تفسير سورة سورة الأنفال
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي (ت 437 هـ)
الناشر
دار المنارة
الطبعة
1
المحقق
أحمد حسن فرحات
قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَن الأنفال، قُلِ الأنفالُ لله والرَّسُول﴾:
روي عن (ابن عباس)، وعكرمة ومجاهد: أن هذا منسوخ بقوله:﴿واعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيءٍ فأَنَّ لله خُمُسَه﴾ [الأنفال: ٤١] - الآية -.
قال ابنُ عباس: الأنفال: الغنائم كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، ثم نسخها: ﴿واعْلَمُوا أنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيءٍ﴾ - وقاله الضحاك والشعبي -.
وأكثرُ الناس على: أنها محكمة، واختلفوا في معناها:
فقال ابن عباس - في رواية عنه أخرى -: هي محكمةٌ وللإِمام أن يُنْفِلَ من الغنائم ما شاء (لمن يشاء) لبلاءٍ أبلاه وأن يُرْضخ لِمَن لم يقاتل إذا كان في ذلك صلاحٌ للمسلمين.
وقال عطاء والحسن: (هي أيضاً) محكمةٌ مخصوصةٌ في من شَذَّمن المشركين إلى المسلمين من عبدٍ أو أمَةٍ أو متاعٍ، أو دابة، فهو نفل للإمام أن يصنع فيه ما يشاء.
وعن مجاهد (أيضاً) أنه قال: هي محكمةٌ، والأنفال: الخمس وذلك أنهم سألوا لِمَن هي؟ فأُجيبوا بهذا.
وقيل: الأنفالُ: أنفالُ السَّرايا.
وقال ابنُ المسيَّب: إنما يُنْفِلُ الإِمام من خُمس الخمس فللرسول سهم، وهو خُمْسُ الخمس، وهو قول الشافعي.
وقال مالك: الأنفالُ من الخمس، وحكى منذر عنه مثلَ قول الشافعي، وأراه وَهْماً.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَومَئِذٍ دُبُرَه إلاّ مُتَحَرِّفاً لقتالٍ أوْ مُتَحَيِّزاً إلى فئة﴾. الآية:
أوجب اللهُ لِمَنْ وَلَّى دُبُراً - في الزَّحْف والقتال - للمشركين الغضب والنار.
قال عطاء: هي منسوخةٌ بقوله: ﴿إن يَكُن مِنكُمْ عشرونَ صابرون يغلبوا مائَتَيْنِ، وإن يَكُن مِنكُم مائةٌ يغْلبُوا ألفاً﴾ [الأنفال: ٦٥]، ثم نَسَخ هذا كله وخففه بقوله: ﴿فإن يَكُن مِنكُم مائةٌ صَابِرةٌ يَغْلِبُوا مائتَيْن وإِن يَكُن مِنكُمْ ألف يغلبوا أَلْفَيْن﴾ [الأنفال: ٦٦]، فأباحَ أن يولُّوا من عددٍ (أكثرَ مِن مِثْلَيْهِمْ)، والنَّسخُ في هذا لا يجوزُ لأنَّه وَعيد، والوعيد لا يُنْسَخُ لأنه خبرٌ، وعليه أَهلُ النَّظَر والفَهْم.
وقال الحسن: هي مخصوصةٌ في أهل بدر، وليس الفرار من الزحف من الكبائر، إنما كان ذلك في أهل بدر خاصة.
وعن ابن عباس: أنها محكمةٌ وحكمُها باقٍ، والفرارُ من الزحف من الكبائر.
والصواب فيها: أنها محكمةٌ باقيةٌ على ما وقعَ عليه التَّخفيفُ الذي بَيَّنها وخصَّصها في آخر السورة، فالمعنى:
لا يفرَّ عددٌ من مثلي ذلك العدد أو أقل، فمن ولَّى دُبُرَه لعدد هو مثلا عددِه فأقل، فقد اكتسبَ كبيرةً، وقد توعَّده الله على ذلك بالغضب والنار.
