تفسير سورة سورة آل عمران
حسنين مخلوف
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحي القيوم ( راجع آية ٢٥٥ البقرة ص٨٣ )عزيز منيع الجانب. أو قوي غالب كل شيء، من العزة وهي حالة تمنع الإنسان أن يغلب ويقهر. يقال : عز يعز عزا وعزة، صار عزيزا وقوي بعد ذلة.
ذو انتقام ذو عقوبة شديدة لمن يكفر به لا يقدر على مثلها منتقم. يقال : انتقم منه إذا عاقبه بجنايته. والفعل المجرد منه نقم، كضرب علم.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
هن أم الكتاب أي أصله الذي يعول عليه في الأحكام، ويرجع إليه في الحلال والحرام، ويرد إليه ما تشابه من آياته وأشكل من معانيها. وأم كل شيء : أصله وعماده، قال الخليل : كل شيء ضم إليه سائر ما يليه يسمى في لغة العرب أما.
وأخر متشابهات ومنه آيات أخر متشابهات وهي غير المحكمات. والمتشابه : ما استأثر الله بعلمه، كوقت الساعة والروح والحروف المقطعة في أوائل السور، وإليه ذهب الحنفية. أو مالا يتضح معناه إلا بالنظر الدقيق وهو يشمل المجمل ونحوه، وإليه ذهب الشافعية. أو ما دل الدليل القاطع على أن ظاهره غير مراد، ولم يقم دليل على تعيين المراد منه، كآيات الصفات مثل : الاستواء واليد والقدم، والتعجب والضحك والفوقية، والنزول والرحمة والغضب، ونحو ذلك. يقال : اشتبه الأمران، إذا أشتبه كل واحد منهما الآخر حتى التبسا. وأمور مشتبهة ومشبهة – كمعظمة – مشكلة. وشبه عليه الأمر تشبيها : لبس عليه.
في قلوبهم زيغ ميل عن الاستقامة وانحراف عن الحق، وطرح للقصد السوي. يقال : زاغ يزيغ، مال. ومنه : زاغت الشمس إذا مالت.
ابتغاء الفتنة الابتغاء : الاجتهاد في الطلب. يقال : بغيت الشيء وابتغيته، إذا طلبت أكثر ما يجب. والفتنة : ما يدفع إليه الإنسان من شدة. وابتغاء الفتنة : طلب فتنة المؤمنين عن دينهم، بالتشكيك والتلبيس، وإثارة الشبه ومناقضة المحكم بالمتشابه. أو فتن أتباعهم الجهال بذلك.
وابتغاء تأويله وطلب تأويل الكتاب وتحريفه، التأويل الباطل الذي يشتهونه، والتحريف السقيم الذي يقصدونه، زاعمين أنه الغاية المرادة منه، وذلك شأن أهل البدع والأهواء والملاحدة في كل عصر.
و تبعهم في ذلك الذين سموا أنفسهم مبشرين في هذا العصر. والتأويل : يطلق بمعنى التفسير والبيان، ومنه :( نبئنا بتأويله ) (١)، وقول المفسرين : تأويل هذه الآية كذا وكذا. وبمعنى حقيقة الشيء وما يئول إليه، من الأول وهو الرجوع إلى الأصل، ورد الشيء إلى الغاية المرادة منه. يقال : آل الأمر إلى كذا يئول أولا، رجع. وأولته إليه رجعته، ومنه :( هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله )(٢) أي ما ينتظرون إلا حقيقة ومآل ما اخبروا به من أمر المعاد. والمراد هنا المعنى الثاني، على ما اختاره الراغب. وذهب آخرون إلى اختيار المعنى الأول.
والراسخون في العلم أي الثابتون المتمكنون فيه، وهم الذين أتقنوا علمهم، فلم يداخلهم فيه شك
ولم تعرض لهم فيه شبهة. وأصله في الأجرام أن يرسخ الجبل والشجر في الأرض، واستعمل في المعاني، ومنه : رسخ الإيمان في قلبه، أي ثبت واستقر.
فإذا فسر المتشابه بما استأثر الله بعلمه فالوقف على لفظ الجلالة، وما بعده استئناف، أي والراسخون في العلم يقولون آمنا به، ويفوضون علمه إليه سبحانه، ولا يقتحمون أسواره، كأهل الزيغ والضلال الذين خلطوا فيه بغير علم، واتبعوا أهواءهم بغير هدى.
وإذا فسر بما لا يتضح معناه إلا بنظر دقيق، فالحق الوقف على لفظ " العلم "، أي أنه لا يعلم تأويله الحق المطابق للواقع إلا الله والراسخون في العلم، دون أولئك الزائغين. ويجوز الوقف على لفظ الجلالة، لأنه لا يعلمه بالكنه سواه.
وإذا فسر بما قام الدليل القاطع على أن ظاهره غير مراد، مع عدم قيام الدليل على تعيينه، جاز الوقف والعطف عند من يجوز الخوض فيه، وتأويله بما يرجع إلى الجادة في مثله، وهم جمهور الخلف. ووجب الوقف على لفظ الجلالة عند من يمنع الخوض فيه ويمنع تأويله، وهم جمهور السلف.
ونقل ابن كثير : أنه إذا أريد من التأويل المعنى الأول الذي أسلفناه فالوقف على لفظ( العلم )، لأن الراسخين يعلمون ويفهمون ما خوطبوا به، وإن لم يحيطوا علما بحقائق الأشياء على ما هي عليه. وإذا أريد منه المعنى الثاني فالوقف على لفظ الجلالة، لأن الحقائق لا يعلمها على الجلية إلا الله عز وجل.
والحكمة في إنزال المتشابه على التفسير الأول : الابتلاء به، ليخضع العبد لسلطان الربوبية ويقر بالعجز والقصور. وفي ذلك غاية التربية ونهاية المصلحة، كما ابتلى سبحانه عباده بسائر التكاليف والعبادات. وعلى التفسير الثاني وكذا الثالث : أن يشتغل أهل النظر والفقه في الدين برد المتشابه إلى المحكم، فيطول بذلك نظرهم، ويتصل بالبحث عن معانيه فكرهم، فيثابون على اجتهادهم كما أثيبوا على عباداتهم. ولو أنزل القرآن كله محكما لاستوى في معرفته العالم والجاهل، ولم يفضل العالم على غيره، ولماتت الخواطر وخمدت القرائح، ومع الغموض والخفاء تقع الحاجة إلى الفكرة، والحيلة إلى استخراج المعاني.
هذا، إلى أن القرآن في أعلى طبقات البلاغة والإعجاز، وفي ألفاظه وآياته وأسلوبه من المجازات والكنايات، والتشبيهات، ما يوجب كد الأذهان وشحذ القرائح، لاستخراج معانيه واستقصاء مراميه، وذلك مما لا يقدر عليه إلا من أوتي أوفر حظ من العلم والفقه، وكانت له قدم راسخة في البحث والفهم.
هذا، ومن المتشابه آيات الصفات أحاديث الصفات كما قدمنا. ومذهب السلف فيها : أنها صفات ثابتة لله تعالى وراء العقل، جاء بها السمع، فيجب الإيمان بها كما وردت، مع وجوب اعتقاد تنزيهه تعالى عن التجسيم والتشبيه، لئلا يضاد النقل العقل، وأن ظاهرها غير مراد قطعا لاستحالته عليه تعالى : فإن ذاته وصفاته مخالفة لذوات المحدثات وصفاتهم. قال الشعراني وغيره : إن مذهب السلف أسلم وأحكم، وقد درج عليه صدر الأمة وسادتها، واختاره أئمة الفقه والحديث، حتى قال الإمام محمد ابن الحسن : اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه. اه. أي من غير تأويل على سبيل التفصيل، ولا تمثيل له بالحوادث، تعالى الله عن الشبيه والمثال. ( راجع المسألة الرابعة من المقدمة ص٨ )
٢ آية ٥٣ الأعراف.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
من الفيء، وهو الرجوع. وسميت الجماعة فئة لأنه يرجع إليها في وقت الشدة، وجمعها فئات وفئون.
يرونهم مثليهم.. يرى الكفار المسلمين مثليهم، أي مثلي الكفار في العدد، وذلك عند الالتحاق في ساحة القتال، لتضعف قلوبهم وينهزموا، فيتمكن منهم المسلمون قتلا وأسرا. وأما تقليلهم في أعين الكفار في قوله تعالى : ويقللكم في أعينهم فهو قبل ذلك، ليطمعوا في المسلمين ولا يجبنوا عن قتالهم. والله يؤيد بنصره يقوى بنصره ولو بدون الأسباب العادية. يقال : أيدته تأييدا فهومِؤيد، أي قويته تقوية وأعنته، ومنه :" ذا الأيد " أي القوة.
إن في ذلك لعبرة لعظة من العبور، وهو التجاوز من حال إلى حال، ومنه : عبر الوادي
يعبره عبرا وعبورا، قطعه من عبره إلى عبره، أي من شاطئه إلى شاطئه. وسمى الاتعاظ عبرة لأن المتعظ يعبر به من الجهل إلى العلم، ومن الهلاك إلى النجاة.
