تفسير سورة سورة طه
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجى - القاهرة
الطبعة
1381
المحقق
محمد فواد سزگين
نبذة عن الكتاب
أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد
ﰡ
«سورة طه» (٢٠)
«ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى» مجازه مجاز المقدّم والمؤخّر وفيه ضمير، وله موضع آخر من المختصر الذي فيه ضمير: ما أنزلنا عليك القرآن إلّا تذكرة لمن يخشى لا لتشقى والموضع الآخر: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، وما أنزلناه إلّا تذكرة لمن يخشى.
«الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» أي علا، يقال: استويت فوق الدابة وعلى البعير وعلى الجبل وفوق البيت، أي علوت عليه وفوقه، ورفع الرحمن فى مكانين: أحدهما على القطع من الأول المجرور والابتداء وعلى إعمال الفعل، مجازه: استوى الرحمن على العرش.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
«طه» ساكن لأنه جرى مجرى فواتح سائر السور اللواتى مجازهن مجاز حروف التهجي ومجاز موضعه فى المعنى كمجاز ابتداء فواتح سائر السور، قال أبو طفيلة الحرمازي، فزعم أن طه «يا رجل»، ولا ينبغى أن يكون اسما لأنه ساكن ولو كان اسما لدخله الإعراب.«ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى» مجازه مجاز المقدّم والمؤخّر وفيه ضمير، وله موضع آخر من المختصر الذي فيه ضمير: ما أنزلنا عليك القرآن إلّا تذكرة لمن يخشى لا لتشقى والموضع الآخر: ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، وما أنزلناه إلّا تذكرة لمن يخشى.
«الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى» أي علا، يقال: استويت فوق الدابة وعلى البعير وعلى الجبل وفوق البيت، أي علوت عليه وفوقه، ورفع الرحمن فى مكانين: أحدهما على القطع من الأول المجرور والابتداء وعلى إعمال الفعل، مجازه: استوى الرحمن على العرش.
الآيات من ٧ إلى ١٥
ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ
ﮬ
ﮭﮮﮯﮰ
ﮱ
ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ
ﯥ
ﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
ﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
«فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى» (٧) يعنى والخفىّ الذي حدّثت به نفسك ولم تسرّه إلى أحد، وقد بوضع «افعل» فى موضع الفاعل ونحوه، قال:
«١» [٥٣١] وله موضع آخر من المختصر الذي فيه ضمير يعلم السّرّ وأخفى من السّر.
«بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» (١٢) يكسر أوله قوم وبضمه قوم كمجاز قوله:
«٢» [٥٣٢] وعدى ومن جعل طوى اسم أرض لم ينوّن فيه لأنه مؤنث لا ينصرف ومن جعله اسم الوادي صرفه لأنه مذكر، ومن جعله مصدرا بمعنى «نودى مرّتين» صرفه كقولك: ناديته ثنى وطوى، قال عدىّ بن زيد:
«٣» [٥٣٣] ويقول قوم: علىّ ثنى أي مرة:
«أَكادُ أُخْفِيها» (١٥) له موضعان موضع كتمان وموضع إظهار كسائر حروف الأضداد أنشدنى أبو الخطّاب قول امرئ القيس بن عابس الكندي عن أهله فى بلده.
| تمنّى رجال أن أموت وإن أمت | فتلك سبيل لست فيها بأوحد |
«بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً» (١٢) يكسر أوله قوم وبضمه قوم كمجاز قوله:
| ألا يا سلمى يا هند هند بنى بدر | وإن كان حيانا عدى آخر الدّهر |
| أعازل أن الّلوم فى غير كنهه | علىّ ثنى من غيّك المتردد |
«أَكادُ أُخْفِيها» (١٥) له موضعان موضع كتمان وموضع إظهار كسائر حروف الأضداد أنشدنى أبو الخطّاب قول امرئ القيس بن عابس الكندي عن أهله فى بلده.
(١). - ٥٣١: أنشده أبو عبيدة فى مواضع ونسبه مرة إلى طرفة ولم أجده فى ديوانه وهو فى الطبري ١٦/ ٩٣، ٢١/ ٢٢ وفى القرطبي، ١/ ٢١ والتاج (وحد).
(٢). - ٥٣٢: مطلع قصيدة طويلة فى ديوان الأخطل ص ١٢٨ وهو فى الطبري ١٩/ ٨٤ واللسان (عدا). [.....]
(٣). - ٥٣٣: فى الطبري ١٦/ ٩٦ والتاج (ثنى).
(٢). - ٥٣٢: مطلع قصيدة طويلة فى ديوان الأخطل ص ١٢٨ وهو فى الطبري ١٩/ ٨٤ واللسان (عدا). [.....]
(٣). - ٥٣٣: فى الطبري ١٦/ ٩٦ والتاج (ثنى).
الآيات من ١٦ إلى ١٨
| وإن تدفنوا الدّاء لا نخفيه | وإن تبعثوا الحرب لا نقعد |
| خفاهن من أنفاقهن كأنما | خفاهن ودق من عشىّ مجلّب |
«فَتَرْدى» (١٦) فتهلك، يقال: رديت، تقديرها، شقيت، وقال دريد، حيث تنادوا:
| تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا | فقلت أعبد الله ذلكم الرّدى |
«وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي» (١٨) أي أختبط بها فأضرب بها الأغصان ليسقط ورقها على غنمى فتأكله، قال:
| أهشّ بالعصا على أغنامى | من ناعم الأراك والبشام |
(١). - ٥٣٤: ديوانه من الستة ص ١٢٣ وفى الطبري ١٦/ ١٠١ والقرطبي ١١/ ١٨٣ واللسان والتاج (خفى) (ص ١٦) ١٣- ١ «أنشدنى... لا نقعد» : روى الطبري هذا الكلام عن أبى عبيدة (١٦/ ١٠١).
