تفسير سورة سورة الفرقان
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي (ت 450 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء
6
المحقق
السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم
نبذة عن الكتاب
- جعل المؤلِّفُ الكتاب مقصورًا على تأويل ما خفي علمه، وتفسير ما غمض تصوره وفهمه.
- جمع بين أقاويل السلف والخلف، موضحاً للمؤتلف من المختلف.
- ذكر ما سنح للخاطر من محتملات التفسير، وصدرها بقوله: (ويحتمل)، ليتميز ما نقله عما قاله باجتهاده.
- قدم لهذا التفسير بفصول أيضاً تعتبر من الفصول المهمة، فذكر فيها أسماء القرآن، وتقسيم سور القرآن من الطوال والمئين والمثاني، وتعريف السورة والآية، وبيان معرفة الأحرف السبعة، وكذلك إعجاز القرآن، ثم فصل في النظر إلى جميع ما تتضمنه ألفاظه من المعاني، وما تحتمله من التأويل، وهو فصل مهم جداً.
- شرح أثر ابن عباس رضي الله عنهما في أقسام التفسير، وذكر كلامًا جيدًا يتعلق بأصول التفسير، ثم شرح الاستعاذة والبسملة، ثم شرع بالفاتحة إلى أن اختتم بالناس.
- نلاحظ في طريقة المؤلف في كتابه: أنه صاحب تفنن في ترتيب الأقوال، فهو محسن في ترتيب كتابه، بل هذه طريقته في عامة كتبه.
- اختصر الأسانيد، واكتفى بذكر المُفسِّر، مع أنه استفاد من تفسير يحيى بن سلام (ت:200هـ)، واستفاد من الطبري (ت:310هـ)، واستفاد من الثعلبي (ت:427هـ)، وهذه كلها فيها أسانيد، ومع ذلك لم يذكر الإسناد، وإنما اختصره واكتفى بذكر صاحب التفسير. ثامنًا: يلاحظ أنه أدخل أقوال المتأخرين من المتكلمين من معتزلة وغيرهم، فوقع في تفسيره بعض الأقوال الضعيفة من هذه الجهة، من جهة تأويلات المعتزلة، والماوردي حين كان ينقل ما كان يبين خطأ هذه المذاهب، فهو ينقل أقوال المعتزلة، ولا يشير إلى خطأ هذه الأقوال؛ لأنه لم ينتهج هذا المذهب، وإنما انتهج منهج اختصار هذه التفاسير، ولهذا سنجد عنده أسماء أعلام من المعتزلة مثل: الرماني، ومثل: علي بن محمد بن بحر الأصفهاني، سنجد مثل هذين الاسمين كثيرًا، ابن بحر الذي هو محمد بن بحر الأصفهاني، والرماني هو علي بن عيسى، أحياناً يقول: الرماني، وأحياناً يقول: علي بن عيسى، أحياناً يقول: ابن عيسى، فنقل عن هؤلاء المعتزلة، فصار كتابه مليئًا ومشحونًا بهذه الأقوال الباطلة.
- هذا الكتاب يُعتَبَر من الكتب التي يكثر فيها القول الشاذ في التفسير، وهو صالح للدراسة من جهة بحث الأقوال الشاذة من خلال تفسير (النكت والعيون)، فإنه سيجد مادة غزيرة جدًّا في هذه الأقوال.
- يُلاحظ أنه لا يعتني بتداخل الأقوال، لذا فهو يحكي كثيراً من الأقوال وهي متداخلة على أنها قول، مع أنها هذه الأقوال يتداخل بعضها مع بعض.
- كان الماوردي فقيهاً شافعيًا، وقد أكثر من ذكر مذهب الشافعي في كتابه هذا، وإن كان يذكر أيضاً مذهب العلماء الآخرين، لكنه يكثر من نقل مذهب الشافعي .