والقناطير المقنطرة جمع قنطار، وهو المال الكثير الذي يتوثق به في دفع الحاجة. مأخوذ من الإحكام، تقول : قنطرت الشئ إذا أحكمته، ومنه القنطرة لتوثقها بعقد الطاق. والمقنطرة : أي المجموعة قنطارا قنطارا، كقولهم : دراهم مدرهمة، وإبل مؤبلة. وذكره للتأكيد.
والخيل المسومة أي الراعية في المروج والمسارح، يقال : سوم ماشيته إذا أرسلها في المرعى.
أو المطهمة الحسان، من السيما بمعنى الحسن. أوالمعلمة ذات الغرة والتحجيل، من السمة أو السومة بمعنى العلامة. والخيل : اسم جمع كرهط. أو جمع خائل، كطير وطائر. وسميت خيلا لاختيالها في مشيتها بطول أذنابها.
والأنعام الإبل والبقر والغنم، جمع نعم. ولا يقال للجنس الواحد منها نعم إلا للإبل خاصة.
حسن المآب المرجع الحسن وهو الجنة، في الأحق بالرغبة فيها لبقائها دون المتع الفانية.
والمآب : اسم مصدر بوزن مفعل، من آب-كفال-إيابا وأوبا ومآبا، إذا رجع. وأصله مأوب، نقلت حركة الواو إلى الهمزة ثم قلبت الواو ألفا، مثل مقال.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
والمستغفرين بالأسحار جمع سحر، وهو من ثلث الليل الأخير. أو من حين يدبر الليل إلى طلوع الفجر. وتخصيص الأسحار بالاستغفار لأن الدعاء فيها أقرب إلى الإجابة، إذ العبادة حينئد أشق، والنفس أصفى، والروع أجمع. وعن أنس : كنا نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر في آخر السحر سبعين مرة.
الذين أوتوا الكتاب هم اليهود والنصارى، وقد اختلفوا في الإسلام أو في التوحيد من بعد قيام الدلائل على صحته، وشهادة كتبهم به.
وقل للذين أوتوا الكتاب هذه الآية من أصرح الأدلة على عموم بعثته صلى الله عليه وسلم للخلق كافة. قد نطقت بذلك الآيات والأحاديث الصحيحة، قال تعالى : قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا (١) وقال : ليكون للعالمين نذيرا (٢). وقال صلى الله عليه وسلم :( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار ). وقال :( بعثت إلى الأحمر والأسود ). والأميون : من ليس لهم كتاب، والمراد مشركو العرب.
٢ آية ١ الفرقان.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وتدخل طائفة من النهار في الليل، فيقصر النهار ويزيد الليل، من الولوج وهو الدخول، يقال : ولج منزله يلجه، دخله، ويقال : أولجه، أدخله.
وتخرج الحي من الميت... تخرج الحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان، وتخرج النبات الغض الطري من الحب اليابس، وتخرج الحب اليابس الحي النامي.
بغير حساب ( آية ٢١٢ البقرة -٦٩ ) وفي الآية دليل على مزيد عظمته، وكمال قدرته على البعث والجزاء.
والأولياء : جمع ولي، بمعنى الموالي، من الولي وهو القرب.
فليس من الله شيء أي ومن يوال الكفار هذه الموالاة، فليس من ولاية الله في شيء يقع عليه اسم الولاية، بمعنى أنه منسلخ من ولاية الله رأسا.
إلا أن تتقوا منهم تقاة أي إلا أن تخافوا منهم مخافة. أو تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه، من الضرر في النفس أو المال أو العرض. وذلك إذا كان الكفار غالبين ظاهرين، أو كنتم في قوم كفار، فيرخص لكم في مداراتهم باللسان، على ألا تنطوي قلوبكم على شيء من مودتهم، بل تدارونهم وأنتم لهم كارهون، وألا تعملوا ما هو محرم، كشرب الخمر، وإطلاعهم على عورات المسلمين، والانحياز إليهم في مجافاة بعض المسلمين، فلا رخصة إلا في المداراة باللسان. وعن معاذ ومجاهد : أن هذا الحكم قد نسخ بعد قوة الإسلام. وعن الحسن : جواز التقية في كل وقت، لدفع الضرر بقدر الإمكان. و تقاة مصدر تقيته –كرميته- بمعنى اتقيته، ووزنه فعلة، ويجمع على تقى، كرطبة ورطب. وأصل تقاة : وقية من الوقاية، فأبدلت الواو المضمومة تاء والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. و( تقاة ) على المعنى الأول مفعول مطلق، والتقدير : إلا أن تتقوا منهم اتقاء، فوقع ( تقاة ) موقع اتقاء، والعرب تنيب المصادر بعضها عن بعض. وعلى المعنى الثاني مصدر مفعول به، وتقديره : إلا أن تتقوا منهم متقى، أي أمرا يتقى ويخاف ويحذر.
