تفسير سورة سورة آل عمران
الأخفش
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ٢
أما قوله الْحَيُّ الْقَيُّومُ [ ٢ ] فان الْقَيُّومُ :" الفَيْعُول " ولكن الياء الساكنة إذا كانت قبل واو متحركة قلبت الواو ياء. وأصله " القَيْوُومُ " و( الدَّيَّانُ ) :" الفَيْعَال " و " الدَّيَّارُ " :" الفَيْعال " وهي من " دَارَ " يَدُورُ " وأصله " الدَيْوارُ " ولكن الواو قلبت ياء.
آية رقم ٣
وأما مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ [ ٣ ] فنصب على الحال.
آية رقم ٤
وقال هُدىً لِّلنَّاسِ [ ٤ ] ف هُدَىً في موضع نصب على الحال ولكن هُدَىً مقصور فهو متروك على حال واحد.
وقال هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ [ ٧ ] ولم يقل :" أُمَهاتُ " كما تقول للرجل :" مالِي نَصيرٌ " فيقول :" نَحْنُ نَصِيرُكَ " وهو يشبه " دَعْنِي من تمْرَتان ". قال :[ من الرجز وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد المائة ] :
* تَعْرُّضاً لَمْ تَأْلُ عَنْ قَتْلا لِي *
فجعله على الحكاية لأنه كان منصوباً قبل ذلك كما ترى، كما تقول :" نُودِيَ " " الصلاةَ الصلاة " " أي : تحكى قوله :" الصلاةَ الصلاةَ " وقال بعضهم : إنَّما هِيَ " أَنْ قَتْلاً لِي " ولكنه جعله عينا [ ٨٢ب ] لأَنَّ مِنْ لُغته في " أَنْ " " عَنْ ". والنصب على الأَمر كأنك قلت : ضَرْباً لزَيْدٍ ".
وقال كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا [ ٧ ] لأن " كُلّ " قد يضمر فيها كما قال إِِنَّا كُلٌّ فِيهَا يريد : كُلُّنا فِيها. ولا تكون " كلّ " مضمرا فيها وهي صفة إنما تكون مضمرا فيها إذا جعلتها اسما [ ف ] لو كان " إِنَّا كُلاَّ فِيها " على الصفة لم يَجُزْ لأن الإضمار فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان.
| تَعَرَّضْتِ لي بِمَكانٍ حِلِّ | تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِوَلِّ |
فجعله على الحكاية لأنه كان منصوباً قبل ذلك كما ترى، كما تقول :" نُودِيَ " " الصلاةَ الصلاة " " أي : تحكى قوله :" الصلاةَ الصلاةَ " وقال بعضهم : إنَّما هِيَ " أَنْ قَتْلاً لِي " ولكنه جعله عينا [ ٨٢ب ] لأَنَّ مِنْ لُغته في " أَنْ " " عَنْ ". والنصب على الأَمر كأنك قلت : ضَرْباً لزَيْدٍ ".
وقال كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا [ ٧ ] لأن " كُلّ " قد يضمر فيها كما قال إِِنَّا كُلٌّ فِيهَا يريد : كُلُّنا فِيها. ولا تكون " كلّ " مضمرا فيها وهي صفة إنما تكون مضمرا فيها إذا جعلتها اسما [ ف ] لو كان " إِنَّا كُلاَّ فِيها " على الصفة لم يَجُزْ لأن الإضمار فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان.
آية رقم ١١
وقال كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ [ ١١ ] يقول :" كَدَأْبِهِِم في الشَرِّ " من " دَأَبَ " " يَدْأَبُ " " دَأَباً ".
آية رقم ١٢
وقال قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ [ ١٢ ] أي : إنَّكُمْ سَتُغْلَبُون. كما تقول :" قُلْ لِزيد " :" سَوْفَ تَذْهَبُ " أي : إنَّكَ سَوْفَ تَذْهَبُ. وقال بعضهم سَيُغْلَبُون أي : قل لهم الذي أقول. والذي أقُول لهم " سيُغْلَبُونَ ". وقال قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فهذا لا يكون إلا بالياء في القرآن لأنه قال يُغْفَرْ لَهُمْ ولو كان بالتاء قال يُغْفَرْ لَكُم وهو في الكلام جائز بالتاء. وتجعلها " لَكُمْ " كما فسرت لك.
آية رقم ١٣
وقال قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ( ١٣ ) على الابتداء رفع كأنه قال " إحداهُما فئةٌ تقاتل في سبيلِ اللّهِ " وقُرِئَت جرا على أول الكلام على البدل وذلك جائز. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الثالث والخمسون بعد المائة ] :
فرفع. ومنهم من يجرّ على البدل ومنهم من يرفع على إحداهما كذا وإحداهما كذا. وقال :[ من الطويل وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المائة ].
رفع، والنصب على البدل.
وقال تعالى هذا[ ذِكْرٌ ]* وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ وان شئت جعلت " جنات " على البدل أيضا. وان شئت رفعت على خبر " إنَّ "، أو على " هُنَّ جناتُ " فيبتدئ به. وهذا لا يكون على " إحداهما كذا " لأن ذلك المعنى ليس فيه هذا ولم يقرأ أحد بالرفع. وقال تعالى وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ فنصب على البدل وقد يكون فيه الرفع على " هُم الجِنّ ". وقال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ على البدل ورفع على " هُمْ شَيَاطِينُ " كأنه إذا رفع قيل له، أوْ عُلِمَ أَنه يقال له " ما هُمْ " ؟ أوْ " مَنْ هُمْ " فقال :" هُمْ كَذا وكَذا ". وإذا نصب فكأنه قيل له أو علم أنه يقال له " جَعَلَ ماذا " أو جَعَلُوا ماذا " أو يكون فعلاً واقعاً بالشياطين [ و ] عَدُوّاً حالا ومثله لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ كأنه قيل أو علم ذلك فقال " بناصية " [ ٨٣ب ] وقد يكون فيه الرفع على قوله :" ما هي " فيقول نَاصِيَةٌ والنصب على الحال. قال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المائة ] :
على البدل أي ك " لا طول ولا عظم " ومثل الابتداء قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذالِكُمُ النَّارُ .