- أشكل المذهب العقدي على من بحث في معتقد الماوردي، وإن كان يعتبر من متكلمي الأشاعرة، وسبب ذلك: أنه ينقل أقوال المعتزلة وغيرهم، حتى أحيانًا ينقل أقوال الرافضة ولا يعلق عليها، فبعضهم يقول: إن فيه رفضاً، وبعضهم يقول: إن فيه اعتزالاً، وإن كان الأصل فيه أنه من متكلمي الأشاعرة، لكن سبب الإشكالية أنه ينقل أقوال هؤلاء ولا يعلق عليها.
- اعتنى بالمشكلات، اهتم بنقلها، وكل هذا من اعتنائه بالنقل؛ فليس من كلامه هو، وإنما اعتنى بنقل ما يكون للعلماء من المشكلات والإجابة عليها.
- اعتنى بنقل الفروق اللغوية واستفاد كثيرًا من الرماني في ذلك؛ لأن الرماني في تفسيره اعتنى كثيراً بالفروق اللغوية.
مكية كلها
قال ابن عباس وقتادة إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة وهي والذين لا يدعون إلى قوله غفورا رحيما .
| (فلما تلاقينا وقد كان منذر. | . نذيراً فلم يقبل نصيحة ذي النذر) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يأكل مِنْهَا والجنة البستان فكأنهم استقلّوه لفقره. قال الحسن : والله ما زَوَاهَا عن نبيه إلا اختباراً ولا بسطها لغيره إلا اغتراراً ولولا ذاك لما أعاله.
قوله : وَقَالَ الظَّالِمُونَ يعني مشركي قريش وقيل إنه عبد الله بن الزبعرى.
إِن تَبَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً فيه وجهان :
أحدهما : سحر فزال عقله.
الثاني : أي سَحَرَكُمْ فيما يقوله.
فَضَلُّوا فيه وجهان :
أحدهما : فضلوا عن الحق في ضربها.
الثاني : فناقضوا في ذكرها لأنهم قالوا افتراه ثم قالوا تملى عليه وهما متناقضان.
فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : مخرجاً من الأمثال التي ضربوها، قاله مجاهد.
الثاني : سبيلاً إلى الطاعة لله، قاله السدي.
الثالث : سبيلاً إلى الخير، قاله يحيى بن سلام.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
مُّقَرَّنِينَ فيه وجهان :
أحدهما : مُكَتَّفِينَ، قاله أبو صالح.
الثاني : يقرن كل واحد منهم إلى شيطانه، قاله يحيى بن سلام.
دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً فيه ثلاثة أوجه :
أحدهما : ويلاً، قاله ابن عباس.
الثاني : هلاكاً، قاله الضحاك.
الثالث : معناه وانصرافاه عن طاعة الله، حكاه ابن عيسى وروي عن النبي صلى الله عليه السلام أنه قال :" أَوَّلُ مَن يَقُولُهُ إِبْلِيسُ "
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
خَالِدِينَ يعني في الثواب كخلود أهل النار في العقاب.
كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً فيه ثلاثة أوجه :
أحدهما : أنه وعد الله لهم بالجزاء فسألوه الوفاء فوفاه، وهو معنى قول ابن عباس.
الثاني : الملائكة تسأل الله لهم فيجابون إلى مسألتهم، وهو معنى قول محمد بن كعب القرظي.
الثالث : أنه سألوا الله الجنة في الدنيا(١) ورَغِبُوا إليه بالدعاء فأجابهم في الآخرة إلى ما سألوا وأعطاهم ما طلبوا، وهو معنى قول زيد بن أسلم.
| (يا رسول المليك إن لساني. | . راتق ما فتقت إذ أنا بُور) |
أحدهما ما كنا نواليهم على عبادتنا.
الثاني : ما كنا نتخذهم لنا أولياء.
وَلكن مَّتَّعْنَهُمْ وَآبَاءَهُمْ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : متّعهم بالسلامة من العذاب، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : بطول العمر، حكاه النقاش.
الثالث : بالأموال والأولاد.
حَتَّى نَسُوا الذِكْر فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : حتى تركوا القرآن، قاله ابن زيد.
الثاني : حتى غفلوا عن الطاعة.
الثالث : حتى نسوا الإِحسان إليهم والإِنعام عليهم.
وََكَانَوا قَوْماً بُوراً فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : يعني هلكى، قاله ابن عباس مأخوذ من البوار وهو الهلاك.
