تفسير سورة سورة طه
المنتخب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
هذه السورة سورة مكية إلا آيتين : هما الآية رقم ١٣٠، ١٣١، وعدد آياتها ١٣٥، وقد ابتدأت السورة بحرفين صوتيين للتنبيه علي إعجاز القرآن، ولحمل السامعين علي الإنصات. وقد ذكرت منزلة القرآن بعد هذين الحرفين، وشرفه بشرف منزله، وهو الله سبحانه وتعالي مالك السماوات والأرض، والذي يعلم السر، وما هو أخفي من السر، ثم ذكرت قصة موسى عليه السلام مع فرعون، وكيف ابتدأ بعث موسى عليه السلام وطلبه أن يكون أخوه هارون عليهما السلام عونا له ومؤازرا، ثم كيف التقيا بفرعون بعد الهيبة من لقائه لعظم طغيانه. وفي هذه الأثناء بين الله تعالي نشأة موسى عليه السلام.
وفيها المجاوبة بين موسى وفرعون، ثم بين موسى عليه السلام والسحرة، وحال موسى من خوف الهزيمة أمام السحرة، والتقاف عصاه لما ألقوا من حبال، ثم فيها كيف انتهي أمر السحرة، وإيمانهم، وتعذيب فرعون لهم، ثم نجاة موسى مع بني إسرائيل من فرعون، وكيف غرق فرعون، وقد تبعهم بعد انفلاق البحر، وكيف اتجه موسى إلي الطور، وقد ترك قومه ليذهب لمناجاة ربه، ففتنهم السامري، ووسوس لهم أن يعبدوا هيكل عجل عمل من الذهب، وكان مرور الهواء في جوفه يحدث خوارا، وقد غضب موسى لما حدث، وأخذ برأس أخيه يجره إليه.
ثم جاء في السورة الكريمة ما أصاب السامري، وقد أشار الله سبحانه وتعالي إلي العبر في قصص موسى وغيره، وجاء في آخر السورة بوصايا كريمة بالصبر والعفة والصلاة، ثم بيان تهافت المشركين في طلبهم معجزة غير القرآن، وأشار سبحانه إلي حكمة إرسال الرسل، ثم ختمت السورة الكريمة بالإشارة إلي ما يكون للكافرين من عذاب، وما يكون للمؤمنين من ثواب.
وفيها المجاوبة بين موسى وفرعون، ثم بين موسى عليه السلام والسحرة، وحال موسى من خوف الهزيمة أمام السحرة، والتقاف عصاه لما ألقوا من حبال، ثم فيها كيف انتهي أمر السحرة، وإيمانهم، وتعذيب فرعون لهم، ثم نجاة موسى مع بني إسرائيل من فرعون، وكيف غرق فرعون، وقد تبعهم بعد انفلاق البحر، وكيف اتجه موسى إلي الطور، وقد ترك قومه ليذهب لمناجاة ربه، ففتنهم السامري، ووسوس لهم أن يعبدوا هيكل عجل عمل من الذهب، وكان مرور الهواء في جوفه يحدث خوارا، وقد غضب موسى لما حدث، وأخذ برأس أخيه يجره إليه.
ثم جاء في السورة الكريمة ما أصاب السامري، وقد أشار الله سبحانه وتعالي إلي العبر في قصص موسى وغيره، وجاء في آخر السورة بوصايا كريمة بالصبر والعفة والصلاة، ثم بيان تهافت المشركين في طلبهم معجزة غير القرآن، وأشار سبحانه إلي حكمة إرسال الرسل، ثم ختمت السورة الكريمة بالإشارة إلي ما يكون للكافرين من عذاب، وما يكون للمؤمنين من ثواب.
ﰡ
آية رقم ١
ﭵ
ﭶ
١- بدأ الله تعالي السورة بهذه الحروف لتحدى المنكرين، والإشارة إلي أن القرآن مُكَوَّن من هذه الحروف التي تتكلمون بها، ومع ذلك عجزتم عن الإتيان بسورة قصيرة أو آيات من مثله.
آية رقم ٢
ﭷﭸﭹﭺﭻ
ﭼ
٢- إنا ما أوحينا إليك - أيها الرسول - هذا القرآن ليكون سبباً في إرهاق نفسك أسفاً علي إعراض المعرضين عنك.
آية رقم ٣
ﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
٣- لكن أنزلناه تذكرة لمن يخاف الله فيطيعه.
آية رقم ٤
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
٤- قد نزل عليك هذا القرآن من عند الله القادر خالق الأرض والسماوات الرفيعة العالية.
آية رقم ٥
ﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
٥- عظيم الرحمة علي ملكه استوى.
آية رقم ٦
٦- له - وحده - سبحانه ملك السماوات وما فيها والأرض وما عليها، وملك ما بينهما، وما اختبأ في الأرض من معادن وخيرات.
آية رقم ٧
٧- وكما شملت قدرة الله - عز وجل - كل شيء قد أحاط علمه بكل شيء، وإن ترفع صوتك - أيها الإنسان - بالقول، فإن الله يعلمه، لأنه يعلم حديثك مع غيرك ويعلم حديث نفسك.
