تفسير سورة سورة العاديات
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
مختلف فيها كالتي قبلها، وآيها: إحدى عشرة آية، وحروفها: مئة وثمانية وستون حرفًا، وكلمها: أربعون كلمة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)﴾.[١] ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾ هي خيل الغزاة؛ لأنّها تعدو بالفرسان ﴿ضَبْحًا﴾ وهو صوت أنفاسها عند العدو، ونصبها مصدر.
روي أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بعث خيلًا إلى بني كنانة سرية، فأبطأ أمرها حتّى أرجف بهم بعضُ المنافقين، فنزلت الآية معلمة أن خيله - صلّى الله عليه وسلم - قد فعلت جميع ما في الآيات (١).
* * *
﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾.
[٢] ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ الخيل توري النارَ بحوافرها إذا سارت في الحجارة.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
[٣] ﴿فَالْمُغِيرَاتِ﴾ غاراتها (١) ﴿صُبْحًا﴾ الخيل تغير بفرسانها على العدو عند الصباح. قرأ أبو عمرو، وخلاد عن حمزة: بإدغام التاء في ضاد (ضَبْحًا)، وصاد (صُبحًا)، والباقون: بكسر التاء وإظهارها (٢).
* * *
﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾.
[٤] ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾ أي: هَيَّجْنَ ﴿بِهِ﴾ بمكان سيرهن ﴿نَقْعًا﴾ غبارًا.
* * *
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾.
[٥] ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾ دخلنَ به وسطَ جمع العدو، والفاء للعطف؛ أي: واللاتي عَدَوْنَ فأوريْنَ فأغرْنَ فأثرْنَ فوسطْنَ، وجواب القسم:
* * *
﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)﴾.
[٦] ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُود﴾ لكفورٌ لنعم الله.
عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "هل تدرون ما الكنودُ؟ قالوا: لا يا رسولَ الله، قال: هو الكفورُ الّذي يأكلُ وحده، ويمنعُ رِفْدَه، ويضرِبُ
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٨٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٤٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢١٥).
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
* * *
﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)﴾.
[٧] ﴿وَإِنَّهُ﴾ أي: الإنسانَ ﴿عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ أي: شاهدٌ على نفسه بذلك.
* * *
﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)﴾.
[٨] ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ﴾ المال ﴿لَشَدِيدٌ﴾ أي: لشديدُ الحبِّ له.
* * *
﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾.
[٩] ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ﴾ هو قُلِبَ وأُخْرِج ﴿مَا فِي الْقُبُورِ﴾ توقيف على المآل والمصير؛ أي: أفلا يعلم مآلَه فيستعدَّ له؟ وهذه عبارة عن البعث.
* * *
﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾.
[١٠] ﴿وَحُصِّلَ﴾ أُظْهِر ﴿مَا فِي الصُّدُورِ﴾ وكُشف؛ ليقع الجزاء عليه.
(٢) "شيئًا" زيادة من "ت".
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
* * *
﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)﴾.
[١١] ﴿إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾ وهو تعالى خبير دائمًا، ولكن خصص يومئذ؛ لأنّه يوم المجازاة، وفي هذا وعيد مصرح، وجمع الكناية؛ لأنّ الإنسان اسم جنس، والله أعلم.
* * *
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير