تفسير سورة سورة المؤمنون
حسنين مخلوف
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها ثماني عشرة ومائة
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓ
ﭔ
بسم الله الرحمان الرحيم
قد أفلح المؤمنون أي تحقق فوزهم بمطلوبهم في الآخرة، ونجاتهم فيها مما يكرهون. والفلاح : الظفر بالمرام وإدراك البغية، أو البقاء في الخير.
قد أفلح المؤمنون أي تحقق فوزهم بمطلوبهم في الآخرة، ونجاتهم فيها مما يكرهون. والفلاح : الظفر بالمرام وإدراك البغية، أو البقاء في الخير.
آية رقم ٢
ﭕﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
وقد وصفهم الله بست صفات في الآيات التالية :
الذين هم في صلاتهم خاشعون أي متذللون لله تعالى بطاعته، والقيام فيها بما أمرهم به ؛ مع خوف القلب وسكون الجوارح.
الذين هم في صلاتهم خاشعون أي متذللون لله تعالى بطاعته، والقيام فيها بما أمرهم به ؛ مع خوف القلب وسكون الجوارح.
آية رقم ٣
ﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
والذين هم عن اللغو أي عن الباطل أو عن كل قبيح من الكلام. أو عما لا يعتد به من الأقوال والأفعال. معرضون في جميع أوقاتهم.
آية رقم ٤
ﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
آية رقم ٥
ﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
والذين هم لفروجهم حافظون ممسكون لا يرسلونها على إلا على أزواجهم الحرائر أو ما ملكت أيمانهم من الإماء. وهو وصف لهم بكمال العفة.
آية رقم ٧
فمن ابتغى وراء ذلك أي فمن طلب خلاف ذلك الذي أحللناه لهم فأولئك هم العادون المعتدون المتجاوزون حدود الله تعالى. ويدخل في ذلك الزنا، واللواط، والسحاق، ومواقعة البهائم، والاستمناء باليد ؛ كما ذهب إليه الجمهور. يقال : ابتغيت الشيء وتبغيته وبغيته، إذا طلبته. ويقال : عدا الأمر وعن الأمر يعدوه عدوا، جاوزه وتركه ؛ كتعداه فهو عاد.
آية رقم ٨
ﭾﭿﮀﮁﮂ
ﮃ
والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون أي والذين هم قائمون بحفظ ما ائتمنوا عليه، موفون بما عاقدوا الله والناس عليه ؛ كالتكاليف الشرعية، والأموال المودعة، والأيمان والنذور والعقود ونحوها. والرعى : الحفظ. يقال : رعيته حفظته. ورعى الأمير رعيته رعاية : حفظها. والأمانة والعهد في الأصل مصدران أريد بهما ما ذكر.
آية رقم ١١
ﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
والذين يرثون الفردوس أعلى الجنات. أو أفضلها [ آية ١٠٧ الكهف ص ٤٨٦ ].
روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :( ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله ).
روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :( ما منكم من أحد إلا وله منزلان منزل في الجنة ومنزل في النار فإذا مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله ).
آية رقم ١٢
ولقد خلقنا الإنسان من سلالة... في هذه الآية وما بعدها إلى آية ٢٢ أربعة أنواع من الأدلة على قدرته تعالى على البعث : الأول – تقلب الإنسان في أطوار تسعة. والثاني – خلق السموات السبع. والثالث – إنزال الماء الذي به الحياة بقدر. والرابع – خلق الأنعام ومنافعها للإنسان.
والسلالة : ما سل من الشيء واستخرج منه. يقال : سللت الشيء من الشيء، استخرجته منه فانسل.
من طين متعلق ب " سلالة " بمعنى مسلولة منه. و " من " في الموضعين ابتدائية. والمراد : أن نوع الإنسان خلق مما ذكر ؛ باعتبار خلق أصله منه وهو آدم عليه السلام ؛ فيكون كل إنسان مخلوقا من ذلك خلقا إجماليا في ضمن خلقه.
والسلالة : ما سل من الشيء واستخرج منه. يقال : سللت الشيء من الشيء، استخرجته منه فانسل.