آية رقم ٨
٨- هو الله الإله الواحد المستحق للعبادة دون سواه ؛ إذ هو المتصف بصفات الكمال، وله الصفات الحسنى.
آية رقم ٩
ﮭﮮﮯﮰ
ﮱ
٩- هل علمت - أيها النبي - خبر موسى مع فرعون ؟
آية رقم ١٠
١٠- حين أبصر ناراً في مسيره ليلا من مدين إلي مصر، فقال عند ذلك لزوجه ومن معها : انتظروا في مكانكم، إني أبصرت ناراً، أرجو أن أحمل لكم منها جمرة تدفئكم، أو أجد حول النار من يهديني إلي الطريق.
آية رقم ١١
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
١١- فلما بلغ مكانها، سمع صوتاً عُلْوِيا يناديه : يا موسى.
آية رقم ١٢
١٢- إني أنا الله ربك، فاخلع نعليك تكريماً للموقف، فإنك بالوادي المطهر المبارك وهو «طوى ».
آية رقم ١٣
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
١٣- وأنا الله أصطفيك بالرسالة، فاصغ لما أوحيه إليك لتعلمه وتبلغه قومك.
آية رقم ١٤
١٤- إنني أنا الله الإله الواحد، لا معبود بحق سواي، فآمن بي واعبدني، وداوم علي إقامة الصلاة لتظل في ذكر دائم بي.
آية رقم ١٥
١٥- إن الساعة - التي هي موْعد لقائي، وقد أخفيت موعدها عن عبادي، وأظهرت لهم دلالتها - آتية لا محالة، لتحاسب كل نفس علي ما عملت وتُجزى به.
آية رقم ١٦
١٦- فلا يصرفنك يا موسى عن الإيمان بالساعة والاستعداد لها من لا يصدق بها، ومال مع هواه فتهلك.
آية رقم ١٧
ﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
١٧- وما تلك التي تمسكها بيدك اليمنى ؟
آية رقم ١٨
١٨- وأجاب موسى : إنها عصاي أعتمد عليها في مسيري، وأسوق بها غنمي، ولي فيها منافع أخرى، كدفع أذى الحيوان.
آية رقم ١٩
ﮌﮍﮎ
ﮏ
١٩- قال الله سبحانه لموسى : ارم بها علي الأرض.
آية رقم ٢٠
ﮐﮑﮒﮓﮔ
ﮕ
٢٠- فرمى بها موسى، ففوجئ بها تنقلب حية تمشى.
آية رقم ٢١
٢١- فارتاع منها، فطمأنه الله قائلا : تَناوْلها دون خوف، فإننا سنعيدها عصا كما كانت.
آية رقم ٢٢
٢٢- وأَدْخِل يدك في جيب ثوبك مضمومة إلي جنبك تخرج بيضاء ناصعة من غير داء، وقد جعلناها لك معجزة ثانية علي رسالتك.
آية رقم ٢٣
ﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
٢٣- لِنُرِيك بعض معجزاتنا الكبرى لتكون دليلا علي صدقك في الرسالة.
آية رقم ٢٤
ﮰﮱﯓﯔﯕ
ﯖ
٢٤- اذهب إلي فرعون وادعه إلي الإيمان بالله الواحد الأحد، فإنه قد تجاوز الحد في كفره وطغيانه.
آية رقم ٢٥
ﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
٢٥- فتضرَّع موسى إلي ربه أن يشرح له صدره، ليذهب عنه الغضب، وليؤدى رسالة ربه.
آية رقم ٢٦
ﯝﯞﯟ
ﯠ
٢٦- وسهِّل لي أمر الرسالة لأؤدي حقها.
آية رقم ٢٧
ﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
٢٧- وفك عُقْدة لساني لأبين.
آية رقم ٢٨
ﯦﯧ
ﯨ
٢٨- ليفهم الناس فهماً دقيقاً ما أقول لهم.
آية رقم ٢٩
ﯩﯪﯫﯬﯭ
ﯮ
٢٩- واجعل لي مؤازراً من أهلي.
آية رقم ٣٠
ﯯﯰ
ﯱ
٣٠- هو أخي هارون.
آية رقم ٣١
ﯲﯳﯴ
ﯵ
٣١- اشدد به قوتي.
آية رقم ٣٢
ﯶﯷﯸ
ﯹ
٣٢- وأشركه معي في تحمل أعباء الرسالة وتبليغها.
آية رقم ٣٣
ﯺﯻﯼ
ﯽ
٣٣- كي نُنَزِّهك كثيراً عما لا يليق بك.
آية رقم ٣٤
ﯾﯿ
ﰀ
٣٤- ونردد أسماءك الحسنى كثيراً.
آية رقم ٣٥
ﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
٣٥- يا ربنا : إنك دائماً بصير بنا، ومتكفل بأمرنا.
آية رقم ٣٦
ﰆﰇﰈﰉﰊ
ﰋ
٣٦- نادى الله رسوله موسى قائلا : قد أعطيتك ما سألت، وهذه منة عليك.
آية رقم ٣٧
ﰌﰍﰎﰏﰐ
ﰑ
٣٧- ولقد سبق أن تفضلنا عليك بمنة أخرى دون سؤال منك.
