تفسير سورة سورة المؤمنون

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
الآيات من ١٠ إلى ١١
(١٠، ١١) ﴿هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ الَّذِي هُوَ أَعْلَى الجَنَّةِ وَوَسَطُهَا وَأَفْضَلُهَا؛ لأنهم حَلُّوا من صِفَاتِ الخيرِ أَعْلَاهَا وَذُرْوَتَهَا، أو المرادُ بذلك جميعُ الجَنَّةِ؛ لِيَدْخُلَ بذلك عمومُ المؤمنين عَلَى درجاتهم في مراتبهم، كُلّ بحسب حاله.
آية رقم ١٢
﴿سُلَالَةٍ﴾ خُلَاصَةٍ، وَالسَّلُّ: اسْتِخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ.
آية رقم ١٣
﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ﴾ أي: جِنْسَ الآدَمِيِّينَ.
﴿نُطْفَةً﴾ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنَ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ فَتَسْتَقِرُّ.
﴿فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ وهو: الرَّحِمُ مَحْفُوظٌ من الفسادِ والريحِ وَغَيْرِهِ.
﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ﴾ النُّطْفَةُ: قَطْرَةُ المَاءِ، أي: المنيُّ الَّذِي يُفْرِزُهُ الفَحْلُ.
﴿عَلَقَةً﴾ أي: الدَّمُ المُتَجَمِّدُ الَّذِي يَعْلَقُ بالأصبعِ لو حَاوَلَ أَحَدٌ أن يَرْفَعَهُ بأصبعه كَمُحِّ البَيْضِ.
﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ أي: قِطْعَةَ لَحْمٍ صَغِيرَةً، بِقَدْرِ مَا يُمْضَغُ من صِغَرِهَا.
﴿فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا﴾ عِظَامًا صُلْبَةٌ، قد تَخَلَّلَتِ اللَّحْمَ، بحسبِ حَاجَةِ البَدَنِ إليها.
﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لحْمًا﴾ أي: جَعَلْنَا اللَّحْمَ كِسْوَةً للْعِظَامِ، كما جعلنا العظامَ عِمَادًا لِلَّحْمِ.
﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾: أي غيرَ تلك المُضْغَةِ؛ إِذْ بعدَ نَفْخِ الروحِ فيها صَارَتْ إِنْسَانًا.
﴿فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ﴾ أي: تَعَاظَمَ وَكَثُرَ خَيْرُهُ، فَخَلْقُهُ كُلُّهُ حَسَنٌ، والإنسانُ مِنْ أَحْسَنِ مَخْلُوقَاتِهِ، بل هُوَ أَحْسَنُهَا عَلَى الإطلاقِ كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، ولهذا كانت خَوَاصُّهُ أفضلَ المخلوقاتِ وَأَكْمَلَهَا.
﴿سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ أي: سبعَ سَمَاوَاتٍ، وإنما سَمَّاهَا طَرَائِقَ لأنَّ بَعْضَهَا فوقَ بَعْضٍ، والعربُ تُسَمِّي كُلَّ شيء فَوْقَ شَيْءٍ طَرِيقَةً.
آية رقم ٢٠
﴿طُورِ سَيْنَاء﴾ الجَبَلُ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ مُوسَى عليه.
﴿تَنبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ أي: ومعها الدُّهْنُ وهو زَيْتُ الزَّيْتُونُ.
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي: مَجْنُونٌ.
﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ أي: انْتَظِرُوا به.
﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إلى أن يأتيَ الموتُ.
آية رقم ٤١
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء﴾ أي: هَشِيمًا يَابِسًا بمنزلةِ غثاءِ السَّيْلِ المُلْقَى في جنباتِ الوادِي.
آية رقم ٥٤
﴿فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ في حَيْرَتِهِمْ وَضَلَالِهمْ، فَهُمْ بمنزلةِ مَنْ تَقَدَّمَ، ولَا يَضِقْ صدرُك بتأخيرِ العذابِ عنهم، والغمرةُ في اللّغَةِ: ما يَغْمُرُ الشيءَ وَيَعْلُوهُ وَيَسْتُرُهُ.