(٢). - ٥٣٥: وجدته فى ديوان امرئ القيس من السته ص ١١٨ وهو فى السمط ص ٥٥٠ واللسان والتاج (خفى).
(٣). - ٥٣٦: «دريد» هو دريد بن الصمة. والبيت فى الجمهرة ٣/ ٢٤١.
(٤). - ٥٣٧: فى الطبري ١٦/ ١٠٢ والقرطبي ١١/ ١٨٧.
(٥). - ٥٣٨: من قصيدة مفصلية (شرحها ص ٥٦٨) وفى جمهرة الأشعار ص ١٢٦ والبيت فى اللسان (سعى).
(٢). - ٥٣٥: وجدته فى ديوان امرئ القيس من السته ص ١١٨ وهو فى السمط ص ٥٥٠ واللسان والتاج (خفى).
(٣). - ٥٣٦: «دريد» هو دريد بن الصمة. والبيت فى الجمهرة ٣/ ٢٤١.
(٤). - ٥٣٧: فى الطبري ١٦/ ١٠٢ والقرطبي ١١/ ١٨٧.
(٥). - ٥٣٨: من قصيدة مفصلية (شرحها ص ٥٦٨) وفى جمهرة الأشعار ص ١٢٦ والبيت فى اللسان (سعى).
الآيات من ٢١ إلى ٣١
«سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى» (٢١) أي خلقتها التي كانت عليها قبل ذلك وقد يجعلون أيضا بينها وبين الذي قبلها «إلى»، كقولهم لمن كان على شىء فتركه ثم عاد إليه وتحوّل عن هذا: عاد فلان إلى سيرته الأولى، قال: سمعت أبا زيد يقول: إلى إدرونه «١» الأولى.
«وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ» (٢٢) مجازه: إلى ناحية جنبك، والجناحان هما الناحيتان، قال:
أضمّه للصدر والجناح
«٢» [٥٣٩] «تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» (٢٢) أي تخرج نقيّة شديدة البياض من غير برص، والسوء كل داء معضل من جذام أو برص، أو غير ذلك.
«لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى» (٢٣) مجازها مقدّم ومؤخر، أي لنريك الكبرى من آياتنا، أي من عجائبنا. ومجاز الكبرى: الكبيرة من آياتنا، وقع المعنى على واحدة.
«وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي» (٢٧) مجاز العقدة «٣» فى اللسان كل ما لم ينطلق بحرف أو كانت منه مسكة من تمتمة أو فأفأة.
«اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» «٤» (٣١) أي ظهرى، معناه صار مثلى، وعاوننى على من يكفله، ويقال: قد أزرنى، أي كان لى ظهرا، وآزرنى أي صار لى وزيرا.
«وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ» (٢٢) مجازه: إلى ناحية جنبك، والجناحان هما الناحيتان، قال:
أضمّه للصدر والجناح
«٢» [٥٣٩] «تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ» (٢٢) أي تخرج نقيّة شديدة البياض من غير برص، والسوء كل داء معضل من جذام أو برص، أو غير ذلك.
«لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى» (٢٣) مجازها مقدّم ومؤخر، أي لنريك الكبرى من آياتنا، أي من عجائبنا. ومجاز الكبرى: الكبيرة من آياتنا، وقع المعنى على واحدة.
«وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي» (٢٧) مجاز العقدة «٣» فى اللسان كل ما لم ينطلق بحرف أو كانت منه مسكة من تمتمة أو فأفأة.
«اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» «٤» (٣١) أي ظهرى، معناه صار مثلى، وعاوننى على من يكفله، ويقال: قد أزرنى، أي كان لى ظهرا، وآزرنى أي صار لى وزيرا.
(١). - ٤ «إدرون» : يقال رجع إلى إدرونه أي وطنه (اللسان).
٥٤ هـ: ديوانه ص ٢٢٠.
(٢). - ٥٣٩: فى الطبري ١٦/ ١٠٤ والقرطبي ١١/ ١٩١.
(٣). - ١٣ «عقدة» : وقد أورد البخاري (٤/ ١٥٢) تفسير هذه الكلمة بقوله: «وقال غيره كلما لم ينطلق.. إلخ» : وقال ابن حجر فى فتح الباري (٦/ ٣٠٤) هو قول أبى عبيدة.
(٤). - ١٥ «أَزْرِي» : روى تفسير هذه الكلمة فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤.
٥٤ هـ: ديوانه ص ٢٢٠.
(٢). - ٥٣٩: فى الطبري ١٦/ ١٠٤ والقرطبي ١١/ ١٩١.
(٣). - ١٣ «عقدة» : وقد أورد البخاري (٤/ ١٥٢) تفسير هذه الكلمة بقوله: «وقال غيره كلما لم ينطلق.. إلخ» : وقال ابن حجر فى فتح الباري (٦/ ٣٠٤) هو قول أبى عبيدة.
(٤). - ١٥ «أَزْرِي» : روى تفسير هذه الكلمة فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤.
الآيات من ٣٩ إلى ٤٥
«فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ» (٣٩) أي ارمى به فى البحر، واليمّ معظّم البحر، قال العجّاج:
كباذخ اليمّ سقاه اليمّ
(٢٥٦) «وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي» (٣٩) مجازه: جعلت لك محبة منى فى صدور الناس، ويقول الرجل إذا أحبّ أخاه: ألقيت عليك رحمتى، ى محبتى «١».
«وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي» (٣٩) مجازه ولتغذى «٢» ولتربّى على ما أريد وأحب، يقال: اتخذه لى على عينى، أي على ما أردت وهويت.
«عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ» (٤٠) أي يضمه، وقال الله «وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا» (٣/ ٣٧) أي ضمها.
«وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً» (٤٠) مجازه: وابتليناك.
«أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا» (٤٥) مجازه أن يقدم علينا ببسط وعقوبة ويعجل علينا، وكل متقدّم أو متعجّل فارط، قال:
كباذخ اليمّ سقاه اليمّ
(٢٥٦) «وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي» (٣٩) مجازه: جعلت لك محبة منى فى صدور الناس، ويقول الرجل إذا أحبّ أخاه: ألقيت عليك رحمتى، ى محبتى «١».
«وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي» (٣٩) مجازه ولتغذى «٢» ولتربّى على ما أريد وأحب، يقال: اتخذه لى على عينى، أي على ما أردت وهويت.
«عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ» (٤٠) أي يضمه، وقال الله «وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا» (٣/ ٣٧) أي ضمها.
«وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً» (٤٠) مجازه: وابتليناك.
«أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا» (٤٥) مجازه أن يقدم علينا ببسط وعقوبة ويعجل علينا، وكل متقدّم أو متعجّل فارط، قال:
(١). - ٥- ٦ «ألقيت... محبتى» : كما فى الطبري ١٦/ ١٠٦.
(٢). - ٧ «ولتغذى ولتربى» : كما فى غريب القرآن لليزيدى ٢٢ ب والقرطبي ١١/ ١٩٧.
(٢). - ٧ «ولتغذى ولتربى» : كما فى غريب القرآن لليزيدى ٢٢ ب والقرطبي ١١/ ١٩٧.
الآيات من ٤٦ إلى ٦١
قد فرط العلج علينا وعجل
«١» [٥٤١] وإذا أدخلوا فى أوله الألف فقالوا أفرط علينا فان معناه اشتطّ وتعدّى.
«إِنَّنِي مَعَكُما» (٤٦) مجازه أعينكما..
«فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى» (٥١) أي ما خبر الأمم الأولى وما حديثهم..
«لِأُولِي النُّهى» (٥٤) مجازه لذوى الحجى واحدتها نهية، أي أحلام وعقول وانتهى إلى عقول أمرهم ورأيهم ومجاز قولهم لذى حجى «٢» أي لذى عقل ولبّ..
«مَكاناً سُوىً» (٥٨) يضم أوله ويكسر وهو منقوص يجرى مجرى عدى وعدى، والمعنى النّصف، والوسط فيما بين القريتين «٣». وقال موسى ابن جابر الحنفىّ:
«٤» [٥٤٢] والفزر سعد بن زيد مناة «٥»..
«مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ» (٥٩) مجازه يوم العيد..
«وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى» (٥٩) أي يساق الناس فيجتمعون من كل فجّ..
«فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ» (٦١) مجازه: فيهلكم، وفيه لغتان سحت
«١» [٥٤١] وإذا أدخلوا فى أوله الألف فقالوا أفرط علينا فان معناه اشتطّ وتعدّى.
«إِنَّنِي مَعَكُما» (٤٦) مجازه أعينكما..
«فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى» (٥١) أي ما خبر الأمم الأولى وما حديثهم..
«لِأُولِي النُّهى» (٥٤) مجازه لذوى الحجى واحدتها نهية، أي أحلام وعقول وانتهى إلى عقول أمرهم ورأيهم ومجاز قولهم لذى حجى «٢» أي لذى عقل ولبّ..
«مَكاناً سُوىً» (٥٨) يضم أوله ويكسر وهو منقوص يجرى مجرى عدى وعدى، والمعنى النّصف، والوسط فيما بين القريتين «٣». وقال موسى ابن جابر الحنفىّ:
| وإنّ أبانا كان حلّ ببلدة | سوى بين قيس قيس عيلان والفزر |
«مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ» (٥٩) مجازه يوم العيد..
«وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى» (٥٩) أي يساق الناس فيجتمعون من كل فجّ..
«فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ» (٦١) مجازه: فيهلكم، وفيه لغتان سحت
(١). - ٥٤١: فى الطبري ١٦/ ١١٣ والقرطبي ١١/ ٢٠١.
(٢). «لذى حجى» : أي لذى حجر كما سيأتى فى تفسير سورة الفجر (٨٩/ ٥). [.....]
(٣). - ٩- ١٢ «القريتين... مناة» : روى القرطبي (١١/ ٢١٢) هذا الكلام عن أبى عبيدة.
(٤). - ٥٤٢: «موسى» : هو موسى بن جابر بن أرقم بن سبلة بن عبيد الحنفي شاعر مخضرم نصرانى أنظر ترجمته فى الأغانى ١٠/ ١٠٧ وذيل السمط ص ٣٥ والخزانة ١/ ١٤٦. -
والبيت فى الطبري ١٦/ ١١٨ والجمهرة ٢/ ٣٢٣ والأغانى ١٠/ ١٠٧ والقرطبي ١١/ ٢١٢ والخزانة ١/ ١٤٦.
(٥). - ١٢ «والفزر... مناة» : كما فى الخزانة.
(٢). «لذى حجى» : أي لذى حجر كما سيأتى فى تفسير سورة الفجر (٨٩/ ٥). [.....]
(٣). - ٩- ١٢ «القريتين... مناة» : روى القرطبي (١١/ ٢١٢) هذا الكلام عن أبى عبيدة.
(٤). - ٥٤٢: «موسى» : هو موسى بن جابر بن أرقم بن سبلة بن عبيد الحنفي شاعر مخضرم نصرانى أنظر ترجمته فى الأغانى ١٠/ ١٠٧ وذيل السمط ص ٣٥ والخزانة ١/ ١٤٦. -
والبيت فى الطبري ١٦/ ١١٨ والجمهرة ٢/ ٣٢٣ والأغانى ١٠/ ١٠٧ والقرطبي ١١/ ٢١٢ والخزانة ١/ ١٤٦.
(٥). - ١٢ «والفزر... مناة» : كما فى الخزانة.
آية رقم ٦٣
الدهر والجدب بنى فلان، وقوم يقولون: أسحته بالألف وقال الفرزدق:
«٢» [٥٤٣] والمسحت المهلك، والمجلّف: الذي قد بقي منه بقية، ولم يدع، أي لم يبق وقال سويد بن أبى كاهل:
«٣» [٥٤٤] لم يدع أي لم يستقر..
«إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» (٦٣) قال أبو عمرو وعيسى ويونس «إنّ هذين لساحران» فى اللفظ وكتب «هذان» كما يزيدون وينقصون فى الكتاب واللفظ صواب. وزعم أبو الخطّاب أنه سمع قوما من بنى كنانة وغيرهم يرفعون الاثنين فى موضع الجر والنصب، قال بشر بن هلال «إِنْ» بمعنى الابتداء والإيجاب، ألا ترى أنها تعمل فيما يليها ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها فترفع الخبر ولا تنصبه كما تنصب الاسم فكان مجاز
| ومضّ زمان يا ابن مروان لم يدع «١» | من المال إلّا مسحت أو مجلّف |
| أرّق العين خيال لم يدع | من سليمى ففوادى منتذع |
«إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» (٦٣) قال أبو عمرو وعيسى ويونس «إنّ هذين لساحران» فى اللفظ وكتب «هذان» كما يزيدون وينقصون فى الكتاب واللفظ صواب. وزعم أبو الخطّاب أنه سمع قوما من بنى كنانة وغيرهم يرفعون الاثنين فى موضع الجر والنصب، قال بشر بن هلال «إِنْ» بمعنى الابتداء والإيجاب، ألا ترى أنها تعمل فيما يليها ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها فترفع الخبر ولا تنصبه كما تنصب الاسم فكان مجاز
(١). - ٦ «لم يدع» : يفتح الدال كما ذكروا فى المعاجم ونص عليه الأنبارى بأنه بكسر الدال أي لم يسكن ولم يستقر (اللسان).
(٢). - ٥٤٣: ديوانه ص ٥٥٦ والطبري ١٦/ ١١٩ وشرح المفضليات ص ٣٩٦ والجمهرة ٢/ ١٠٧ واللسان والتاج (جلف، سحت) والقرطبي ١١/ ٢١٥ والخزانة ٢/ ٣٤٧.
(٣). - ٥٤٤: سويد بن أبى كاهل: شاعر مخضرم عاش فى الجاهلية دهرا وعمر فى الإسلام عمرا طويلا، وانظر ترجمته فى طبقات الشعراء للجمحى ص ٤٥ والشعراء ص ٢٥٠ والأغانى ١١/ ١٦٥. - والبيت من قصيدة مفضلية (ص ٣٨١- ٤٠٩) قد كانت تسمى اليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال والبيت أيضا فى النقائض ص ٥٥٧ واللسان والتاج (ودع).
(٢). - ٥٤٣: ديوانه ص ٥٥٦ والطبري ١٦/ ١١٩ وشرح المفضليات ص ٣٩٦ والجمهرة ٢/ ١٠٧ واللسان والتاج (جلف، سحت) والقرطبي ١١/ ٢١٥ والخزانة ٢/ ٣٤٧.
(٣). - ٥٤٤: سويد بن أبى كاهل: شاعر مخضرم عاش فى الجاهلية دهرا وعمر فى الإسلام عمرا طويلا، وانظر ترجمته فى طبقات الشعراء للجمحى ص ٤٥ والشعراء ص ٢٥٠ والأغانى ١١/ ١٦٥. - والبيت من قصيدة مفضلية (ص ٣٨١- ٤٠٩) قد كانت تسمى اليتيمة لما اشتملت عليه من الأمثال والبيت أيضا فى النقائض ص ٥٥٧ واللسان والتاج (ودع).
— 21 —
«إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» «١» مجاز كلامين، مخرجه: إنه أي نعم، ثم قلت: هذان ساحران، ألا ترى أنهم يرفعون المشرك كقوله:
(٢٠٧) وقوله:
(٢٩١) وقوله:
«٢» «٣» [٥٤٥] ويقول بعضهم «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ» (٣٣/ ٥٦) فيرفعون ملائكته على شركة الابتداء ولا يعملون فيها «إن»، وقال سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون: إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
وقرأها قوم على تخفيف نون «إن» وإسكانها وهو يجوز لأنهم قد أدخلوا اللام فى الابتداء وهى فضل، قال:
«أم الحليس لعجوز شهربه»
(٢٥٥)
| فمن يك أمسى بالمدينة رحله | فإنّى وقيّار بها لغريب |
| إنَّ شَرخ الشَّباب والشّعر الأسود | ما لم يعاص كان جنونا |
| إنّ السيوف غدوّها ورواحها | تركت هوازن مثل قرن الأعضب |
وقرأها قوم على تخفيف نون «إن» وإسكانها وهو يجوز لأنهم قد أدخلوا اللام فى الابتداء وهى فضل، قال:
«أم الحليس لعجوز شهربه»
(٢٥٥)
(١). - ٧ (من ص ٢١) - «قال... ساحران» : قال الطبري (١٦/ ١٢١) وحدثت عن أبى عبيدة معمر بن المثنى، وروى الكلام سوى البيت رقم (٢٩١).