ويحذركم الله نفسه يخوفكم عقابه وانتقامه.
٢ آية ٥١ المائدة.
٣ آية ٢٢ المجادلة.
٤ آية ١ الممتحنة..
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
محرر مخلصا لعبادتك وخدمة بيت المقدس، معتقا من أمر الدنيا، من حررت العبد : خلصته من الرق وأعتقته. ورجل حر : إذا كان خالصا لنفسه، ليس لأحد عليه يد وتصرف.
المحراب هو غرفة في بيت المقدس، لا يصعد إليها إلا بسلم أو هو المسجد، وكانت مساجدهم تسمى المحاريب. وسمي محرابا لأنه محل محاربة الشيطان والهوى.
أنى لك هذا من أين يجيء لك هذا الرزق الذي أرى عندك في غير أوانه ؟ وتستعمل ( أنى ) بمعنى من أين ومتى وكيف، لتضمنها معانيها.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وحصورا هو من لا يأتي النساء وهو قادر على ذلك، من الحصر وهو الحبس، لحبسه نفسه عن شهوتها.
إلا رمزا إيماء وإشارة، حيث حبس عن النطق من غير آفة. وفعله من بابي نصر وضرب. والاستثناء منقطع، لأن الرمز ليس من جنس الكلام، أي النطق باللسان.
وسبح بالعشي والإبكار لتسبيح : الصلاة. والعشي : جمع عشية، وهي من الزوال إلى الغروب.
والإبكار : مصدر أبكر بمعنى بكر، أريد به الوقت هو البكرة، وهو من طلوع الفجر إلى الضحى. ويقال : التسبيح التنزيه، والمراد نزهة تعالى دائما عما لا يليق به من العجز والنقص.
المسيح فعيل : بمعنى فاعل، للمبالغة في مسحه الأرض بالسياحة للعبادة. أو مسحه ذا العاهة ليبرأ.
أو بمعنى مفعول، أي ممسوح، لأن الله مسحه بالبركة، أو طهره من الذنوب. وهو لقب منقول عن الصفة.
والكهل : من وخطه الشيب، أو اجتمعت قوته وكمل شبابه، ومنه : اكتهل النبات إذا طال وقوي.
فهو عليه السلام يكلمهم بكلام الأنبياء، من غير تفاوت بين حالتي الطفولة والكهولة، وهو إحدى معجزاته عليه السلام. وفي تغير أطواره حياته من طفولة إلى كهولة رد على النصارى الذين يزعمون ألوهيته.
وأبرئ الأكمه أشفي بإذن الله من ولد أعمى فيبصر. يقال : برأ المريض يبرأ ويبرؤ برءا وبروءا. وبرؤ- ككرم وفرح- برءا وبرءا وبروءا، إذا نقه من مرضه. وأبرأه الله فهو بارئ وبرئ. وكمه يكمه كمها، إذا ولد أعمى، فهو أكمه، وامرأة كمهاء.
تدخرون في بيوتكم تخبئونه فيها لحاجتكم إليه، من الادخار، وهو إعداد الشيء لوقت الحاجة إليه. يقال : دخرته وادخرته، إذا أعددته للعقبى. وأصله ( تذخرون ) – بالذال المعجمة-من اذتخر الشيء-بوزن افتعل-ثم دخله الإبدال.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أنصاري إلى الله أي أعواني، حال كوني ذاهبا إلى الله، أي ملتجئا إليه، جمع نصير.
الحواريون أصفياء عيسى، جمع حواري. وحواري الرجل : ناصره وخالصته، من الحوار، وهو شدة البياض. ومنه قيل : الحواري للخبز الخالص الدقيق. وسموا حواريين لخلوص نياتهم ونقاء سرائرهم من النفاق والريبة، كنقاء الثوب الأبيض من الدنس.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
واعلم أن عيسى عليه السلام لم يقتل ولم يصلب، كما قال تعالى : وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم (١) وقال : وما قتلوه يقينا (٢). فاعتقاد النصارى القتل والصلب كفر لا ريب فيه. وقد أخبر الله تعالى أنه رفع إليه عيسى، كما قال : ورافعك إلي وقال : بل رفعه الله إليه (٣)فيجب الإيمان به.