آية رقم ٣٨
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
٣٨- حين ألهمنا أمك إلهاماً كريماً كانت فيه حياتك.
آية رقم ٣٩
٣٩- ألْهمناها أن تضعك - طفلا رضيعاً - في الصندوق، وأن تلقى به في النيل، لننجيك من قتل فرعون، إذ كان يقتل من يولد في بني إسرائيل من الذكور، وسخرنا الماء لِيُلْقى الصندوق بالشاطئ، وشاءت إرادتنا أن يأخذ الصندوق فرعون عدوى وعدوك، وأحببتك حب رحمة وولاية، ليحبك كل من يراك، ولتربى تربية كريمة ملحوظاً برعايتي.
آية رقم ٤٠
٤٠- واعلم يا موسى سابق عنايتنا بك حين مشت أختك ترقب أمرك، فلما صرت في قصر فرعون، ورأتهم يبحثون لك عن مُرْضِع دلَّتهم علي أمك، فرددناك إليها لتفرح بحياتك وعودتك، ولتكف عن الحزن والبكاء، ولما كبرت وقتلت خطأ رجلا من قوم فرعون نجيناك من الغم الذي لحق بك، وخلَّصناك من شرهم، فذهبت إلي مدين ومكثت فيها سنين عدة، ثم عدت من مدين في الموعد الذي قدرناه لإرسالك.
آية رقم ٤١
ﮖﮗ
ﮘ
٤١- واصطفيتك لوحيي وحمل رسالتي.
آية رقم ٤٢
٤٢- اذهب مع أخيك مُؤَيَّدين بمعجزاتي الدالة علي النبوة والرسالة، ولا تضْعُفا في تبليغ رسالتي، ولا تغفلا عن ذكرى والاستعانة بي.
آية رقم ٤٣
ﮢﮣﮤﮥﮦ
ﮧ
٤٣- اذهب مع أخيك هارون إلي فرعون، إنه كافر تجاوز الحد في كفره وطغيانه.
آية رقم ٤٤
٤٤- فادعواه إلي الإيمان بي في رفق ولين، راجين أن يتذكر ما غفل عنه من الإيمان، ويخشى عاقبة كفره وطغيانه.
آية رقم ٤٥
٤٥- فتضرع موسى وهارون إلي الله قائلين : يا ربنا إننا نخشى أن يُبادرنا فرعون بالأذى، ويتجاوز الحد في الإساءة.
آية رقم ٤٦
٤٦- فطمأنهما الله بقوله : لا تخافا فرعون، إنني معكما بالرعاية والحفظ، سميع لما يقول، مبصر لما يفعل، فلا أمكِّنه من إيذائكما.
آية رقم ٤٧
٤٧- فاذهبا إلي فرعون فقولا له : إننا رسولان إليك من ربك، جئنا ندعوك إلي الإيمان به، وأن تطلق بني إسرائيل من الأسر والعذاب، قد أتيناك بمعجزة من الله تشهد لنا بصدق ما دعوناك إليه، وبالأمان من عذاب الله وغضبه لمن اتبع هداه.
آية رقم ٤٨
٤٨- وإن الله قد أوحى إلينا أن عذابه الشديد واقع علي من كذبنا وأعرض عن دعوتنا.
آية رقم ٤٩
ﰉﰊﰋﰌ
ﰍ
٤٩- قال فرعون في طغيانه وجبروته : فَمَنْ ربكما يا موسى ؟.
آية رقم ٥٠
٥٠- فأجابه موسى : ربنا الذي منح نعمة الوجود لكل موجود، وخلقه علي الصورة التي اختارها سبحانه له، ووجَّهه لما خلق١.
١ أودع الله سبحانه وتعالي في كل شيء صفاته الخاصة التي تؤهله لأداء وظيفته التي خلق لها في هذه الحياة كما أنها سبيل هداية الإنسان..
آية رقم ٥١
ﰘﰙﰚﰛﰜ
ﰝ
٥١- قال لفرعون : فما شأن القرون الماضية وما جرى لها ؟.
آية رقم ٥٢
٥٢- قال موسى : عِلْمُ هذه القرون عند ربى - وحده - وهي مسجلة في صحائف أعمالهم، لا يغيب عن علمه شيء منها ولا ينساه.
آية رقم ٥٣
٥٣- هو الإله المتفضل علي عباده بالوجود والحفظ، مهَّد لكم الأرض فبسطها بقدرته، وشق لكم فيها طرقاً تسلكونها، وأنزل المطر عليها تجرى به الأنهار فيها، فأخرج سبحانه أنواع النبات المختلفة المتقابلة في ألوانها وطعومها ومنافعها، فمنها الأبيض، ومنها الأسود، ومنها الحلو، ومنها المر.
آية رقم ٥٤
٥٤- ووجَّه - سبحانه - عباده إلي الانتفاع بما أخرج من النبات بالأكل ورعى الأنعام، ونحو ذلك. فذكر أن في هذا الخلق وإبداعه والإنْعام به دلائل واضحة، يهتدي بها ذوو العقول إلي الإيمان بالله ورسالاته.
آية رقم ٥٥
٥٥- ومن تراب هذه الأرض خلق الله آدم وذريته، وإليها يردّهم بعد الموت لمواراة أجسامهم، ومنها يخرجهم أحياء مرة أخرى للبعث والجزاء.
آية رقم ٥٦
ﮇﮈﮉﮊﮋﮌ
ﮍ
٥٦- ولقد أرينا فرعون علي يد موسى المعجزات البيِّنة المؤيدة لرسالته وصدقه في كل ما أخبره به عن الله وعن آثار قدرته، ومع هذا فقد تمادى فرعون في كفره، فكذّب بكل ذلك، وأَبَى أن يؤمن به.
آية رقم ٥٧
٥٧- قال فرعون لموسى : أجئتنا لتخرجنا من أرضنا، وتجعلها في يد قومك بسحرك الذي فَتَنْت الناس به ؟.
آية رقم ٥٨
٥٨- وإنا سنبطل سحرك من عندنا، فاجعل بيننا وبينك موعداً نلتقي فيه، ولا يتخلف منا أحد.
آية رقم ٥٩
٥٩- فأجابه موسى : موعدنا يوم عيدكم الذي تتزينون فيه مبتهجين به، فيجتمع الناس في ضحى ذلك اليوم، ليشهدوا ما يكون بيننا وبينكم.
آية رقم ٦٠
ﮮﮯﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
٦٠- فانصرف فرعون وتولي الأمر بنفسه، فجمع وسائل تدبيره، وعِلْيَة من السحرة، وأدوات السحر، ثم حضر في الموعد بكل ذلك.
آية رقم ٦١
٦١- قال لهم موسى يحذرهم هلاك الله وعذابه، وينهاهم عن اختلاق الكذب، بزعمهم ألوهية فرْعون وتكذيبهم رسل الله، وإنكارهم المعجزات، وهددهم بأن الله يستأصلهم بالعذاب إن استمروا علي هذا، ويؤكد خسران من افترى الكذب علي الله.
آية رقم ٦٢
ﯧﯨﯩﯪﯫ
ﯬ
٦٢- فذعروا من تحذير موسى، وتفاوضوا سرا فيما بينهم متجاذبين وكلٌّ يشير برأي فيما يلْقَون به موسى.
آية رقم ٦٣
٦٣- وأجمعوا فيما بينهم علي أن موسى وهارون ساحران، يعملان علي إخراجهم من بلادهم، بإخراج السلطان من أيديهم، وذلك بالسحر ليتمكن بنو إسرائيل فيها، وليبطلا عقيدتهم الطيبة في زعمهم.
آية رقم ٦٤
٦٤- فاجعلوا ما تكيدون به موسى أمراً متفقاً عليه، ثم احضروا مُصْطَفِّين، لتكون لكم في نفوس الرائين الهيبة والغلبة، وقد فاز اليوم من غلب.
آية رقم ٦٥
٦٥- واجه السحرة موسى برأي واحد، وخيَّروه في شموخ واعتزاز، بَيْن أن يبدأ فيلقى عصاه، أو أن يكونوا هم البادئين.
آية رقم ٦٦
٦٦- قال موسى : بل ابتدئوا، فألقوا حبالهم وعصيهم، فتخيَّل موسى من السحر أنها انقلبت ثعابين تتحرك وتسير.
آية رقم ٦٧
ﭫﭬﭭﭮﭯ
ﭰ
٦٧- فأحس موسى بالخوف لِما رآه من أثر السحر، ومن احتمال أن يلتبس السحر علي الناس بالمعجزة.
آية رقم ٦٨
ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ
ﭷ
٦٨- فأدركه الله بلطفه قائلا : لا تخش شيئاً، إنك الغالب المنتصر علي باطلهم.
آية رقم ٦٩
٦٩- وأَلْق العصا التي بيمينك لتبتلع ما زوَّروا من السحر، إن صنيعهم لا يجاوز تمويه السحرة، وإن الساحر لا يفوز أينما كان.
آية رقم ٧٠
٧٠- فألقى موسى عصاه، فإذا بها تنقلب حقاً بقدرة الله حية كبيرة مخيفة، وابتلعت كل ما أعدّوه، فلما رأي السحرة تلك المعجزة بادروا إلي السجود موقنين بصدق موسى قائلين : آمنا بالله - وحده - رب هارون وموسى، ورب كل شيء.
آية رقم ٧١
٧١- قال فرعون : كيف تؤمنون به دون إذن منى ؟ إنه لرئيسكم الذي علَّمكم السحر، وليس عمله معجزة كما توهمتم، وهددهم : لأُقَطعَنّ أيديكم وأرجلكم مختلفات بِقَطْع اليمنى من واحدة واليسرى من الأخرى، ولأصلبنكم في جذوع النخل، وستعلمون أي الإلهين أشد عذاباً وأدوم زمنا : أنا أم إله موسى.
آية رقم ٧٢
٧٢- ثبت السحرة علي إيمانهم، ودفعوا تهديد فرعون بقولهم : لن نبقى علي الكفر معك بعدما تبيَّن لنا الحق في معجزة موسى، ولن نختارك علي إله موسى الذي خلقنا، فافعل ما تريد أن تفعله، إن سلطانك لا يتجاوز هذه الحياة القصيرة.
آية رقم ٧٣
٧٣- فإننا مقيمون علي الإيمان بربنا الحق، ليتجاوز لنا عمَّا سلف من السيئات، وليغفر لنا ممارسة السحر الذي أكرهتنا علي تعلمه والعمل به، وربنا خير منك ثواباً، إذا أُطيع، وأبقى منك سلطاناً وقدرة علي الجزاء.
آية رقم ٧٤
٧٤- إن من يموت علي الكفر ويلقى الله مجرماً فجزاؤه جهنم لا يموت فيها فيستريح من العذاب، ولا يحيا حياة يتمتع فيها بنعيم.
آية رقم ٧٥
٧٥- ومن يلاقى ربه علي الإيمان وصالح العمل فله المنازل السامية.
آية رقم ٧٦
٧٦- تلك المنازل هي الإقامة في جنات النعيم تجرى بين أشجارها الأنهار خالدين فيها، وذلك جزاء لمن طهر نفسه بالإيمان والطاعة بعد الكفر والمعصية.
آية رقم ٧٧
٧٧- ثم تتابعت الأحداث بين موسى وفرعون، وأوحى الله إلي رسوله موسى أن يخرج ببنى إسرائيل من مصر ليلا، وأن يضرب البحر بعصاه فتحدث معجزة أخرى، إذ يفتح له الطريق يبساً في الماء، وطمأنه ألا يخاف من إدراك فرعون لهم، ولا أن يغرقهم الماء.
آية رقم ٧٨
٧٨- فنفَّذ موسى ما أمر الله به، فخرج فرعون بجنوده وراءه، فأدركهم عند البحر، وسار وراءهم في الطريق التي تفتحت في البحر لموسى وقومه، وهنا تحققت المعجزة الأخرى، وهي انطباق مياه البحر علي فرعون وقومه، فأغرقتهم جميعاً.
آية رقم ٧٩
ﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
٧٩- وهكذا انحرف بقومه عن طريق الحق، وغرر بهم، فهلكوا جميعاً.
آية رقم ٨٠
٨٠- يا بني إسرائيل، قد أنجيناكم من عدوكم فرعون، وواعدناكم بالنجاة من عدوكم علي لسان موسى أن تصلوا آمنين إلي جانب الطور، ونزّلنا عليكم المن والسلوى رزقاً طيباً من الحلو ولحم الطير الشهي.
آية رقم ٨١
٨١- كلوا من هذه الطيبات التي رزقتم بها دون مجهود، ولا تظلموا، ولا ترتكبوا معصية الله في هذا العيش الرغيد، حتى لا ينزل بكم غضبي، فإن من ينزل عليه غضبي ينحدر إلي أسفل الطبقات من عذاب الله.
آية رقم ٨٢
٨٢- وإني عظيم الغفران لمن رجع عن كفره، وأحسن الإيمان، وأصلح العمل، واستمر علي ذلك حتى يلقى الله.
آية رقم ٨٣
ﮟﮠﮡﮢﮣﮤ
ﮥ
٨٣- سبق موسى قومه إلي الطور، ليظفر بمناجاة ربه، فسأله الله عن السبب الذي أعجله بالحضور دون قومه.
آية رقم ٨٤
٨٤- قال موسى : إن قومي قريبون منى، لاحقون بي، وإنما سبقتهم إليك يا رب رغبة في رضاك.
آية رقم ٨٥
٨٥- قال الله له : إنَّا قد امتحنا قومك من بعد مغادرتك لهم، فوقعوا في فتنة، إذْ أضلّهم السامري.
آية رقم ٨٦
٨٦- فعاد موسى إلي قومه في غضب شديد وحزن مؤلم، وخاطب قومه - منكراً عليهم - بقوله : لقد وعدكم ربكم النجاة والهداية بنزول التوراة، والنصر بدخول الأرض المقدسة، ولم يطل عليكم العهد حتى تنسوا وعد الله لكم، أردتم بسوء صنيعكم أن ينزل بكم غضب الله بطغيانكم الذي حذركم منه، فأخلفتم عهدكم لي بالسير علي سنتي والمجيء علي أثرى.
آية رقم ٨٧
٨٧- قال قوم موسى معتذرين : لم نتخلف عن موعدك باختيارنا، ولكننا حُمِّلنا حين خرجنا من مصر أثقالا من حِلي القوم، ثم رأينا - لشؤمها علينا - أن نتخلص منها، فأشعل السامري النار في حفرة ورمينا فيها هذه الأثقال، فكذلك رمى السامري ما معه من الحلي.
آية رقم ٨٨
٨٨- فصنع السامري لهم عجلا مجسماً من الذهب، يمر الريح في جوفه فيكون له صوت يسمع كخوار البقر، لتتم الخديعة به، ودعاهم إلي عبادته فاستجابوا، وقال هو وأتباعه : هذا معبودكم ومعبود موسى. فنسى أنه يسهل بالتأمل والاستدلال علي أن العجل لا يكون إلهاً.
