تفسير سورة سورة الكهف
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
الآيات من ٢٣ إلى ٢٤
قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ﴾ [٢٣-٢٤].
٣٢٢- أنا إبراهيم بن محمد، نا ابن داود، عن هشام بن عُروة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأَطُوفنَّ الليلة على مائةِ امرأة فتأتي كل امرأة برجل يضرب بالسيف، ولم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن فجاءت واحدة بنصف ولدٍ، ولو قال سليمان: إن شاء الله، لكان ما قال ".
٣٢٢- أنا إبراهيم بن محمد، نا ابن داود، عن هشام بن عُروة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأَطُوفنَّ الليلة على مائةِ امرأة فتأتي كل امرأة برجل يضرب بالسيف، ولم يقل: إن شاء الله، فطاف عليهن فجاءت واحدة بنصف ولدٍ، ولو قال سليمان: إن شاء الله، لكان ما قال ".
آية رقم ٣٩
قوله تعالى: ﴿ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ [٣٩]٣٢٣- أنا أبو صالح المكيُّ، نا فُضيل، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي ذر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:" " يا أبا ذر، ألا أدُلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قال: نعم قال: " تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله " ".
آية رقم ٤٧
قوله تعالى: ﴿ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ﴾ [٤٧].
٣٢٤- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا خالد، نا حاتم، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: حدثني القاسم بن محمد، أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: /" " تُحشرون يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلاً " قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأمر أشد من أن يَهُمهم " ".
٣٢٤- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا خالد، نا حاتم، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: حدثني القاسم بن محمد، أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: /" " تُحشرون يوم القيامة حُفاة عُراة غُرلاً " قالت عائشة: قلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الأمر أشد من أن يَهُمهم " ".
آية رقم ٥٤
قوله تعالى: ﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ [٥٤]٣٢٥- أنا قُتيبة بن سعيد، نا الليث، عن عقيل، عن الزُّهري، عن علي بن حُسين، أن حُسين بن علي، حدَّثهُ عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه)" أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة (رضي الله عنهما) فقال: " ألا تُصلون؟ " قلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثها بعثها، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُدبر، يضرب فخذه ويقول: ﴿ وَكَانَ ٱلإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً ﴾ ".
الآيات من ٦٠ إلى ٨٢
ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ
ﯸ
ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ
ﰄ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ
ﭳ
ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ
ﮗ
ﮘﮙﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ
ﯠ
ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ
ﯱ
ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ
ﰖ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ
ﭛ
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ
ﮒ
ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ
ﰀ
قوله تعالى: ﴿ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ ﴾ [٦٠].
٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا ﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً ﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً ﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿ فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك.
﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا ﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿ فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا] ﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿ وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿ يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً ﴾ ﴿ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا ﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً ﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿ قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً ﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً ﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿ قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا ﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً ﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿ قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ.
﴿ وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿ طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً ﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿ قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً ﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً ﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿ قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا ﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿ لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا ﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿ يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً ﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا ﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿ فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ "[٧٦].
ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿ فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿ فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".
٣٢٦- أنا إبراهيم بن المُستمر، نا الصلت بن محمد، نا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قام موسى خطيباً في بني إسرائيل فأبلغ في الخُطبة، فعرض في نفسه أن أحداً لم يؤت من العلم ما أُتي، وعَلِمَ الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيتُهُ من العلم ما لم أُوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم. قال: فادلُلني على هذا الرجل الذي آتيتَهُ من العلم ما لم تُؤتني حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: ﴿ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً ﴾ وكان مما تزود حوتٌ مُملح في زنبيل، وكانا يُصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر.﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا ﴾ حضر الغداةُ، قال: ﴿ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا/ هَـٰذَا نَصَباً ﴾ [٦٢] ذكر الفتى قال: ﴿ قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً ﴾ [٦٣] فذكر موسى عليه السلام ما كان عُهد إليه أنه: يَدُلُّكَ عليه بعض زادك، فقال: ﴿ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ ﴾ لِي هذه حاجتنا ﴿ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴾ [٦٤] يقصان آثارهما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى عليه السلام أثر الحوت، فأخذ إثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر ﴿ فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَآ آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً ﴾ [٦٥] قال له موسى ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾ [٦٦-٦٨] إلى قوله: ﴿ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ﴾ [٧٠] أي: حتى أكون أنا أُحدث لك ذلك.
﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾ [٧١] إلى قوله: ﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا ﴾ [٧٤] [على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فعهد إلى أصبحهم (وأجودهم)] ﴿ فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ [٧٤-٧٥] قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فاستحيى عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم موسى، فقال: ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ﴾ [٧٦-٧٧] " قرأ إلى: ﴿ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ [يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا] ﴾ [٧٨-٧٩] قرأ إلى ﴿ وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ﴾ [٧٩] وفي قراءة أُبي [بن كعب]: ﴿ يَأْخُذُ كُلَّ سِفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً ﴾ ﴿ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا ﴾ حتى لا يأخذها الملك، فإذا جاوزوا الملك رقعوها/ وانتفعوا بها وبقيت لهم ﴿ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ﴾ [٨٠] قرأ إلى ﴿ ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ [٨٢] فجاء طائرٌ فجعل يغمس منقاره في البحر، فقال [له: يا موسى] تدري ما يقول هذا الطائِرُ؟. قال لا [أدري]، قال: فإن هذا يقول: ما علمكما الذي تعلمان في علم الله إلا مثل ما أُنقصُ به بمنقاري من جميع هذا البحر.﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً ﴾ [٦٢]٣٢٧- أنا محمد بن عبد الأعلى، نا المُعتمر، عن أبيه، عن رقبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، قال: قيل لابن عباس: إن نَوفاً يزعم أن موسى عليه السلام الذي ذهب يلتمس العلم ليس بموسى بني إسرائيل، قال: أسَمعتهُ يا سعيدُ؟. قال: نعم، قال: كذب نوفٌ، (حدثنا) أُبي بن كعبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" إنه بينا موسى عليه السلام في قومه يذكرهم بأيامِ اللهِ - وأيامُ اللهِ: نعماؤُهُ وبلاؤُهُ - قال: ما أعلم في الأرض رجلاً خيراً مني وأعلمُ مني، قال: " فأوحى الله إليه: إنني أعلم بالخير منه - أو: عند من هو - إن في الأرض رجلاً هو أعلمُ منك، قال: يا رب، فدُلني عليه، فقيل له: تزود حوتاً مالحاً فإنه حيث تفقدِ الحوتَ، قال: فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرة، فعُمي فانطلق وترك فتاهُ، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم عليه إلا صار مثل الكوةِ. فقال فتاه: ألا ألحقُ بنبي الله صلى الله عليه وسلم فأُخبرهُ؟ قال: فنسي، فلما تجاوزا ﴿ قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً ﴾ قال: ولم يُصبهم نصبٌ حتى تجاوزا. قال: فتذكر فقال ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً ﴾ [٦٣-٦٤]/ فأراهْ مكان الحوت. فقال: هاهُنا وُصِفَ لي. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مُسَجًّى ثوباً مستلقياً على القفا. فقال: السلام عليكم. فكشف الثوب عن وجههِ. فقال: وعليكم السلام، من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال: ما جاء بك؟ قال: جئت لتُعلمني ﴿ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ﴾ [٦٦-٦٨] شيءٌ أُمرتُ أن أفعلهُ، إذا رأيتني لم تصبر ﴿ قَالَ سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً * قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ﴾ [٦٩-٧١] قال: انْتَحَي عليها. قال له موسى عليه السلام: ﴿ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا ﴾ [٧١-٧٤] غلماناً يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة مُنكرة ﴿ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً ﴾ [٧٤] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا المكان: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا عَجِلَ لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامةٌ " قال: ﴿ قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ [٧٦] ولو صبر لرأى العَجَبَ. قال: وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة الله علينا وعلى أخي، هذا، رحمةُ الله علينا "، قال: ﴿ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ﴾ [٧٧] لِئاماً فطافا في المجالس فـ ﴿ ٱسْتَطْعَمَآ [أَهْلَهَا] فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً * أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ ﴾ [٧٧-٧٩] إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يتخيرها وجدها منخرقةً، فَيُجاوِزُها، وأصلحوها بخشبةٍ.