| [ ٨٣ء ] وَكُنْتُ كَذِي رِجْلَيْنِ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ | وَرِجْلٌ بِها رَيْبٌ مِنَ الحَدَثان |
| [ و ] إنَّ لها جارَيْنِ لَنْ يَغْدرا بها | ربيبُ النَبِيِّ وابنُ خَيْرِ الخَلائِفِ |
وقال تعالى هذا[ ذِكْرٌ ]* وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ وان شئت جعلت " جنات " على البدل أيضا. وان شئت رفعت على خبر " إنَّ "، أو على " هُنَّ جناتُ " فيبتدئ به. وهذا لا يكون على " إحداهما كذا " لأن ذلك المعنى ليس فيه هذا ولم يقرأ أحد بالرفع. وقال تعالى وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ فنصب على البدل وقد يكون فيه الرفع على " هُم الجِنّ ". وقال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنْسِ على البدل ورفع على " هُمْ شَيَاطِينُ " كأنه إذا رفع قيل له، أوْ عُلِمَ أَنه يقال له " ما هُمْ " ؟ أوْ " مَنْ هُمْ " فقال :" هُمْ كَذا وكَذا ". وإذا نصب فكأنه قيل له أو علم أنه يقال له " جَعَلَ ماذا " أو جَعَلُوا ماذا " أو يكون فعلاً واقعاً بالشياطين [ و ] عَدُوّاً حالا ومثله لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ كأنه قيل أو علم ذلك فقال " بناصية " [ ٨٣ب ] وقد يكون فيه الرفع على قوله :" ما هي " فيقول نَاصِيَةٌ والنصب على الحال. قال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المائة ] :
| إنّا وَجَدْنا بَنِي جُلاَّنَ كُلَّهُمُ | كَسَاعِدِ الضَّبِّ لا طُولٌ وَلا عِظَمُ |
آية رقم ١٤
قالَ تَعالَى وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( ١٤ ) مهموز منها موضع الفاء لأنه من " آبَ " " يَؤوُبُ " وهي معتلة العين مثل " قُلْتَ " تَقُولُ " " والمَفْعَلُ " " مَقال ". تقول :" آبَ " " يَؤوبُ " " إياباً " قال الله تعالى إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ وهو الرجوع. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المائة ] :
وأمَّا " الأوّابُ " فهو الراجع إلى الحق وهو من :" آبَ " " يَؤوبُ " [ أيْضاً ]. وأمّا قوله تعالى يا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ فهو كما يذكرون التسبيح أوْ هو - واللّهُ أَعْلَمُ - مثلُ الأَوَّلِ يقول :" ارْجَعِي إلى الحَقِّ " و " الأوّابُ " الراجعُ إلى الحَقِّ ".
| فَأَلْقَتْ عَصاها وَاسْتَقَرَّ بِها النَّوى | كَما قَرَّ عَيْناً بالإِيابِ المُسافِرُ |
آية رقم ١٥
وقوله قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ( ١٥ ) كأنه قيل لهم :" ماذا لهَم " ؟ و " ماذاكَ " ؟ فقيل :" هُوَ كَذا وَكَذَا ". وأمَّا بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ فإنما هو على " أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ حَسَباً " و " بِخَيْرٍ مِنْ ذلك َ حسبا ". وقوله مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ موضع جرّ على البدل من قوله بِشَرٍّ ورفع على " هُوَ مَنْ لَعَنهُ اللّهُ ".
آية رقم ١٧
ﭝﭞﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
وقال تعالى الصَّابِرِينَ ( ١٧ ) [ ٨٤ء ] إلى قوله بِالأَسْحَارِ ( ١٧ ) موضع جر على لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ( ١٥ ) فجر بهذه اللام الزائدة.
آية رقم ١٨
وقال شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ اله إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ ( ١٨ ) إنما هُوَ " شَهِدُوا أَنَّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ قائِماً بالقِسْطِ " نصب قَائِماً على الحال.
آية رقم ١٩
وقال إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياَ بَيْنَهُمْ ( ١٩ ) يقول وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ( ١٩ ) بَغْياَ بَيْنَهُمْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ .
آية رقم ٢٨
وقال لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ ( ٢٨ ) بكسر يَتَّخِذِ لأنه لقيته لام ساكنة وهي نهي فكسرته.
وقال تعالى إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تَقِيَّةً ( ٢٨ ) وقال بعضهم تُقَاةً وكلٌّ عربي و تُقَاةٌ أجْوَدُ، مثل :" اِتَّكَأَ " " تُكَأَةً " و " اِتَّخم " " تُخَمَةً " و " اِتَّحَفَ " " تُحْفَةً ".
وقال تعالى إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تَقِيَّةً ( ٢٨ ) وقال بعضهم تُقَاةً وكلٌّ عربي و تُقَاةٌ أجْوَدُ، مثل :" اِتَّكَأَ " " تُكَأَةً " و " اِتَّخم " " تُخَمَةً " و " اِتَّحَفَ " " تُحْفَةً ".
آية رقم ٣٠
وقال الله تعالى تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً ( ٣٠ ) لأَنَّ " البَيْنَ " ها هنا ظرف وليس باسم. ولو كان اسماً لارتفع " الأمَدُ ". فإذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك :" إنَّ عِنْدَنا زَيْداً " لان " عِنْدَنا " ليس باسم ولو قلت :" إنَّ الذِي عِنْدَنا " قلت :" زَيْدٌ " لأن " الذي عندَنا " اسم. قال إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيْدَ سَاحِرٍ فجعل " إنَّ " و " ما " حرفاً واحداً واعمل " صَنَعُوا " كما تقول :" إنَّما ضَرَبُوا زَيْداً ". ومن جعل " ما " بمنزلة " الذي " يرفع الكيد*.
آية رقم ٣٤
وقال تعالى ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ( ٣٤ ) فنصبه على الحال : ويكون على البدل على قوله إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ ( ٣٣ ) [ ٨٤ب ] [ وقال تعالى ]**
آية رقم ٣٥
إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً ( ٣٥ ) فقوله مُحَرَّراً على الحال.
آية رقم ٣٧
وقال تعالى فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ( ٣٧ ) وقال بعضهم وَكَفَلَها زكرياء و كَفِلَها أيضا زَكَريّا وبه نقرأُ وهما لُغَتَانِ. وقال بعضهم وَكَفِلَها زَكَرياء بكسر الفاء. ومن قال :" كَفَلَ " قال " يَكْفُلُ " ومن قال " كَفِلَ " [ قال ] " يَكْفَلُ ". وأما " كَفُلَ " فلم أسمعها وقد ذكرت.
وقال تعالى يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( ٣٧ ) فهذا مثل كلام العرب " يأكُلُ بِغَيْرِ حسابٍ " أي : لا يَتَعصَّبُ عَلَيْه ولا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ. و سَرِيعُ الْحِسَابِ و أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ يقول :" ليس في حسابه فكر ولا روية ولا تذّكر ".
وقال تعالى يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( ٣٧ ) فهذا مثل كلام العرب " يأكُلُ بِغَيْرِ حسابٍ " أي : لا يَتَعصَّبُ عَلَيْه ولا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ. و سَرِيعُ الْحِسَابِ و أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ يقول :" ليس في حسابه فكر ولا روية ولا تذّكر ".
آية رقم ٣٨
وقال الله تعالى رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ( ٣٨ ) لأن النون [ في " لَدُنْ " ] ساكنة مثل نون " مَنْ " وهي تترك على حال جزمها في الإضافة لأنها ليست من الأسماء التي تقع عليها الحركة، ولذلك قال مِنْ لَدُنّا ، وقال تعالى مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ فتركت ساكنة.
وقال تعالى إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ( ٣٨ ) مثل " كثيرُ الدُّعاء " لأنه يجوز فيه الألف واللام تقول :" أنتَ السَّمِيعُ الدُّعاءِ " ومعناه " إِنَّكَ مَسْمُوعُ الدُّعاءِ " أي :" إِنَّكَ تَسْمَعُ ما يُدْعَى بِهِ ".
وقال تعالى إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ( ٣٨ ) مثل " كثيرُ الدُّعاء " لأنه يجوز فيه الألف واللام تقول :" أنتَ السَّمِيعُ الدُّعاءِ " ومعناه " إِنَّكَ مَسْمُوعُ الدُّعاءِ " أي :" إِنَّكَ تَسْمَعُ ما يُدْعَى بِهِ ".
آية رقم ٣٩
وقال تعالى فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ* ] أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ ( ٣٩ ) لأَنَّهُ كأنه قال نَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ فقالت : إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ وما بعد القول حكاية [ ٨٥ء ]. وقال بعضهم أَنَّ اللّهَ يقول :" فنادته الملائكة بذلك ".
وقال تعالى بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً ( ٣٩ ) وقوله وَسَيِّداً وَحَصُوراً معطوف على " مُصَدِّقاً " على الحال.
وقال تعالى بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً ( ٣٩ ) وقوله وَسَيِّداً وَحَصُوراً معطوف على " مُصَدِّقاً " على الحال.
آية رقم ٤٠
وقال تعالى وَقَدْ بَلَغَنِي الْكِبَرُ ( ٤٠ ) كما تقول " وَقَدْ بَلَغَنِي الجَهْدُ " أي : أَنَا في الجَهْدِ والكِبَر.
آية رقم ٤١
وقال ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً ( ٤١ ) يريد :" أَنْ لا تُكَلِّمَ الناسَ إلاَّ رَمْزاً " وجعله استثناء خارجاً من أول الكلام. والرمز : الإيماء.
آية رقم ٤٢
وقال وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يا مَرْيَمُ ( ٤٢ ) ف " إذْ " ها هنا ليس له خبر في اللفظ.
آية رقم ٤٤
وقال الله تعالى إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ( ٤٤ ) لأنَّ كل ما كان من طلب العلم فقد يقع بعده الاستفهام. تقول :" أَزَيْدٌ في الدّارِ " ؟ و :" لَتَعْلَمَنَّ أَزَيْدٌ فِي الدّار ". وقال لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أي : لننظر. وقال تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وأَمَّا قوله ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَانِ عِتِيّاً فلم يرتفع على مثل ما ارتفع عليه الأول [ ٨٥ب ] لأن قوله لَنَنزِعَنَّ ليس بطلب علم. ولكن لما فتحت " مَنْ " و " الذي " في غير موضع " أي " صارت غير متمكنة إذ فارقت أخواتها تركت على لفظ واحد وهو الضم وليس بإعراب. وجعل أَشَدّ من صلتها وقد نصبها قوم وهو قياس. وقالوا :" إذا تُكُلِّمَ بها فإنَّه لا يكونُ فيها إلاَّ الأعمال ". وقد قرئ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنُ فرفعوا وجعلوه من صلة " الذي " وفتحه على الفعل أحسن. وزعموا أن بعض العرب قال :" ما أَنَا بالّذِي قائلٌ لكَ شَيْئاً " فهذا الوجه لا يكون للاثنين إلا " ما نَحْنُ بالَّلذَيْنِ قائِلانِ لَكَ شَيْئاً ".
آية رقم ٤٥
وقوله إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ ( ٤٥ ) و يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وأَشْباهُ هذا في " إذْ " و " الحِين " وفي " يَوْم " كثير. وإنما حسن ذلك للمعنى، لأن القرآن إنما أنزل على الأمر والذي كأنه قال لهم :" أذْكُروا كذا وكذا " وهذا في القرآن في غير موضع و " اتَّقُوا يومَ كذا " أو " حينَ كذا ".
وقال تعالى اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً ( ٤٥ ) نصبه على الحال وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( ٤٥ ) عطف على وَجِيهاً وكذلك وَكَهْلاً ( ٤٦ ) معطوف على وَجِيهاً لأن ذلك منصوب. وأما قوله تعالى بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ( ٤٥ ) فانه جعل " الكلمة " هي " عيسى " لأنه في المعنى كذلك كما قال أَن تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتَا ثم قال بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وكما قالوا :" ذو الثُدَيَّة " لأن يَدَهُ كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه فجعلها كأن اسمها " ثُدَيَّة " ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.
وقال تعالى اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً ( ٤٥ ) نصبه على الحال وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( ٤٥ ) عطف على وَجِيهاً وكذلك وَكَهْلاً ( ٤٦ ) معطوف على وَجِيهاً لأن ذلك منصوب. وأما قوله تعالى بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ( ٤٥ ) فانه جعل " الكلمة " هي " عيسى " لأنه في المعنى كذلك كما قال أَن تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتَا ثم قال بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وكما قالوا :" ذو الثُدَيَّة " لأن يَدَهُ كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه فجعلها كأن اسمها " ثُدَيَّة " ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.
آية رقم ٤٦
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٥:وقوله إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ ( ٤٥ ) و يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وأَشْباهُ هذا في " إذْ " و " الحِين " وفي " يَوْم " كثير. وإنما حسن ذلك للمعنى، لأن القرآن إنما أنزل على الأمر والذي كأنه قال لهم :" أذْكُروا كذا وكذا " وهذا في القرآن في غير موضع و " اتَّقُوا يومَ كذا " أو " حينَ كذا ".
وقال تعالى اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً ( ٤٥ ) نصبه على الحال وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( ٤٥ ) عطف على وَجِيهاً وكذلك وَكَهْلاً ( ٤٦ ) معطوف على وَجِيهاً لأن ذلك منصوب. وأما قوله تعالى بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ( ٤٥ ) فانه جعل " الكلمة " هي " عيسى " لأنه في المعنى كذلك كما قال أَن تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتَا ثم قال بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وكما قالوا :" ذو الثُدَيَّة " لأن يَدَهُ كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه فجعلها كأن اسمها " ثُدَيَّة " ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.
وقال تعالى اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً ( ٤٥ ) نصبه على الحال وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( ٤٥ ) عطف على وَجِيهاً وكذلك وَكَهْلاً ( ٤٦ ) معطوف على وَجِيهاً لأن ذلك منصوب. وأما قوله تعالى بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ( ٤٥ ) فانه جعل " الكلمة " هي " عيسى " لأنه في المعنى كذلك كما قال أَن تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتَا ثم قال بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وكما قالوا :" ذو الثُدَيَّة " لأن يَدَهُ كانت مثل الثدي. كانت قصيرة قريبة من ثديه فجعلها كأن اسمها " ثُدَيَّة " ولولا ذلك لم تدخل الهاء في التصغير.
آية رقم ٤٧
وأما قوله كَذَلِكِ اللَّهُ ( ٤٧ ) فكسر الكاف لأنها مخاطبة امرأة وإذا كانت الكاف للرجل فتحت. قال للمؤنث وَاسْتَغْفِرِي [ ٨٦ء ] لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ .
آية رقم ٤٨
ﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
وقوله وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ( ٤٨ ) موضع نصب على وَجِيهاً . و رَسُولاً ( ٤٩ ) معطوف على وَجِيهاً .
آية رقم ٤٩
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٨:وقوله وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ( ٤٨ ) موضع نصب على وَجِيهاً . و رَسُولاً ( ٤٩ ) معطوف على وَجِيهاً .
آية رقم ٥٠
وقال تعالى وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ ( ٥٠ ) على قوله وَجِئْتُكُمْ ( ٥٠ ) مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيّ ( ٥٠ )لأَنَّهُ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ( ٤٩ ).
آية رقم ٥١
وقال إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ ( ٥١ ) ف إنَّ على الابتداء. وقال بعضُهم أَنَّ فنصب على " وَجِئْتُكُم بأَنَّ اللّهَ رَبِّي ورَبُّكُم " هذا معناه.
آية رقم ٥٢
وقال تعالى فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ( ٥٢ ) لأنَّ هذا من " أَحَسَّ " " يُحِسُّ " " إحْساساً " وليس من قوله تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ [ إذ ] ذلك من " حَسَّ " " يَحُسُّ " " حَسَّاً " وهو في غير معناه لأن معنى " حَسَسْتُ " قتلت. و " أَحْسَسْتُ " هو : ظَنَنْتُ.
آية رقم ٥٩
[ وقال تعالى ] ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ( ٥٩ ) رفع على الابتداء ومعناه :" كُنْ " " فكانَ " كأَنَّهُ قال :" فإذا هُوَ كائِنٌ ".
آية رقم ٦٠
وقال الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( ٦٠ ) يقول :" هو الحقُّ منْ ربِّكَ ".
آية رقم ٦٤
وقال سبحانه وتعالى يا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ( ٦٤ ) فجر سَوَاءٍ لأنها من صفة الكلمة وهو " العَدْل ". أراد " مُسْتَوِيَةٍ " ولو أراد " استواءً " لكانَ النَصْب. وإنْ شاءَ أن يجعله على الاستواء ويجرّ جاز، ويجعله من صفة الكلمة مثل " الخَلْق "، لأن " الخَلْق " قد يكون صفة ويكون اسما، قال الله تعالى الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ لأن " السَّواء " للآخر وهو اسم ليس بصفة [ ٨٦ب ] فيُجْرى على الأول، وذلك إذا أراد به الاستواء فان أراد " مُسْتوِياً " * جاز أن يجري على الأول، فالرفع في ذا المعنى جيد لأنها صفة لا تغير عن حالها ولا تثنى ولا تجمع على لفظها ولا تؤنث، فأشبهت الأسماء. وقال تعالى أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ ف " السواءُ " للمَحْيا والمَمَاتِ، فهذا المبتدأ. وإنْ شِئْتَ أَجْرَيْتَهُ على الأول وجعلته صفة مقدمة من سبب الأول فجرى عليه، فهذا إذا جعلته في معنى مستو فالرفع وجه الكلام كما فسرته لك من قوله أَلاَّ نَعْبُدَ** إِلاَّ اللَّهَ ( ٦٤ ) فهو بدل كأنه قال " تَعَالَوْا إلى أنْ لا نَعْبُدَ إلاّ اللّهُ ".
