تفسير سورة سورة العاديات
حسنين مخلوف
ﰡ
آية رقم ١
ﮱﯓ
ﯔ
والعاديات ضبحا أقسم الله تعالى بخيل الغزاة في سبيل الله تعالى ؛ تنبيها على فضلها وفضل رباطها، ولما فيها من المنافع الدينية والدنيوية، والأجر والغنيمة. ووصفها بثلاث صفات فقال : والعاديات ضبحا أي والخيل التي تبدون في سبيل الله نحو العدو وهي تضبح ؛ وضبحها صوت أنفاسها عند عدوها أو حمحمتها. و " ضبحا " مصدر منصوب بفعله المقدر ؛ أي يضبحن ضبحا.
والجملة حال من " العاديات ".
والجملة حال من " العاديات ".
آية رقم ٢
ﯕﯖ
ﯗ
فالموريات قدحا أي فالخيل التي توري النار من صك حوافرها بالحجارة لشدة العدْو نحو العَدُو ؛ من الإيراء وهو إخراج النار. والقدح : الضرب والصك المعروف لإخراجها. يقال : ورى الزند – من باب وعد – وريا، إذا خرجت ناره. وقدح فأورى : إذا أخرج النار. ومنه القداحة والقداح : للحجر الذي يورى النار. وأصل القدح الاستخراج ؛ ومنه قدحت العين : إذا أخرجت ماءها الفاسد. و " قدحا " منصوب بفعل محذوف تقديره : تقدحن قدحا.
آية رقم ٣
ﯘﯙ
ﯚ
فالمغيرات صبحا أي فالخيل التي تغير على العدو وقت الصباح. وكانوا إذا أرادوا الغارة سروا ليلا في غفلة الناس، وباغثوا العدو صبحا. يقال : أغار على القوم غارة وإغارة، دفع عليهم الخيل. وأغار الفرس إغارة : اشتد عدوه. و " صبحا " منصوب على الظرفية.
آية رقم ٤
ﯛﯜﯝ
ﯞ
فأثرن به أي فهيجن في ذلك الوقت الذي تقع فيه الإغارة نقعا أي غبارا من شدة العدو. والإثارة : التهييح وتحريك الغبار ونحوه.
آية رقم ٥
ﯟﯠﯡ
ﯢ
فوسطن به فتوسطن في ذلك الوقت. جمعا من جموع الأعداء، ففرقنها وشتتنها. يقال : وسطت القوم أسطهم وسطا – من باب وعد – وسطة، أي صرت وسطهم.
آية رقم ٦
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
إن الإنسان لربه لكنود جواب القسم. أي إن الإنسان لكفور جحود لنعم ربه عليه : أي إنه مطبوع على ذلك إلا من عصمه الله. يقال : كند النعمة – من باب دخل – جحدها ولم يشكرها. وكند الحبل : قطعه ؛ فكأنه يقطع ما ينبغي أن يواصله من الشكر. وقيل : المراد بالإنسان الكافر.
آية رقم ٧
ﭖﭗﭘﭙ
ﭚ
وإنه على ذلك لشهيد أي وإن الإنسان على كنوده لشهيد بلسان الحال ؛ لظهور أثره في أعماله.
آية رقم ٨
ﭛﭜﭝﭞ
ﭟ
وإنه لحب الخير لشديد أي وإنه في حب المال وإيثار الدنيا لقوي مطبق، مجد في طلبه، متهالك عليه. وهو في حب عبادة الله وشكر نعمه ضعيف متقاعس. تقول : هو شديد لهذا الأمر وقوي له ؛ أي مطيق له ضابط. واللام في " لحب " بمعنى في.
آية رقم ٩
أفلا يعلم إذا بعثر.... أي أيفعل ما يفعل من القبائح فلا يعلم مآله، إذا أثير وقلب ما في القبور من الموتى فبعثوا للجزاء ؟ يقال : بعثرت المتاع : جعلت أسفله أعلاه. وهو تهديد ووعيد.
آية رقم ١٠
ﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
وحصل ما في الصدور أي جمع ما في القلوب من خير وشر، مما يظن مضمره أنه سر لا يعلمه أحد، وأظهر مكتوبا في صحائف الأعمال. أو ميز خيره من شره. وأصل التحصيل : إخراج اللب من القشر، ومن لازمه التمييز بينهما.
آية رقم ١١
ﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
إن ربهم بهم يومئذ لخبير أي إن رب المبعوثين لعليم بأحوالهم الظاهرة والباطنة في ذلك اليوم، الذي يبعث فيه من في القبور، ويحصل ما في الصدور ؛ علما موجبا للجزاء ؛ وإلا فعلمه تعالى محيط بما كان وما سيكون في كل وقت وحال.
والله أعلم.
والله أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير