تفسير سورة سورة آل عمران
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب (ت 1402 هـ)
الناشر
المطبعة المصرية ومكتبتها
الطبعة
السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦٠]- ﴿فِي فِئَتَيْنِ﴾ فرقتين وجماعتين ﴿الْتَقَتَا﴾ للقتال يوم بدر ﴿فِئَةٌ﴾ مؤمنة ﴿تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي في سبيل نصرة دينه، وإعلاء كلمته ﴿وَأُخْرَى﴾ أي وفئة أخرى ﴿كَافِرَةٌ﴾ تحاول إطفاء جذوة الإيمان ﴿يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ﴾ أي يرى الكفار المؤمنين ضعفي عددهم، فتنخلع قلوبهم، أو يرى المؤمنون الكفار ضعفي عددهم - مع أنهم يزيدون عن الضعف زيادة كبيرة - فتقوى بذلك قلوبهم؛ وقد وعدهم الله تعالى بالنصر والغلبة: ﴿فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ﴾ (انظر الآيات ٤١ وما بعدها من سورة الأنفال» ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الخداع الذي بدا على أعين القوم؛ والذي تسبب في نصرة المؤمنين، وخذلان الكافرين ﴿لَعِبْرَةً﴾ لعظة ﴿لأُوْلِي الأَبْصَارِ﴾ لذوي البصائر
والاستكثار من كل ذلك: يحبون النساء للشهوة؛ لا لابتغاء الولد الصالح، ويحبون البنين للطغيان والكثرة؛ لا للعبادة والقربى، ويحبون الذهب والفضة للجمع والكنز؛ لا للبذل والتصدق ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ الحسان المعلمة؛ يحبونها للفخر والزينة؛ لا للجهاد في سبيل الله ﴿وَالأَنْعَامُ﴾ وهي الماشية التي ترعى؛ وأكثر ما تطلق على الإبل ﴿وَالْحَرْثِ﴾ الزرع ﴿ذلِكَ﴾ كله ﴿مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يؤاخذ الإنسان على تصرفه فيها، والقيام بحقوقها ﴿وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ حسن المرجع؛ فمن شاء عمل لذلك؛ ولم تغره مفاتن الدنيا ومتاعها الزائل
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦١]- عِندَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ﴾ أي إن الدين الحق، المرضي المقبول، هو الإسلام.
وقد قال فيلسوف الإنجليز برناردشو في إحدى كتاباته عن الإسلام: هو دين المستقبل.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦٣]- ﴿مِّنْ خَيْرٍ﴾ أي أجره وثوابه ﴿مُّحْضَراً﴾ لم ينقص منه شيء ﴿أَمَداً﴾ مسافة وغاية
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦٤]- ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ أي جعله الله تعالى يتكفل بتربيتها ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ﴾ الغرفة التي تجلس فيها، أو هو مكان العبادة ﴿وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً﴾ طعاماً. قيل: كان يجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف، وفاكهة الصيف في الشتاء ﴿قَالَ يمَرْيَمُ أَنَّى لَكِ﴾ من أين لك ﴿هَذَا﴾ الذي أراه ﴿هُنَالِكَ﴾ عندما رأى زكريا مشاهد الرضا والقبول ﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾ ففي مواطن التجلي يستجاب الدعاء
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦٦]- ﴿بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ قيل: إنه عليه السلام كان يقول لأحدهم: يا فلان لقد أكلت كذا في يومك، وادخرت كذا في بيتك؛ وذلك بغير تفكير، أو استنطاق لرمل أو أرقام؛ كما يفعل الدجاجلة. ولعل المراد أنه كان يعلمهم عناصر الأغذية وخواصها، وكيف يحفظونها ويدخرونها. وهو باب يدخل ضمن أبواب الأدوية والعلاجات: وقد تخصص فيها معجزة له عليه الصَّلاة والسَّلام
-[٦٧]- ﴿وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بتخليصك منهم ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ﴾ وآمنوا بك ﴿فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ بك. وهم الهيود - قاتلهم الله - كفروا بموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
والمباهلة: أن يجتمع الفريقان ويخرجان بأبنائهم ونسائهم، ثم يدعون الله تعالى باللعنة على الكاذب منهما ﴿فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ الذين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٦٩]- ﴿آمِنُواْ بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ﴾ أوله ﴿وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ﴾ وذلك أنهم تواصوا فيما بينهم أن يؤمن فريق منهم أول النهار، ثم يكفروا آخره؛ لأجل أن تتزلزل عقائد المسلمين؛ فيقولون في أنفسهم: ما دعا هؤلاء إلى الارتداد؛ إلا ظهور بطلان ديننا ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي لعل المؤمنين يرجعون عن إيمانهم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٧٠]- قليلاً ﴿لاَ خَلاَقَ﴾ لا نصيب ﴿لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ من النعيم، والثواب المقيم ﴿وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ نظر عطف ورحمة، ولا يرعاهم ﴿وَلاَ يُزَكِّيهِمْ﴾ لا يطهرهم من ذنوبهم
والإصر: العهد والذنب، والثقل.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
