تفسير سورة سورة الفرقان
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي (ت 926 هـ)
وخُصّت مواضُعها بذكرها، لعظم ما بعدها.
الأول : ذكر الفرقان وهو القرآن، المشتمل على معاني جميع كتب الله.
والثاني : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ومخاطبة الله له فيه، وروي( (٢) ) :«لولاك يا محمد ما خلقت الكائنات ».
والثالث : ذكر البروج، والشمس، والقمر، والليل والنهار، ولولاها لما وُجد في الأرض حيوان، ولا نبات.
٢ - أي في الأثر، وقد ذكره في "كشف الخفاء" بلفظ «لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك» قال الصَّغاني: موضوع، وكذلك قال الشوكاني. قال العجلوني بعد ذكره الأثر: وأقول: لكن معناه صحيح وإن لم يكن حديثا..
إن قلتَ : الخلق هو التقدير، ومنه قوله تعالى : وإذ خلق من الطين [ المائدة : ١١٠ ] فكيف جمع بينهما ؟
قلتُ : الخلق من الله هو الإيجاد، فصحّ الجمع بينه وبين التقدير، ولو سُلِّم أنه التقدير، فساغ الجمع بينهما لاختلافهما لفظا، كما في قوله تعالى : أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة [ البقرة : ١٥٧ ].
قاله هنا بالضمير " من دونه " وقاله في مريم( (١) )، ويس( (٢) ) بلفظ " الله " موافقة لما قبله في المواضيع الثلاثة.
قوله تعالى : ولا يملكون لأنفسهم ضرّا ولا نفعا... [ الفرقان : ٣ ]. قدّم الضرّ على النفع لمناسبة ما بعده، من تقديم الموت على الحياة.
٢ - في يس: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون﴾ آية (٧٤)..
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : كيف قال في وصف الجنة ذلك، مع أنها لم تكن حينئذ جزاء ومصيرا ؟
قلتُ : إنما قال ذلك، لأن ما وعد الله به، فهو في تحقّقه كأنه قد كان، أو أنه كان في اللوح المحفوظ، أن الجنة جزاؤهم ومصيرهم.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
إن قلتَ : لم أخّر هواه مع أنه المفعول الأول ؟
قلتُ : للعناية بتقديم الأول( (١) )، كقوله : علمتُ فاضلا زيدا.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
وقدّم في الآية إحياء الأرض، وسقي الأنعام، على سقي الأناسي( (١) )، لأن حياة الأناسي بحياة أرضهم وأنعامهم، فقدّم ما هو سبب حياتهم ومعاشهم، ولأن سقي الأرض بماء المطر، سابق في الوجود على سقي الأناسي.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
وأما الاستثناء في قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودّة في القربى [ الشورى : ٢٣ ] فمنسوخ بقوله تعالى : قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن إجري إلا على الله [ سبأ : ٤٧ ] على ما روى ابن عباس رضي الله عنهما.
أو هو استثناء منقطع، كما عليه المحقّقون، تقديره : لكني أذكّركم المودة في القربى.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
أو المراد بالتحية إكرام الله لهم بالهدايا والتّحف، وبالسلام سلامه عليهم بالقول، ولو سُلِّم أنهما بمعنى، فساغ الجمع بينهما، لاختلافهما لفظا كما مرّ نظيره.
لا يوجد تفسير لهذه الآيات في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
17 مقطع من التفسير