تفسير سورة سورة الشمس

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " : إخبار عن وجود الحق بنعت القدم. " الرحمان الرحيم " : إخبار عن بقائه بوصف العلاء والكرم.
كاشف الأرواح بقوله :" بسم الله " فهيمها، وكاشف النفوس بقوله :" الرحمان الرحيم " فتيمها ؛ فالأرواح دهشى في كشف جلاله، والنفوس عطشى إلى لطف جماله.
آية رقم ١
قوله جل ذكره : والشَّمْسِ وَضُحَاهَا .
ضحَا الشمسِ صَدْرُ وقت طلوعها.
آية رقم ٢
أي : تَبِعَها ؛ وذلك في النصف الأول من الشهر.
آية رقم ٣
إذا جلَّى الشمسَ وكَشَفَها.
آية رقم ٤
أي : يَغْشَى الشمس ( فيذهب بضوئها ).
آية رقم ٥
أي : وبنائها. ويقال : ومَنْ بناها.
آية رقم ٦
أي : وطَحْوها. ويقال : ومَنْ طحاها ( أي بسطها أو قسمها أو خلقها ).
آية رقم ٧
ومن سوَّى أجزاءها وأعضاءها.
آية رقم ٨
أي : بأن خَذَلَها ووَفَّقَها.
ويقال : فجورها : حركتها في طلب الرزق، وتقواها : سكونها بِحُكْمِ القدير.
وقيل : طريق الخير والشر.
آية رقم ٩
قوله جل ذكره : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا .
هذا جواب القَسَم. أي " لقد أفلح من زكاها ".
ويقال : مَنْ زكَّاه اللَّهُ عزَّ وجلَّ.
آية رقم ١٠
أي : دسَّاها الله. وقيل : دسَّها في جملة الصالحين وليس منهم.
وقيل : خاب مَنْ دسَّ نَفْسَه بمعصية الله. وقيل دسَّاها : جعل خسيسةً حقيرةً. وأصل الكلمة دسسها.
آية رقم ١١
قوله جل ذكره : كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا .
بِطَغْوَاهَا : لطغيانها، وقيل : إن صالحاً قد مات، فكَفَر قومُه، فأحياه اللَّهُ، فدعاهم إلى الإيمان، فكذَّبوه، وسألوه علامةً وهي الناقة، فأتاهم صالح بما سألوا.
آية رقم ١٣
أي : احذروا ناقةَ اللَّهِ، واحذروا سقياها : أي لا تتعرَّضوا لها.
آية رقم ١٤
أي كذَّبوا صالحاً، فعقروا الناقة.
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنِبهِم فَسَوَّاهَا .
أي : أهلكهم بجُرْمِهم " فسوَّاها " : أي أَطبق عليهم العذاب.
ويقال : سَوَّى بينهم ربُّهم في العذاب لأنهم كلهم رضوا بعقر الناقة.
آية رقم ١٥
قوله جل ذكره : وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا .
أي : أن الله لا يخاف عاقبة ما فَعَلَ بهم من العقوبة.
ويقال : قد أفلح مَنْ دَاوَمَ على العبادة، وخابَ مَنْ قصَّرَ فيها.
وفائدة السورة : أنه أفلح مَنْ طَهَّرَ نَفْسَه عن الذنوب والعيوبِ، ثم عن الأطماع في الأعواض والأغراض، ثم أبْعَدَ نَفْسَه عن الاعتراض على الأقسام، وعن ارتكاب الحرام. وقد خابَ من خانَ نَفْسَه، وأهملها عن المراعاة، ودَنَّسَهَا بالمخالفات، فلم يرضَ بعَدَم المعاني حتى ضمَّ إلى فَقْرِها منها الدعاوى المظلمة.. فغرقت في بحرِ الشقاء سفينَتُه.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

15 مقطع من التفسير