تفسير سورة سورة المؤمنون
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
ويقال من عرف " بسم الله " سمت همته عن المرسومات، ومن أحب بسم الله صفت حالته عن مساكنة الموهومات.
اسم من طلبه نسي من الدارين أربه، ومن عرفه وجد بقلبه ما لا يعرف سببه.
و " الفَلاَحُ " : الفوزُ بالمطلوبِ والظَّفَرُ بالمقصود.
والإيمانُ انتسامُ الحقِّ في السريرة، ومخامرةُ التصديقِ خلاصةَ القلب، واستمكانُ التحقيقِ من تأمور الفؤاد.
ويقال أَدْرَكَ ثَمَرَاتِ القُرْبِ وفَازَ بكمالِ الأُنْسِ مَنْ وَقَفَ على بِساط النجوى بنعت الهيبة، ومراعاةِ آداب الحضرة. ولا يَكْملُ الأنْسُ بلقاءِ المحبوب إلا عند فَقْدِ الرقيب. وأشدُّ الرقباء وأكثرهم تنغيصاً لأوان القرب النَّفْسُ ؛ فلا راحةَ للمُصَلِّي مع حضورِ نَفْسه، فإذا خنس عن نَفْسِه وشاهِدِه عَدِمَ إحساسَه بآفاتِ نَفْسِه، وطابَ له العيشُ، وتَمَّتْ له النُّعْمَى، وتَجلَّتَ له البُشْرى، ووَجَدَ لذَّةَ الحياةِ.
ويقال ما ليس بتقريظِ الله ومَدْحِه من كلام خُلْقِه فكل ذلك لغو.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وكذلك عهودهم متفاوته فمنهم مَنْ عاهده ألا يَعْبُدَ سواه، ومنهم مَنْ عَاهَدَهُ ألا يشهدَ في الكونين سواه.
وكما في استحقاق الإرث تفاوتٌ في مقدار السهمان : بالفرض أو بالتعصيب - فكذلك في الطاعات ؛ فمنهم مَنْ هم في الفردوس بنفوسهم، وفي الأحوال اللطيفة بقلوبهم، ثم هم خالدون بنفوسهم وقلوبهم جميعاً لا يبرحون عن منال نفوسهم ولا (... ) عن حالات قلوبهم.
وكما في استحقاق الإرث تفاوتٌ في مقدار السهمان : بالفرض أو بالتعصيب - فكذلك في الطاعات ؛ فمنهم مَنْ هم في الفردوس بنفوسهم، وفي الأحوال اللطيفة بقلوبهم، ثم هم خالدون بنفوسهم وقلوبهم جميعاً لا يبرحون عن منال نفوسهم ولا (... ) عن حالات قلوبهم.
ويقال نَسَبَهُم لئلا يخرجوا عن حَدِّهم، ولا يغلطوا في نفوسهم.
ويقال خَلَقَهم من سُلالَةٍ سُلَّتْ من كل بقعه ؛ فمنهم مَنْ طينته من جَرْدَةٍ أو من سَبْخَةٍ أو من سَهْلٍ، أو من وَعْرٍٍ... ولذلك اختلفت أخلاقهم.
ويقال بَسَطَ عُذْرَه عند الكافة ؛ فإنَّ المخلوقَ من سلالة من طين... ما الذي يُنْتَظَرُ منه ؟ !
ويقال خلقهم من سلالة من طين، والقَدْرُ للتربية لا للتربة.
ويقال خلقهم من سلالة ولكنَّ مَعْدِنْ المعرفةِ ومَرْتَعْ المحبةِ ومتعلقَّ العناية منه لهم ؛ قال تعالى : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [ المائدة : ٥٤ ].
ويقال خَلَقَهم، ثم من حالٍ إلى حالٍ نَقَلَهم، يُغَيِّر بهم ما شاء تغييره.
في التفاسير أنه صورة الوجه، ويحتمل ما تركب فيه من الحياة، واخْتُصَّ به السَّمْع والبصر والعقل والتمييز، وما تفرَّد به بعضٌ منهم بمزايا في الإلهام العام للعقل وسائر الإدراكات.
ويقال : ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً ءَاخَر : وهو أَن هَيَّأهم لأحوالٍ عزيزة يُظْهِرها عليهم بعد بلوغهم، إذا حصل لهم كما التمييز من فنون الأحوال ؛ فلقومٍ تخصيصٌ بزينة العبودية، ولقومٍ تحرُّرٌ من رِقِّ البشرية، ولآخرين تحقَّقٌ بالصفاتِ الصمدية بامتحائهم عن الإحساس بما هم عليه وبه من الأحوال التي هي أوصاف البشرية.
قوله جلّ ذكره : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ .
خلق السماوات والأرضين بجملتها، والعرشَ والكرسَّي، مع المخلوقات من الجنة والنار بكليتها - ثم لمَّا أخبر بذلك لم يعقبه بهذا التمدح الذي ذكره بعد نعت خَلْقِه بني آدم تخصيصاَ لهم وتمييزاً، وإفراداً لهم من بين المخلوقات.
ويقال إنْ لم يَقُلْ لَكَ إِنَّكَ أحسنُ المخلوقاتِ في هذه الآية فلقد قال في آية أخرى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [ التين : ٤ ].
ويقال إن لم تكن أنت أحسن المخلوقات وأحسن المخلوقين - ولم يُثْنِ عليك بذلك فلقد أثنى على نفسه بقوله : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ ، وثناؤه على نفسه وتمدحه بذلك أعزُّ وأجلُّ من أن يثني عليك.
ويقال لما ذكر نعتَك، وتاراتِ حالِكَ في ابتداء خَلْقَك، ولم يكن منك لسانُ شكرٍ ينطق، ولا بيانُ مدحٍ ينطلق... نَابَ عنك في الثناء على نفسه، فقال فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ .
آخر الأمر ما ترى *** القبر واللحد والثرى
وأنشدوا :
حياتُنا عندنا قروضٌ *** ونحن بعد الموت في التقاضي
لا بُدَّ مِنْ ردِّ ما اقترضنا *** كلُّ غريم بذاك راضي
ويقال نعاك إلى نفسك بقوله : ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمِيَّتُونَ وكلُّ ما هو آتٍ فقريب.
ويقال كسر على أهلِ الغفلة سطوةَ غفلتهم، وقلَّ دونهم سيفَ صولِتهم بقوله : ثم إنكم بعد ذلك لميتون، وللجمادِ مُضاهون، وعن المكنة والمقدرة والاستطاعة والقوة لَمُبْعَدُون، وفي عِداد ما لا خَطَرَ له من الأمواتِ معدودون.
ويومُ القيامة يومٌ خوَّفَ به العالَم حتى لو قيل للقيامة : ممن تخافين ؟ لقالت من القيامة. وفي القيامة ترى الناسَ سُكَارَى حَيَارَى لا يعرفون أحوالَهم، ولا يتحققون بما تؤول إليه أمورهم، إلى أن يتبيَّنَ لكلِّ واحدٍ أَمْرُه ؛ خَيْرُه وشَرُّه : فيثقل بالخيرات ميزانُه، أو يخف عن الطاعاتِ أو يخلو ديوانهُ. وما بين الموت والقيامة : فإِمَّا راحاتٌ مُتَّصِلَة، أو آلام وآفاتٌ غير منفصلة.
وفوقنا حُجُبٌ ظاهرة وباطنة ؛ ففي الظاهر السماواتُ حجبٌ تحول بيننا وبين المنازل العالية، وعلى القلوب أغشية وأغطية كالمُنْية والشهوة، والإرادات الشاغلة، والغفلات المتراكمة.
أمَّا المريدون فإذا أَظَلَّتْهُم سحائب الفَتْرَةِ، وسَكَنَ هيجانُ إرادتِهم فذلك من الطرائق التي عليهم.