آية رقم ٨٩
٨٩- لقد عميت بصائرهم حين يعتبرون هذا العجل إلهاً ! أفلا يرون أنه لا يرد علي أقوالهم، ولا يستطيع أن يدفع عنهم ضراً، ولا أن يجلب لهم نفعاً ! ؟
آية رقم ٩٠
٩٠- وكان هارون مقيماً فيهم - حين قيام هذه الفتنة - ولقد قال لهم قبل رجوع موسى - عليه السلام - : يا قوم، لقد وقعتم في فتنة السامري بهذا الباطل، وإن إلهكم الحق هو الله الرحمن دون سواه، فاتبعوني فيما أنصحكم به، وامتثلوا رأيي بالامتناع عن هذه الضلالة.
آية رقم ٩١
٩١- قالوا : سنظل مستمرين علي عبادة هذا العجل إلي أن يعود موسى إلينا !.
آية رقم ٩٢
٩٢- قال موسى متأثراً بما علمه ورآه من قومه : يا هارون، أي سبب منعك أن تكفهم عن الضلالة إذ رأيتهم وقعوا فيها ؟
آية رقم ٩٣
ﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
٩٣- ولم تقم مقامي بنصحهم كما عهدت إليك، أفلا تتبعني فيما عهدت به إليك أم هل عصيت أمري ؟.
آية رقم ٩٤
٩٤- قال هارون لموسى : يا ابن أمي : لا تعاجلني بغضبك، ولا تمسك بلحيتي ولا برأسي. لقد خفت إن شددت عليهم فتفرقوا شيعاً وأحزاباً أن تقول لي : فرقت بين بني إسرائيل، ولم تخلفني فيهم كما عهدت إليك.
آية رقم ٩٥
ﮩﮪﮫﮬ
ﮭ
٩٥- قال موسى - عليه السلام - للسامري : ما هذا الأمر الخطير الذي يُعد خَطْباً ووقعت فيه ؟ !.
آية رقم ٩٦
٩٦- قال السامري لموسى : عرفت من حذق الصناعة وحِيَلِها ما لم يعلمه بنو إسرائيل، وصنعت لهم صورة عجل له هذا الصوت، وقبضت قبضة من أثر الرسول فألقيتها في جوف العجل، تمويهاً علي الناس، وكذلك زَيَّنت لي نفسي أن أفعل ما فعلت.
آية رقم ٩٧
٩٧- قال موسى للسامري : اخرج من جماعتنا، وابعد عنا، وإن جزاءك في الدنيا أن تهيم علي وجهك، وينفر الناس منك، حتى لا تكون بينك وبينهم صلة، فلا يقربك أحد، ولا تقترب أنت من أحد، وإن لعذابك في الآخرة موعداً محدداً لا تستطيع الفرار منه، وندد موسى به وبإلهه قائلا : انظر الآن ماذا نصنع بإلهك الذي عكفت علي عبادته، وفتنت الناس به، لنحرقنه ثم لنذروه في البحر ذروا.
آية رقم ٩٨
٩٨- وقام موسى بإنجاز ما قال، ثم اتجه إلي بني إسرائيل بعد هذه العبرة قائلا لهم : إن إلهكم الواحد، هو الذي لا يُعبد بحق سواه، وقد أحاط علمه بكل شيء مما كان ومما سيكون.
آية رقم ٩٩
٩٩- كما قصصنا عليك - أيها الرسول - نبأ موسى، نخبرك بالحق عن الأمم السابقة، وقد أنزلنا عليك من عندنا كتاباً فيه تذكير لك ولأمتك، بما فيه صلاح دينكم ودنياكم.
آية رقم ١٠٠
١٠٠- من انصرف عن تصديقه والاهتداء به فإنه يضل في حياته، ويأتي يوم القيامة حاملا إثم ما صنع، ويجازى بالعذاب الشديد.
آية رقم ١٠١
١٠١- ويخْلد في هذا العذاب، وبئس هذا الحمل السيئ يوم القيامة.
آية رقم ١٠٢
١٠٢- اذكر - أيها الرسول - لأمتك اليوم الذي نأمر فيه المَلَك أن ينفخ في الصور ( البوق ) نفخة الإحياء والبعث من القبور، وندعوهم إلي المحشر، ونسوق المجرمين إلي الموقف زرق الوجوه رعباً وفزعاً.
آية رقم ١٠٣
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
١٠٣- يتهامسون فيما بينهم في ذلة واضطراب عن قِصَر الحياة الدنيا، حتى كأنهم لم ينعموا بها، ولم يلبثوا فيها إلا عشرة أيام.
آية رقم ١٠٤
١٠٤- وليس تهامسهم خافياً، فنحن أعلم بما يتهامسون به، وبما يقول أقربهم إلي تصوير شعورهم نحو الدنيا بأنها لم تكن إلا كيوم واحد.
آية رقم ١٠٥
١٠٥- ويسألك المنكرون للبعث - أيها الرسول - عن مصير الجبال يوم القيامة الذي تتحدث عنه، فأجِبْهم بأن الله يفتِّتها كالرمل، ثم يطيِّرها بالرياح فتكون هباء.