من طين متعلق ب " سلالة " بمعنى مسلولة منه. و " من " في الموضعين ابتدائية. والمراد : أن نوع الإنسان خلق مما ذكر ؛ باعتبار خلق أصله منه وهو آدم عليه السلام ؛ فيكون كل إنسان مخلوقا من ذلك خلقا إجماليا في ضمن خلقه.
آية رقم ١٣
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
ثم جعلناه نطفة أي ثم خلقنا نوع الإنسان باعتبار أفراده المغايرة لآدم عليه السلام من مني يمنى [ آية الحج ص ٤٧ ]. في قرار مكين أي في مستقر متمكن وهو الرحم.
آية رقم ١٤
علقة أي دما جامدا. مضغة قطعة لحم بقدر ما يمضغ. ثم أنشأناه خلقا آخر مباينا للخلق الأول ينفخ الروح فيه بعد هذه الأطوار التي كان فيها جمادا ؛ فصار إنسانا ذا قوى وحواس فتبارك الله كثر خيره وإحسانه [ آية ٥٤ الأعراف ص ٢٦٤ ]. أحسن الخالقين أي أتقن الصانعين صنعا. والخلق في الأصل : التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشيء من غير أصل ولا احتذاء، وفي إيجاد الشيء من الشيء بطريق الاستحالة. والأول لا يكون إلا لله تعالى، والثاني يسند إلى لله تعالى ويسند إلى الخلق ؛ قال تعالى :" خلقكم من نفس واحدة " ١، " وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني " ٢. والمراد به هنا : التقدير وفي معناه تفسيره بالصنع.
١ آية ١ النساء..
٢ آية ١١٠ المائدة..
٢ آية ١١٠ المائدة..
آية رقم ١٧
سبع طرائق سبع سموات بعضهن فوق بعض. والعرب تسمى كل شيء فوق شيء طريقة، بمعنى مطروقة ؛ من طرق النعل : إذا وضع طاقاته بعضها فوق بعض ؛ وهو كقوله تعالى :" سبع سموات طباقا " ١.
١ آية ٣ الملك..
آية رقم ١٨
ماء بقدر أي تقدير لائق ؛ لاستجلاب المنافع ودفع المضار. أو بمقدار ما علمناه من حاجات الناس ومصالحهم ؛ منه :" وما ننزله إلا بقدر معلوم " ١.
١ آية ٢١ الحجر..
آية رقم ٢٠
وشجرة تخرج من طور سيناء أي وأنشأنا لكم شجرة تخرج من الجبل المعروف بهذا الاسم وهو جبل المناجاة. تنبت بالدهن تنبت ملتبسة بالدهن ومصحوبة به ؛ كما تقول : خرج فلان بسلاحه. والدهن : عصارة كل شيء ذي دسم، والمراد له هنا : زيت الزيتون. وقرئ " تنبت " بضم التاء ؛ من أنبت بمعنى نبت. أو من أنبت المتعدى بالهمزة ؛ كأنبت الله الزرع، والتقدير : تنبت جناها مصحوبا بالدهن وصبغ للآكلين أي وبإدام للآكلين. والصبغ والصباغ – بالكسر فيهما - : الإدام لأنه يصبغ الخبز. وأصل الصبغ : ما يلون به الثوب ؛ فكان الزيت إداما يؤتدم به كما كان دهنا يدهن به ويسرج منه. والتغاير بين المعطوف والمعطوف عليه باعتبار الصفات لا باعتبار الذات.
آية رقم ٢١
وإن لكم في الأنعام لعبرة العبرة : اسم من الاعتبار، وهو الحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهد على معرفة ما ليس بمشاهد، أي وإن لكم في الأنعام لآية تعتبرون بها فتعرفون أيادي عندكم وقدرته على ما يشاء ؛ وخصها بالذكر لأن العبرة فيها أظهر.
آية رقم ٢٣
ولقد أرسلنا نوحا في هذه الآية وما بعدها إلى آية ٥٠ خمس قصص : قصتا نوح وهود وقصة أمم أخرى كقوم صالح ولوط وشعيب، وقصة موسى وهارون، وقصة عيسى وأمه عليهم السلام.
