تفسير سورة سورة العصر

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
كلمة من سمعها لم يدخر عنها ماله ؛ لأنه علم أنه – سبحانه – يحسن مآله، ومن عرفها لم يؤثر عليها نفسه ؛ لأنه لم يجد بدونها أنسه.
كلمة من صحبها لم يمنع عنها روحه ؛ إذ وجد الحياة الأبدية له ممنوحة.
آية رقم ١
قوله جلّ ذكره : وَالعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ .
العصر : الدهر، أقسم به.
ويقال : أراد به صلاة َ العصر. ويقال : هو العَشِيّ.
آية رقم ٢
الإنسَانَ : أراد به جنْسَ الإنسان. " والخُسْر " : الخسران.
والمعنى : إن الإنسان لفي عقوبةٍ من ذنوبه. ثم استثنى المؤمنين فقال :
الذين أخلصوا في العبادة وتواصوا بما هو حقُّ، وتواصوا بما هو حَسَنٌ وجميلٌ، وتواصوا بالصبر.
وفي بعض التفاسير : قوله : الذين آمنوا يعني أبا بكر، وعملوا الصالحات : يعني عمر.
و تواصوا بالحقِّ يعني عثمان، و تواصوا الصبر يعني عليًّا، رضي الله عنهم أجمعين.
والخسرانُ الذي يلحق الإنسان على قسمين : في الأعمال، ويتبيَّن ذلك في المآل، وفي الأحوال، ويتبيَّن ذلك في الوقت والحال ؛ وهو القبضُ بعد البسط، والحجبةُ بعد القربة، والرجوعُ إلى الرُّخَصِ بعد إيثار الأَشَقِّ والأَوْلَى.
وتواصوا بالحقِّ : وهو الإيثارُ مع الخَلْق، والصدقُ مع الحقِّ.
وتواصوا بالصبر : على العافية... فلا صبرَ أَتَمُّ منه.
ويقال : بالصبر مع الله.. وهو أشدُّ أقسام الصبر.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير