تفسير سورة سورة الكهف
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
ﰡ
آية رقم ١
[١] لما سألتْ قريشٌ رسولَ اللهِ - ﷺ - عن المسائلِ الثلاث: الرُّوحِ والكهفِ وذي القرنينِ حَسْبَ ما أَمَرهم به اليهودُ، قالَ لهم رسولُ اللهِ: "غَدًا أُخْبِرُكُمْ"، ولم يقلْ: إن شاءَ الله، فعوتبَ بلبثِ الوحيِ عنهُ خمسةَ عشرَ يومًا، فأرجفَ به المشركونَ، وقالوا: إنَّ محمدًا قَدْ تركه رِئِيُّهُ الذي كانَ يأتيه من الجنِّ، وقال بعضُهم: قد عجزَ عن أكاذيبهِ، إلى غيرِ ذلكَ، فشقَّ ذلكَ عليه، فجاءه الوحيُ من الله سبحانَه بالجوابِ، فافتتحَهُ بحمدِ اللهِ تعالى، فقال الله عز وجل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (١) أي: الثناءُ له، وتقدَّمَ الكلامُ عليه مستوفىً في سورةِ الفاتحةِ.
﴿الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد - ﷺ - ﴿الْكِتَابَ﴾ القرآنَ.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ والعِوَجُ: فَقْدُ الاستقامَةِ، وهو بكسرِ العينِ في المعاني، وبفتحِها في الأشخاصِ؛ كالعصَا والحائطِ ونحوِهما.
...
﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)﴾.
[٢] ﴿قَيِّمًا﴾ مستقيمًا نصبٌ على الحال، وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ، مجازُه: أنزلَ على عبدِهِ الكتابَ قِيمًا، ولم يجعلْ له عِوَجًا، قالَ ابنُ عطية: ويصحُّ أن يكونَ معنى (قيمًا): قيامَهُ بأمرِ الله تعالى على العالَمِ (٢).
وهذا المعنى يؤيده ما بعده من النذارة والبشارة اللذين عنى العالم، وكان حفص عن عاصم يسكت يسيرًا على (عِوَجًا)؛ تنبيهًا على تمام الوقف
﴿الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد - ﷺ - ﴿الْكِتَابَ﴾ القرآنَ.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ والعِوَجُ: فَقْدُ الاستقامَةِ، وهو بكسرِ العينِ في المعاني، وبفتحِها في الأشخاصِ؛ كالعصَا والحائطِ ونحوِهما.
...
﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢)﴾.
[٢] ﴿قَيِّمًا﴾ مستقيمًا نصبٌ على الحال، وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ، مجازُه: أنزلَ على عبدِهِ الكتابَ قِيمًا، ولم يجعلْ له عِوَجًا، قالَ ابنُ عطية: ويصحُّ أن يكونَ معنى (قيمًا): قيامَهُ بأمرِ الله تعالى على العالَمِ (٢).
وهذا المعنى يؤيده ما بعده من النذارة والبشارة اللذين عنى العالم، وكان حفص عن عاصم يسكت يسيرًا على (عِوَجًا)؛ تنبيهًا على تمام الوقف
(١) انظر: "تفسير القرطبي" (١٠/ ٣٨٥).
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٤٩٥).
(٢) انظر: "المحرر الوجيز" (٣/ ٤٩٥).
آية رقم ٣
ﯸﯹﯺ
ﯻ
عليه، ثم يقول: (قَيِّمًا) (١) ﴿لِيُنْذِرَ﴾ الكافرين ﴿بَأْسًا﴾ عذابًا.
﴿شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ من عنده. روى أبو بكر عن عاصم: (لَدْنِهِ) بسكون الدال وإشمامها الضم من غير صوت يسمع؛ دلالة على أن أصلها الضم، وبكسر النون والهاء وصلتها بياء في اللفظ، فكسرُ النون لسكونها وسكون الدال قبلها، وكسر الهاء إتباع، وقرأ الباقون: بضم الهاء والدال، وإسكان النون، وابن كثير على أصله في الصلة بواو (٢).
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ هو نعيم الجنة وما يتقدمه من خير الدنيا.
...
﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾.
[٣] ﴿مَاكِثِينَ﴾ مقيمين.
﴿فِيهِ أَبَدًا﴾ ظرف دال على زمن غير متناه. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ (وَيَبْشُر) بفتح الياء وتخفيف الشين وضمها؛ من البشر، وهو البشرى والبشارة. وقرأ الباقون بضم الياء وتشديد الشين مكسورة من بَشَّر المضعف على التكثير (٣).
﴿شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ من عنده. روى أبو بكر عن عاصم: (لَدْنِهِ) بسكون الدال وإشمامها الضم من غير صوت يسمع؛ دلالة على أن أصلها الضم، وبكسر النون والهاء وصلتها بياء في اللفظ، فكسرُ النون لسكونها وسكون الدال قبلها، وكسر الهاء إتباع، وقرأ الباقون: بضم الهاء والدال، وإسكان النون، وابن كثير على أصله في الصلة بواو (٢).
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ هو نعيم الجنة وما يتقدمه من خير الدنيا.
...
﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾.
[٣] ﴿مَاكِثِينَ﴾ مقيمين.
﴿فِيهِ أَبَدًا﴾ ظرف دال على زمن غير متناه. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ (وَيَبْشُر) بفتح الياء وتخفيف الشين وضمها؛ من البشر، وهو البشرى والبشارة. وقرأ الباقون بضم الياء وتشديد الشين مكسورة من بَشَّر المضعف على التكثير (٣).
(١) انظر: "الكشف" لمكي (٢/ ٥٥)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٨٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٧).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٨٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٨٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٨).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٨٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٨٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨).
(٣) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٤٨).
آية رقم ٤
ﯼﯽﯾﯿﰀﰁ
ﰂ
﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤)﴾.
[٤] ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ وهم ثلاث طوائف: اليهود في عزير، والنصارى في المسيح، وبعض العرب في الملائكة.
...
﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾.
[٥] ﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ باتخاذ الولد لله تعالى ﴿مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ من قبلهم؛ لأن ذلك مستحيل في حقه تعالى ﴿كَبُرَتْ﴾ عظمت ﴿كَلِمَةً﴾ نصب على التمييز ﴿تَخْرُجُ﴾ أي: تظهر ﴿مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ وهي قولهم: اتخذ الله ولدًا (١) ﴿إِنْ﴾ أي: ما ﴿يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ فهي (ما) النافية.
...
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾.
[٦] ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ هذه تسلية للنبي - ﷺ -؛ أي: لا تكن كذلك.
وقوله: ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي: قاتلها ﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ من بعد ذهابهم عنك.
﴿إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ أي: القرآن ﴿أَسَفًا﴾ حزنًا على فوات إيمانهم.
[٤] ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ وهم ثلاث طوائف: اليهود في عزير، والنصارى في المسيح، وبعض العرب في الملائكة.
...
﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾.
[٥] ﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ باتخاذ الولد لله تعالى ﴿مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ من قبلهم؛ لأن ذلك مستحيل في حقه تعالى ﴿كَبُرَتْ﴾ عظمت ﴿كَلِمَةً﴾ نصب على التمييز ﴿تَخْرُجُ﴾ أي: تظهر ﴿مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾ وهي قولهم: اتخذ الله ولدًا (١) ﴿إِنْ﴾ أي: ما ﴿يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ فهي (ما) النافية.
...
﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦)﴾.
[٦] ﴿فَلَعَلَّكَ﴾ هذه تسلية للنبي - ﷺ -؛ أي: لا تكن كذلك.
وقوله: ﴿بَاخِعٌ نَفْسَكَ﴾ أي: قاتلها ﴿عَلَى آثَارِهِمْ﴾ من بعد ذهابهم عنك.
﴿إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ أي: القرآن ﴿أَسَفًا﴾ حزنًا على فوات إيمانهم.
(١) "وهي قولهم: اتخذ الله ولدًا" زيادة من "ت".
آية رقم ٧
﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (٧)﴾.
[٧] ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ والمراد بما على الأرض: كل ما يزينها من علماء وصلحاء ونبات وزخارف ونحوه، ولم يدخل في هذا الجبال الصم، وكل ما لا زينة فيه؛ كالحيات والعقارب ونحوها ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ لنختبر الناظرين إليها.
﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أزهد في الدنيا.
...
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨)﴾.
[٨] ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا﴾ أي: الأرض.
﴿صَعِيدًا﴾ أملس مستويًا.
﴿جُرُزًا﴾ غليظًا يابسًا لا ينبت.
...
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾.
[٩] ثم جاء بما هو أعجب من ذلك فقال:
﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ أي: بل ظننت.
﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ﴾ الغار في الجبل.