آية رقم ٧٢
وقال تعالى آمِنُواْ بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ ( ٧٢ ) جعله ظرفا.
آية رقم ٧٣
وقال تعالى أَن يُؤْتَى أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ ( ٧٣ ) يقول " لا تُؤْمِنُوا أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُم وأَنْ يُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ " أي : وَلا تُؤْمِنُوا أَنْ يُحَاجُّوكُمْ.
آية رقم ٧٥
وقال تعالى إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً ( ٧٥ ) لأَنَّها مِنْ " دُمْتُ " " تَدُومُ ". ولغةٌُ لِلْعَرَبِ " دِمْتَ " وهي قراءة مثل " مِتَّ " " تَمُوتُ " جعله على " فَعِلَ " " يَفْعُلُ " فهذا قليل.
وقال تعالى بِدِينَارٍ ( ٧٥ ) أي : على دينار [ ٨٧ء ] كما تقول :" مررتُ بِهِ " و " عليه ".
وقال تعالى بِدِينَارٍ ( ٧٥ ) أي : على دينار [ ٨٧ء ] كما تقول :" مررتُ بِهِ " و " عليه ".
آية رقم ٧٧
قال عز وجل وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ ( ٧٧ ) فهذا مثل قولك للرجل " ما تَنْظُرُ إِلَيَّ " إذا كان لا ينيلك شيئاً.
آية رقم ٧٨
وقال تعالى يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ ( ٧٨ ) بفتح الياء. وقال يُلَوّوُنَ بضم الياء واحسبها يَلْووُنَ لأَنَّه قال لَيّاً بألسنتهم فلو كان من يُلَوُّونَ لكانت " تَلْوِيَةً بألسنتهم ".
آية رقم ٧٩
وقال تَعالى ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ ( ٧٩ ) نصبٌ على مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيهُ اللَّهُ ( ٧٩ ) ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ لأَنَّ " ثُمَّ " من حُروف العطف.
آية رقم ٨٠
و وَلاَ يَأْمُرَكُمْ ( ٨٠ ) أيضاً معطوفٌ بالنَّصب على أَنْ وإنْ شئت رفعت ؛ تقول وَلاَ يَأْمُرُكُمْ لا تعطفه على الأوَّل تريد : هُوَ لا يَأْمُرُكُمْ.
آية رقم ٨١
قال الله تعالى لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ( ٨١ ) فاللام التي مع " ما " في أول الكلام هي لام الابتداء نحو " لزَيدٌ أَفضَلُ مِنكَ "، لأن مَا آتَيْتُكُمُ اسم والذي بعده صلة. واللام التي في لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ لام القسم كأنه قال " واللّهِ لَتُؤمِنُنَّ بِهِ " فوكد في أول الكلام وفي آخره، كما تقول :" أَمَا واللّهِ أَنْ لَوْ جِئْتَني لَكان كذا وكذا "، وقد يستغنى عنها. ووكّد في لَتُؤْمِنُنَّ باللام في آخر الكلام وقد يستغنى عنها. جعل خبر مَا آتَيْتُكُمْ مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ مثل " ما لِعَبْدِ الله ؟ واللّهِ لَتْأتِيَنَّه ". وان شئت جعلت خبر ( ما ) مِنْ كِتابٍ تريد لَما آتَيْتُكُمْ كتابٌ وحِكْمَةٌ وتكون " مِنْ " زائدة.
آية رقم ٩١
وقال تعالى مِّلْءُ الأَرْضِ ذَهَباً ( ٩١ ) مهموزة من [ ٨٧ب ] " مَلأْتُ " وانتصب ( ذَهَبا ) كما تقول :" لِي مثلُكَ رَجُلاً " أي : لي مثلك من الرجال، وذلك لأنك شغلت الإضافة بالاسم الذي دون " الذهب " وهو " الأرض " ثم جاء " الذهب " وهو غيرها فانتصب كما ينتصب المفعول إذا جاء من بعد الفاعل، وهكذا تفسير الحال، لأنك إذا قلت :" جاء عبدُ الله راكباً " فقد شغلت الفعل* ب " عبد الله " وليس " راكب " من صفته لأن هذا نكرة وهذا معرفة. وإنما جئت به لتجعله اسما للحال التي جاء فيها. فهكذا تفسيره، وتفسير " هذا أحسنُ منكَ وَجْهاً "، لأن " الوجه " غير الكاف التي وقعت عليها " مِنْ " و " أحسنُ " في اللفظ إنما هو الذي تفضله ف " الوجهُ " غير ذينك في اللفظ فلما جاء بعدهما وهو غيرهما انتصب انتصاب ( ** ) المفعول به بعد الفاعل.
آية رقم ٩٣
وقال تعالى كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيل ( ٩٣ ) لأنه يقال :" هذا حَلالٌ " و :" هذا حِلٌّ "، و " هذا حَرام " و " هذا حِرْمٌ " ويقال* وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ [ ويقال ] وحِرْمٌ على قرية وتقول :" حِرْمٌ عَليّكُم ذاك " ولو قال وحُرْمٌ على قريةٍ كان جائزا [ ولو قال ] وحَرْمٌ على قريةٍ كان جائزاً أيضاً.
آية رقم ٩٥
قال الله فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً ( ٩٥ ) نصب على الحال.
آية رقم ٩٦
وقال تعالى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ ( ٩٦ ) فهذا خبر " إنَّ ".
ثم قال مُبارَكاً ( ٩٦ ) لأنه [ ٨٨ء ] قد استغنى عن الخبر*، وصار مُبارَكاً نصبا على الحال. وَهُدىً لِّلْعَالَمِينَ ( ٩٦ ) في موضع نصب عطف عليه. والحال في القرآن كثير ولا يكون إلا في موضع استغناء.
ثم قال مُبارَكاً ( ٩٦ ) لأنه [ ٨٨ء ] قد استغنى عن الخبر*، وصار مُبارَكاً نصبا على الحال. وَهُدىً لِّلْعَالَمِينَ ( ٩٦ ) في موضع نصب عطف عليه. والحال في القرآن كثير ولا يكون إلا في موضع استغناء.