ولم يُخْتَلَف في أن التوبةَ منه مقبولةٌ جائزة، لقوله: ﴿إنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أن يُشْرَكَ بهِ، ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، وقوله: ﴿إلاَّ مَن تابَ وآمن وعمل صَالِحاً﴾ [مريم: ٦٠] - الآية - وقوله: ﴿يغفرُ الذُّنوبَ جميعاً﴾ [الزمر: ٥٣]، وقوله:﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥]، ولا يحبط الإِيمانَ إلاّ الشركُ.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنتَ فيهِمْ، وما كان اللهُ معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُون﴾:
قال الحسن: قولُه ﴿ومَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون﴾: منسوخٌ بقوله: ﴿ومَا لَهُمْ ألاَّ يُعَذِّبَهُم الله﴾ [الأنفال: ٣٤] - الآية -.
والذي عليه أَهلُ النظر ويوجِبُه ظاهرُ النَّص أَنَّ نسخَ هذا لا يجوز لأنه خبر. وعامة العلماء على أنه غيرُ منسوخ. والمعنى:
وما كان الله ليعذبَهم وهم يستغفرون، أي: لو استغفروا لم يُعَذِّبْهم الله، كما تقول: ضربتُكَ ولم تَشْتُمني، أي: إنما ضربتك بعد أن شتمتني، ومنه قول الشاعر:
بأيدي رجالٍ لم يُشيموا سُيوفَهم * ولم يكثر القتلى بها حين سُلَّتِ
أي: إنما شام وها بعد أن كثرت القتلى، يقال: شِمْتُ السيفَ: إذا أغمدته وإذا سللته، فهو مدح، ولو حُمِلَ على غير هذا لصار هجواً. وهذا المعنى حسن لطيف.
وقال ابن عباس في معنى الآية: وما كان الله معدبَ الكفار جميعاً وقد علم الله أن فيهم من يُسْلِم، وما لهم ألاّ يعذبهم الله إذا أسلم من قضي له بالإِسلام.
وقال مجاهد: معنى: وهم يستغفرون: يعني: يُسَلِّمون بما سبق لهم في علم الله بهم.
وقيل معناها: ما كان الله مُعَذِّبَهم في الدنيا وهم يستغفِرون، [لأنهم كانوا يقولون: غُفْرانَك غُفْرانَك، وما لهم أَلاَّ يُعَذِّبَهُم الله في الآخرة.
وقال الضحاك: معنى ﴿وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون﴾] يريد به: المؤمنين من أهل مكة. وما لهم أَلاَّ يُعَذِّبَهُم الله: يعني الكفارَ من أهل مكة - جعل الضميريْن مختَلِفَيْن -.
وكُلُّ هذه الأقوال تدلُّ على أن الآيةَ محكمة لا نسخَ فيها.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿واعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَه﴾ الآية:
قال قتادة: هذا ناسخٌ لقوله: ﴿مَا أفاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أهل القرى﴾ [الحشر: ٧] - الآية -، وسنبيِّنُ ذلك في سورة الحشر - إن شاء الله تعالى -.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾:
أمر الله نبيّه - صلى الله عليه وسلم - إن مال المشركونَ إلى الصُّلح (أن) يميل إلى ذلك.
قال قتادة: نسخها: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥].
وقيل: نسخها: ﴿قَاتِلُوا الذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالله﴾ [التوبة: ٢٩] الآية.
وعن ابن عباس أنه قال: نَسَخَها: ﴿فَلاَ تَهِنُوا وتَدْعُوا إلَى السَّلمِ وأنتم الأعلون﴾ [محمد: ٣٥].
وقيل: الآية محكمةٌ غيرُ منسوخة، وأن الله أمر نبيّه في الأنفال أن يميل إلى الصلح إن مالوا هم إليه وابتدؤوه بذلك، ونهاه في سورة محمد - عليه السلام - أن يبتديء بطلب الصلح منهم قبل أن يطلبوا هم ذلك منه.