﴿ وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ ﴾ فَطُبع يوم طُبع كافراً، كان أبواه قد عطفا عليه، فلو أنه أدرك أرهقهما ﴿ طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً * وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ ﴾ [٨٠-٨٢] الآيةُ.﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً ﴾ [٦٣]٣٢٨- أنا قُتيبةُ بن سعيد - في حديثه - عن سفيان، عن عمرٍو، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لاِبن عباس إن نوفاً البكالي يزعم أن موسى بني إسرائيل ليس بموسى الخضر، قال: كذب عدو الله، [حَدَّثنا] أُبي بن كعبٍ،" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل، فقيل له،: أيُّ الناس أعلمُ؟ قال: أنا. قال: فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه؛ بل عبدٌ من عبادي بمجمع البحرين هو أعلمُ منك. قال: أي رب، فكيف السبيل إليه؟. قال: تأخُذ حوتاً في مكتلٍ فحيث ما فقدت الحوت فاتبعه، فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بنُ نونٍ، ومعهما الحوتُ، حتى انتهيا إلى صخرةٍ فنزلا عندها، فوضع موسى عليه السلام رأسه فنام، قال سفيان: في غير حديث عمرٍو: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يُصيبُ شيءٌ من مائها شيئاً إلا حيي؛ فأصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك وانسلَّ من المكتل، فدخل البحر، فلما استيقظ موسى ﴿ قَالَ لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً ﴾ [٦٢] قال: فلم يجد النَّصَبَ حتى جاوز ما أُمر به. فقال له فتاه يوشع بن نونٍ: ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى/ ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ ﴾ [٦٣] قال له موسى: ﴿ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً ﴾ [٦٤] فرجعا يقصان آثارهما وجدا سربا في البحر كالطاق ممر الحوت، فكان لهما عجباً وللحوت سرباً، فلما انتهيا إلى الصخرة إذا هما برجلٍ مُسجًّى بثوبٍ، فسلم عليه موسى عليه السلام، قال: وأني بأرضك السلامُ؟ قال أنا موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم قَالَ: ﴿ هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ﴾ [٦٦] قال له الخضر: يا موسى إنك على علم من علم الله علَّمكهُ اللهُ؛ وأنا على علمٍ من علمِ الله علمنيه الله لا تعلمه، قال: بل أَتَّبِعُكَ ﴿ قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْني عَن شَيءٍ حَتَّىٰ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً * فَٱنْطَلَقَا ﴾ [٧٠-٧١] يمشيان على السَّاحلِ فمرت بهم سفينةٌ فَعُرف الخضر فحملوهم في السفينة، فركبا، فوقع عُصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الخضر: يا موسى ما علمي وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العُصفورُ منقاره. قال: فلم يفجأْ موسى إذ عمد الخضر إلى قدام السفينة فخرق السفينة فقال موسى: قوم حملونا بغير نولٍ عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿ لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا ﴾ [٧١-٧٤] فإذا هما بغلام يلعب مع الغلمانِ فأخذ الخضر رأْسه فقطعه، قال له موسى: ﴿ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً * فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [٧٤-٧٧] فمرَّ الخضر بجدارٍ ﴿ يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ﴾ [٧٧] قال له موسى: إنا دخلنا / هذه القرية فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ﴿ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ﴾ [٧٧-٧٨] قال: وقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وددنا أن موسى صبر حتى يُقصَّ علينا من أمرهما "وكان ابنُ العباس يقرؤُها: " وكان أمامهم ملكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصباً. وأما الغلامُ فكان كافراً ".﴿ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً ﴾ [٦٤]٣٢٩- أخبرني عمرانُ بنُ يزيد، نا إسماعيلُ بن عبد الله بن سماعة، عن الأوزاعي، قال أخبرني ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباسٍ، أنهُ تمارى هو والحُرُّ بن قيس حصنٍ الفزاريُّ في صاحب موسى. قال ابن عباسٍ: هو خضرٌ، فمرَّ بهما أُبي بن كعبٍ الأنصاريُّ، فدعاه ابن عباس فقال: إني تماريتُ وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائهِ. هل سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شيئاً؟ قال: أي نعم. سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" بينا موسى في ملإٍ من بني إسرائيل إذ جاءهُ رجل، فقال: هل تعلم أحداً أعلمُ منك؟. فقال موسى عليه السلام: لا. فأوحى الله إلى موسى: بلى، عبدنا خضر. فسأل موسى عليه السلام السبيل إلى لُقيه، فجعل الله له الحوتَ آيةً، وقيل: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه. فكان موسى عليه السلام يتبعُ أثر الحوت في البحر. قال فتى موسى لموسى: ﴿ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ ﴾ [٦٣] قال موسى عليه السلام: ﴿ قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً * فَوَجَدَا ﴾ [٦٤-٦٥] خضراً فكان من شأْنهما ما قص اللهُ في كتابِهِ ".﴿ فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [٧٧]٣٣٠- أنا محمدُ بنُ عليِّ/ بن ميمونٍ، نا الفريابيُّ، نا إِسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أُبي بن كعبٍ قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأَ بنفسه، فقال ذات يومٍ: " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبهِ لأبصر العجبَ العاجبَ، ولكنه قال: ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ "[٧٦].