آية رقم ٩٧
وقال تعالى فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ( ٩٧ ) فرفع مَّقَامُ إِبْراهِيمَ لأنه يقول : فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ منها مَّقَامُ إِبْراهِيمَ على الإِضمار.
آية رقم ١٠٣
وقال الله تعالى وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً ( ١٠٣ ) على التفسير بقطع الكلام عند قوله اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ثم فسر آية التأليف بين قلوبهم وأخبر بالذي كانوا فيه قبل التأليف كما تقول " أسمك الحائِطَ أَنْ يَميل ".
وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ ( ١٠٣ ) ف " الشَّفا " متصور مثل " القَفا " وتثنيته بالواو تقول :" شَفَوانِ " لأنه لا يكون فيه الإمالة*، فلما لم تجيء فيه الإِمالة عرفت أَنَّهُ من الواو.
وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ ( ١٠٣ ) ف " الشَّفا " متصور مثل " القَفا " وتثنيته بالواو تقول :" شَفَوانِ " لأنه لا يكون فيه الإمالة*، فلما لم تجيء فيه الإِمالة عرفت أَنَّهُ من الواو.
آية رقم ١٠٤
وقال تعالى وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ( ١٠٤ ) و " أُمَّةٌ " في اللفظ واحد وفي المعنى جمع فلذلك قال يَدْعُونَ [ وفي ] وَلْتَكُنْ جزم السلام بعضهم أيضا.
آية رقم ١٠٦
وأما قوله فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ( ١٠٦ ) على " فيُقالُ لَهُمْ أَكَفَرْتُم ". مثل قوله وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ وهذا في القرآن كثير.
آية رقم ١٠٩
وقال عز وجل وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ( ١٠٩ ) فثنى الاسم وأظهره، وهذا مثل " أمَّا زَيْدٌ فقد ذَهَبَ زَيْدٌ ". قال الشاعر :[ من الخفيف وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المائة ] :
[ ٨٨ب ] فأَظْهَرَ في موضع الإضمار.
| لا أرَى المَوْتَ يَسْبِقُ الموتَ شَيءٌ | نَغَّصَ المَوْتُ ذا الغِنى والفَقِيرا |
آية رقم ١١٠
وقال تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ( ١١٠ ) يُريدُ " أَهْلَ أُمَّةٍ " لأنَّ الأُمَّةَ [ ٨٩ء ] الطريقة. والأمَّة أَيْضاً لُغة. قال النابغة :[ من الطويل وهو الشاهد التاسع والخمسون بعد المائة ] :
| حَلفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً | وَهَلْ يَأْثَمَنْ ذُو أُمَّةٍ وَهُوَ طائِعُ |
آية رقم ١١١
وقال لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى ( ١١١ ) استثناء يخرج من أول الكلام. وهو كما روى يونس عن بعض العرب انه قال :" ما أَشْتَكِي شيئاً إلاَّ خَيْراً ". ومثلُه لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً ( ٢٤ ) إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً .
آية رقم ١١٢
[ وقال ] ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللَّهِ ( ١١٢ ) فهذا مثل لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذَى استثناء خارج من أول الكلام في معنى " لكنّ " وليس بأشد من قوله لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلاَّ سَلاَماً .
آية رقم ١١٣
وقال لَيْسُواْ سَوَاءً مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ( ١١٣ ) لأنه قد ذكرهم ثم فسره فقال : مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ ( ١١٣ ) ولم يقل " وَأُمَّةٌ على خلافِ هذهِ الأُمَّةِ " لأنه قد ذكر كل هذا قبل. وقال تعالى مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فهذا قد دل على أمة خلاف هذه.
وقال تعالى آنَاءَ اللَّيْلِ ( ١١٣ ) وواحد " الآناءِ " مقصور " إني " فاعلم وقال بعضهم :" إِنْي " كما ترى و " إنْوٌ " وهو ساعاتُ اللَيْل. قال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد المائة ] :
قال : وَسِمْعُته " يَخْتَعِلُ " *.
وقال تعالى آنَاءَ اللَّيْلِ ( ١١٣ ) وواحد " الآناءِ " مقصور " إني " فاعلم وقال بعضهم :" إِنْي " كما ترى و " إنْوٌ " وهو ساعاتُ اللَيْل. قال الشاعر :[ من البسيط وهو الشاهد الثامن والخمسون بعد المائة ] :
| السَّالِكُ الثَّغْرَ مَخْشِيّاً مَوارِدُهُ | فِي كُلِّ إنيٍ قَضاهُ اللَّيلُ يَنْتَعِلُ |
آية رقم ١١٨
وقال تعالى لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ( ١١٨ ) لأنها من " ألَوْتُ " و " ما آلُو " " أَلْواً ".
وقال تعالى وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ ( ١١٨ ) يقول لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً وَدُّواْ أي : أحَبُّوا مَا عَنِتُّمْ جعله من صفة " البِطانةَ "، جعل مَا عَنِتُّمْ في موضع " العَنَتِ ".
وقال تعالى وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ ( ١١٨ ) يقول لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً وَدُّواْ أي : أحَبُّوا مَا عَنِتُّمْ جعله من صفة " البِطانةَ "، جعل مَا عَنِتُّمْ في موضع " العَنَتِ ".
آية رقم ١٢٠
قال لاَ يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ ( ١٢٠ ) لأنه من " ضار " " يَضِير " و " ضِرْتُه " خفيفة " فَأَنَا أَضِيرُه "، قال بعضهم لا يضُرُّكُمْ جعله من " ضَرَّ " " يَضُرُّ " وحرّك للسكون الذي قبله لأن الحرف الثقيل بمنزلة حرفين الأول منهما ساكن. وقال بعضهم لا يَضُرْكم جعلها من " ضار " " يضُور " وهي لغة.
آية رقم ١٢١
وقال تعالى وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ ( ١٢١ ) لأنها من " بَوَّأت " و " إذْ " ها هنا إنَّما خَبَرُها في المعنى كما فسرت لك.