وأما الزاهدون فإذا تحرّكَ بهم عِرْقُ الرغبة انْفَلَّتْ قوة زهدهم، وضَعُفَتْ دعائمُ صَبْرِهم، فَيَتَرَخَّصُون بالجنوحِ إلى بعض التأويلاتِ، فتعودُ رغباتهم قليلاً قليلاً، وتَخْتَلُّ رتبةُ عزوفهم، وتَنْهَدُّ دعائم زهدهم، وبداية ذلك من الطرائق التي خَلَقَ فوقهم.
وأما العارفون فربما تِظِلُّهم في بعض أحايينهم وَقفةٌ في تصاعد سرِّهم إلى ساحات الحقائق، فيصيرون مُوقَفِين ريثما يتفضّلُ الحقُّ - سبحانه - عليهم بكفاية ذلك فيجدون نفاذاً، ويرفع عنهم ما عاقهم من الطرائق.
وفي جميع هذا فإِنَّ الحقَّ سبحانه غيرُ غافلٍ عن الخلقِ، ولا تاركٍ للعِباد.
كذلك أنزلنا من السماء ماءَ الرحمة فيحيي القلوب، وهي مختلفة في الشُّرْب : فمِنْ موسَّع عليه رزقه منه، ومِنْ مُضَِيِّقٍ مُقَتَّرٍ عليه. ومِن وقتٍ هو وقت سحٍّ، ومنْ وقتٍ هو وقت حَبْسٍ.
ويقال ماء هو صوب الرحمة يزيل به دَرنَ العُصَاةِ وآثارَ زلّتِهم وأوضارَ عثرتِهم. وماء هو سقي قلوبهم يزيل به عطَشَ تحيهم، ويحيي به موات أحوالهم ؛ فَتَنْبُت في رياض قلوبهم فنونُ أزهار البسط، وَصنوف أنوار الروح. وماءٌ هو شراب المحبة فيخص به قلوباً بساحات القرب، فيزيل عنها به حشمة الوصف، وَيسكن به قلوباً فيعطلها عن التمييز، وَيحملها على التجاسرِ ببذل الرُّوح ؛ فإذا شربوا طَرِبوا، وإذا طَرِبوا لم يُبالوا بما وَهَبوا.
الأشجارُ وتجري الأنهار... فكذلك يَسْقِي القلوبَ بماءِ العرفان فتورق وتثمر بعدما
تزهر، ويؤتى أُكلَها : من طيب عيش، وكمالِ بسطٍ، ثم وفورِ هيبة ثم رَوْحِ أُنسٍ،
ونتائجِ تَجَلِّ، وعوائد قُرْبٍ... إلى ما تتقاصر العباراتُ عن شرحه، ولاَ تطمع
الإشارات في حَصْره.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ : لازمةٌ لكم، ومتعدية منكم كلِّ متصلٍ بكم :
| إنِّي - على جَفَواتِها - بربِّها | وبكلِّ متَّصِل بها مُتَوَسِّلُ |
وصفةُ أهل الفُلكِ إذا مستْهم شِدَّة خوفِ الغَرَقِ ما ذكَر الله في قوله : فَإِذَا رَكِبُوا فِى الفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ العنكبوت : ٦٥ ] كذلك مَنْ شاهدَ نفسه على شَفَا الهلاكِ والغرقِ، والتجأ إلى صِدْق الاستعانة ودوام الاستغاثة فعند ذلك يحميه الحقُّ - سبحانه - من مخلوقات التقدير. ويقال إنَّ وَجهَ الأرضِ بحارُ الغفلة، وما عليه الناسُ من أسباب التفرقة بحارٌ مهلكةٌ والناس فيها غرقى. وكما قال بعضهم :
الناسُ بحرٌ عميقٌ *** والبعدُ عنهم سفينة
وقد نصحتُك فانظر *** لِنْفسِكَ المسكينهْ
وفي الخبر أن نوحاً كان اسمه يشكر، ولكثرة ما كان يبكي أوحى الله إليه : يا نوح... إلى كم تنوح ؟ فسمَّاه نوحاً. ويقال إن ذنبَه أنه مرّ يوماً بكلبٍ فقال : ما أوحشه !
