تفسير سورة سورة الفرقان

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (ت 468 هـ)

الناشر

دار القلم ، الدار الشامية - دمشق، بيروت

الطبعة

الأولى

المحقق

صفوان عدنان داوودي

نبذة عن الكتاب

- تم دمج المجلدين في ملف واحد للتسلسل
مقدمة التفسير
مكية وهي سبعون وتسع آيات
﴿تبارك﴾ ثبت ودام ﴿الذي نزل الفرقان﴾ القرآن الذي فرق بين الحقِّ والباطل ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ ﴿ليكون للعالمين﴾ الجنِّ والإِنس ﴿نذيراً﴾ مخوِّفاً من العذاب
﴿وقال الذين كفروا إن هذا﴾ ما هذا القرآن ﴿إلاَّ إفك﴾ كذبٌ ﴿افتراه﴾ اختلقه ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ يعنون: اليهود ﴿فقد جاؤوا﴾ بهذا القول ﴿ظلماً وزوراً﴾ كذباً
﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ أَيْ: هو ما سطره الأوَّلون ﴿اكتتبها﴾ كتبها ﴿فهي تملى عليه بكرة وأصيلاً﴾ يعنون أنَّه يختلف إلى مَنْ يعلَّمه بالغداة والعشيِّ
﴿قل﴾ يا محمد لهم: ﴿أنزله﴾ أنزل القرآن ﴿الذي يعلم السر في السماوات والأرض﴾ يعلم بواطن الأمور فقد أنزله على ما يقتضيه علمه
﴿وقالوا مال هذا الرسول﴾ يعنون محمداً عليه السَّلام ﴿يأكل الطعام﴾ أنكروا أن يكون الرَّسول بصفة البشر ﴿ويمشي في الأسواق﴾ طلباً للمعاش يعنون أنَّه ليس بملك ولام مَلَكٍ ﴿لولا﴾ هلاَّ ﴿أنزل إليه ملك﴾ يُصدِّقه ﴿فيكون معه نذيراً﴾ داعياً إلى الله يشاركه في النُّبوَّة
﴿أو يلقى إليه كنز﴾ يستغني به عن طلب المعاش ﴿وقال الظالمون﴾ المشركون: ﴿إن تتبعون﴾ ما تتبعون ﴿إِلا رَجُلا مسحوراً﴾ مخدوعاً
﴿انْظُرْ﴾ يا محمد ﴿كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ﴾ إذ مثَّلوك بالمسحور والفقير الذي لا يصلح أن يكون رسولاً والناقص عن القيام بالأمور إذ طلبوا أن يكون معك مَلَك ﴿فضلوا﴾ بهذا القول عن الدَّين والإِيمان ﴿فلا يستطيعون سبيلاً﴾ إلى الهدى ومخرجاً من ضلالتهم
﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا من ذلك﴾ الذي قالوه من إلقاء الكنز وجعل الجنَّة ثمَّ بيَّن ذلك فقال: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يعني: في الدُّنيا لأنَّه قد شاء أن يعطيه ذلك في الآخرة وقوله:
آية رقم ١١
﴿سمعوا لها تغيظاً﴾ أَيْ: صوتاً بغيظٍ وهو التَّغضُّب ﴿وزفيرا﴾ صوتا شديدا
آية رقم ١٢
﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تغيظا وزفيرا﴾
آية رقم ١٣
﴿وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً﴾ وذلك أنَّهم يُدفعون في النَّار كما يُدفع الوتد في الحائط ﴿مقرَّنين﴾ مقرونين مع الشيطان ﴿دعوا هنالك ثبوراً﴾ ويلاً وهلاكاً فيقال لهم:
آية رقم ١٤
﴿لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كثيراً﴾
﴿وعداً مسؤولاً﴾ لأنَّ الملائكة سألت ذلك لهم في قوله تعالى: ﴿ربَّنا وأَدْخِلْهم جنَّاتِ عدنٍ التي وَعَدْتَهُم ومن صلح من آبائهم وأزوَاجِهم وذُرِّيَّاتهم﴾
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الأصنام والملائكة والمسيح وعزيراً ﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ هذا توبيخ للكفَّار كقوله لعيسى عليه السلام: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دون الله﴾ ؟ !
﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نتَّخذ من دونك من أولياء﴾ أن نوالي أعداءك وفي هذا براءةُ معبوديهم منهم ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في الدُّنيا بالصَّحة والنِّعمة ﴿حتى نسوا الذكر﴾ تركوا ما وُعظوا به ﴿وكانوا قوماً بوراً﴾ هلكى بكفرهم
﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ بقولكم: إنَّهم كانوا آلهة ﴿فما تستطيعون﴾ يعني الآلهة ﴿صرفاً﴾ للعذاب عنكم ﴿ولا نصراً﴾ لكم ﴿ومن يظلم﴾ أَيْ: يشرك ﴿منكم نذقه عذاباً كبيراً﴾
﴿وما أرسلنا قبلك﴾ الآية هذا جواب لقولهم: ﴿مال هذا الرسول﴾ الآية أخبر الله سبحان أنَّ كلَّ مَنْ خلا من الرُّسل كان بهذه الصِّفة ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ الصَّحيح للمريض والغنيّ للفقير فيقول الفقير: لو شاء الله لأغناني كما أغنى فلاناً ويقول المريض لو شاء الله لعافاني كما عافى فلاناً وكذلك كلُّ النَّاس مبتلى بعضهم ببعض فقال الله تعالى: ﴿أتصبرون﴾ على البلاء؟ فقد عرفتم ما وُعد الصَّابرون ﴿وكان ربك بصيراً﴾ بمَنْ يصبر وبمَنْ يجزع
﴿وقال الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لا يخافون البعث: ﴿لولا﴾ هلاَّ ﴿أنزل علينا الملائكة﴾ فتخبرنا أنَّ محمداً صادقٌ ﴿أو نرى ربنا﴾ فيخبرنا بذلك ﴿لقد استكبروا في أنفسهم﴾ حين طلبوا من الآيات ما لم يطلبه أُمَّة ﴿وعتوا عتوّاً كبيراً﴾ وغلوا في كفرهم أشدَّ الغلوِّ
﴿يوم يرون الملائكة﴾ يعني: إنَّ ذلك اليوم الذي يرون فيه الملائكة هو يوم القيامة وإنَّ الله سبحانه حرمهم البشرى في ذلك اليوم وتقول لهم الملائكة: ﴿حجراً محجوراً﴾ أَيْ: حراماً محرَّماً عليهم البشرى
آية رقم ٢٣
﴿وقدمنا﴾ وقصدنا ﴿إلى ما عملوا من عمل﴾ ممَّا كانوا يقصدون به التقرُّب إلى الله سبحانه ﴿فجعلناه هباءً منثوراً﴾ باطلاً لا ثواب له لأنَّهم عملوه للشَّيطان والهباء: دقاق التُّراب والمنثور: المتفرِّق
آية رقم ٢٤
﴿أصحاب الجنة يومئذ خيرٌ مستقراً﴾ موضع قرار ﴿وأحسن مقيلاً﴾ موضع قيلولة
آية رقم ٢٥
﴿ويوم تشقق السماء بالغمام﴾ عن الغمام وهو السَّحاب الأبيض الرَّقيق ﴿ونزل الملائكة تنزيلاً﴾ لإكرام المؤمنين
﴿الملك يومئذ الحق﴾ أَيْ: الملك الذي هو الملك حقَّاً ملك الرَّحمن يومئذ
﴿ويوم يعض الظالم﴾ الكافر يعني: عُقبة بن أبي مُعَيط كان قد آمن ثمَّ ارتدَّ لرضى أُبيّ بن خلف ﴿على يديه﴾ ندماً وتحسُّراً ﴿يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا﴾ طريقاً إلى الجنة بالإسلام
آية رقم ٢٨
﴿يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً﴾ يعني: أُبيَّاً ﴿خليلاً﴾
﴿لقد أضلني عن الذكر﴾ القرآن ﴿بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولا﴾ عند البلاء يعني: إنًّ قبوله قول أُبيِّ بن خلف في الكفر كان من عمل الشيطان
آية رقم ٣٠
﴿وقال الرسول﴾ في ذلك اليوم: يا ﴿ربِّ إنَّ قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً﴾ متروكاً أعرضوا عنه
﴿وكذلك﴾ وكما جعلنا لك أعداءً من المشركين ﴿جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بربك هادياً﴾ يهديك وينصرك فلا تُبالِ بِمَنْ يعاديك
﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملةً واحدة﴾ أَيْ: لم نزل عليه متفرِّقاً؟ وهلاَّ كان دفعةً واحدةُ كالتَّوراة والإِنجيل؟ قال الله تعالى: ﴿كذلك﴾ فرَّقنا تنزيله ﴿لنثبت به فؤادك﴾ لِنُقوِّيَ به قلبك وذلك أنَّه كلَّما نزل عليه وحيٌ جديدٌ ازداد هو قوَّة قلبٍ ﴿ورتلناه ترتيلا﴾ بيناه تبينا في تثبُّتٍ ومهلةٍ
آية رقم ٣٣
﴿ولا يأتونك﴾ يعني: المشركين ﴿بمثل﴾ يضربونهن في إبطال أمرك ﴿إلاَّ جئناك بالحق﴾ بما يردُّ ما جاؤوا به من المثل ﴿وأحسن تفسيراً﴾ بياناً وتفصيلاً ممَّا ذكروا
﴿الذين﴾ أَيْ: هم الذين ﴿يحشرون على وجوههم﴾ يُمشيهم الله عليها فهم يُساقون عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴿إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وأضلُّ سبيلاً﴾ من كلِّ أحدٍ
آية رقم ٣٥
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هارون وزيراً﴾ أَيْ: مُعيناً وملجأ
آية رقم ٣٦
﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ وهم القبط فكذَّبوهما ﴿فدمَّرناهم تدميراً﴾ أهلكناهم إهلاكاً
﴿وقوم نوحٍ لمَّا كذَّبوا الرسل﴾ مَنْ كذَّب نبيَّاً فقد كذَّب الرُّسل كلَّهم لأنَّهم لا يفرِّقون بينهم في الإيمان بهم ﴿أغرقناهم وجعلناهم للناس آية﴾ عبرة ﴿وأعتدنا للظالمين﴾ في الآخرة ﴿عذاباً اليماً﴾ سوى ما ينزل بهم من عاجل العذاب وقوله:
آية رقم ٣٨
﴿وأصحاب الرَّسِّ﴾ كانوا أهل بئرٍ قعودٍ عليها وأصحاب مواشٍ يعبدون الأصنام فأُهلكوا بتكذيب نبيِّهم ﴿وقروناً﴾ وجماعاتٍ ﴿بين ذلك﴾ الذين ذكرناهم ﴿كثيراً﴾
آية رقم ٣٩
﴿وكلاً ضربنا له الأمثال﴾ بيَّنا لهم الأشباه في إقامة الحجَّة عليهم ﴿وكلاًّ تبرنا تتبيراً﴾ أهلكنا إهلاكاً
﴿ولقد أتوا﴾ يعني: مشركي مكَّة ﴿على القرية التي أمطرت مطر السوء﴾ يعني: الحجارة وهي قرية قوم لوطٍ ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ إذا مرُّوا بها مسافرين فيعتبروا ﴿بل كانوا لا يرجون نشوراً﴾ لا يخافون بعثاً
﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلاَّ هزواً﴾ ما يتَّخذونك إلاَّ مهزوءاً به ويقولون: ﴿أهذا الذي بعث الله رسولاً﴾ إلينا؟
آية رقم ٤٣
﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ وهو أنَّهم كانوا يعبدون شيئاً حجراً أو ما كان فإذا رأوا حجراً أحسن طرحوا الأوَّل وعبدوا الأحسن فهم يعبدون ما تهواه أنفسهم ﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ حفيفا حتى تردَّه إلى الإِيمان أَيْ: ليس عليك إلاَّ التبليغ وقيل: إنَّ هذا ممَّا نسخته آية السَّيف
﴿أم تحسب أنَّ أكثرهم يسمعون﴾ سماع تفهيم ﴿أو يعقلون﴾ بقلوبهم ما تقول لهم: ﴿إن هم﴾ ما هم ﴿إلاَّ كالأنعام﴾ في جهل الآيات وما جعل لهم من الدَّليل ﴿بل هم أضلُّ سبيلاً﴾ لأنَّ النَّعم تنقاد لمن يتعهده وهم لا يطيعون مولاهم الذي أنعم عليهم
﴿ألم تر﴾ ألم تعلم ﴿إلى ربك كيف مدَّ الظلَّ﴾ وقت الإِسفار إلى وقت طلوع الشَّمس ﴿ولو شاء لجعله﴾ لجعل الظلَّ ﴿ساكناً﴾ ثابتاً دائماً ﴿ثمَّ جعلنا الشمس عليه دليلاً﴾ لأنَّ بالشَّمس يُعرف الظِّلُّ
آية رقم ٤٦
﴿ثم قبضناه﴾ قبضنا الظِّلَّ إلينا بارتفاع الشَّمس ﴿قبضاً يسيراً﴾ قيل: خفيَّاً وقيل: سهلاً
﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباساً﴾ يستركم ﴿والنوم سباتاً﴾ راحةً لأبدانكم ﴿وجعل النهار نشوراً﴾ حياة تنتشرون فيه من النَّوم وقوله:
﴿لنحيي به﴾ بالماء الذي أنزلناه من السَّماء ﴿بلدة ميتا﴾ بالجدوية ﴿ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسيَّ كثيراً﴾ جمع إنسيٍّ وهم الذين سقيناهم المطر
آية رقم ٥٠
﴿ولقد صرفناه﴾ أَيْ: المطر ﴿بينهم﴾ بأنواعه وابلاً وطشَّاً ورُهَاماً ورذاذاً ﴿ليذكروا﴾ ليتذكَّروا به نعمة الله تعالى ﴿فأبى أكثر الناس إلاَّ كفوراً﴾ جُحوداً حين قالوا: سُقينا بِنَوء كذا
آية رقم ٥١
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا﴾ لنخفِّف عليك أعباء النبوَّة ولكن لم نفعل ذلك ليعظم أجرك
آية رقم ٥٢
﴿فلا تطع الكافرين﴾ في هواهم ولا تداهنهم ﴿وجاهدهم به﴾ وجاهد بالقرآن ﴿جهاداً كبيراً﴾ لا يُخالطه فتورٌ
﴿وهو الذي مرج البحرين﴾ خلطهما ﴿هذا عذب فرات﴾ شديد العذوبة ﴿وهذا ملح أجاج﴾ شديد الملوحة ﴿وجعل بينهما﴾ بين العذب والمالح ﴿برزخاً﴾ حاجزاً من قدرته حتى لا يختلط أحدهما بالآخر ﴿وحجراً محجوراً﴾ حراماً محرَّماً أن يغلب أحدهما صاحبه
﴿وهو الذي خلق من الماء﴾ النُّطفة ﴿بشراً﴾ آدمياً ﴿فجعله نسباً﴾ لا يحلُّ تزوُّجه ﴿وصهراً﴾ يحلُّ تزوُّجه كابنة العمِّ والخال وابنهما ﴿وكان ربك قديراً﴾ قادراً على ما يشاء وقوله:
آية رقم ٥٦
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
﴿قل ما أسألكم عليه﴾ على تبليغ الرِّسالة والوحي ﴿من أجر﴾ فيقولون: إنَّه يطلب أموالنا ﴿إلاَّ من شاء﴾ لكن مَنْ شاء ﴿أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سبيلا﴾ بإنفاق ماله وقوله:
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا﴾