آية رقم ١٢٥
وقال بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسِوِّمِينَ ( ١٢٥ ) لأنهم سَوَّمُوا الخيل. وقال بعضُهم مُسَوَّمينَ مُعَلِمينَ لأَنَّهُمْ هْم سُوِّمُوا وبها نقرأ.
آية رقم ١٢٨
أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ ( ١٢٨ ) على لِيَقْطَعَ طَرَفاً ( ١٢٧ )عطفه على اللام.
آية رقم ١٤٠
وقال تعالى إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ ( ١٤٠ ) قال بعضهم قُرْحٌ مثل " الضَعْف " و " الضُعْف " وتقول منه " قَرِحَ " " يَقْرَح " " قَرْحا " و " هو قَرِح ". وبعض العرب يقول [ ٨٩ب ] " قَرِيح " مثل " مَذِل " و " مَذِيل ".
آية رقم ١٤٣
وقال تعالى فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ( ١٤٣ ) توكيداً كما تقول :" قَدْ رأيتُه واللّهِ بِعّيْني " و " رَأَيْتُهُ عِيانا ".
آية رقم ١٤٤
وقال تعالى أَفإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ ( ١٤٤ ) ولم يقل انْقَلَبْتُمْ فيقطع الألف لأنه جواب المجازاة الذي وقعت عليه إِنْ وحرف الاستفهام قد وقع على إِنْ فلا يحتاج خبره إلى الاستفهام لأن خبرها مثل خبر الابتداء. ألا ترى انك تقول :" أأَزَيْدٌ حَسَنٌ " ولا تقول :" أَزَيْدٌ أَحَسَنٌ " وقال الله تعالى أَفَإِنْ مِّتَّ* فَهُمُ الْخَالِدُونَ ولم يقل " أََفهُمُ اْلْخالِدوُنَ " لأنه جواب المجازاة.
آية رقم ١٤٥
وقال الله تعالى وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً ( ١٤٥ ) فقوله سبحانه كِتَاباً مُّؤَجَّلاً توكيد، ونصبه على " كَتَبَ اللّهُ ذلك َ كِتاباً مُؤَجَّلاً ". وكذلك كل شيء في القرآن من قوله حَقّا إنما هو " أُحِقُّ ذلِكَ حَقّاً ". وكذلك وَعْدَ اللَّهِ و رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ و صُنْعَ اللَّهِ و كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إنما هو من " صَنَعَ اللّهُ ذلك َ صُنْعاً " فهذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا وهو كثير.
آية رقم ١٤٦
وقال تعالى وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ ( ١٤٦ ) يجعل النبيّ هو الذي قُتِلَ وهو أحسنُ الوَجهين لأَنَّه [ ٩٠ء ] قد قال أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ( ١٤٤ ) وقال بعضهم قَاتَلَ مَعَهُ وهي أكثر وبها نقرأ. لأَنَّهم كانوا يجعلون قُتِلَ على رِبِّيُّون . ونقول :" فكيف نقول " فكيف نقول فَمَا وَهَنُواْ وقد قلنا أنهم قد قتلوا فانه كما ذكرت لك أن القتل على النبي صلى الله عليه. وقوله رِبِّيُّونَ يعني : الذين يعبدون الرب تعالى وواحدها " رِبِّيّ ".
آية رقم ١٤٧
وقال تعالى وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ( ١٤٧ ) وقال وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ و [ قال ] مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ف أَنْ قَالُواْ هو الاسم الذي يرفع ب وَكَانَ لأن أَنْ الخفيفة وما عملت فيه بمنزلة اسم تقول :" أعْجَبَنِي أَنْ قالوا " وإنْ شئت رفعت أول هذا كله وجعلت الآخر في موضع نصب على خبر كان. قال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد الستون بعد المائة ] :
وإن شئت " ما كانَ داؤُها إلا الخِزْيَ ".
| لَقَدْ عَلِمَ الأَقْوامُ ما كانَ دَاءَها | بِثَهْلانَ إلاَّ الخِزْيُ مِمَّنْ يَقُودُها |
آية رقم ١٥٣
وقال تعالى إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ ( ١٥٣ ) لأنك تقول :" أَصْعَد " أي : مَضَى وَسارَ و " أَصْعَدَ الوُادي " أي : انْحدر فيه. وأما " صَعِدَ " فانه : ارتقى.
وقال فَأَثَابَكُمْ غُمّاً بِغَمٍّ ( ١٥٣ ) أي : عَلى غَمٍّ. كما قال فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ومعناه على جذوع النخل وكما قال :" ضَرَبَني فِي السيفِ " يريد " بِالسيف " وتقول : نزلت في أبيك " [ ٩٠ب ] أي : على أَبيك.
وقال فَأَثَابَكُمْ غُمّاً بِغَمٍّ ( ١٥٣ ) أي : عَلى غَمٍّ. كما قال فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ومعناه على جذوع النخل وكما قال :" ضَرَبَني فِي السيفِ " يريد " بِالسيف " وتقول : نزلت في أبيك " [ ٩٠ب ] أي : على أَبيك.
وقال تعالى إِنَّ الأَمْرَ كُلُّهُ للَّهِ ( ١٥٤ ) إذا جعلت " كُلاًّ " اسما كقولك :" إنَّ الأَمْرَ بَعْضُهُ لِزَيْدٍ " وان جعلته صفة نصبت. وان شئت نصبت على البدل، لأنك لو قلت " إنَّ الأَمْرَ بَعْضَهُ لِزَيْدٍ " لجاز على البدل، والصفة لا تكون في " بَعْض ". قال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد الحادي والستون بعد المائة ] :
فابتدأ " الغُدُوّ " و " الرواحَ " وجعل الفعل لهما. وقد نصب بعضهم " غُدُوَّها " وَرَواحَا " وقال :" تركتْ هَوازِنَ " فجعل " التركَ " ل " السيوف " وجعل " الغدوَّ " و " الرواح " تابعا لها كالصفة حتى صار بمنزلة " كلّهَا ". وتقول إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ للَّهِ على التوكيد أجود وبه نقرأ.