فالآيتان محكمتان في معنيين مختلفين لا ينسخُ أَحدُهما الآخرَ.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿إن يَكُن مِنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مائَتَيْنِ، وإِن يكن منكم مائةٌ يَغْلِبُوا أَلفاً مِنَ الذِينَ كَفَرُوا﴾.
فرضَ اللهُ - جلَّ ذكرُه - بهذا على الواحد أن يقفَ لِعشرة من المشركين فأقل، فشقَّ ذلك عليهم - فيما روي عن ابن عباس - قال: وكان هذا في أول الإِسلام، والمسلمون عددُهم قليل، فلما كثروا خَفَّف الله عنهم، فنسخ ذلك بقوله: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٦]، إلى قوله: ﴿مَعَ الصَّابِرِين﴾ [الأنفال: ٦٦] ففرض الله على الواحد أن يقف لاثنين فأقل.
وقد قيل: إن هذا ليس بنسخ، وإنما هو تخفيفٌ ونقصٌ من العدد، وحكمُ الناسخ أن يرفعَ حكمَ المنسوخ كلَّه، ولم يرفع في هذا حكم المنسوخ كله إنما نقص منه وخفف، وبقي باقيه على حكمه، ويدل على هذا أن من وقف لعشرةٍ فأكثر فليس ذلك بحرامٍ عليه، بل هو مثابٌ مأجور، وقد بيَّنا ما يَرُدّ هذا القولَ (في ما) تقدم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قولُه تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسْرَى حتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ﴾.
قال ابن عباس: هو منسوخٌ بقوله: ﴿فَإِمَّا مَنَّاً بعدُ وإمَّا فداءً﴾ [محمد: ٤]: وذلك أن هذا نزل والمسلمونَ قليلٌ، فَمُنِعَ النبي من الخيار في الأسرى، فلما كثر المسلمون وتقوَّوا، أَنزل الله؛: ﴿فإمَّا مَنَّاً بعدُ وإِمّا فِدَاءً﴾ [محمد: ٤]فَخُيِّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأسرى، فإن شاء قَتَلَ وإن شاء عفا وإن شاء استعبد، وإن شاء فادى.
والذي يوجبه النظر وعليه جماعةٌ من العلماء: أن الآيةَ غيرُ منسوخة لأنه خبر والخبرُ لا ينسخ. والمعنى:
إن الله - جلّ ذكره - أَعلَم نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - أنه ليس لنبيٍّ أن يكون له أسرى ويترك القتلَ حتى يتمكَّن في فتح الأرض، فقد بيَّن في الآية أنه إنما مُنِعَ من ذلك إذا لم يُثْخِن في الأرض، فدلَّ الخطابُ أنه مباح إذا أثخَن في الأرض أن يكون له أسرى وأن يترك القتل، فلما أثخنَ في الأرض وفتح الله له وتقوَّى الإِسلامُ ترك القتلَ، وكان له أسرى على ما فهم من الآية، ونزل: ﴿فَإِمَّا مَنَّاً بعدُ وإما فِداءً﴾ تأكيداً وبياناً لآية الأنفال.