-[٧٣]- ﴿مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ﴾ وهو الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت فأثرت فيه قدماه، ومنها أن الطير لا يعلوه أبداً؛ مع كثرته وشدته ﴿وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ﴾ أي طلب منهم، وفرض عليهم ﴿حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ بالمال، والصحة، والأمن ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أي جحد فرضية الحج. أو هو من كفران النعم؛ أي من لم يشكر ما أنعمت عليه من صحة الجسم، وسعة الرزق؛ ولم يحج ﴿فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ﴾ وهم الفقراء إليه، المتزلفون له، الطالبون مرضاته، المؤملون فضله
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ﴾ طريق ﴿مُّسْتَقِيمٍ﴾ قويم واضح، موصل لكل خير
-[٧٤]- ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ﴾ الشفا: الحافة ﴿فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا﴾ بأن هداكم للإسلام؛ وذلك لأن الكافر والمذنب - مثلهما في الدنيا - كمثل الواقف على حافة النار؛ فإذا مات: وقع فيها؛ فأنقذنا الله تعالى - بمنه وكرمه - من الوقوع في النار؛ بهدايتنا إلى الإيمان
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٧٥]- بالمعروف ونهيك عن المنكر؛ ابتغاء وجه الله تعالى، ورغبة في مرضاته وحذار أن تفعل ذلك ابتغاء شهرة أو تظاهر فتهلك؛ وينقلب سعيك إلى خسران، وحقك إلى بطلان ﴿مِنْهُمْ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ كعبد اللهبن سلام وأصحابه ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ الكافرون، الكائدون لكم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ مما بدا من أفواههم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
بعمله ﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ﴾ ما كتب له ﴿مِنْهَآ﴾ وليس له حظ في ثواب الآخرة ﴿وَمَن يُرِدِ﴾ بعمله ﴿ثَوَابَ الآخِرَةِ﴾ وما أعده الله للمتقين ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ما يستحقه من النعيم المقيم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٨١]- ﴿مَثْوَى﴾ مقام
﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ﴾ ردكم عن الكفار بالهزيمة ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ ليختبركم بالمصائب، وليظهر ثباتكم على الإيمان
-[٨٢]- ﴿لَبَرَزَ﴾ خرج ﴿الَّذِينَ كُتِبَ﴾ قضى ﴿عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ مصارعهم ﴿وَلِيَبْتَلِيَ﴾ يختبر ﴿مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ من إيمان وإخلاص، أو كفر ونفاق ﴿وَلِيُمَحِّصَ﴾ يميز حقيقة ﴿مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ من حب له، وتفان في سبيله، أو حب للذات، وتفان في الملذات ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في القلوب
-[٨٣]- ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ﴾ أي إذا استقر رأيك على إمضاء أمر من الأمور، وطابت نفسك له، وشاورت إخوانك وأحباءك، واستخرت إلهك ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ اعتمد على معونته ونصرته؛ فإنه لا شك معينك وناصرك
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
-[٨٦]- ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي﴾ يختار ﴿مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ﴾ فيصطفيه فيطلعه على ما في ضمائر بعض الناس
﴿قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالآيات الواضحات والمعجزات الظاهرات ﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ أي بالقرابين التي تأكلها النار ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ وقد جاءوا بما عهد إليكم به الله في زعمكم
-[٨٧]- ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالحجج والمعجزات ﴿وَالزُّبُرِ﴾ الصحف. جمع زبور؛ من الزبر: وهو الكتابة ﴿وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ الذي ينير العقول من ظلمات الجهل، والقلوب من ظلمات الكفر
تعلموا أنما دنياكم عرض
ما لامرىء عاقل في جمعها غرض
دنيا تهم إذا ما أقبلت وإذا
ما أدبرت فهي في قلب الفتى مرض
فكم لفرقتها أشفى على تلف
صب بها مولع في حبها حرض
وهي الغرور فمن يبغ الركون لها
فإنه بين أهل الحق معترض
صلوا وصوموا وهشوا للزكاة إذا
ما كان مال، وقولوا: الحج مفترض
وارضوا بما قسم الرحمن بينكموا
فحسبكم أن تكونوا في الذين رضوا
ولا تظنوا دوام الحال، واعتبروا
بمن ترون عياناً، أو من انقرضوا
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
-[٨٩]- ﴿ثَوَاباً مِّن عِندِ اللَّهِ﴾ وجزاء لأعمالهم
﴿وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ﴾ المتقين ﴿وَأَنْ﴾ اليهود والنصارى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تم عرض جميع الآيات
195 مقطع من التفسير