والجمهور على أنه رفع حيا من غير موت ولا غفوة بجسده وروحه إلى السماء. والخصوصية له عليه السلام هي في رفعه بجسده وبقائه فيها إلى الأمد المقدر له، أما التوفي المذكور في هذه الآية، وفي قوله تعالى فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم فالمراد منه ما ذكرنا على الرواية الصحيحة عن ابن عباس والصحيح من الأقوال، كما قاله القرطبي، وهو اختيار الطبري وغيره. وكما كان عليه السلام في مبدء خلقه آية للناس ومعجزة ظاهرة، كان في نهاية أمره آية ومعجزة باهرة. والمعجزات بأسرها فوق قدرة البشر ومدارك العقول، وهي من متعلقات القدرة الإلهية ومن الأدلة على صدق الرسل عليهم السلام.
ومطهرك من الذين كفروا بتبعيدك منهم برفعك، وبنجاتك مما قصدوا بك.
وجاعل الذين اتبعوك.. هم كل من آمن بأنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وآمن بما جاء به من التوحيد الذي به جميع الرسل. ويندرج فيهم المسلمون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، الذين آمنوا برسل الله جميعا، ولم يفرقوا بين أحد منهم، وهم فوق الذين كفروا بالحجة والبرهان إلى يوم القيامة.
٢ : آية ١٥٨ النساء..
٣ آية ١١٧ المائدة..
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
خلقه من تراب كلام مستأنف، لبيان أن المشبه به أخرق للعادة وأغرب.
فلا تكن من الممترين أي الشاكين في أن ذلك كذلك. والامتراء، الشك، من قولهم : مريت الناقة والشاة إذا حلبتها. فكان الشاك يجتذب بشكه مراء، كاللبن الذي يجتذب عند الحلب. ويقال : مارى فلان فلانا إذا جادله، كأنه يستخرج غضبه. والخطاب له صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته، أو لكل من يصلح للخطاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
( حاججتم ) مستأنفة مبينة للجملة الأولى.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن الهدى هدى الله أي قل جوابا لهم : إن الدين دين الله، فكل ما رضيه دينا فهو الدين الذي يجب اتباعه، وقد رضي الإسلام دينا ناسخا لبعض شرائع التوراة فيجب اتباعه.
أن يؤتى أحد مثل أي وقل لهم : لأن، أي من أجل أن يؤتى أحد شريعة مثل ما أوتيتم، ولما يتصل به من الغلبة بالحجة يوم القيامة، دبرتم ما دبرتم ؟ لا جرم أنه لم يدعكم إلى ذلك إلا الحسد، فحذف الجواب اختصارا، وهو كثير في لغة العرب. ويؤيده قراءة ابن كثير بهمزتين وتليين الثانية.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وقرئ بالرفع على الاستئناف، أي ولا يأمركم الله.
على كل نبي أن يؤمن بمن يأتي بعد من الأنبياء وينصره إن أدركه، فإن لم يدركه يأمر قومه بنصرته إن أدركوه. فأخذ الميثاق من موسى أن يؤمن بعيسى، ومن عيسى أن يؤمن بمحمد، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. وإذا كان هذا حكم الأنبياء، كانت الأمم بذلك أولى وأحرى. وأصل الميثاق : العقد المؤكد باليمين.
لما آتيناكم من كتاب وحكمة اللام موطئة للقسم، وما ( ما ) شرطية في موضع النصب بآتيت، والمفعول الثاني ضمير المخاطب، و( من ) بيان ل ( ما )، وقوله ( لتؤمنن ) جواب القسم، وهو دليل جواب الشرط.
وأخذتم على ذلكم إصري قبلتم عهدي. والإصر : العهد. وأصله من الإصار، وهو الطنب والأوتاد التي يشد بها البيت، وأطلق على العهد إصر لأنه مما يؤصر، أي يشد ويعقد.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لن تقبل توبتهم أي لن يتوقع منهم توبة حتى تقبل، لأنهم غير أهل لأن يوفقوا لها. فهو من قبيل :- ( ولا ترى الضب بها ينجحر ) أي لا تراه أصلا حتى ينجحر.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
مقام إبراهيم وقد كان ملتصقا بجدار البيت، حتى أخره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في خلافته إلى ناحية المشرق حيث هو الآن، ليتمكن الطائفون من الطواف، وليصلى المصلون عنده دون تشويش عليهم من الطائفين.
ومن دخله كان آمنا الضمير المنصوب عائد إلى البيت بمعنى الحرم كله، بقرينة أن بعض هذه الآيات موجود في كل الحرم لا في خصوص البيت. فهو من باب الاستخدام، فهو ذكر اللفظ بمعنى وإعادة الضمير إليه بمعنى آخر. والمراد آمن من دخله في الدنيا وفي الآخرة.
