تفسير سورة سورة سبأ
حسنين مخلوف
وله الحمد في الآخرة أي والحمد لله الذي له خاصة الحمد في الآخرة على ما أنعم به على المؤمنين فيها ؛ يقولون إذا دخلوا الجنة :" الحمد لله الذي صدقنا وعده " (١)، " الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن " (٢)، " الحمد لله الذي هدانا لهذا " (٣).
٢ آية ٣٤ فاطر..
٣ آية ٤٣ الأعراف..
وما يخرج منها أي كل ما يخرج منها ؛ كنبات وحيوان وغيرهما. وما ينزل من السماء من مطر وبرد، وصواعق، وبركات وملائكة، وكتب ونحوها. وما يعرج فيها أي ما يصعد فيها من الملائكة والأعمال، والأرواح والدعاء، والطير والبخار ونحوها ؛ من العروج وهو الذهاب في صعود. والسماء : جهة العلو مطلقا.
عزب الشيء يعزب ويعزب، إذا غاب وبعد. والمراد : أنه لا يغيب عن علمه شيء ما مهما دق وصغر.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
بل الذين لا يؤمنون بالآخرة... أي ليس الأمر كما زعموا، بل هم في غاية الضلال عن الفهم وفيها يؤذى إليه ذلك من العذاب
وألنا له الحديد صيرناه لينا في يده كالعجين ؛ يشكله كما يشاء، من غير إدخال نار ولا طرق بمطرقة.
نذقه من عذاب السعير في الآخرة. يقال : زاغ عن الأمر يزيغ زيغا، إذا عدل عنه.
اعملوا آل داود اعملوا يا آل داود بطاعة الله. شكرا له تعالى على ما خصكم به من النعم، وعلى سائر خلقه. وحقيقة الشكر : الاعتراف بالنعمة للمنعم، والثناء عليه لإنعامه، واستعمال النعم في طاعته. و " شكرا " مفعول لأجله.
وهو الأحباس والسدود تبنى في أوساط الأودية لحجز السيول. وكانت السيول تأتي المدينة من الأودية، فبني سد عظيم لحجزها وللانتفاع بها في ري أراضيها على الدوام، فأخصبت ونمت الزروع وكثرت الأموال ؛ فبطروا معيشتهم وأعرضوا وأهملوا – لشدة ترفهم – إصلاحه فتصدع بناؤه، ولم يقو على مقامة السيل بعد. فلما جاء اجتاح أراضيهم واكتسح أموالهم، ومزقهم شر ممزق ؛ فتشتتوا في البلاد. وضرب بهم المثل، فقيل : ذهبوا أيدي سبا، وتفرقوا أيادي سبا. واليد : الطريق ؛ أي فرقتهم طرقهم التي سلكوها كما تفرق أهل سبأ في مذاهب شتى. فلحق كل فرع بجهة، ومنهم غسان لحق بالشام، والأوس والخزرج بيثرب، والأزد بعمان، وخزاعة بتهامة، وآل خزيمة بالعراق. أكل ثمر خمط بدل منه، وهو ثمر الأراك. أو هو نبت مر لا يمكن أكله ؛ أي ثمر نبت مر. وأثل هو ضرب من الطرفاء، أو هو السمر، وهو نوع من العضاه مفرده سمرة. سدر هو الضال، وهو نوع
من السدر لا ينتفع به ولا يصلح ورقه للعسول، وله ثمرة عفصة لا تؤكل. أي أن ثمار أراضيهم التي كانت طيبة نافعة أصبحت بعد التبديل على العكس من ذلك ؛ جزاء إعراضهم بطرا وكفرا.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وما له منهم من ظهير أي ليس له تعالى من هؤلاء الآلهة الباطلة معين في تدبير أمر من أمور السموات والأرض.
٢ آية ٢٨ الأنبياء..
ومثله في الإنصاف بكلام أبلغ وأسلوب أرفع : قوله تعالى : قل لا تسألون عما أجرمنا أي كسبنا ولا نسأل عما تعملون .
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ونجعل له أندادا أشباها ونظراء وأمثالا نعبدها من دونه تعالى. جمع ند. وأسروا الندامة
أي أخفوا الندم على ما كان منهم في الدنيا من الضلال والإضلال بالنسبة للمستكبربن، ومن الضلال فقط بالنسبة للمستضعفين لما عاينوا وهالتهم شدته. أو أظهر الندم عندئذ وأسر من الأضداد، تأتي بمعنى الإخفاء والإبداء، وهمزتها تصلح للإثبات والسلب ؛ فمعنى أسره : جعله سرا أو أزال سره، ونظيره : أشكيت. وجعلنا الأغلال أي القيود في أعناق المستكبرين والمستضعفين الذين كفروا جزاء ما كانوا يعملون.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تعالى، متفرقين اثنين اثنين وواحدا واحدا ثم تتفكروا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته وما جاء به ؛ فيتعاضد الاثنان في التفكر والتأمل في أمره، وينظر الواحد في أمره بعدل ونصفه ؛ فعند ذلك تعلمون أنه على الحق. ما بصاحبكم من جنة من جنون وخبل ؛ حتى يتصدى لهذا الأمر العظيم من تلقاء نفسه، غير مبال بافتضاحه عند مطالبته بالبرهان وظهور عجزه ؛ بل هو من تعلمونه أرجح الناس عقلا، وأصدقهم قولا، وأفضلهم علما، وأحسنهم عملا، وأجمعهم للكمالات البشرية ؛ فما جاءكم به إنما هو وحي يوحى إليه من الله تعالى، وما هو إلا رسول بشير ونذير.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
إنهم كانوا جميعا على نمط واحد في شك أي من أمر الدين والتوحيد والرسل والبعث مريب موقع في الريبة ؛ من أرابه : إذا أوقعه في الريبة والتهمة. والله أعلم.
تم عرض جميع الآيات
52 مقطع من التفسير