فأوحى الله إليه : اخلق أنت أَحْسَنَ من هذا ! فكان يبكي معتذراً عن قالته تلك. وكان قومُه يلاحظونه بعين الجنون، وما زاد لهم دعوةً إلا ازدادوا على إجابته نبوةً، وما زاد لهم صفوة إلا ازدادوا على طول المدة قسوةً على قسوة.
ولما عمل السفينة ظهر الطوفان، وأدخل في السفينة أَهْلَه، تعرْض له إبليسُ - كما جاء في القصة - وقال : احْمِلْني معك في السفينة، فأبى نوح وقال : يا شقيُّ.. تطمع في حملي إياك وأنت رأسُ الكفَرَةِ ؟ !
فقال إبليسُ : أَمَا عَلِمْتُ - يا نوحُ - أَنَّ الله أنْظَرني إلى يوم القيامة، وليس ينجو اليومَ أحدٌ إلاّ في هذه السفينة ؟
فأوحى الله إلى نوح أَن احمله فكان إبليسُ مع نوح في السفينة، ولم يكن لابنه معه مكانٌ في السفينة. وفي هذا ظهور عين التوحيد وأن الحكم من الله غير معلول لأنه إن كان المعنى في أن ابنه لم يكن معه له مكان لكُفْرِه فبإبليس يُشكل... ولكنها أحكامٌ غيرُ معلولة، وجاز له - سبحانه - أن يفعل ما يريد : يَصِلُ مَنْ شاء وَيَرُدُّ مَنْ شاء.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
ويقال الإنزال المبارك الاستيعاب بشهود الوصف عنك، ثم الاستغراق باستيلاء سلطان القُرْب عليك، ثم الاستهلاك بإحداق أنوار التجلِّي حتى لا تبقى عين ولا أثر فإذا تَمَّ هذا ودام هذا فهو نزولٌ بساحات الحقيقة مبارك ؛ لأنك بلا أنت... بكليتك من غير بقيةٍ أو أَثرٍ عنك.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ثم إن الله في هذه السورة ذَكَرَ قصةَ موسى عليه السلام، ثم بعده قصةَ عيسى عليه السلام، وخَصَّ كُلَّ واحدٍ منهم بآياته الباهرة ومعجزاته الظاهرة.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ خافوا مخافة أمري، واعرفوا عظيمَ قَدْرِي، واحفظوا في جريان التقدير سِرِّي، واستديموا بقلوبكم ذكري، تجدوا في مآلكم غفري، وتَحْظَوْا بجميلِ بِرِّي.
وأهل الباطل في عَمَى جَهْلِهم، وغبارِ جُحْدِهم، وظلمة تقليدهم، ومحنة شكهم.
ويقال الشِّرْكُ الخفيُّ إحالةُ النادر من الحالات - في المَسَارِّ والمَضَارِّ - على الأسباب كقول القائل :" لولا دعاءُ أبيك لهلكت " و " لولا هِمَّةُ فلان لما أفلحت "... وأمثال هذا ؛ قال الله تعالى : وَمَا يُؤْمِنَُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ
[ يوسف : ١٠٦ ].
وكذلك تَوَهُّمْ حصولِ الشِّفَاءِ من شُرْبِ الدواء.
فإذا أيقن العبدُ بِسرِّه ألا شيء من الحدثان، ولم يتوهم ذلك، وأيقن ألاَّ شيء إلا من التقدير فعند ذلك يبقى عن الشِّرْكِ.
| يتجنَّبُ الآثامَ ثم يخافها | فكأنَّما حَسَنَاتُه آثامُ |
وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ [ البقرة : ٢٨٤ ] وقال : وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ [ النور : ١٥ ] وقال : وَجَاهِدُوا فِى اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ
[ الحج : ٧٨ ].