ومن كفر أي جحد فرضية الحج، فلم يرى فعله برا ولا تركه مأتما.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
واختار المرزوقي أنه لا فرق بينهما.
.
وكنتم على شفا.. على طرف حفرة من النار ليس بينكم وبينها إلا أن تموتوا كفارا. والشفا : طرف الشيء وحرفه، مثل شفا البئرٍ.
فأنقذكم منها بمحمد صلى الله عليه وسلم.
على أتباع أنبياء، وعلى القدوة، وعلى الملة، وعلى الطائفة من الزمان، إلى غير ذلك من معانيها. والمراد بالخير : ما فيه صلاح للناس، ديني أو دنيوي. وبالمعروف : ما عرف بالعقل والشرع حسنه. أو ما وافق الكتاب والسنة. وبالمنكر : ضد ذلك.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إلا بحبل من الله.. أي لا يسلمون من الذلة في أي حال إلا فيحال اعتصامهم بحبل من الله، وهو دينه أو كتابه، و حبل من الناس وهو عهد الذمة والأمان. والواو بمعنى أو.
و أصحابه. أي ليس أهل الكتاب متساوين في الاتصاف بما ذكر من القبائح، بل منهم طائفة سلمت منها، واتصفت بالخير، وقد وصفها الله هنا بثمانية أوصاف.
من أهل الكتاب أمة قائمة مستقيمة ثابتة على طاعة الله، من قام بمعنى استقام. تقول : أقمت العود فقام، أي استقام واعتدل.
آناء الليل أي ساعاته. جمع إنى وأني وأنى وإنو. فالهمزة في ( آناء ) منقلبة عن ياء، كرداء. أو عن واو ككساء.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ومشقتكم في دنياكم ودينكم. وآية ذلك ظهور عداوتهم لكم، وما يخفونه منها أشد وأفظع، إنهم يكرهونكم وأنتم تحبونهم، والحال أنكم تؤمنون بكتابهم وهم يكفرون بكتابكم، وينافقونكم بإظهار الإيمان إذا لقوكم، فإذا خلوا إلى أنفسكم عضوا عليكم الأنامل من الغيظ والحنق، وإن نلتم حسنة أساءتهم، وإن أصابتكم سيئة أفرحتهم، فكيف تنخدعون بهم، وتتخذون بطانة لكم ! ؟ وبطانة الرجل ووليجته : خاصته الذين يستنبطون أمره ويداخلونه، تشبيها ببطانة الثوب للوجه الذي يلي البدن لقربه، وهي ضد الظهارة، ويسمى بها الواحد والجمع، والمذكر والمؤنث.
لا يألونكم خبالا أصل الألو : التقصير. يقال : ألا في الأمر يألوألوا و ألوا، إذا قصر فيه.
وهو لازم يتعدى بالحرف، ويستعمل متعديا إلى مفعولين، فيقال : لا آلوك نصحا، على تضمين الفعل معنى المنع، أي لا أمنعك ذلك. والخبال : الشر والفساد. أي لا يقصرون لكم عن جهد فيما يورثكم شرا وفسادا. أولا يمنعوكم خبالا، أي أنهم يفعلون معكم ما يقدرون عليه من الفساد ولايبقون شيئا منه عندهم.
ودوا ما عنتم أحبوا ما عنتم، أي مشقتكم وشدة ضرركم، من العنت، وهو الوقوع في أمر شاق،
أو الإثم. والفعل من باب طرب. و ما مصدرية.
عضوا عليكم أي لأجلكم. والعض معروف، مصدر عض، من باب فرح. والأنامل : رءوس الأصابع، جمع أنملة. والغيظ : أشد الغضب. وعضهم الأنامل : كناية عن شدة غضبهم وتحسرهم، لما يرون من ائتلاف المؤمنين واجتماع كلمتهم، وعجزهم عن أن يجدوا سبيلا إلى التشفي منهم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تبوئ المؤمنين تنزلهم وتهيئ لهم مواطن وأماكن للقتال. يقال : بوأته وبوأت له منزلا أنزلته فيه.
: فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة ( ١ ) ثم زاد عددهم إلى ثلاثة آلاف من الملائكة ؟ ولذا قال تعالى : بلى . ثم صار خمسة آلاف، لقوله تعالى :{ إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا
( ١ ) آية ٩ الأنفال.
يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة }وقد صبروا واتقوا، وأتاهم المشركون من مكة حين استنفرهم أبو سفيان لإنقاذ العير. فكان المدد خمسة آلاف، كما روي عن قتادة.