الثاني : هم الذين لا خير فيهم، قاله الحسن مأخوذ من بوار الأرض وهو تعطلها من الزرع فلا يكون فيها خير.
الثالث : أن البوار الفساد، قاله شهر بن حوشب وقتادة، مأخوذ من قولهم بارت إذا كسدت كساد الفاسد ومنه الأثر المروي : نعوذ بالله من بوار الأيّم. وقال عبد الله بن الزِبعرى :
| يا رسول المليك إنّ لساني | راتق ما فتقت إذ أنا بُور |
الثاني : أن المشركين كذبوا المؤمنين فيما يقولونه من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، قاله ابن زيد.
فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلاَ نَصْراً فيه أربعة أوجه :
أحدها : صرف العذاب عنهم ولا ينصرون أنفسهم، قاله ابن زيد.
الثاني : فما يستطيعون صرف الحجة عنهم ولا نصراً على آلهتهم في تعذيبهم، قاله الكلبي.
الثالث : فما يستطيعون صرفك يا محمد عن الحق ولا نصر أنفسهم من عذاب التكذيب، حكاه ابن عيسى.
الرابع : أن الصرف الحيلة حكاه ابن قتيبة والصرف الحيلة مأخوذ من قولهم إنه ليتصرف أي يحتال.
وأما قولهم لا يقبل منهم صرف ولا عَدْل ففيه وجهان :
أحدهما : أن الصرف : النافلة، والعَدل : الفريضة.
الثاني : أن الصرف : الدية، والعَدل : القود.
| (إذا لسعته النحل لم يرج لسعها | وخالفها في بيت نوب عوامل) |
| (لعمرك ما أرجوا إذا كنت مسلماً | على أي حال كان في الله مصرعي) |
| (أترجو أمة قتلت حسينا | شفاعة جَدِّه يوم الحسابِ) |
| (حَنّتْ إلى النخلة القصوى فقلت لها | حجْرٌ حرام إلا تلك الدهاريس.) |
| (وقدم الخوارج الضلال | إلى عباد ربهم فقالوا) |
﴿إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: من عمل خيراً لا يتقبل منهم لإِحباطه بالكفر، قاله مجاهد. الثاني: من عمل صالحاً لا يراد به وجه الله، قاله ابن المبارك. ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُوراً﴾ فيه خمسة أقاويل: أحدها: أنه رهج الدواب، قاله علي بن أبي طالب. الثاني: أنه كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة، قاله الحسن، وعكرمة. الثالث: أنه ما ذرته الرياح من يابس أوراق الشجر، قاله قتادة. الرابع: أنها الماء المراق، قاله ابن عباس. الخامس: أنه الرماد، قاله عبيد بن يعلى. قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَراً﴾ يعني منزلاً في الجنة من مستقر الكفار في النار. ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلاً﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: أنه المستقر في الجنة والمقيل دونها، قاله أبو سنان. الثاني: أنه عنى موضع القائلة للدعة وإن لم يقيلواْ، ذكره ابن عيسى. الثالث: أنه يقيل أولياء الله بعد الحساب على الأسرة مع الحور العين، ويقيل أعداء الله مع الشياطين المقرنين، قاله ابن عباس.
أحدهما : عند الموت، قاله يحيى بن سلام.
الثاني : يوم القيامة، قاله مجاهد.
لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمينَ يعني بالجنة، قاله عطية العوفي : إذا كان يوم القيامة يُلقى المؤمن بالبشرى فإذا رأى الكافر ذلك تمنّاه فلم يره من الملائكة.
وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه معاذ الله أن تكون لكم البشرى يومئذ، قاله مجاهد.
الثاني : معناه : منعنا أن نصل إلى شيء من الخير، قاله عكرمة.
الثالث : حراماً محرماً أن تكون لكم البشرى يومئذ، قاله أبو سعيد الخدري والضحاك وقتادة. ومنه قول المتلمس(١) :
| حَنّتْ إلى النخلة القصوى فقلت لها | حجْرٌ حرام ألا تلك الدهاريس. |
وفي القائلين حجراً محجوراً قولان :
أحدهما : أنهم الملائكة قالوه للكفار، قاله الضحاك.
