تفسير سورة سورة الأنفال
حسنين مخلوف
بسم الله الرحمن الرحيم
يسألونك عن الأنفال أي عن الغنائم، وهي الأموال المأخوذة من الكفار قهرا بقتال : جمع نفل، وأصله للزيادة. تقول : نفلتك وأنفلتك، أي زدتك. وسميت أنفالا لأنها زيادة خص الله تعالى بها هذه الأمة، إذ كانت محرمة على من قبلهم من الأمم. سأل بعض أهل بدر النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمها، حين تنازعها في قسمتها، فنزلت الآية باختصاص حكمها بالله ورسوله، يقسمها الرسول صلى الله عليه وسلم كما أمره الله تعالى، فقسمها بينهم على السواء. و أصلحوا ذات بينكم بعد أن أمرهم الله تعالى بالتقوى وامتثال أمره وأمر رسوله، أمرهم بإصلاح ذات بينهم. و ذات كلمة بمعنى صاحبة، ولا تستعمل إلا مضافة إلى الظاهر، كذات الصدور، وذات الشوكة، والبين يطلق على الوصلة وعلى الفرقة، أي راعوا أحوالا تحقق اتصالكم، وهي ما يقتضيه كمال الإيمان من الموادة والمصافاة فاحرصوا عليها. أو راعوا أحوالا توجب فرقتكم فاجتنبوها. ثم وصف الله كاملي الإيمان بالصفات الخمس الآتية، ترغيبا للسائلين والاتصاف بها.لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
و قد وقعت في هذه الغزوة كراهتان بحكم الطبيعة البشرية، أعقبها إذعان وتسليم ورضى من الصحابة رضوان عليهم. الأولى- كراهة شبان أهل بدر قسمة الغنيمة بالسوية، وكانوا يحبون الاستئثار بها، لأنهم هم الذين باشروا القتال دون الشيوخ الذين كانوا معهم في الغزوة، مع أنهم كانوا ردءا لهم. فكان في الأمر بالقسمة بالسوية خير للمؤمنين، إذ أصلح الله بينهم وردهم إلى حالة الرضا والصفاء والثانية- كراهة بعض أهل بدر قتال قريش، بعد نجاة العير التي خرجوا لأجلها، لخروجهم من غير استعداد للقتال لا بعدد ولا بعدد، فكان في القتال الذي أمروا به عزة الإسلام وخضد شوكة الكفر والطغيان. وفي هذه الآية تنويه بأن الخير فيما قدره الله لا فيما يظنون.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
يقال : أردفته وردفته بمعنى تبعته. وقد قاتلت الملائكة في بدر على الصحيح، ولم تقاتل في غيرها، وإنما كانت تنزل لتكثير عدد المسلمين( آية ١٢٤و ١٢٥ آل عمران ص ١٢٣ ).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
فلا تولوهم الأدبار أي تديروا لهم ظهوركم منهمزين، والمنهزم يولي ظهره من انهزم منه.
والأدبار : جمع دبر، وهو خلاف القبل، ويطلق على الظهر وهو المراد هنا.
إذ رميت في وجوههم بالحصباء ولكن الله رمى بالرعب في قلوبهم فهزهم ونصركم عليهم.
أو ما أوصلت الحصباء إلى أعينهم، أو رميتهم بها ولكن الله هو الذي أوصلها إليها. ليبلى المؤمنين منه اللام للتعليل متعلقة بمحذوف مؤخر، أي وليحسن إليهم وينعم عليهم بالنصر والغنيمة فعل ما فعل، لا لشيء آخر، والبلاء هنا محمول على الإحسان والنعمة، ويطلق أيضا على المحنة. وأصله الاختبار، وهو كما يكون بالنقمة لإظهار الشكر، يكون بالمحنة لإظهار الصبر.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
القائل هو النضر بن الحارث من بني عبد الدار، قاله استهزاءا وإمعانا في الجحود، فنزل جوابا له.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وذلك ليجترئوا، ويتركوا الاستعداد والاستمداد. ثم عند الالتحام كثركم في أعينهم حتى رأوكم مثليهم، لتفاجئهم الكثرة فيبهتوا ويهابوا ( آية ١٣آل عمران ص ٩٩ ).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
والبطر : دهش يعتري الإنسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها، وصرفها إلى غير وجهها. وفعله كفرح ورئاء الناس ومراءاة للناس ليحمدوا لهم شجاعتهم وسماحتهم.