فالآيتان في معنى واحد، وقد بيَّن الله ذلك في قوله: ﴿فَإِذَا لقيتم الذين كَفَرُوا فَضربَ الرِّقاب حتى إذا أثخنتموهم فَشُدُّوا الوَثاق فإما منَّاً بعد وإما فداءً﴾ [محمد: ٤]، فأَمرَ اللهُ بضربِ رقاب المشركين فإذا كَثُرَ ذلك فيهموفشى - وهو الإِثخان - جاز ترك قتلهم، وأن يشدّ وثاقهم، ثم يفادي بينهم أو يمُنّ عليهم، وهو معنى آية الأنفال.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً﴾:
أدخل المؤلفونَ للنَّاسخ والمنسوخ هذا فيه، وقالوا: هو ناسخٌ لما كان الله حرَّم على مَن كان قبلنا من أكل الغنائم، إنما كانت نارٌ تنزل من السماء فتحرق الغنائم، وقد قال النبي عليه السلام: "لم تَحِلَّ لأحد قبلَنا"، ودلَّ على ذلك أنهم لما أسرعوا إلى أكل الغنائم قبل أن ينزل بذلك قرآنٌ عاتَبَهُم الله على ذلك وأباح لهم فعلَهم رحمةً منه لهم وتفضلا عليهم، فنزل: ﴿لَولاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَق لَمَسَّكُم فِيمَا أَخَذْتُمْ عذاب عظيم﴾ [الأنفال: ٦٨]، ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً﴾ [الأنفال: ٦٩]، والمعنى:
لولا أن الله قضى أن يُحِلَّ لكم الغنائم لَعوقبتم على أَخذِها.
وقيل المعنى: لولا أنه سبق في علم الله أَلاَّ يُعَذِّبَ أحداً إِلاَّ بعد التقدم إليه لعاقَبَكُم اللهُ على أخذِكُم الغنائم [قبل إباحته إياها لَكُم].
وقيل معناه: لولا أنه سبق منه المغفرةُ (لأهل) بدرٍ لعاقبكم على أخذِكُم للغنائم.
وقيل معناه: لولا أنه سبق في حكمه أن يغفر الصَّغائر لمن اجتنبَ الكبائرَ لعاقبكُم على أخذكم الغنائم.
قال أبو محمد: وقد كانَ يجب ألاَّ يضافَ هذا وشبهُه إلى الناسخ والمنسوخ لأنه لم ينسخ قرآناً، إنما نسخَ حكماً كان في من (كان) قبلَنا، والقرآنُ كُلُّه على هذا المعنى ناسخٌ لما كانوا عليه من شرائِعهم، ولِما أحدثوا (بغير) شرعٍ من الله لهم.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
قوله تعالى: ﴿والّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شيء حتى يُهَاجِرُوا﴾:
أوجبت هذه الآيةُ في ظاهرها أنّ (من) هاجر إليهم من المؤمنين حصلت له ولايتهم في الميراث؛ لقرابتِه وهجرتِه، ولا يرثُ بالقرابةِ إذا لم يهاجر.
قال قتادة: نسخَ ذلك قولُه: ﴿وأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أولى ببعض﴾ [الأنفال: ٧٥] قال: كان المسلمون يتوارثون بالهجرة، فكان الرَّجُلُ إذا أسلم ولم يهاجر لم يرث أخاه المسلمَ المهاجرَ، ولا يرث المسلمُ المهاجرُ أخاه المسلم الذي لم يهاجر، فنسخَ ذلك بالآية المذكورة لمَّا انقضت الهجرةُ(وتوارثوا بالنَّسب حيث) كانوا بعد الفتح - وهو مروي عن ابن عباس -.
وقال ابن عباس: آخى النبي - عليه السلام - بين أصحابه فكانوا يتوارثون بذلك، حتى (نزل قولُه) ﴿وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضفِى كِتَابِ الله﴾ [الأنفال: ٧٥] - الآية - فتوارثوا بالنَّسَب.
قال عكرمةُ: أقام الناسُ برهةً لا يرثُ الأعرابيُّ المهاجرَ من عصبته، ولا المهاجرُ الأعرابيَّ، حتى (نزل قولُه): ﴿وَأُولُوا الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ - الآية -.
قال أبو محمد: فَذِكْرُ هذه الآية - على قول قتادة - في الناسخ والمنسوخ حَسَنٌ؛ لأنه قرآنٌ نسخَ قرآناً، وذكرها - (على الأقوال الأُخَر) - لا يلزم؛ لأنها لم تنسخ قرآناً؛ إنما نسخَتْ أَمراً كانوا عليه.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
18 مقطع من التفسير