قوله : وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالحَقّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ : ولولا غفلتُهم عن مواضع الحقيقة لما خوَّفهم بكتابة المَلَكِ، ولكن غفلوا عن شهود الحق فخوَّفهم باطلاعِ الملائكة، وكتابَتِهم عليهم أعمالهم.
ويقال أصحاب الدنيا مشغولون بدنياهم، وأرباب العُقبى مشغولون بعُقباهم، وأهل النار مشغولون بما ينالهم من بلواهم ؛ وإن الذي له في الدنيا والآخرة غير مولاه - حين الفراغ - عزيز ؛ قال تعالى : إِنَّ أَصْحَابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِى شُغُلٍ فَاكِهُونَ
[ يس : ٥٥ ].
ويقال للجناية سراية ؛ فإذا أمسك الجاني عن الجناية فلا ينفعه ذلك ما لم يمض حكم السراية.
| إذا انصرفَتْ نفسي عن الشيء لم تكد | إليه بوجهٍ - آخِرَ الدهرِ - تُقْبِلُ |
| إذا انصرفَتْ نفسي عن الشيء لم تكد | إليه بوجهٍ - آخِرَ الدهرِ - تُقْبِلُ |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وشُكْرُهُمْ عليها استعمالُها في طاعته ؛ فَشُكْرُ السَّمْعِ ألا تسمعَ إلا بالله ولله، وشُكْرُ البَصَر ألا تنظرَ إلا بالله ولله، وشكرُ القلب ألاَّ تشهدَ غيرَ الله، وألاَّ تحبَّ به غيرَ الله.
| أموت إذا ذكرتك ثم أحيا | فكم أحيا عليك وكم أموت |
ويقول قائلهم :
| وكَمْ لظلامِ الليلِ عِنْدِيَ من يدٍ | تُخَبِّرُ أَنَّ المانويةَ تَكْذِبُ |
وقريب من هذا المعنى قالوا :
| ليالي وصالٍ قد مَضَيْن كأنَّها | لآلي عقودٍ في نحور الكواعبِ |
| وأيامُ هَجْرٍ أعقبتها كأنَّها | بياضُ مشيبٍ في سواد الذوائبِ |
أمَرَه - عليه السلام - أَنْ يُلَوِّنَ عليهم الأسئلة، وعَقَّبَ كُلُّ واحدٍ من ذلك - مُخْبِراً عنهم - أنهم سيقولون : لله، ثم لم يَكْتَفِ منهم بقالتهم تلك، بل عاتَبَهم على تجرُّدِ قولهم عن التَّذَكُّر والفَهْمِ والعلم، تنبيهاً على أن القول - وإن كان في نفسه صدقاً - فلم تكن فيه غنية ؛ إذ لم يصدر عن علمٍ ويقينٍ.
ثم نَبَّهَهُمْ على كمالِ قدرته، وأنَّ القدرة القديمة إذا تعلَّقت بمقدورٍ له ضدٌّ تعلَّقَت بضدِّه، ويتعلق بمثل متعلقه.
أمَرَه - عليه السلام - أَنْ يُلَوِّنَ عليهم الأسئلة، وعَقَّبَ كُلُّ واحدٍ من ذلك - مُخْبِراً عنهم - أنهم سيقولون : لله، ثم لم يَكْتَفِ منهم بقالتهم تلك، بل عاتَبَهم على تجرُّدِ قولهم عن التَّذَكُّر والفَهْمِ والعلم، تنبيهاً على أن القول - وإن كان في نفسه صدقاً - فلم تكن فيه غنية ؛ إذ لم يصدر عن علمٍ ويقينٍ.
ثم نَبَّهَهُمْ على كمالِ قدرته، وأنَّ القدرة القديمة إذا تعلَّقت بمقدورٍ له ضدٌّ تعلَّقَت بضدِّه، ويتعلق بمثل متعلقه.