آية رقم ٢٤
فقال الملأ أي أشراف القوم. قد دلّسوا على أتباعهم بخمس شبه : الأولى – قولهم :" ما هذا إلا بشر مثلكم ". والثانية – " ولو شاء الله لأنزل ملائكة ". والثالثة – " ما سمعنا بهذا آبائنا والأولين. والرابعة – " إن هو إلا رجل به جنة ". والخامسة – " فتربصوا به حتى حين ".
ولم يتعرض لردها لظهور فسادها. أن يتفضل عليكم أي يطلب الفضل والسيادة عليكم فيكون متبوعا وأنتم له تبع ؛ من التفضل بمعنى طلب الفضل.
ولم يتعرض لردها لظهور فسادها. أن يتفضل عليكم أي يطلب الفضل والسيادة عليكم فيكون متبوعا وأنتم له تبع ؛ من التفضل بمعنى طلب الفضل.
آية رقم ٢٥
به جنة أي جنون. أو جن يخبلونه فيقول ما لا يدري. فتربصوا به حتى حين فانتظروه لعله يفيق مما اعتراه من الجنة، أو على أن يموت
آية رقم ٢٧
اصنع الفلك بأعيننا بمرأى منا ومنظر. أو بحفظنا لك عن أن يفسدها عليك قومك. ووحينا أمرنا وتعليمنا إياك صنعتها. وفار التنور [ آية ٤٠ هود ص ٣٦٤ ].
آية رقم ٢٩
منزلا مباركا بضم الميم وفتح الزاي ؛ أي إنزالا، أو مكان إنزال مباركا. وقرئ " منزلا " بفتح الميم وكسر الزاي ؛ أي مكان نزول مباركا. والمراد بالبركة هنا : النجاة من الغرق وكثرة النسل، وتتابع الخيرات بعد الإنجاء.
آية رقم ٣٠
لمبتلين لمختبرين بالنقم والنعم.
آية رقم ٣١
ﭲﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
قرنا آخرين قوما غيرهم. والقرن : القوم المجتمعون في زمان واحد ؛ وهم عاد على ما رجحه أكثر المفسرين. وقيل ثمود.
آية رقم ٣٣
وقال الملأ من قومه أثاروا شبهتين : إحداهما قولهم :" ما هذا إلا بشر مثلكم ". والثانية قولهم :" أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ".
وبنوا عليهما إنكار البعث والطعن في رسالته بقولهم :" إن هو إلا رجل به جنة ".
وأترفناهم نعمناهم بما وسعنا عليهم من نعم الدنيا حتى بطروا [ آية ١١٦ هود ص ٣٧٧ ].
وبنوا عليهما إنكار البعث والطعن في رسالته بقولهم :" إن هو إلا رجل به جنة ".
وأترفناهم نعمناهم بما وسعنا عليهم من نعم الدنيا حتى بطروا [ آية ١١٦ هود ص ٣٧٧ ].
آية رقم ٣٦
ﯖﯗﯘﯙﯚ
ﯛ
هيهات هيهات لما توعدون اسم فعل ماض معناه ؛ أي بعد بعد ما توعدون به من الخروج من القبور. والثانية تأكيد لفظي لها، واللام زائدة في الفاعل.
آية رقم ٤١
فأخذتهم الصيحة صيحة جبريل عليه السلام، صاح بهم مع الريح العاتية فهلكوا عن آخرهم. وقد أهلك الله عادا قوم هود بالصيحة وبالريح العاتية. وذكر أحدهما في الآية للإشارة إلى أنه لو انفرد لكفى في تدميرهم. فجعلنهم غثاء فصيرناهم هلكى هامدين كغثاء السيل، وهو الرميم الهامد الذي يحمله السيل من ورق الشجر والعيدان اليابسة البالية مخلطا لزبده. يقال : غثا الوادي يغثو غثوا فهو غاث، إذا كثر غثاؤه. فبعدا للقوم الظالمين فهلاكا لهم [ آية ٤٤ هود ص ٣٦٥ ].