وقال الشعبي : إن المدد لم يزد على الألف، وقد بلغ المسلمين أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين، فشق ذلك عليهم فأنزل الله ألن يكفيكم إلى قوله مسومين فبلغ كرزا الهزيمة فرجع ولم يمدهم، فلم يمد الله المسلمين بالخمسة الآلاف أيضا. واختار أبن جرير أنهم وعدوا بالمدد بعد الألف، ولا دلالة في الآية على أنهم أمدوا بما زاد عن ذلك، ولا على أنهم لم يمدوا به، ولا يثبت شيء من ذلك إلا بنص.
مسومين معلمين أنفسهم أو خيلهم بعلامات مخصوصة. و قرئ بالفتح، أي معلمين من جهته تعالى بعلامات القتال، من التسويم، وهو إظهار علامة الشيء.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة. أو يتوب عليهم إن أسلموا. أو يعذبهم العذاب الشديد في الآخرة إن ماتوا مصرين على الكفر، وليس لك من أمرهم شيء، إنما أنت عبد مأمور بإنذارهم وجهادهم. فجملة
ليس لك من الأمر شيء اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه. وأصل الكبت : الخزي والإذلال.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
الربوبية. فقال : أضعافا مضاعفة ليس لتقييد النهي به، بل هو بيان لما كانوا عليه في الجاهلية من التعامل الفاسد المؤدى إلى استئصال المال. وقد حرم الله أصل الربا ومضاعفته.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
والكاظمين الغيظ : الممسكين عليه، الكافين عن إمضائه ع القدرة عليه، من الكظم، وهو الحبس. يقال : كظم البعير جرته، إذا ردها وكف عن الاجترار. وكظم القربة : ملأها وشد على رأسها مانعا من خروج ما فيها. والغيظ : توقد حرارة القلب من الغضب.
أو ظلموا أنفسهم بارتكاب أي ذنب. وعطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أي لا تضعفوا بالذي نالكم من عدوكم يوم أحد عن القتال في سبيل الله، ولا تحزنوا على من قتل منكم ولا على ما فاتكم من الغنيمة. والوهن –بالسكون والتحريك- : الضعف.
وتلك الأيام نداولها بين الناس : نصرفها بينهم فنديل لهؤلاء مرة ولهؤلاء أخرى : أديل المسلمون من المشركين يوم بدر فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين، وأديل المشركون من المسلمين يوم أحد حتى جرحوا سبعين وقتلوا خمسة وسبعين، من المداولة، وهي نقل الشيء من واحد إلى آخر. يقال : تداولته الأيدي، إذا انتقل من واحد إلى آخر. ومنه قولهم : الدولة – بالضم – للكرة. والأيام دول : يوم لهؤلاء ويوم لهؤلاء.
وليعلم الله الذين آمنوا : أي نداولها بينكم وبين عدوكم، ليظهر أمركم، وليعاملكم الله معاملة من يريد أن يعلم المخلصين من غيرهم. أي يميز الثابتين على الإيمان من غيرهم. وإطلاق العلم على التمييز مجاز، من إطلاق اسم السبب على المسبب.
ويمحق الكافرين : يهلكهم إن كانت الدولة عليهم، من المحق، وهو محو الشيء والذهاب به. وأصله : نقص الشيء قليلا قليلا حتى يفنى. يقال : محق هذا الطعام، إذا نقصه حتى أفناه محقا.
ولما يعلم الله الذين : أي ولم تجاهدوا جهاد الصابرين فيعلم الله ذلك منكم. وهو مثل ما يقال : ما علم الله في فلان خيرا، ويراد : ما فيه خير حتى يعلمه. فهو كناية عن نفي تحقق هذا الجهاد منهم في الماضي مع توقعه في المستقبل.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
فما وهنوا.. أي فما جبنوا عن الجهاد. وأصل الوهن : الضعف. أريد به ما ذكر بقرينة عطف قوله :( وما ضعفوا )عليه. وما استكانوا أي ما خضعوا، من الاستكانة وهي الخضوع. واصلها من السكون لأن الخاضع يسكن لمن خضع له. أو ما ذلوا، من الكون. يقال : أكانه يكينه إذا ذله.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وأصله من الملء، يقال : سيل راعب، إذا ملأ الأودية. ورعبت الحوض : ملأته. أي سنملأ قلوب المشركين خوفا وفزعا.
ما لم ينزل به سلطانا أي أشركوا به آلهة لم ينزل الله بها حجة. والمراد : أنه لا حجة لهم حتى ينزلها. وسميت الحجة سلطانا لقوتها ونفوذها. وأصل المادة يدل لغة على الشدة والقوة، ومنها السليط للشديد، واللسان الطويل. والتسليط : التغليب، وإطلاق القهر والقدرة.