﴿وإذا قيل لهم﴾ لهؤلاء المشركين: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ وهو اسم الله سبحانه كانوا لا يعرفونه لذلك قالوا: ﴿وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا﴾ أنت يا محمد ﴿وزادهم﴾ قول القاتل لهم: اسجدوا للرَّحمن ﴿نفوراً﴾ عن الإِيمان
﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجاً﴾ أَيْ: منازل الكواكب السَّبعة ﴿وجعل فيها سراجاً﴾ وهو الشَّمس
﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ إذا وهب هذا أتى هذا فأحدهما يخلف الآخر فمَنْ فاته عملٌ بالليل فله مُسْتَدْرَكٌ بالنَّهار وهو قوله: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ يذكر الله بصلاةٍ وتسبيحٍ وقراءةٍ ﴿أو أراد شكوراً﴾ شكراًَ لنعمته وطاعته
﴿وعباد الرحمن﴾ يعني: خواصَّ عباده ﴿الذين يمشون على الأرض هوناً﴾ بالسَّكينة والوقار ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون﴾ بما يكرهونه ﴿قالوا سلاماً﴾ سداداً من القول يسلمون فيه من الإثم وقوله:
آية رقم ٦٤
﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾
آية رقم ٦٦
﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ لم يكن إنفاقهم في معصية الله تعالى ﴿ولم يقتروا﴾ لم يمنعوا حقَّ الله سبحانه ﴿وكان﴾ إنفاقهم بين الإِسراف والإِقتار ﴿قواما﴾ قائماً قوله:
آية رقم ٦٩
﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مهانا﴾
﴿يبدّل الله سيئاتهم حسنات﴾ يُبدِّلهم الله بقبائح أعمالهم في الشِّرك محاسن الأعمال في الإسلام بالشِّرك إيماناً وبالزِّنا عفَّة وإحصاناً وبقتل المؤمنين قتل المشركين
آية رقم ٧١
﴿ومن تاب﴾ أَيْ: عزم على التَّوبة ﴿فإنه يتوب إلى الله متاباً﴾ فينبغي أن يبادر إليها ويتوجَّه بها إلى الله
آية رقم ٧٢
﴿والذين لا يشهدون الزور﴾ لا يشهدون بالكذب ﴿وإذا مرُّوا باللغو مروا كراماً﴾ سمعوا من الكفار الشَّتم والأذى صفحوا وأعرضوا وهو منسوخ بالقتال على هذا التَّفسير
﴿والذين إذا ذكروا﴾ وُعظوا ﴿بآيات ربهم﴾ بالقرآن ﴿لم يخروا عليها صماً وعمياناً﴾ لم يتغافلوا عنها كأنَّهم صمٌّ لم يسمعوها وعميٌّ لم يروها
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وذرياتنا قرة أعين﴾ بأَنْ نراهم مطيعين لك صالحين ﴿واجعلنا للمتقين إماماً﴾ أَيْ: اجعلنا ممَّن يهتدي به المُتَّقون ويهتدي بالمتَّقين
آية رقم ٧٥
﴿أولئك يجزون﴾ يثابون ﴿الغرفة﴾ الدرجة في الجنة ﴿بما صبروا﴾ على طاعة الله سبحانه ﴿ويلقون﴾ ويُستقبلون ﴿فيها﴾ في الغرفة بالتحية والسلام
آية رقم ٧٦
﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾
﴿قل ما يعبأ بكم﴾ أَيْ: ما يفعل ويصنع وأيُّ وزنٍ لكم عنده ﴿لولا دعاؤكم﴾ توحيدكم وعبادتكم إياه ﴿فقد كذبتم﴾ يا أهل مكَّة فخرجتم عن أن يكون لكم عنده مقدار ﴿فسوف يكون﴾ العذاب لازماً لكم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

77 مقطع من التفسير