آية رقم ٤٤
أرسلنا رسلنا تترى متواترين ؛ أي متتابعين واحدا إثر واحد مع فصل ومهلة. وصدر كدعوى، وألفه للتأنيث. وأصله : وترى فقلبت الواو تاء ؛ من المواترة وهي التتابع مع تراخ وفترة. وهو منصوب على الحال من " رسلنا ". وجعلناهم أحاديث أي جعلنا الأمم المكذبة مثلا يتحدث بهم الناس تعجبا وتلهيا ؛ جمع أحدوثة كأعجوبة، ولا يقال ذلك إلا في الشر. والمراد : أنهم أهلكوا ولم يبق الناس إلا أخبارهم يتلهون بها كالأعاجيب. فبعدا لقوم لا يؤمنون فهلاكا لهم لعدم إيمانهم.
آية رقم ٤٧
وقومها لنا عابدون خادمون.
آية رقم ٥٠
وآويناهما إلى ربوة أسكناهما وأنزلناهما في ربوة ؛ أي أوصلناهما إليها فكانت مسكنهما.
والربوة : المكان المرتفع، وهي دمشق أو بيت المقدس، أو الرملة من فلسطين، أو مصر. ذات قرار يستقر بها من يأوي إليها لما فيها من الثمار والزروع. ومعين أي ماء جار ظاهر للعيون. اسم مفعول ؛ من عانه إذا أدركه وأبصره بعينه ؛ فالميم زائدة. وأصله معيون كمبيوع، ثم دخله الإعلال.
والربوة : المكان المرتفع، وهي دمشق أو بيت المقدس، أو الرملة من فلسطين، أو مصر. ذات قرار يستقر بها من يأوي إليها لما فيها من الثمار والزروع. ومعين أي ماء جار ظاهر للعيون. اسم مفعول ؛ من عانه إذا أدركه وأبصره بعينه ؛ فالميم زائدة. وأصله معيون كمبيوع، ثم دخله الإعلال.
آية رقم ٥٢
وإن هذه أمتكم أمة واحدة جملة مستأنفة. وقرئ بفتح همزة " إن " بتقدير واعلموا [ آية ٩٢ الأنبياء ]. والمراد : أن شريعة الأنبياء جميعا هي شريعة الإسلام، لا تختلف في التوحيد ولا في العقائد المبنية عليه وإن اختلفت في الأحكام الفرعية. وأنا ربكم لا شريك لي في الربوبية فاتقون فخافوا عقابي في مخالفة أمري.
آية رقم ٥٣
فتقطعوا أمرهم بينهم أي قطعوا أمر دينهم وجعلوه أديانا مختلفة مع أنه واحد في الأصل. زبرا قطعا، فصاروا طوائف وأحزاب شتى. جمع زبرة – كغرفة – بمعنى قطعة ؛ أي طائفة من الناس.
آية رقم ٥٤
ﯣﯤﯥﯦﯧ
ﯨ
فذرهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ أي اترك كفار مكة في غمرتهم أي جهالتهم وضلالتهم. والغمرة في الأصل : الماء الذي يغمر القامة ويسترها، ثم استعير لما ذكر.
آية رقم ٥٥
أيحسبون أنما نمدهم به... أي أيظنون الذي نعطيهم إياه ونجعله مددا لهم في الدنيا من مال وأولاد، نسارع لهم به فيما فيه خيرهم وإكرامهم ! ؟ والاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
آية رقم ٥٦
بل لا يشعرون أنه استدراج لهم عاقبته الهلاك.
آية رقم ٥٧
من خشية ربهم مشفقون أي من خشية عقابه حذرون خائفون.
آية رقم ٦٠
وقلوبهم وجلة خائفة من ألا يقبل منهم ذلك الإيتاء، وألا يقع على الوجه اللائق [ آية الأنفال ص ٢٩٤ ]. أنهم إلى ربهم أي لأنهم إليه راجعون يوم القيامة ؛ فيؤاخذ كل إنسان بما عمل
آية رقم ٦١
وهم لها أي لأجلها سابقون غيرهم. أو وهم إليها سابقون. يقال : سبقت له وإليه بمعنى.
آية رقم ٦٤
حتى إذا أخذنا مترفيهم أي حتى إذا عاقبنا أهل النعمة والبطر منهم [ آية ١١٦ هود ص ٣٧٧ ].