الثاني : أنهم الكفار قالوه لأنفسهم، قاله قتادة.
| وقدم الخوارج الضلاّل | إلى عباد ربهم فقالوا |
إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فيه قولان :
أحدهما : من عمل خيراً لا يتقبل منهم لإِحباطه بالكفر، قاله مجاهد.
الثاني : من عمل صالح لا يراد به وجه الله، قاله ابن المبارك.
فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُوراً فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أنه رهج الدواب، قاله علي بن أبي طالب.
الثاني : أنه كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة، قاله الحسن وعكرمة.
الثالث : أنه ما ذرته الرياح من يابس أوراق الشجر، قاله قتادة.
الرابع : أنه الماء المراق، قاله ابن عباس.
الخامس : أنه الرماد، قاله عبيد بن يعلى.
وَأَحْسَنُ مَقِيلاً فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه المستقر في الجنة والمقيل دونها، قاله أبو سنان.
الثاني : أنه عنى موضع القائلة للدعة وإن لم يقيلوا، ذكره ابن عيسى.
الثالث : أنه يقيل أولياء الله بعد الحساب على الأسِرّة مع الحور العِين، ويقيل أعداء الله مع الشياطين المقرّنين، قاله ابن عباس.
الرابع : لأنه يفرغ من حسابهم وقت القائلة وهو نصف النهار، فذلك أحسن مقيلاً من مقيل الكفار، قاله الفراء.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : سبيلاً بطاعة الله، قاله قتادة.
الثاني : طريقاً إلى النجاة، حكاه ابن عيسى.
الثالث : وسيلة عند الرسول يكون وصلة إليه، قاله الأخفش.
أحدها : يعني الشيطان، قاله مجاهد وأبو رجاء.
الثاني : أنه أبي بن خلف، قاله عمرو بن ميمون.
الثالث : أنه أمية بن خلف، قاله السدي وذكر أن سبب ذلك أن عقبة وأمية كانا خليلين وكان عقبة يغشى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أمية ابن خلف له : بلغني أنك صبوت إلى دين محمد، فقال ما صبوت، قال : فوجهي من وجهك حرام حتى تأتيه فتتفُل في وجهه وتتبرأ منه. فأتى عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتفل في وجهه وتبرأ منه، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله فيه مخبراً عما يصير إليه وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالمُ... الآية والتي بعدها. وفلانٌ لا يُثنى ولا يُجمْع.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| (بكرن بكوراً واستحرن بسحرة | فهن ووادي الرس كاليد في الفم) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدها : أن الرس المعدن، قاله أبو عبيدة. الثاني : أنه قرية من قرى اليمامة يقال له الفلج من ثمود، قاله قتادة.
الثالث : أنه ما بين نجران واليمن إلى حضرموت قاله بعض المفسرين.
الرابع : أنه البئر.
وفيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه بئر بأذربيجان، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها البئر التي قتل فيها صاحب ياسين بأنطاكية الشام، حكاه النقاش.
الثالث : أن كل بئر إذا حفرت ولم تطو فهي رس قال زهير :
| بكرن بكوراً واستحرن بسحرة | فهنّ ووادي الرسّ كاليد في الفم |
وفي أصحاب الرس أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم قوم شعيب، حكاه بعض المفسرين.
الثاني : أنهم قوم رسوا نبيهم في بئر، قاله عكرمة.
الثالث : أنهم قوم كانوا نزولاً على بئر يعبدون الأوثان وكانوا لا يظفرون بأحد يخالف دينهم إلا قتلوه ورسوه فيها، وكان الرس بالشام، قاله الضحاك.
الرابع : أنهم قوم أرسل الله إليهم نبياً فأكلوه وهم أول من عمل نساؤهم السحر(١)، قاله الكلبي.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءٍ الحجارة التي أُمطِرُوا بها. والذين أتوا عليها قريش.
أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا أي يعتبرون بها.
بَلْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ نَشُوراً أي لا يخافون بعثاً.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدها : أنهم قوم كان الرجل منهم يعبد حجراً يستحسنه فإذا رأى أحسن منه عبده وترك الأول، قاله ابن عباس.
الثاني : أنه الحارث بن قيس كان إذا هوى شيئاً عبده، حكاه النقاش.
الثالث : أنه الذي يتبع هواه في كل ما دعاه إليه، قاله الحسن وقتادة.
أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً فيه أربعة أوجه :
أحدها : يعني ناصراً، قاله قتادة.
الثاني : حفيظاً، قاله يحيى بن سلام.
الثالث : كفيلاً، قاله الكلبي.
الرابع : مسيطراً، قاله السّدي.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدهما : أنه قبض الظل بطلوع الشمس.
الثاني : بغروبها.
قَبْضاً يَسِيراً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : سريعاً، قاله ابن عباس.
الثاني : سهلاً، قاله أبو مالك.
الثالث : خفياً، قاله مجاهد.
وَالنَّوْمَ سُبَاتاً فيه وجهان :
أحدهما : لأنه مسبوت فيه، [ والنائم ] لا يعقل كالميت، حكاه النقاش.
الثاني : يعني راحة لقطع العمل ومنه سمي يوم السبت لأنه يوم راحة لقطع العمل، حكاه ابن عيسى.
وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً فيه وجهان :
أحدهما : لانتشار الروح باليقظة فيه مأخوذ من النشر والبعث.
الثاني : لانتشار الناس في معايشهم، قاله مجاهد وقتادة.
وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعَاماً وَأنَاسِيَّ كَثِيراً فجمع بالماء حياة النبات والحيوان وفي الأناسي وجهان :
أحدهما : أنه جمع إنسي.
الثاني : جمع إنسان.
أحدهما : أنه الفرقان المذكور في أول السورة.
الثاني : أراد الماء الذي أنزله طهوراً.
وفيه وجهان :
أحدهما : يعني قسمنا المطر فلا يدوم على مكان فيهلك ولا ينقطع عن مكان فيهلك وهو معنى قول قتادة.
الثاني : أنه يصرفه في كل عام من مكان إلى مكان. قال ابن عباس ليس عام بأمطر من عام ولكن الله يصرفه بين عباده.
لِيَذَّكَّرُوا يحتمل وجهين :
أحدهما : ليتذكروا النعمة بنزوله.
الثاني : ليتذكروا النعمة بانقطاعه.
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسَ إِلاَّ كُفُوراً قال عكرمة : هو قولهم مطرنا بالأنواء. روى الربيع بن صبيح قال : أمطر الناس على عهد رسول الله ﷺ ذات ليلة فلما أصبح قال النبي ﷺ :" أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهَا بَيْنَ رَجْلَينِ شَاكِرٍ وَكَافِرٍ، فَأَمَّا الشَّاكِرُ فَيحْمِدُ اللَّهَ عَلَى سُقْياهُ وَغِيَاثِهِ وَأَمَّا الكَافِرُ فَيقُولُ مطرنَا بِنَوءِ كَذَا وَكَذَا(١) ".
٨٩ ((رَعى بها مَرْج ربيع ممرجاً)} ٩
وفي البحرين ثلاثة أقاويل: أحدها: بحر السماء وبحر الأرض، وهو قول سعيد، ومجاهد. الثاني: بحر فارس والروم، وهو قول الحسن. الثالث: بحر العذب وبحر المالح. ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ قال عطاء: الفرات: العذب، وقيل هو أعذب العذب. وفي الأجاج: ثلاثة أقاويل:
| (فَرُبّ في سُرادقٍ محجورِ | سرت إليه من أعالي السور) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدهما : هو إرسال أحدهما إلى الآخر، قاله الضحاك.
الثاني : هو تخليتهما، حكاه النقاش وقال الأخفش مأخوذ من مَرَجْتَ الشيء إذا خليته وَمَرَجَ الوالي الناس إذا تركهم وأمرجت الدابّة إذا خليتها ترعى. ومنه قول العجاج :
" رَعى بها مَرْج ربيع ممرجاً " ***
وفي البحرين ثلاثة أقاويل :
أحدها : بحر السماء وبحر الأرض، وهو قول سعيد ومجاهد.
الثاني : بحر فارس والروم، وهو قول الحسن.
الثالث : بحر العذب وبحر المالح. هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ قال عطاء :
الفرات : العذب، وقيل هو أعذب العذب.
وفي الأجاج : ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه المالح، وهو قول عطاء، وقيل : هو أملح المالح.
الثاني : أنه المر، وهو قول قتادة.
والثالث : أنه الحار المؤجج، مأخوذ من تأجج النار، وهو قول ابن بحر.
وََجَعلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : حاجزا من البر، وهو قول الحسن ومجاهد.
الثاني : أن البرزخ : التخوم، وهو قول قتادة.
والثالث : أنه الأجل ما بين الدنيا والآخرة، وهو قول الضحاك.
وَحِجْراً مَّحْجُوراً أي مانعاً لا يختلط العذب بالمالح، ومنه قول الشاعر :
| فَرُبّ في سُرادقٍ محجورِ | سرت إليه من أعالي السور |
وتأول بعض المتعمقين في غوامض المعاني أن مرج البحرين قلوب الأبرار مضيئة بالبر وهو العذب، وقلوب الفجار مظلمة بالفجور وهو الملح الأجاج، وهو بعيد.
فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً فالنسب مِن تناسُب كل والد وولد، وكل شيء أضفته إلى شيء عرفته به فهو مناسِبُةُ.
وفي الصهر وجهان :
أحدهما : أنه الرضاع وهو قول طاوس.
الثاني : أنه المناكح وهو معنى قول قتادة. وقال الكلبي : النسب من لا يحل نكاحه من القرابة، والصهر من يحل نكاحه من القرابة وغير القرابة.
وأصل الصهر الاختلاط، فسميت المناكح صهراً لاختلاط الناس بها، ومنه قوله تعالى :
يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُوِنهِم
[ الحج : ٢٠ ] وقيل إن أصل الصهر الملاصقة.
| (تميم بن زيد لا تكونن حاجتي | بظهرٍ فلا يعيا عَلَيّ جوابها) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدها : أن العرب لم تكن تعرف الرحمن في أسماء الله تعالى، وكان مأخوذاً من الكتاب فلما دعوا إلى السجود لله تعالى بهذا الاسم سألوا عنه مسألة الجاهل به فقالوا وَمَا الرَّحْمَن أَنَسْجُدُ لِمَا تَأَمْرُنَا .
الثاني : أن مسيلمة الكذاب كان يسمى الرحمن، فلما سمعوا هذا الاسم في القرآن حسبوه مسيلمة، فأنكروا ما دعوا إليه من السجود له.
والثالث : أن هذا قول قوم كانوا يجحدون التوحيد ولا يقرون بالله تعالى، فلما أمروا أن يسجدوا للرحمن ازدادوا نفوراً مع هواهم بما دعوا إليه من الإيمان، وإلا فالعرب المعترفون بالله الذين يعبدون الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى كانوا يعرفون الرحمن في أسمائه وأنه اسم مسمى من الرحمة يدل على المبالغة في الوصف، وهذا قول ابن بحر.
| (بها العين والآرام يمشين خلفة | وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم) |
الثاني : أنه جعل كل واحد منهما مخالفاً لصاحبه فجعل أحدهما أبيض والآخر أسود، قاله مجاهد.
الثالث : أن كل واحد منهما يخلف صاحبه إذا مضى هذا جاء هذا، قاله ابن زيد ومنه قول زهير :
| بها العين والآرام يمشين خلفة | وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم |
أَوْ أَرَادَ شُكُوراً هو النافلة بعد الفريضة. وقيل نزلت هذه الآية في عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
| (إن يعاقب يكن غَراماً وإن يع | طر جزيلاً فإنه لا يبالي) |
| (ويوم الجفار ويوم النسا | ر، كانا عذاباً، وكان غراما) |
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدها : لازماً، قاله ابن عيسى ومنه الغريم لملازمته وأنشد الأعشى :
| إن يعاقب يكن غَراماً وإن يع | ط جزيلاً فإنّه لا يبالي |
| ويوم الجفار(٢) ويوم النّسا | ر، كانا عذاباً، وكان غراما |
فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ
[ القلم : ٤٦ ].