ذيل التفسيرقوله تعالى: [ ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ [٧٦] ]١٥/ ٧٥٠- (عن) أحمد بن خليل، (عن) حجَّاج بن محمد، (عن) حمزة الزيَّات، (عن) أبي إسحاق، (عن) سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيَّ بن كعب قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر أحداً فدعا له بدأ بنفسه، فقال ذات يوم: " رحمة الله علينا وعلى موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر العجب العاجب، ولكنه قال: ﴿ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَٰحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ " ". قوله تعالى: [ ﴿ فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ [٧٧] ]١٦/ ٧٥١- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا الفِريابي، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن أُبيَّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: ﴿ فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا ﴾ قال:" كانوا أهل قرية لِئاماً ".
آية رقم ٩٥
قوله تعالى: ﴿ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً ﴾ [٩٥]٣٣١- أنا عبيد الله بن سعيد، نا سفيانُ، عن الزهريِّ - سمعتُهُ يقولُ - عن عروة، عن زينب، عن حبيبةَ، عن أُمِّها: أُمِّ حبيبة، عن زينب بنت جحشٍ، قالت:" انتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومٍ مُحمراً وجهه وهو يقول: " لا إله إلاَّ اللهُ - ثلاث مراتٍ - ويل للعرب، من شرٍّ قد اقترب، فُتح اليوم من ردم يأْجوج ومأْجوج مثل هذا: وعقد سبعين وعشرةً سواءً. قلت: يا رسول اللهِ أَنهلك وفينا الصَّالحون؟ قال: " نعم، إذا كَثُرَ الْخَبَثُ " ".
آية رقم ٩٩
قوله تعالى: ﴿ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ ﴾ [٩٩]٣٣٢- أنا عمرو بن زُرارة، قال: نا إسماعيل، عن سليمان التَّيمِّي عن أسلم العِجْليِّ، عن بشر بن شغافٍ، عن عبد الله بن عمرو قال:" قال أعرابيٌّ: يا رسول اللهِ، ما الصُّورُ؟ قال: " قرنٌ يُنفخُ فيه " ".
آية رقم ١٠٣
ﮓﮔﮕﮖﮗ
ﮘ
قوله تعالى: ﴿ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴾ [١٠٣]٣٣٣- أنا محمدُ بن إسماعيل بن إبراهيم، نا يزيد، نا شعبةُ، عن عمرو بن مُرَّة، عن مُصْعب بن سعدٍ، قال: سأل رجلٌ أبي عن هذه الآية ﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ﴾ أهم الحروريةُ؟ قال: لا، هم أهل الكتاب، أمَّا اليهود فكفروا بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم وأما النصارى فكفروا بالجنةِ، قالوا: ليس فيها طعامٌ ولا شرابٌ، ولكن الحرورية الَّذين قال الله عزَّ وجلَّ:﴿ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي ٱلأرْضِ ﴾[البقرة: ٢٧] إلى الفاسقين.- قال يزيد: هكذا حفظتُ. [و]، كان سعدٌ يُسميهم الفاسقين.
آية رقم ١٠٩
قوله تعالى: ﴿ لَّوْ كَانَ ٱلْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن/ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي ﴾ [١٠٩]٣٣٤- أنا قُتيبة بن سعيدٍ، نا يحيى بنُ زكريا بن أبي زائدة، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريشٌ لليهود: أعطونا شيئاً نسألُ به هذا الرجل، فقال: سلوه عن الروح. فسألوه، فنزلت:﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾[الإسراء: ٨٥].
قالوا: أُوتينا علماً كثيراً، أُوتينا التوراة، ومن أُوتي التوراة فقد أُوتي خيراً كثيراً، فأنزل اللهُ: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ ﴾.
قالوا: أُوتينا علماً كثيراً، أُوتينا التوراة، ومن أُوتي التوراة فقد أُوتي خيراً كثيراً، فأنزل اللهُ: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ ﴾.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
9 مقطع من التفسير