(٢). - ٥٤٥: هو للأخطل، فى ديوانه ص ٢٨ والكامل ص ٤٣٩ والجمهرة ١/ ٣٠٣ واللسان والتاج (عضب).
(٣). - ٥٤٦: لم أجده فى شعر كعب ولكننى وجدته فى ديوان أبيه زهير من كلمة ٢٦ بيتا ص ٣٥٤- ٣٦٥.
(٢). - ٥٤٥: هو للأخطل، فى ديوانه ص ٢٨ والكامل ص ٤٣٩ والجمهرة ١/ ٣٠٣ واللسان والتاج (عضب).
(٣). - ٥٤٦: لم أجده فى شعر كعب ولكننى وجدته فى ديوان أبيه زهير من كلمة ٢٦ بيتا ص ٣٥٤- ٣٦٥.
— 22 —
الآيات من ٦٤ إلى ٧١
وزعم قوم أنه لا يجوز لأنه إذا خفّف نون «إن» فلا بد له من أن يدخل إلّا فيقول: إن هذان إلّا ساحران.
«بِطَرِيقَتِكُمُ» (٦٣) مجازه بسنتكم ودينكم وما أنتم عليه، ويقال فلان حسن الطريقة..
«الْمُثْلى» (٦٣) تأنيث الأمثل، يقال: خذ المثلى منهما، للأنثى، وخذ الأمثل منهما، إذا كان ذكرا «١»..
«ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا» (٦٤) أي صفوفا وله موضع آخر من قولهم: هل أتيت الصفّ اليوم يعنى المصلّى الذي يصلى فيه «٢». قال أبو عبيدة قال أبو العرب الكليبى ما استطعت أن آتى الصف أمس يعنى المصلّى.. «٣»
«فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً» (٦٧) أي أضمر وأحسّ منهم خيفة، أي خوفا فذهبت الواو فصارت ياء من أجل كسرة الخاء..
«وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى» (٦٩) أي حيث كان..
«لَكَبِيرُكُمُ» (٧١) أي معلمكم قال أبو عبيدة سمعت بعض المكّيين (قال) يقول: الغلام لمستأجره كبيرى..
«فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» (٧١) أي على جذوع النخل، قال: «٤»
«بِطَرِيقَتِكُمُ» (٦٣) مجازه بسنتكم ودينكم وما أنتم عليه، ويقال فلان حسن الطريقة..
«الْمُثْلى» (٦٣) تأنيث الأمثل، يقال: خذ المثلى منهما، للأنثى، وخذ الأمثل منهما، إذا كان ذكرا «١»..
«ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا» (٦٤) أي صفوفا وله موضع آخر من قولهم: هل أتيت الصفّ اليوم يعنى المصلّى الذي يصلى فيه «٢». قال أبو عبيدة قال أبو العرب الكليبى ما استطعت أن آتى الصف أمس يعنى المصلّى.. «٣»
«فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً» (٦٧) أي أضمر وأحسّ منهم خيفة، أي خوفا فذهبت الواو فصارت ياء من أجل كسرة الخاء..
«وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى» (٦٩) أي حيث كان..
«لَكَبِيرُكُمُ» (٧١) أي معلمكم قال أبو عبيدة سمعت بعض المكّيين (قال) يقول: الغلام لمستأجره كبيرى..
«فِي جُذُوعِ النَّخْلِ» (٧١) أي على جذوع النخل، قال: «٤»
(١). - ٥ «المثلى... ذكرا» : هذا الكلام فى الطبري ١٦/ ١٢١ وأورد البخاري تفسير الآية مرة فى أحاديث الأنبياء ومرة فى كتاب التفسير وأشار ابن حجر (فتح الباري ٦/ ٣٠٤، ٨/ ٣٢٨) إلى أنه كلام أبى عبيدة.
(٢). - ٧- ٨ «صفوفا... فيه» : وفى الطبري (١٦/ ١٢١: ومعناه: ثم ائتوا صفوفا وللصف فى كلام العرب موضع آخر وهو فى قول العرب «أتيت الصف اليوم» يعنى به المصلى.
(٣). - ٨- ٩ «قال... المصلى» : وفى القرطبي (١١/ ٢٢١: قال أبو عبيدة: يقال أتيت الصف يعنى المصلى فالمعنى عنده ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه يوم العيد وحكى عن بعض فصحاء العرب «ما قدرت... إلخ».
(٤). - ١٤ «قال» يقتضيه السياق.
(٢). - ٧- ٨ «صفوفا... فيه» : وفى الطبري (١٦/ ١٢١: ومعناه: ثم ائتوا صفوفا وللصف فى كلام العرب موضع آخر وهو فى قول العرب «أتيت الصف اليوم» يعنى به المصلى.
(٣). - ٨- ٩ «قال... المصلى» : وفى القرطبي (١١/ ٢٢١: قال أبو عبيدة: يقال أتيت الصف يعنى المصلى فالمعنى عنده ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه يوم العيد وحكى عن بعض فصحاء العرب «ما قدرت... إلخ».
(٤). - ١٤ «قال» يقتضيه السياق.