بالعذاب أي الجدب والقحط الذي أصابهم بمكة سبع سنين حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. أو القتل والأسر يوم بدر. إذا هم يجئرون يصرخون وستغيثون بربهم. والجؤار : الصراخ مطلقا، أو باستغاثة. يقال : جأر الثور يجأر، إذا صاح. وجأر الداعي إلى الله تعالى : ضج ورفع صوته.
وقيل : المراد بالعذاب عذاب الآخرة. وتخصيص المترفين بذلك للإشارة إلى أن ما كانوا فيه من المنعة في الدنيا لم ينفعهم يوم القيامة، وإلا فغيرهم كذلك ؛
بالعذاب أي الجدب والقحط الذي أصابهم بمكة سبع سنين حين دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. أو القتل والأسر يوم بدر. إذا هم يجئرون يصرخون وستغيثون بربهم. والجؤار : الصراخ مطلقا، أو باستغاثة. يقال : جأر الثور يجأر، إذا صاح. وجأر الداعي إلى الله تعالى : ضج ورفع صوته.
وقيل : المراد بالعذاب عذاب الآخرة. وتخصيص المترفين بذلك للإشارة إلى أن ما كانوا فيه من المنعة في الدنيا لم ينفعهم يوم القيامة، وإلا فغيرهم كذلك ؛
آية رقم ٦٥
فيقال لهم : لا تجأروا اليوم أي يوم العذاب إنكم منا لا تنصرون أي لا ينالكم منا نصرة تنجيكم مما أنتم فيه.
آية رقم ٦٦
على أعقابكم تنكصون ترجعون وراءكم، مولين عن الآيات معرضين عن سماعها أشد الإعراض ؛ فضلا عن تصديقها والعمل بها [ آية ٤٨ الأنفال ص ٣٠٣ ].
آية رقم ٦٧
ﮝﮞﮟﮠ
ﮡ
مستكبرين به أي متكبرين على المسلمين بالبيت الحرام أو بالحرم ؛ والباء للسببية. وسوغ هذا الإضمار بالتعاظم بالبيت والحرم، وبقولهم : لا يظهر علينا أحد لأننا أهله. سامرا أي تسمرون بالليل حول البيت. وكان عامة سمرهم ذكر القرآن والطعن فيه بأنه شعر أو سحر أو أساطير. اسم جمع كحاج. يقال : سمر فلان يسمر، إذا تحدث ليلا. وأصل السمر : ظل القمر ؛ وسمي بذلك لسمرته. وقيل : سواد الليل، ثم أطلق الحديث بالليل. تهجرون تهذون بالباطل من القول في القرآن. يقال : هجر يهجر وهجرا وهجرا فهو هاجر، إذا هذى وتكلم بغير معقول لمرض أو لغيره.
و " مستكبرين " و " سامرا " و " تهجرون " أحوال ثلاثة مترادفة على الواو في " تنكصون " أو متداخلة.
و " مستكبرين " و " سامرا " و " تهجرون " أحوال ثلاثة مترادفة على الواو في " تنكصون " أو متداخلة.
آية رقم ٦٨
أفلم يدبروا القول أي أفعلوا ما فعلوا مما سبق ؛ فلم يتدبروا القرآن ويعلموا أنه معجز ودليل على صدق الرسالة فيؤمنوا به ! ؟ أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين أي بل جاءهم من الكتاب ما لم يأت أسلافهم حتى استبعدوه وخاضوا فيه بما خاضوا من الكفار والضلال ! مع أن مجئ الرسل بالكتب مما لا مساغ لجحوده !
آية رقم ٦٩
أم لم يعرفوا رسولهم بل ألم يعرفوه صلى الله عليه وسلم بالأمانة والصدق وحسن الخلق ! وقد كانوا قبل مبعثه يسمونه الصادق الأمين ؛ فكيف يكذبونه في رسالته ! ؟
آية رقم ٧٠
أم يقولون به جنة أي بل أيقولون به جنون، وقد كانوا يعرفون أنه أرجح الناس عقلا، وأثقبهم رأيا ! بل جاءهم بالحق أي ليس الأمر كما زعموا في حق القرآن والرسول، بل جاءهم بالصدق الثابت الذي لا محيد عنه، وهو التوحيد ودين الإسلام تضمنه القرآن.