آية رقم ٦٤
﴿يَجْأَرُونَ﴾ يَجْزَعُونَ وَيَصِيحُونَ وَيَسْتَغِيثُونَ، وأصلُ الجُؤَارِ رَفْعُ الصوتِ بالتضرعِ.
آية رقم ٦٦
﴿تَنكِصُونَ﴾ تَرْجِعُونَ إلى وراء؛ وهي أَقْبَحُ مِشْيَةٍ؛ لأن صَاحِبَهَا لا يَرَى ما وَرَاءَهُ.
آية رقم ٦٧
﴿سَامِرًا﴾ السَّامِرُ: اسْمٌ مُفْرَدٌ بِمَعْنَى الجَمْعِ، أي: سُمَّارًا، وهم الجماعةُ يَتَحَدَّثُونَ بالليلِ، مأخوذٌ من السَّمَرِ، وهو ظِلُّ القَمَرِ، وقد كان أهلُ مَكَّةَ يتحدثون حَوْلَ الكعبةِ في سَمَرِ القَمَرِ، وكان جُلّ حَدِيثِهِمْ ذِكْرَ القُرْآنِ، والتَّوَاصِي بِهَجْرِهِ.
﴿لَلَجُّوا﴾ لَجَّ فِي الأَمْرِ: تَمَادَى فيه، وَاللَّجَاجُ بفتحِ اللامِ: الِاسْتِمْرَارُ عَلَى الخِصَامِ وَعَدَمُ الإِقْلَاعِ عَنْ ذَلِكَ.
آية رقم ٧٦
﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾ أي: خَضَعُوا وَذَلُّوا.
﴿يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ يَغِيثُ مَنْ يَشَاءُ، ولا يُغِيثُ أَحَدٌ مِنْهُ أَحَدًا.
(٩٧، ٩٨) ﴿وَقُل رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾ أي: أَعُوذُ بِكَ من الشرِّ الَّذِي يُصِيبُنِي بسببِ مُبَاشَرَتِهِمْ، وَهَمْزِهِمْ وَمَسِّهِمْ، ومن الشرِّ الَّذِي بسببِ حُضُورِهِمْ وَوَسْوَسَتِهِمْ، وهذه استعاذةٌ من مادةِ الشرِّ كُلِّهِ وَأَصْلِهِ، ويدخل فيها الاستعاذةُ من جميع نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، وَمِنْ مَسِّهِ وَوَسْوَسَتِهِ، فإذا أعاذَ اللهُ عبدَه من هذا الشرِّ وَأَجَابَ دُعَاءَهُ سَلِمَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَوُفِّقَ لِكُلِّ خَيْرٍ.
﴿وَمِن وَرَاءِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: مِنْ أَمَامِهِمْ وَبَيْنَ أيدِيهم بَرْزَخٌ، وهو الحَاجِزُ بَيْنَ الشيئين، فهو هنا: الحَاجِزُ بَيْنَ الدنيا والآخِرَةِ، وفي هذا البَرْزَخِ يَتَنَعَّمُ المُطِيعُونَ، وَيُعَذَّبُ العَاصُونَ من ابتداءِ مَوْتِهِمْ، واستقرارِهم في قُبُورِهِمْ إلى يومِ يُبْعَثُونَ.
آية رقم ١٠٤
﴿تَلْفَحُ﴾ تَحْرِقُ.
﴿كَالِحُونَ﴾ عَابِسُونَ، قال أهلُ اللغةِ: الكُلُوحُ: تَكَشُّرٌ في عُبُوسٍ، وَالْكَالِحُ الَّذِي تَشَمَّرَتْ شَفَتَاهُ، وَبَدَتْ أَسْنَانُهُ.
آية رقم ١١٣
﴿فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ﴾ الملائكةَ الَّذِينَ يعدُّون أعمالَ العبادِ.
آية رقم ١١٥
﴿عَبَثًا﴾ أي: سُدًى وَبَاطِلًا.
— 115 —
سُورة النُّورِ
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

22 مقطع من التفسير