مثوى الظالمين مكان إقامتهم واستقرارهم. يقال : ثوى بالمكان وفيه يثوي ثواء وثويا، وأثوى به، أطال الإقامة به أو نزل.
حتى إذا فشلتم جبنتم وضعفتم أمام عدوكم وتنازعتم في الأمر وعصيتم أمر نبيكم منعكم الله النصر، فجواب الشرط محذوف. ثم صرفكم عنهم ردكم عنهم بهزيمتكم. ليبتليكم ليعاملكم معاملة من يمتحن غيره، ليتميز الصابر المخلص من غيره.
ولا تلوون لا تعرجون على أحد منكم، ولا تلتفتون إلى ما وراءكم من شدة الهرب، من لوى بمعنى عطف.
إلى مضاجعكم مصارعهم التي قدر الله قتلهم فيها بأحد، وقتلوا هنالك ألبته، فإن قضاء الله لا مرد له، ولا ينفع الحذر مع القدر. جمع مضجع، وهو مكان الاضطجاع.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وشاورهم في الأمر أي في أمر الحرب ونحوه مما تجري في المشاورة عادة، وفي أمر الدين الذي لم ينزل فيه وحي، للاستظهار بآرائهم، ولتطييب قلوبهم، ولتستن بك أمتك في ذلك. روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :( أما إن الله ورسوله لغنيان عنها، ولكن جعلها الله تعالى رحمة لأمتي، فمن استشار منهم لم يعدم رشدا، ومن تركها لم يعدم غيا ). وقد درج الأئمة الراشدون من بعده صلى الله عليه وسلم على هذه السنة التي هي من أهم عزائم الأحكام في الإسلام. وإنما كانوا يستشيرون الأمناء الصلحاء من أهل العلم والدين، والبصر بالأمور، والصدق والأمانة، والشجاعة في الحق.
والمشورة والمشاورة : استخراج الرأي بمراجعة البعض البعض. مأخوذة من قولهم : شرت الدابة، إذا علمت خبرها بجري أو غيره. أو من قولهم : شرت العسل واشترته، إذا أخذته من الخلية.
فإذا عزمت فتوكل على الله أي فإذ ا عقدت قلبك على الأمر بعد المشاورة، فاعتمد على الله في إمضائه وفوض أمرك إليه، فإن بيده مقاليد الأمور كلها، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن.
والتوكل : الاعتماد على الله والتفويض إليه. وهو لا ينافي الأخذ بالأسباب، ومنها الشورى، كما تشير إليه الآية، وخبر :( اعقلها وتوكل ). والله تعالى خلق الأسباب والمسببات، وربط بينهما ربطا عاديا، وجعلها من سننه الكونية، فترك الأخذ بها جهل، وترك التوكل عليه زندقة.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ويزكيهم يطهرهم من الكفر والذنوب. أو يدعوهم إلى ما يكونون به زاكين طاهرين مما كانوا عليه من دنس الجاهلية، والاعتقادات الفاسدة.
قل هو من عند أنفسكم أي الذي نالكم إنما هو من شؤم مخالفتكم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
يقال : مزت الشيء أميزه ميزا، فصلت بعضه عن بعض، وميزته : فرقت بين جزئيه.
يجتبي من رسله من يشاء فيطلعه على بعض غيبه، ومن ذلك نفاق المنافقين وإخلاص المؤمنين، كما قال تعالى : عالم الغيب فال يظهر على غيبه أحدا. إلا من ارتضى من رسول (١). من الاجتباء بمعنى الاختيار. واجتباء الله العبد : تخصيصه إياه بفيض إلهي، يحصل له منه أنواع من النعم بلا كسب منه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
سبحانك تنزيها لك عما لا يليق بك من خلق الباطل !
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وأصل النزل-بضمتين وبضم فسكون-ما يعد للضيف أول نزوله من الطعام والشراب والصلة، ثم اتسع فيه فأطلق على الرزق والغذاء وإن لم يكن ضيف، وجمعه أنزال.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وصابروا غالبوا الأعداء في الصبر على شدائد الحروب، ولا تكونوا أضعف منهم فيكونوا أشد منكم صبرا. ورابطوا أقيموا في الثغور، رابطين خيلكم فيها، مترصدين للغزو، مستعدين له أكثر من أعدائكم. والمراد به : الحث على مداومة الجهاد في سبيل الله، إذ هو سبيل الفلاح. والله أعلم.
تم عرض جميع الآيات
172 مقطع من التفسير