أمَرَه - عليه السلام - أَنْ يُلَوِّنَ عليهم الأسئلة، وعَقَّبَ كُلُّ واحدٍ من ذلك - مُخْبِراً عنهم - أنهم سيقولون : لله، ثم لم يَكْتَفِ منهم بقالتهم تلك، بل عاتَبَهم على تجرُّدِ قولهم عن التَّذَكُّر والفَهْمِ والعلم، تنبيهاً على أن القول - وإن كان في نفسه صدقاً - فلم تكن فيه غنية ؛ إذ لم يصدر عن علمٍ ويقينٍ.
ثم نَبَّهَهُمْ على كمالِ قدرته، وأنَّ القدرة القديمة إذا تعلَّقت بمقدورٍ له ضدٌّ تعلَّقَت بضدِّه، ويتعلق بمثل متعلقه.
أمَرَه - عليه السلام - أَنْ يُلَوِّنَ عليهم الأسئلة، وعَقَّبَ كُلُّ واحدٍ من ذلك - مُخْبِراً عنهم - أنهم سيقولون : لله، ثم لم يَكْتَفِ منهم بقالتهم تلك، بل عاتَبَهم على تجرُّدِ قولهم عن التَّذَكُّر والفَهْمِ والعلم، تنبيهاً على أن القول - وإن كان في نفسه صدقاً - فلم تكن فيه غنية ؛ إذ لم يصدر عن علمٍ ويقينٍ.
ثم نَبَّهَهُمْ على كمالِ قدرته، وأنَّ القدرة القديمة إذا تعلَّقت بمقدورٍ له ضدٌّ تعلَّقَت بضدِّه، ويتعلق بمثل متعلقه.
والعَجَبُ من اعترافهم بكمال أوصاف جلاله، ثم تجويزهم عبادَة الأصنامِ التي هي جماداتٌ لا تحيا، ولا تضرُّ ولا تنفع.
ويقال أولاً قال : أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أمَرَه - عليه السلام - أَنْ يُلَوِّنَ عليهم الأسئلة، وعَقَّبَ كُلُّ واحدٍ من ذلك - مُخْبِراً عنهم - أنهم سيقولون : لله، ثم لم يَكْتَفِ منهم بقالتهم تلك، بل عاتَبَهم على تجرُّدِ قولهم عن التَّذَكُّر والفَهْمِ والعلم، تنبيهاً على أن القول - وإن كان في نفسه صدقاً - فلم تكن فيه غنية ؛ إذ لم يصدر عن علمٍ ويقينٍ.
ثم نَبَّهَهُمْ على كمالِ قدرته، وأنَّ القدرة القديمة إذا تعلَّقت بمقدورٍ له ضدٌّ تعلَّقَت بضدِّه، ويتعلق بمثل متعلقه.
ثم قال بعده : أَفَلاَ تَتَّقُونَ فَقَدَّمَ التذكُرَ على التقوى ؛ لأنهم بتذكرهم يَصلُون إلى المغفرة، ثم بعد أن يعرفوه فإنهم يجب عليهم اتقاءُ مخالفته.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أمَرَه - عليه السلام - أَنْ يُلَوِّنَ عليهم الأسئلة، وعَقَّبَ كُلُّ واحدٍ من ذلك - مُخْبِراً عنهم - أنهم سيقولون : لله، ثم لم يَكْتَفِ منهم بقالتهم تلك، بل عاتَبَهم على تجرُّدِ قولهم عن التَّذَكُّر والفَهْمِ والعلم، تنبيهاً على أن القول - وإن كان في نفسه صدقاً - فلم تكن فيه غنية ؛ إذ لم يصدر عن علمٍ ويقينٍ.
ثم نَبَّهَهُمْ على كمالِ قدرته، وأنَّ القدرة القديمة إذا تعلَّقت بمقدورٍ له ضدٌّ تعلَّقَت بضدِّه، ويتعلق بمثل متعلقه.
ثم بعد ذلك : فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ؛ أي بعد وضوح الحجة فأيُّ شَكِّ بَقِيَ حتى تنسبوه إلى السِّحْرِ ؟
قوله جل ذكره : إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .
كُلُّ أمرٍ نِيطَ باثنين فقد انتفى عنه النظامُ وصحةُ الترتيب، وأدلة التمانع مذكورة في مسائل الأصول.
سُبْحَانَ اللَّهِ تقديساً له، وتنزيهاً عماوصفوه به عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ تَنَزَّهَ عن أوهامِ مَنْ أشرك، وظنونِ مَنْ أفِكَ.
قوله جل ذكره : إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ .
كُلُّ أمرٍ نِيطَ باثنين فقد انتفى عنه النظامُ وصحةُ الترتيب، وأدلة التمانع مذكورة في مسائل الأصول.
سُبْحَانَ اللَّهِ تقديساً له، وتنزيهاً عماوصفوه به عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ تَنَزَّهَ عن أوهامِ مَنْ أشرك، وظنونِ مَنْ أفِكَ.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ويقال ادفع الجفاءَ بالوفاء، وجُرْمَ أهل العصيانِ بحكم الإحسان.
ويقال ادفع ما هو حظك إذا حصل ما هو حق له.
ويقال اسلك مسلكَ الكَرَم ولا تجنح إلى طريقة المكافأة.
ويقال الأحسنُ ما أشار إليه القَلبُ، والسيئةُ ما تدعو إليه النَّفْسُ.
ويقال الأحسنُ ما كان بإشارة الحقيقة، والسيئةُ ما كان بوساوس الشيطان.
ويقال الأحسنُ نورُ الحقائقِ، والسيئةُ ظلمةُ الخلائق.
جحودي فيه تلبيس *** وعقلي فيك تهويس
فمَنْ آدم إلاَّكَ *** ومن في (... ) إبليس.
جحودي فيه تلبيس *** وعقلي فيك تهويس
فمَنْ آدم إلاَّكَ *** ومن في (... ) إبليس.
قلتُ للنفس : إنْ أرَدتِ رجوعاً *** فارجعي قبل أنْ يُسدَّ الطريق.
قلتُ للنفس : إنْ أرَدتِ رجوعاً *** فارجعي قبل أنْ يُسدَّ الطريق.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ
لاَ يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأَكْبَرُ [ الأنبياء : ١٠٣ ].
وفي الخبر :" أنهم ينصرفون بعد ذلك فإذا لهم عواءٌ كعواء الذئب ". وبعض الناس تغار من أحوالهم ؛ لأن الحق يقول لهم : اخْسَئُوا فِيهَا ، فيقولون : يا ليتنا يقول لنا ! أليس هو يخاطبنا بذلك ؟ ! وهؤلاء يقولون : قَدْحُ الأحباب ألذُّ من مَدْح الأجانب، وينشدون في هذا المعنى :
| أتاني عنكِ سَبُّكِ لي.. فسُبِّي | أليس جرى بِفِيكِ اسمي ؟ فَحسْبِي. |
والعابثُ في فِعْلِهِ مَنْ فِعْلُه على غير حدِّ الاستقامة، ويكون هازلاً مُسْتَجْلِباً بفعله أحكامَ اللهوِ إلى نَفْسه، متمادياً في سهوه، مستلِذَّ التفرقةِ في قصده، وكلُّ هذا من صفات ذوي البشرية، والحقُّ - سبحانه مُنَزّهُ النّعَت عن هذه الجملة، فلا هو يفعل شيءٍ عابث، ولا بشيء منَ العَبَثَ آمِرٌ.
لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرْشِ الْكَرِيمِ : ما تَجَمَّلَ بالعرشِ، ولكن تَعَزَّزَ العرشُ بأنَّهُ أضافه إلى نَفْسِه إضافة خصوصية.
والكريمُ الحَسْنُ، والكرمُ نَفْيُ الدناءة.
[ الزمر : ٣ ] كلامٌ حاصلٌ من غير دليل عقل، ولا شهادة خبرٍ أو نقل، فما هو إلا إفك وبهتان، وقولٌ ليس يساعده برهان.
تم عرض جميع الآيات
93 مقطع من التفسير