آية رقم ٧١
بل أتيناهم بذكرهم أي بالقرآن الذي فيه ذكرهم وشرفهم.
آية رقم ٧٢
أم تسألهم خرجا أم يزعمون أنك تسألهم
على تبليغ الرسالة أجرا وجعلا ؛ فتنكصوا على أعقابهم مستكبرين ! ؟ والخرج والخراج : الإتاوة. وجمع الخرج : أخراج. وجمع الخراج : أخرجة وأخاريج.
على تبليغ الرسالة أجرا وجعلا ؛ فتنكصوا على أعقابهم مستكبرين ! ؟ والخرج والخراج : الإتاوة. وجمع الخرج : أخراج. وجمع الخراج : أخرجة وأخاريج.
آية رقم ٧٤
عن الصراط لناكبون لعادلون عن هذا الصراط المستقيم، وهو الإسلام والتوحيد. يقال : نكب عن كذا ينكب نكبا ونكوبا، ونكب ينكب نكبا، إذا عدل ؛ كنكّب عنه وتنكب.
آية رقم ٧٥
للجوا في طغيانهم يعمهون لتمادوا في عتوهم وجرأتهم على الله تعالى عامهين مترددين في الضلال ؛ من اللجاج، وهو التمادي والعناد في تعاطي الفعل المزجور عنه. يقال : لج في الأمر يلج ويلج لججا ولجاجا ولجاجة، إذا لازمه وواظبه ؛ ومنه اللجة – بالفتح – لكثرة الأصوات. ولجة البحر – بالضم – لتردد أمواجه. والعمه : التردد في الأمر تحيرا.
آية رقم ٧٦
فما استكانوا لربهم فما خضعوا لربهم وانقادوا له وأطاعوه. واستكان : أي انتقل من كون إلى كون، ثم غلب استعماله في الانتقال من كون الكبر إلى كون الخضوع.
آية رقم ٧٧
إذا هم فيه مبلسون ساكتون من شدة الحيرة. أو آيسون من كل خير. يقال : أبلس الرجل إبلاسا، سكت وأبلس : أيس [ آية ٤٤ الأنعام ص ٢٢٣ ].
آية رقم ٧٩
ذرأكم خلقكم وبثكم في الأرض بالتناسل.
آية رقم ٨٣
أساطير الأولين ما سطروه في كتبهم من الأحاديث الملففة والأخبار الكاذبة. جمع أسطورة كأحدوثة.
آية رقم ٨٤
قل لمن الأرض... أي قل لهم إلزاما للحجة على أنه تعالى قادر على البعث، وأنه هو الذي يستحق أن يعبد وحده ؛ وقد ألزمهم بثلاث حجج.
آية رقم ٨٨
ملكوت كل شيء ملك كل شيء، أو خزائنه. وهو يجير ولا يجار عليه يغيث من يشاء ويمنعه مما يشاء ؛ ولا يغيث أحد منه أحدا ولا يمنعه منه فيدفع عنه عذابه وعقابه. يقال : أجرت فلانا على فلان، إذا أغثته منه ومنعته ؛ وعدي بعلى لتضمينه معنى النصر.
آية رقم ٨٩
ﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
فأنى تسحرون فكيف تخدعون وتصرفون عن الرشد والحق مع علمكم به، إلى ما أنتم عليه من الغي ؛ فإن من لا يكون مسحورا مختل العقل لا يكون كذلك ! من سحر – كمنع – بمعنى خدع أو أتى عمل السحر. والمسحور : المخدوع أو من تأثر بعمل السحر.
آية رقم ٩٣
ﭹﭺﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
إما تريني... أي إن تريني ما يوعدون به من العذاب، فلا تجعلني قرينا لهم فيه فأهلك مثلهم.
آية رقم ٩٦
ادفع بالتي هي أحسن السيئة إرشاد له صلى الله عليه وسلم إلى ما يليق بمنصبه الرفيع من حسن الخلق والمكارم. وكان من دأبه صلى الله عليه وسلم مقابلة السيئة بالحسنة، والعفو عمن أساء إليه.