الرابع : أنهم أغرموا بالنعيم في الدنيا عذاب النار. قال محمد بن كعب : إن الله سأل الكفار عن [ ثمن النعيم فلم يأتوا به ] فأغرمهم فأدخلهم جهنم.
٢ الجفار والنسار: موضعان في أرض بني تميم (اللسان – جفر)..
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدها : لم ينفقوا في معصية الله. والإِسراف النفقة في المعاصي، قاله ابن عباس.
الثاني : لم ينفقوا كثيراً فيقول الناس قد أسرفوا، قاله إبراهيم.
الثالث : لا يأكلون طعاماً يريدون به نعيماً ولا يلبسون ثوباً يريدون به جمالاً، قاله يزيد بن أبي حبيب، قال : هؤلاء أصحاب النبي ﷺ كانت قلوبهم على قلب رجل واحد.
الرابع : لم ينفقوا نفقة في غير حقها فإن النفقة في غير حقها إسراف، قاله ابن سيرين.
وَلَمْ يَقْتُرُوا فيه أربعة أوجه :
أحدها : لم يمنعوا حقوق الله فإن منع حقوق الله إقتار، قاله ابن عباس.
الثاني : لا يعريهم ولا يجيعهم، قاله إبراهيم.
الثالث : لم يمسكوا عن طاعة الله، قاله ابن زيد.
الرابع : لم يقصروا في الحق، قاله الأعمش.
روى معاذ بن جبل قال : لما نزلت هذه الآية سألت رسول الله ﷺ عن النفقة في الإسراف والإقتار ما هو فقال : من منع من حق فقد قتر، ومن أعطى في غير حق فقد أسرف.
وَكَانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوَامَاً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني عدلاً، قاله الأعمش.
الثاني : أن القوام : أن يخرجوا في الله شطر أموالهم، قاله وهب.
الثالث : أن القوام : أن ينفق في طاعة الله ويكف عن محارم الله(١).
ويحتمل رابعاً : أن القوام ما لم يمسك فيه عزيز ولم يقدم فيه على خطر. والفرق بين القَوام بالفتح والقِوام بالكسر ما قاله ثعلب : أنه بالفتح الاستقامة والعدل وبالكسر ما يدوم عليه الأمر ويستقر.
| (جزى اللَّه ابن عروة حيث أمسى | عقوقاً والعقوق له أثام) |
| (لقيت المهالك في حربنا | وبعد المهالك تلقى أثاما) |
| (وإن مقامنا ندعو عليكم | بأبطح ذي المجاز له أثامُ) |
أحدها : أن المضاعفة عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قاله قتادة.
الثاني : أنها الجمع بين عقوبات الكبائر المجتمعة.
الثالث : أنها استدامة العذاب بالخلود.
وَيَخْلُدْ فِيهِ أي يخلد في العذاب بالشرك.
مُهَاناً بالعقوبة.
وَآمَنَ يعني من الشرك
وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً يعني بعد السيئات.
فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : في الدنيا يبدلهم بالشرك إيماناً، وبالزنى إحصاناً، وبذكر الله بعد نسيانه، وبطاعته بعد عصيانه، وهذا معنى قول الحسن وقتادة.
الثاني : أنه في الآخرة فيمن غلبت حسناته على سيئاته فيبدل الله السيئات حسنات، قاله أبو هريرة.
الثالث : أنه يبدل الله عقاب سيئاته إذا ثاب منها بثواب حسناته إذا انتقل إليها، قاله ابن بحر.
وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً لما تقدم قبل التوبة.
رَحِيماً بعدها.