آية رقم ١٠٦
ﮘﮙﮚ
ﮛ
١٠٦- فيدع أماكنها من الأرض بعد نسفها ملساء مستوية.
آية رقم ١٠٧
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
١٠٧- لا تبصر في الأرض انخفاضاً ولا ارتفاعاً، كأنها لم تكن معمورة من قبل.
آية رقم ١٠٨
١٠٨- يوم القيامة يتبع الناس بعد قيامهم من قبورهم دعوة الداعي إلي المحشر مستسلمين، لا يستطيع أحد منهم أن يعدل عنه يميناً ولا شمالاً، وتخشع الأصوات بالسكون والرهبة لعظمة الرحمن، فلا يُسمَع إلا صوت خفي.
آية رقم ١٠٩
١٠٩- يومئذ لا تنفع الشفاعة من أحد إلا من أكرمه الله فأذن له بالشفاعة ورضي قوله فيها، ولا تنفع الشفاعة في أحد إلا من أذن الرحمن في أن يُشفع له وكان مؤمناً، ورضي الله قوله بالتوحيد والإيمان.
آية رقم ١١٠
١١٠- والله - جل شأنه - يعلم ما تقدم من أمورهم في دنياهم، وما يستقبلونه منها في أُخراهم، فهو سبحانه يُدبِّر الأمر فيهم بمقتضى علمه، وهم لا يحيطون علماً بتدبيره وحكمته.
آية رقم ١١١
١١١- وذَلّت وجوه في هذا اليوم، وخضعت للحى الذي لا يموت، القائم بتدبير أمور خلقه، وقد خسر النجاة والثواب في اليوم الآخر من ظلم نفسه في الدنيا فأشرك بربه.
آية رقم ١١٢
١١٢- ومن يعمل من الطاعات وهو مصدق بما جاء به - محمد صلي الله عليه وسلم - فهو لا يخاف أن يزاد في سيئاته، أو ينقص من حسناته.
آية رقم ١١٣
١١٣- ومثل هذا البيان الحق الذي سلف في هذه السورة - في تمجيد الله وقصة موسى، وأخبار القيامة - أنزل الله هذا الكتاب قرآناً عربي البيان، وصرف القول في أساليب الوعيد ووجوهه، لينتهوا عما هم فيه من العصيان، وليجدد القرآن لهم عظة واعتبارا.
آية رقم ١١٤
١١٤- فارتفع عن الظنون، وتنزَّه عن مشابهة الخلق، المَلِكُ الذي يحتاج إليه الحاكمون والمحكومون، المحق في ألوهيته وعظمته، ولا تعجل يا محمد بقراءة القرآن من قبل أن يفرغ المَلَك من إلقائه إليك، وقل : رب زدني علما بالقرآن ومعانيه.
آية رقم ١١٥
١١٥- ولقد وصينا آدم - أيها الرسول - من أول أمره، ألا يخالف لنا أمراً، فنسى العهد وخالف، ولم نجد له أول أمره عزماً وثيقاً، وتصميماً قوياً يمنع من أن يتسلل الشيطان إلي نفسه بوسوسته.
آية رقم ١١٦
١١٦- واذكر - أيها الرسول - حين أمر الله الملائكة بتعظيم آدم علي وجه أراده سبحانه، فامتثلوا، لكن إبليس - وهو معهم وكان من الجن - خالف وامتنع، فأخرج وطُرِد !
آية رقم ١١٧
١١٧- فخاطب الله آدم قائلا : إن هذا الشيطان الذي خالف أمرنا في تعظيمك عدو لك ولحواء - زوجتك - فاحذروا وسوسته بالمعصية، فيكون سبباً في خروجكما من الجنة، فتشقى يا آدم في الحياة بعد الخروج من الجنة.
آية رقم ١١٨
١١٨- إن علينا أن نكفل لك مطالب حياتك في الجنة، فلن يُصيبك فيها جوع ولا عِرْى.
آية رقم ١١٩
ﮐﮑﮒﮓﮔﮕ
ﮖ
١١٩- وأنه لن يصيبك فيها عطش، ولن تتعرض فيها لحر الشمس، كما هو شأن الكادحين في خارج الجنة.
آية رقم ١٢٠
١٢٠- فاحتال عليه الشيطان يهمس في نفسه، مُرَغِّباً له ولزوجه في الأكل من الشجرة المنهي عنها، قائلا : أنا أدلك يا آدم علي شجرة، من أكل منها رزق الخلود، ورزق مُلكاً لا يَفنى.
آية رقم ١٢١
١٢١- ودلَّه علي الشجرة المحرَّمة، فخُدع آدم وزوجه بإغراء إبليس، ونسيا نهي الله، وأكلا منها، فظهرت لهما عوراتهما، جزاء طمعهما، حتى نسيا ووقعا في مخالفته، وصارا يقطعان من ورق شجر الجنة ويستران ما بدا منهما، وخالف آدم ربه، وكان ذلك قبل النبوة، فَحُرِم الخلود الذي تمناه وفسد عيشه.
