطْنِي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَهِيمَةً مِنْ هَذِهِ الْبَهَائِمِ، وَإِنِّي لأَجِدُ لَهُ ثِقَلا، وَلَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ، فَلَمْ يَكُنْ لآدَمَ وَلا لِحَوَّاءَ همٌّ
﴿فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي آدَمَ.
يَقُولُ: وَلا تَنْصُرُ الأَوْثَانُ أَنْفسهَا، وَلَا من عَبدهَا.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٩٣) إِلَى الْآيَة (١٩٦).
﴿إِنَّ وليي الله﴾.
سُورَة الْأَعْرَاف من الْآيَة (١٩٧) إِلَى الْآيَة (٢٠٦).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْعَفْوُ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: مَا أُتِيَ بِغَيْرِ كلفةٍ.
﴿وَأمر بِالْعرْفِ﴾ بِالْمَعْرُوفِ ﴿وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين.
وَقَوله: ﴿أعرض﴾ منسوخٌ، نسخه الْقِتَال.
قَالَ محمدٌ: وَأَصْلُ النَّزْغِ: الْحَرَكَةُ؛ تَقُولُ: قد نزغته؛ إِذا حركته.
قَالَ مُحَمَّدٌ: هُوَ مِنَ الْمَدَدِ الَّذِي يَمُدُّونَهُمْ ﴿فِي الغي﴾: بِأَسْبَابِ الْغَيِّ، يُقَالُ: [مَدَدْتُهُ] بِالسِّلاحِ، وَأَمْدَدْتُهُ بِكَذَا؛ لِمَا يَمُدُّهُ بِهِ. وَلِبَعْضِهِمْ يَذْكُرُ الأَمْوَاتَ:
| (نَمُدُّهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ بَقِيَّتِنَا | وَلا يَئُوبُ إِلَيْنَا مِنْهُمُ أحدٌ}. |
قَالَ محمدٌ: وَاحِدُ الْبَصَائِرِ: بصيرةٌ؛ وَهِيَ كلمةٌ: تَتَصَرَّفُ عَلَى وُجُوهٍ، وَأَصْلُهَا بَيَانُ الشَّيْءِ وظهوره.
﴿وَدُونَ الْجَهْرِ من القَوْل بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ يَعْنِي: الْعَشِيَّاتِ. وَهَذَا حِينَ كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ غَدْوَةً، وَرَكْعَتَيْنِ عَشِيَّةً قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ.
﴿وَلَا تكن من الغافلين﴾ عَن الله، وَعَن دينه.
سُورَة الْأَنْفَال من الْآيَة (١) فَقَط.
تم عرض جميع الآيات
194 مقطع من التفسير