وذهب ما خيله إليهم من النصرة والعون. يقال : نكص عن الأمر نكوصا ونكصا، تكأكأ عنه
و أحجم. والعقب : مؤخر القدم. ونكص على عقبيه : رجع عما كان عليه من خير.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أما إذا ظهر نقضهم العهد ظهورا مقطوعا به، فلا حاجة إلى إعلامهم بالنبذ : إلقاء الشيء
وطرحه لقلة الاعتداد به، وفعله كضرب. والسواء : المساواة والعدل والوسط.
وما روى من تفسير القوة بالرمى فإنما هو على سيبل المثال، وخص بالذكر أنه كان إذ ذاك أقوى ما يتقوى به، فهو من قبيل :( الحج عرفة، والندم توبة ). ولذا فسرها ابن عباس بأنواع الأسلحة، وعكرمة بالحصون والمعاقل. ومن رباط الخيل أي ومن ربط الخيل للغزو، وخصت بالذكر من بين ما يتقوى به لمزيد فضلها وغنائها في الحرب. ترهبون به عدو الله تخوفون بهذا الأعداد أعداء الله وعدوكم أعداءكم وهم كفار مكة و آخرين من دونهم أي من غيرهم من الكفار كالمنافقين واليهود. والرهبة والرهب : مخافة مع تحرز واضطراب. يقال : رهب يرهب رهبة ورهبا، خاف.
والأمان فمل إليها، واقبل ذلك منهم، ما دام في خير وصلاح بين للإسلام وأهله، ولذلك قبل الرسول صلى الله عليه وسلم الصلح مع المشركين عام الحديبية على وضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين، مع ما اشترطوا من الشروط. أما المصالحة على الجزية فلا تصح إلا مع أهل الكتاب، لا، المشركين لا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف. يقال : جنح إليه يجنح – مثلث النون – جنوحا، مال. والسلم- بفتح السين وكسرها يؤنث ويذكر - : الاستسلام والصلح والمهادنة.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
على عدوكم، وإن كثر عددهم وقل عددكم، وحسب : صفة مشبهة بمعنى اسم الفاعل،
والكاف في محل جر.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تريدون عرض الدنيا أي حطامها وهو الفداء و الله يريد الآخرة أي يريد لكم ثوابها بسبب الإثخان في أعداء دينه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لنصرتهم له ولدين الله بعضهم أولياء بعض في النصرة والميراث. روى عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين هؤلاء المهاجرين والأنصار، فكان المهاجري يرثه أخوه الأنصاري، إذا لم يكن له بالمدينة ولي مهاجري وبالعكس، واستمر ذلك إلى فتح مكة، ثم توارثوا بالنسب بعد إذ لم تكن هجرة والذين آمنوا ولم يهاجروا... أي ليس بين المؤمنين الذين لم يهاجروا وبين المهاجرين وبين الأنصار ولاية الإرث، إذا كان بينهم
وبينهم قرابة وعصوبة لانقطاع حكمها بسبب عدم الهجرة، وإنما بينهم بحكم الإسلام ولاية النصر إلا على قوم معاهدين.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وأولوا الأرحام... وأولوا القرابات بعضهم أولى ببعض في الميراث. فنسخ بهذه الآية ما كان بين المهاجرين والأنصار من التوارث بالهجرة والمؤاخاة. والله أعلم
تم عرض جميع الآيات
73 مقطع من التفسير