﴿وَالرَّقِيمِ﴾ لوح رُقم فيه أسماء أصحاب الكهف وخبرهم، ثم وضعوه
[٧] ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ والمراد بما على الأرض: كل ما يزينها من علماء وصلحاء ونبات وزخارف ونحوه، ولم يدخل في هذا الجبال الصم، وكل ما لا زينة فيه؛ كالحيات والعقارب ونحوها ﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ لنختبر الناظرين إليها.
﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ أزهد في الدنيا.
...
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (٨)﴾.
[٨] ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا﴾ أي: الأرض.
﴿صَعِيدًا﴾ أملس مستويًا.
﴿جُرُزًا﴾ غليظًا يابسًا لا ينبت.
...
﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (٩)﴾.
[٩] ثم جاء بما هو أعجب من ذلك فقال:
﴿أَمْ حَسِبْتَ﴾ أي: بل ظننت.
﴿أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ﴾ الغار في الجبل.
﴿وَالرَّقِيمِ﴾ لوح رُقم فيه أسماء أصحاب الكهف وخبرهم، ثم وضعوه
آية رقم ١٠
على باب الكهف، وكان اللوح من رصاص، والرقيم بمعنى: المرقوم؛ أي: المكتوب، والرقم: الكتابة (١).
﴿كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ أي: كانوا آية يعجب بها من علمها، وفيه معنى الإنكار على السائلين عن أصحاب الكهف؛ كأنه قال: لا تعجبوا من أمرهم، ففيما خلقناه من صنوف الخلق ما هو أعجب منه.
...
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠)﴾.
[١٠] ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ﴾ جمع فتى، وهو الشاب الكامل.
﴿إِلَى الْكَهْفِ﴾ أي: رجعوا وهربوا إليه، وأما خبر مصيرهم إلى الكهف، فقال محمد بن إسحاق: مرح أهل الإنجيل، وعظمت فيهم الخطايا، وطغت فيهم الملوك حتى عبدوا الأصنام، وذبحوا للطواغيت، وفيهم بقايا على دين المسيح يعبدون الله تعالى، وكان ملك منهم يقال له: دقيانوس قد عبد الأصنام، وقتل من خالفه، وكان ينزل قرى الروم، فلا يترك في قرية نزلها أحدًا إلا فتنه حتى يعبد الأصنام، ويذبح للطواغيت، أو يقتله، حتى نزل مدينة أصحاب الكهف، وسيأتي ذكرها، فهرب أهل الإيمان منه، وكان حين قدمها أَمَرَ أن يجمع له أهل الإيمان، فمن وقع به خيره بين القتل وبين عبادة الأوثان، فمنهم من يرغب في الحياة، ومنهم من يأبى أن يعبد غير الله، فيقتل.
﴿كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ أي: كانوا آية يعجب بها من علمها، وفيه معنى الإنكار على السائلين عن أصحاب الكهف؛ كأنه قال: لا تعجبوا من أمرهم، ففيما خلقناه من صنوف الخلق ما هو أعجب منه.
...
﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (١٠)﴾.
[١٠] ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ﴾ جمع فتى، وهو الشاب الكامل.
﴿إِلَى الْكَهْفِ﴾ أي: رجعوا وهربوا إليه، وأما خبر مصيرهم إلى الكهف، فقال محمد بن إسحاق: مرح أهل الإنجيل، وعظمت فيهم الخطايا، وطغت فيهم الملوك حتى عبدوا الأصنام، وذبحوا للطواغيت، وفيهم بقايا على دين المسيح يعبدون الله تعالى، وكان ملك منهم يقال له: دقيانوس قد عبد الأصنام، وقتل من خالفه، وكان ينزل قرى الروم، فلا يترك في قرية نزلها أحدًا إلا فتنه حتى يعبد الأصنام، ويذبح للطواغيت، أو يقتله، حتى نزل مدينة أصحاب الكهف، وسيأتي ذكرها، فهرب أهل الإيمان منه، وكان حين قدمها أَمَرَ أن يجمع له أهل الإيمان، فمن وقع به خيره بين القتل وبين عبادة الأوثان، فمنهم من يرغب في الحياة، ومنهم من يأبى أن يعبد غير الله، فيقتل.
(١) ورد على هامش "ش": "وقيل:
| أصحاب الرقيم قوم آخرون كانوا ثلاثةً خرجوا | " وتتمة الكلام مقدار عشرة أسطر، إلا أنها مطموسة. |