وقال تعالى لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ( ١٥٤ ) وقد قال بعضهم القِتالُ و " القَتْلُ " [ أصوب ] فيما نرى، وقال بَعْضُهُم إلى قِتالِهِم و القَتْلُ أصوبهما إن شاء الله لأنه قال إِلَى مَضَاجِعِهِمْ .
وقال وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ ( ١٥٤ ) : أيْ : كَيْ يَبْتَلِيَ اللّهُ.
| إنَّ السُّيُوفَ غُدُوُّها وَرَواحُها | تَركا فَزارَةَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ |
وقال تعالى لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ( ١٥٤ ) وقد قال بعضهم القِتالُ و " القَتْلُ " [ أصوب ] فيما نرى، وقال بَعْضُهُم إلى قِتالِهِم و القَتْلُ أصوبهما إن شاء الله لأنه قال إِلَى مَضَاجِعِهِمْ .
وقال وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ ( ١٥٤ ) : أيْ : كَيْ يَبْتَلِيَ اللّهُ.
آية رقم ١٥٦
وقال تعالى أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِنْدَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ ( ١٥٦ ) [ ٩١ء ] وواحد " الغزي " " غاز " مثل " شاهِد " و " شُهَّد ".
آية رقم ١٥٧
وقال تعالى وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ ( ١٥٧ ) الآية. فان قيل كيف يكون لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ ( ١٥٧ ) جواب ذلك الأول ؟ فكأنه حين قال وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ تذكر لهم مغفرة ورحمة إذ كان ذلك في السبيل فقال لَمَغْفِرَةٌ يقول :" لَتِلْكَ المغفرة خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ ".
آية رقم ١٥٨
وقال وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ ( ١٥٨ ) وان شئت قلت قُتِّلْتُمْ .
آية رقم ١٥٩
وقال تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ ( ١٥٩ ) يقول :" فَبِرَحْمَةٍ " و ما زائدة.
آية رقم ١٦١
وقال تعالى وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ( ١٦١ ) وقال بعضهم يُغَلُّ وكلٌّ صواب و الله أعلم لأنَّ المعنى " أَنْ يَخُون " أوْ " يُخانَ ".
آية رقم ١٦٥
وقال أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ ( ١٦٥ ) فهذه الألف ألف الاستفهام دخلت على واو العطف، فكأنه قال :" صَنَعْتُم كَذا وكذا وَلمَّا أصابتكم " ثم ادخل على الواو ألف الاستفهام.
آية رقم ١٦٦
قال تعالى وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ ( ١٦٦ ) فجعل الخبر بالفاء لأَنَّ ما بمنزلة " الذي " وهو في معنى " مَنْ "، و " مَنْ " تكون في المجازاة ويكون جوابها بالفاء.
وقال فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( ١٦٦ ) فجعل الخبر بالفاء لأنّ مَا أَصَابَكُمْ : الذي أصابكم. وقال وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ لأنَّ معناه :" فَهُوَ بإِذن اللّهِ " " وَهُوَ لِيَعْلَم ".
وقال فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ ( ١٦٦ ) فجعل الخبر بالفاء لأنّ مَا أَصَابَكُمْ : الذي أصابكم. وقال وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ لأنَّ معناه :" فَهُوَ بإِذن اللّهِ " " وَهُوَ لِيَعْلَم ".
آية رقم ١٦٨
وقال الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ ( ١٦٨ ) أي : قُلْ لَهُمْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ وأضمر " لَهُمْ ".
آية رقم ١٧٣
وقال تعالى فَزَادَهُمْ إِيمَاناً ( ١٧٣ ) [ ٩١ب ] يقول :" فَزادَهُمْ قَوْلُهُم إيمانا ".
آية رقم ١٧٥
وقال إِنَّمَا ذالِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ ( ١٧٥ ) يقول :" يُرْهِبُ النَّاسَ أولِياءَهُ " أي : بِأَوّلِيائِهِ ".
آية رقم ١٨٠
وقال وَلاَ تحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ( ١٨٠ ) فأراد " وَلا تَحْسَبَنَّ البُخْلَ هُوَ خَيْراً لَهُمْ " فألقى الاسم الذي أوقع عليه الحسبان وهو " البُخْل "، لأنّه قد ذكر الحسبان وذكر ما آتاهم الله من فضله فأضمرهما إذا ذكرهما. وقد جاء من الحذف ما هو أشد من ذا، قال الله تعالى لاَ يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ولم يقل " وَمَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْد " لأنه لما قال أُوْلَائِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعْدُ كان فيه دليل على أنه قد عناهم.
آية رقم ١٨١
وقال تعالى سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ( ١٨١ ) وقد مضى لذلك دهر، فإنما يعني : سنكتب ما قالوا على من رضي به من بعدهم أيام يرضاه ".
آية رقم ١٨٧
وقال لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ يَكْتُمُونَهُ ( ١٨٧ ) يقول :" استحلفهم لَيُبَيِّنُنَّه ولا يَكْتُمُونَهُ " وقال لَتُبيِّنَنَّهُ وَلا تَكْتُمونَهُ أي : قُلْ لَهُم :" وَاللّهِ لَتُبَيِّنُنَّهُ ولا تَكْتُمُونَه ".
آية رقم ١٨٨
وأما قوله ولاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ [ ٩٢ء ] بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ ( ١٨٨ ) فإِنَّ : الآخِرَةَ بَدَلٌ من الأولى والفاء زائدة. ولا تعجبني قراءة من قرأ الأولى بالياء [ إذ ] ليس لذلك مذهب في العربية لأنه إذا قال لاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ فإنَّه لَمْ يوقِعْه على شيء.
آية رقم ١٩٥
وقال أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( ١٩٥ ) أيْ : فَاستجاب : بِأَنّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُم. أدخل فيه مِنْ زائدة كما تقول " قَدْ كانَ مِنْ حَدِيثٍ " و مِنْ ها هنا لغو لأَنَّ حرف النفي قد دخل في قوله لا أُضِيعُ .
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
83 مقطع من التفسير