الآيات من ٧٢ إلى ٨٩
ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ
ﰅ
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ
ﰐ
ﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝ
ﰞ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢ
ﭣ
ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ
ﭬ
ﭭﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ
ﮁ
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
ﮟﮠﮡﮢﮣﮤ
ﮥ
ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ
ﮯ
ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ
ﯚ
ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ
ﯷ
ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ
ﰇ
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ
ﭝ
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ
ﭪ
| هم صلبوا العبدى فى جذع نخلة | فلا عطست شيبان إلّا بأجدعا |
«فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ» (٧٢) مجازه: اصنع ما أنت صانع وأنفذ ما أنت منفذ فقد قضى قضاؤك، وقال أبو ذؤيب:
| وعليهما مسرودتان قضاهما | داود أو صنع السوابغ تبّع |
«إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا» (٧٢) وله موضع آخر فى معنى إنما تخلّف هذه الحياة الدنيا، كقولك قضيت سفرى..
«أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي» (٧٧) وقوم يجعلونه بغير ألف فيقولون: سريت وهو سرى الليل أي سير الليل..
«طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً» (٧٧) متحرك الحروف بالفتحة والمعنى يابسا، ويقال: شاة يبس بفتح الباء أي يابسة ليس لها لبن، وبعضهم يسكّن الباء قال علقمة بن عبدة:
| تخشخش أبدان الحديد عليهم | كما خشخشت يبس الحصاد جنوب |
«فَنَسِيَ أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا» (٨٨- ٨٩) مجازه أنه لا يرجع إليهم قولا ومن لم يضمر الهاء نصب «أَلَّا يَرْجِعُ».
(١). - ٥٤٧: لسويد بن أبى كاهل اليشكري وهو فى الكامل ص ٤٨٨ والطبري ١٦/ ١٢٧ والاقتضاب ص ٤٣١ والقرطبي ١١/ ٢٢٤ وفتح الباري ٦/ ٣٠٤ وشواهد المغني ص ١٦٤. [.....]
(٢). - ٥٤٨: ديوانه من الستة ص ١٠٧ والاقتضاب ص ٤٦٠ واللسان والتاج (يبس).
(٢). - ٥٤٨: ديوانه من الستة ص ١٠٧ والاقتضاب ص ٤٦٠ واللسان والتاج (يبس).
الآيات من ٩١ إلى ٩٤
«لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ» (٩١) مجازه لن نزال، قال أوس بن ححر:
(٣٦٣) أي فما زالت..
َا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي»
(٩٤) فتح بعضهم الميم لأنهم جعلوه اسمين بمنزلة خمسة عشر لأنهما اسمان فأجروهما مجرى اسم واحد كقولهم: هو جارى بيت بيت ولقيته كفّة كفّة، وكسر بعضهم الميم فقال يا ابن أمّ بغير ياء ولا تنوين كما فعلوا ذلك بقولهم: يا زيد، بغير تنوين، وقال زهير:
«١» [٥٥٠] وأطلق بعضهم ياء الاضافة لأنه جعل النداء فى ابن فقال يا ابن أمي، لأنه يجعل النداء فى ابن كما جعله فى زيد ثم أظهر فى الاسم الثاني ياء الاضافة كما قال:
«٢» [٥٥١] وكذلك قال:
يا بنت عمى لاحنى الهواجر
«٣» [٥٥٢]
| فما برحت خيل تثوب وتدّعى | ويلحق منها لاحق وتقطّع |
َا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي»
(٩٤) فتح بعضهم الميم لأنهم جعلوه اسمين بمنزلة خمسة عشر لأنهما اسمان فأجروهما مجرى اسم واحد كقولهم: هو جارى بيت بيت ولقيته كفّة كفّة، وكسر بعضهم الميم فقال يا ابن أمّ بغير ياء ولا تنوين كما فعلوا ذلك بقولهم: يا زيد، بغير تنوين، وقال زهير:
| تبصّر خليلى هل ترى من ظعائن | تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم |
| يا ابن أمي ويا شقيّق نفسى | أنت خلّيتنى لدهر شديد |
يا بنت عمى لاحنى الهواجر
«٣» [٥٥٢]
(١). - ٥٥٠: ديوانة ص ٩.
(٢). - ٥٥١: من كلمة طويلة فى جمهرة الأشعار ص ١٣٩ وهو فى الكتاب ١/ ٢٩٦ والشنتمرى ١/ ٣١٨ والعيني ٤/ ٢٢٤.
(٣). - ٥٥٢: فى شواهد الكشاف (١٤٧) مع شطر قبله.
(٢). - ٥٥١: من كلمة طويلة فى جمهرة الأشعار ص ١٣٩ وهو فى الكتاب ١/ ٢٩٦ والشنتمرى ١/ ٣١٨ والعيني ٤/ ٢٢٤.
(٣). - ٥٥٢: فى شواهد الكشاف (١٤٧) مع شطر قبله.
الآيات من ٩٥ إلى ٩٧
فأطلق الياء وقال:
«١» [٥٥٣] فلم يطلق ياء الإضافة وجرها بعضهم وفتحها آخرون..
َ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي»
(٩٤) مجازه لم تسمع قولى ولم تنتظر. وفى آية أخرى «لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً» (٩/ ١٠) أي لا يراقبون..
«فَما خَطْبُكَ» (٩٥) أي ما بالك وشأنك «٢» وأمرك واحد. قال رؤبة:
«٣» [٥٥٤]
«قال بصرت بما لم تبصروا به» (٩٦) أي علمت ما لم تعلموه وبصرت فعلت من البصيرة فصرت بها عالما بصيرا ولها موضع آخر قوم يقولون بصرت وأبصرت سواء بمنزلة سرعت وأسرعت ماشيت «٤»..