آية رقم ١٢٢
ﯗﯘﯙﯚﯛﯜ
ﯝ
١٢٢- ثم اصطفاه الله للرسالة، فقبل توبته، وهداه إلي الاعتذار والاستغفار.
آية رقم ١٢٣
١٢٣- أمر الله آدم وزوجه أن يخرجا من الجنة ويهبطا إلي الأرض، وأخبرهما سبحانه بأن العداوة ستكون في الأرض بين ذريتهما، وأنه سبحانه سيمدهم بالهدى والرشاد، فمن اتَّبع منهم هدى الله فلا يقع في المآثم في الدنيا، ولا يشقى بالعذاب.
آية رقم ١٢٤
١٢٤- ومن أعرض عن هدى الله وطاعته فإنه يحيا حياة لا سعادة فيها، فلا يقنع بما قسم الله، ولا يستسلم إلي قضاء الله وقدره، حتى إذا كان يوم القيامة جاء إلي موقف الحساب مأخوذاً بذنبه، عاجزاً عن الحجة التي يعتذر بها، كما كان في دنياه أعمى البصيرة عن النظر في آيات الله.
آية رقم ١٢٥
١٢٥- وفي هذا الموقف يسأل ربه في فزع : يا رب كيف أنسيتني الحُجة، وأعجزتني عن المعذرة، ووقفتني كالأعمى ؟ ! وقد كنت في الدنيا أُبصر ما حولي وأجادل وأدافع.
آية رقم ١٢٦
١٢٦- الأمر في شأنك كما وقع : جاءتك دلائلنا ورسلنا في الدنيا فنسيتها، وتعاميت عنها، ولم تؤمن بها، وكذلك اليوم تترك منسيا في العذاب والهوان.
آية رقم ١٢٧
١٢٧- ومثل هذا الجزاء السيئ نجزى في الدنيا من أقبل علي المعصية، وكذب بالله وآياته، وإن عذاب الآخرة لأشد ألماً، وأدْوَم مما كان في الدنيا.
آية رقم ١٢٨
١٢٨- كيف يتعامون عن آيات الله، وقد تبين لهم إهلاكنا لكثير من الأمم السالفة بسبب كفرهم، ولم يتعظوا بهم مع أنهم يمشون في ديارهم ومساكنهم، ويشهدون آثار ما حل بهم من العذاب ؟ ! وإن في تلك المشاهد لعظات لأصحاب العقول الراجحة.
آية رقم ١٢٩
١٢٩- ولولا حكم سبق من ربك بتأخير العذاب عنهم إلي أجل مسمى - هو القيامة - لكان العذاب لازماً لهم في الدنيا كما لزم كفار القرون الماضية.
آية رقم ١٣٠
١٣٠- فاصبر - أيها الرسول - علي ما يقولونه في رسالتك من تكذيب واستهزاء، ونَزِّه ربك عما لا يليق به بالثناء عليه، وعبادته - وحده - دائماً، وخاصة قبل أن تشرق الشمس وقبل أن تغرب، ونزِّهه واعبده في ساعات الليل، وفي أطراف النهار بالصلاة، حتى تدوم صلتك بالله، فلتطمئن إلي ما أنت عليه، وترضى بما قدر لك.
آية رقم ١٣١
١٣١- ولا تتعَدَّ بنظرك إلي ما متَّعنا به أصنافاً من الكافرين، لأن هذا المتاع زينة الحياة الدنيا وزخرفها، يمتحن الله به عباده في الدنيا، ويدِّخر الله لك في الآخرة ما هو خير وأبقى من هذا المتاع.
آية رقم ١٣٢
١٣٢- ووجِّه أهلك إلي أن يؤدُّوا الصلاة في أوقاتها، فالصلاة أقوى ما يصلهم بالله، وداوم علي إقامتها كاملة، لا نكلفك رزق نفسك فنحن متكفلون برزقك، وإن العاقبة الحميدة في الدنيا والآخرة مكفولة لأهل الصلاح والتقوى.
آية رقم ١٣٣
١٣٣- وقال الكافرون في عنادهم : لماذا لا يأتينا محمد بدليل من ربه يَلزمُنا الإيمان به ؟ ! فكيف يجحدون القرآن - وقد جاءهم به مشتملا علي ما في الكتب السابقة من أنباء الأمم الماضية، وإهلاكهم بسبب تكذيب الرسل - وليس محمد بِدْعاً في ذلك !
آية رقم ١٣٤
١٣٤- ولو عاجل الله هؤلاء الكافرين بالإهلاك قبل أن يرسل إليهم محمداً لاعتذروا يوم القيامة قائلين : يا ربنا لم ترسل إلينا رسولا في الدنيا مؤيداً بالآيات لنتبعه قبل أن ينزل بنا العذاب والخزي في الآخرة. ولكن لا عذر لهم الآن بعد إرسال الرسول.
آية رقم ١٣٥
١٣٥- قل - أيها الرسول - لهؤلاء المعاندين : إننا جميعاً منتظرون لما يؤول إليه أمرنا وأمركم، وستعلمون حقاً أي الفريقين صاحب الدين الحق والمهتدى بهدى الله ؟.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
135 مقطع من التفسير