وحكى الكلبي أنّ وحشياً وهو عبد عتبة بن غزوان كتب بعد وقعة أحد وقَتْلِ حمزة إلى النبي ﷺ : هل من توبة ؟ فإن الله أنزل بمكة إياسي من كل خير وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ الآية وإن وحشياً قد فعل هذا كله، وقد زنى وأشرك وقتل النفس التي حرم الله، فأنزل الله إلاَّ مَن تَابَ أي من الزنى وآمن بعد الشرك وعمل عملا صالحاً بعد السيئات، فكتب بها رسول الله ﷺ إليه فقال وحشي : هذا شرط شديد ولعلي لا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحاً، فكتب لرسول الله ﷺ : هل من شيء أوسع من هذا ؟ فأنزل الله
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ
[ النساء : ٤٨، ١١٦ ]، فكتب بها رسول الله ﷺ إلى وحشي، فأرسل وحشي إلى النبي ﷺ : إني لأخاف أن لا أكون في مشيئة الله فأنزل الله في وحشي وأصحابه :
قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرًُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
[ الزمر : ٥٣ ] الآية. فبعث بها رسول الله ﷺ إلى وحشي فأقبل وحشي إلى النبي ﷺ فأسلم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدهما : بوعده ووعيده.
الثاني : بأمره ونهيه.
لَمْ يخِرُّوا عَلَيْهَا صُمَّاً وَعُمْيَاناً يعني سمعوا الوعظ فلم يصموا عنه وأبصروا الرشد فلم يعموا عنه بخلاف من أصمّه الشرك عن الوعظ وأعماه الضلال عن الرشد.
وفي قوله : لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا وجهان :
أحدهما : لم يقيموا، قاله الأخفش.
الثاني : لم يتغافلوا، قاله ابن قتيبة.
أحدهما : اجعل أزواجنا وذرياتنا قرة أعين، قاله الكلبي.
الثاني : ارزقنا من أزواجنا ومن ذرياتنا أعواناً قُرَّةَ أَعْيُنٍ أي أهل طاعة [ تقر ] بهم أعيننا في الدنيا بالصلاح وفي الآخرة بالجنة.
وفي قرة العين وجهان :
أحدهما : أن تصادف ما يرضيها فتقر على النظر إليه دون غيره.
الثاني : أن القرّ البرد فيكون معناه برّد الله دمعها لأن دمعة السرور باردة،
ودمعة [ الحزن ] حارة. وضد قرة العين سخنة العين، قاله الأصمعي.
وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً فيه خمسة أوجه :
أحدها : أمثالا، قاله عكرمة.
الثاني : رضاً، قاله جعفر الصادق.
الثالث : قادة إلى الخير، قاله قتادة.
الرابع : أئمة هدى يُهْتدى بنا، قاله ابن عباس.
الخامس : نأتم بمن قبلنا حتى يأتم بنا من بعدنا، قاله مجاهد.
وفي الآية دليل على أن طلب الرياسة في الدين ندب.
| (يولي عند حاجتها البشير | ولم أجزع من الموت اللزام) |
مكية كلها، وقال ابن عباس وقتادة: إلا أربع آيات منها نزلن بالمدينة من قوله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ [الشعراء: ٢٢٤] إلى آخرها. بسم الله الرحمن الرحيم
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
أحدهما : ما يصنع، قاله مجاهد وابن زيد.
الثاني : ما يبالي، قاله أبو عمرو بن العلاء.
لَوْلاَ دُعاؤُكُمْ فيه وجهان :
أحدهما : لولا عبادتكم وإيمانكم به، والدعاء العبادة.
الثاني : لولا دعاؤه لكم إلى الطاعة، قاله مجاهد.
ويحتمل ثالثاً : لولا دعاؤكم له إذا مسكم الضر وأصابكم السوء رغبة إليه وخضوعاً إليه.
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فيه وجهان :
أحدهما : كذبتم برسلي.
الثاني : قصرتم عن طاعتي مأخوذ من قولهم قد كذب في الحرب إذا قصّر.
لِزَاماً فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه عذاب الدنيا وهو القتل يوم بدر، قاله ابن مسعود وأُبي.
الثاني : عذاب الآخرة في القيامة، قاله قتادة.
الثالث : أنه الموت، قاله محمد بن كعب ومنه قول الشاعر :
| يولي عند حاجتها البشير | ولم أجزع من الموت اللزام |
تم عرض جميع الآيات
77 مقطع من التفسير