آية رقم ٩٧
أعوذ بك... أستجير بك من وساوس الشياطين وما يخطرونه بالقلب، مما يغرى بالمعاصي والشرور، وألجأ إليك في دفعها. يقال : عاذ به واستعاذ، لجأ إليه. وهو عياذه : أي ملجؤه. همزات جمع همزو، وهي النخسة والغمزة والدفعة بيد أو غيرها. يقال : همزه يهمزه ويهمزه، إذا نخسه ودفعه وغمزه ؛ ومنه المهماز وهو حديدة في مؤخر خف الرائض يحث بها الدابة على المشي.
آية رقم ٩٨
ﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٧: أعوذ بك... أستجير بك من وساوس الشياطين وما يخطرونه بالقلب، مما يغرى بالمعاصي والشرور، وألجأ إليك في دفعها. يقال : عاذ به واستعاذ، لجأ إليه. وهو عياذه : أي ملجؤه. همزات جمع همزو، وهي النخسة والغمزة والدفعة بيد أو غيرها. يقال : همزه يهمزه ويهمزه، إذا نخسه ودفعه وغمزه ؛ ومنه المهماز وهو حديدة في مؤخر خف الرائض يحث بها الدابة على المشي.
آية رقم ١٠٠
كلا كلمة ردع وزجر عن طلب الرجعة. إلى الدنيا. برزخ إلى يوم يبعثون أي حاجز بينهم وبين الرجعة إلى الدنيا إلى يوم البعث. وهو إقناط لهم من الرجعة، وتهديد لهم بعذاب القبر إلى يوم البعث. وأصله الحاجز والحاجب بين الشيئين أن يصل أحدهما إلى الآخر.
آية رقم ١٠١
نفخ في الصور هو القرن الذي ينفخ فيه نفخة الصعق ونفخة البعث. والمراد هنا : النفخة الثانية. أي إذا نفخ في الصور نفخة النشور فلا تنفعهم أنسابهم شيئا ؛ لعظم الهول واشتغال كل بنفسه، ولا يسأل أحد أحدا كما هو الشأن في الدنيا. وقيل : المراد النفخة الأولى.
آية رقم ١٠٤
ﰃﰄﰅﰆﰇﰈ
ﰉ
تلفح وجوههم النار يحرقها لهب النار. يقال : لفحته النار والسموم بحرها تلفحه لفحا ولفحانا، أحرقته. وهم فيها كالحون متقلصو الشفاه عن الأسنان من أثر ذلك اللقح ؛ من الكلوح
وهو أن تتقلص الشفتان وتتشمرا عن الأسنان. يقال : كلح يكلح كلوحا وكلاحا، كتكلح. وقولهم : ما أقبح كلحته ؛ يراد به الفم وما حواليه.
وهو أن تتقلص الشفتان وتتشمرا عن الأسنان. يقال : كلح يكلح كلوحا وكلاحا، كتكلح. وقولهم : ما أقبح كلحته ؛ يراد به الفم وما حواليه.
آية رقم ١٠٦
غلبت علينا شقوتنا ملكتنا لذاتنا وأهواؤنا التي بها شقاؤنا. والشقوة والشقاوة : ضد السعادة. مصدر شقي ؛ كرضي.
آية رقم ١٠٨
ﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
اخسئوا فيها انزجروا إنزجار الكلاب إذا زجرت. أو امكثوا فيها صاغرين أذلاء. [ آية ٦٥ البقرة ص ٣٢ ].
آية رقم ١١٠
فاتخذتموهم سخريا هزاءا ؛ ومنهم بلال وعمار وأضرابهما من الضعفاء. مصدر بكسر السين وضمها، كعصي وعصي ؛ من سخر – كفرح – زيدت فيه ياء النسب للمبالغة في قوة الفعل. وفي المختار : سخر منه وبه، وهزئ منه وبه معنى. والاسم السخرية والسخري – بضم السين وكسرها – وبهما قرئ.
آية رقم ١١٣
فاسأل العادين الحاسبين الذين يحصون أعداد الأشياء ؛ وهم الملائكة. والله أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
65 مقطع من التفسير