«فَقَبَضْتُ قَبْضَةً» (٩٦) أي أخذت ملء جمع كفّى وقبضت قبضة أي.
تناولت بأطراف أصابعى. «سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي» (٩٦) أي زينت له وأغوته، يقال: إنك لتسوّل لفلان سوء عمله، أي تزيّن له..
«لا مِساسَ» (٩٧) إذا كسرت الميم دخلها النصب والجرّ والرفع بالتنوين فى مواضعهن وهى هاهنا منفية فلذلك نصبتها بغير تنوين قال الجعدىّ «٥» «٦» :
| رجال ونسوان يودّون أننى | وإياك نخزى يا ابن عمّ ونفضح |
َ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي»
(٩٤) مجازه لم تسمع قولى ولم تنتظر. وفى آية أخرى «لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً» (٩/ ١٠) أي لا يراقبون..
«فَما خَطْبُكَ» (٩٥) أي ما بالك وشأنك «٢» وأمرك واحد. قال رؤبة:
| والعبد حيّان بن ذات القنب | يا عجبا ما خطبه وخطبى |
«قال بصرت بما لم تبصروا به» (٩٦) أي علمت ما لم تعلموه وبصرت فعلت من البصيرة فصرت بها عالما بصيرا ولها موضع آخر قوم يقولون بصرت وأبصرت سواء بمنزلة سرعت وأسرعت ماشيت «٤»..
«فَقَبَضْتُ قَبْضَةً» (٩٦) أي أخذت ملء جمع كفّى وقبضت قبضة أي.
تناولت بأطراف أصابعى. «سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي» (٩٦) أي زينت له وأغوته، يقال: إنك لتسوّل لفلان سوء عمله، أي تزيّن له..
«لا مِساسَ» (٩٧) إذا كسرت الميم دخلها النصب والجرّ والرفع بالتنوين فى مواضعهن وهى هاهنا منفية فلذلك نصبتها بغير تنوين قال الجعدىّ «٥» «٦» :
(١). - ٥٥٣: ولم أجده فيما رجعت إليه.
(٢). - ٦ «فما... وشأنك» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٦/ ٣٠٤).
(٣). - ٥٥٤: ديوانه ص ١٦ والشطر الثاني فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤]
(٤). - ١٠ «سرعت... ماشيت» : هذا الكلام فى الطبري ١٦/ ١٣٦.
(٥). - ١٤- ١٥ «إذا... الجعدي» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤.
(٦). - ٥٥٥: عمران بن عصام: من بنى تميم، شاعر إسلامي، أنظر تاريخ الطبري ص ٤٤٩، ١١٦٦- ١١٦٧ من الدورة الثانية.
(٢). - ٦ «فما... وشأنك» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٦/ ٣٠٤).
(٣). - ٥٥٤: ديوانه ص ١٦ والشطر الثاني فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤]
(٤). - ١٠ «سرعت... ماشيت» : هذا الكلام فى الطبري ١٦/ ١٣٦.
(٥). - ١٤- ١٥ «إذا... الجعدي» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٠٤.
(٦). - ٥٥٥: عمران بن عصام: من بنى تميم، شاعر إسلامي، أنظر تاريخ الطبري ص ٤٤٩، ١١٦٦- ١١٦٧ من الدورة الثانية.
— 26 —
| فأصبح من ذاك كالسامرىّ | إذ قال موسى له لا مساسا |
| ووتّر الأساور القياسا | صغديّة تنتزع الأنفاسا |
| تميم كرهط السامرىّ وقوله | ألا لا يريد السامري مساس |
ونزال» إذا فتحوا أوله وقال زهير:
| ولنعم حشر الدّرع أنت إذا | دعيت نزال ولجّ فى الذّعر |
(١). - ٥٥٦: فتح الباري ٦/ ٣٠٥.
(٢). - ٥٥٧: القلاح بن حزن: من بنى منقر بن عبيد يترجم له فى الشعراء ص ٤٤٤ والمؤتلف ص ١٦٨. - والشطران الأولان فى اللسان (قوس) والثالث فى القرطبي ١١/ ٢٤١.
(٣). - ٥٥٨: فى القرطبي ١١/ ٢٤٠.
(٤). - ٨ «قطام وحذام» : من أسماء النساء. [.....]
(٥). - ٥٥٩: ديوانه ص ٨٩ والكتاب ٢/ ٣٤ والكامل ص ٦٨ والشنتمرى ٢/ ٣٧ واللسان (نزل) والخزانة ٣/ ٦١.
(٢). - ٥٥٧: القلاح بن حزن: من بنى منقر بن عبيد يترجم له فى الشعراء ص ٤٤٤ والمؤتلف ص ١٦٨. - والشطران الأولان فى اللسان (قوس) والثالث فى القرطبي ١١/ ٢٤١.
(٣). - ٥٥٨: فى القرطبي ١١/ ٢٤٠.
(٤). - ٨ «قطام وحذام» : من أسماء النساء. [.....]
(٥). - ٥٥٩: ديوانه ص ٨٩ والكتاب ٢/ ٣٤ والكامل ص ٦٨ والشنتمرى ٢/ ٣٧ واللسان (نزل) والخزانة ٣/ ٦١.
— 27 —
الآيات من ٩٨ إلى ٩٩
«الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً» (٩٧) يفتح أوله قوم إذا ألقوا منه إحدى اللامين ويجزمون اللام الباقية لأنهم يدعونها على حالها فى التضعيف قبل التخفيف كقولك:
ظلت، وقوم يكسرون الظاء إذا حذفوا اللام المكسورة فيحولون عليها كسرة اللام فيقولون: ظلت عليه، وقد تحذف العرب التضعيف قال:
«١» [٥٦٠] أراد أحسن به..
«لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً» (٩٧) مجازه: لنقذفنّه ولنذرينّه وكل شىء وضعته فى منسف ثم طيّرت عنه غباره بيديك أو قشوره فقد نسفته أيضا، وما زلنا ننسف منذ اليوم أي نمشى، وفى آية أخرى «فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً» (٢٠/ ١٠٥)..
«وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً» (٩٨) مجازه: أحاط به علما وعلمه، ويقال:
لا أسع لهذا الذي تدعونى إليه، أي لا أقوم به ولا أقوى له، قال أبو زبيد:
«٢» «٣» [٥٦١] يقول: أعطيهم على الجهد منى بله، يقول: فدع ما أسع له وأحيط به وأقدر عليه فأناله حينئذ أعطى..
«كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ» (٩٩) مجازه نأثره.
ظلت، وقوم يكسرون الظاء إذا حذفوا اللام المكسورة فيحولون عليها كسرة اللام فيقولون: ظلت عليه، وقد تحذف العرب التضعيف قال:
| خلا أنّ العتاق من المطايا | أحسن به فهن إليه شوس |
«لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً» (٩٧) مجازه: لنقذفنّه ولنذرينّه وكل شىء وضعته فى منسف ثم طيّرت عنه غباره بيديك أو قشوره فقد نسفته أيضا، وما زلنا ننسف منذ اليوم أي نمشى، وفى آية أخرى «فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً» (٢٠/ ١٠٥)..
«وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً» (٩٨) مجازه: أحاط به علما وعلمه، ويقال:
لا أسع لهذا الذي تدعونى إليه، أي لا أقوم به ولا أقوى له، قال أبو زبيد:
| حمّال أثقال أهل الودّ آونة | أعطيهم الجهد منى بله ما أسع |
«كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ» (٩٩) مجازه نأثره.
(١). - ٥٦٠: البيت لأبى زبيد الطائي فى الطبري ١٦/ ١٣٧ والسمط ص ٤٣٨ والاقتضاب ص ٢٩٩ والقرطبي ١١/ ٢٤٢.
(٢). - ٥٦١: عجزه ففط فى اللسان (وسع) وتمامه فى التاج (وسع).
(٣). - ٥٦٢: ديوانه ص ٢.
(٢). - ٥٦١: عجزه ففط فى اللسان (وسع) وتمامه فى التاج (وسع).
(٣). - ٥٦٢: ديوانه ص ٢.
الآيات من ١٠٠ إلى ١٠٧
«فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً» (١٠٠) أي ثقلا وحملا وإثما..
«خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ» (١٠١) ذلك الوزر «يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا» (١٠١)..
«يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ» (١٠٣) يتسارّون «١» ويهمس بعضهم إلى بعض بالكلام وفى آية أخرى: «وَلا تُخافِتْ بِها» (١٧/ ١١٠)..
«وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً» (١٠٥) مجازها:
يطيّرها فيستأصلها. «فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً» (١٠٦) أي مستويا أملس..
«عِوَجاً» «٢» (١٠٧) مجازه مصدر ما اعوجّ من المحانى والمسايل والأودية والارتفاع يمينا وشمالا إذا كسرت أوله، وإن فتحته فهو فى كل رمح وسنّ وحائط..
«وَلا أَمْتاً» (١٠٧) مجازه لا ربى ولا وطئا أي لا ارتفاع ولا هبوط، يقال:
مدّ حبله حتى ما ترك فيه أمتا «٣»، أي استرخاء وملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا، أي انثناء
«خالِدِينَ فِيهِ وَساءَ لَهُمْ» (١٠١) ذلك الوزر «يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا» (١٠١)..
«يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ» (١٠٣) يتسارّون «١» ويهمس بعضهم إلى بعض بالكلام وفى آية أخرى: «وَلا تُخافِتْ بِها» (١٧/ ١١٠)..
«وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً» (١٠٥) مجازها:
يطيّرها فيستأصلها. «فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً» (١٠٦) أي مستويا أملس..
«عِوَجاً» «٢» (١٠٧) مجازه مصدر ما اعوجّ من المحانى والمسايل والأودية والارتفاع يمينا وشمالا إذا كسرت أوله، وإن فتحته فهو فى كل رمح وسنّ وحائط..
«وَلا أَمْتاً» (١٠٧) مجازه لا ربى ولا وطئا أي لا ارتفاع ولا هبوط، يقال:
مدّ حبله حتى ما ترك فيه أمتا «٣»، أي استرخاء وملأ سقاءه حتى ما ترك فيه أمتا، أي انثناء
(١). - ٣ «يتسارون» كما فى الطبري ١٦/ ١٣٩ والقرطبي ١١/ ٢٤٥.
(٢). - ٧ «عوجا.. والأودية» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٣٢٩).
(٣). - ١١ «مد... فيه أمتا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٩/ ٣٢٩).
(٢). - ٧ «عوجا.. والأودية» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٣٢٩).
(٣). - ١١ «مد... فيه أمتا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٩/ ٣٢٩).
الآيات من ١٠٨ إلى ١١١
وقال يزيد بن ضبّة:
منعمّة بيضاء ليس بها أمت
«١» [٥٦٣] وقال الراجز:
ما فى انجذاب سيره من أمت
«٢» [٥٦٤].
«فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً» (١٠٨) أي صوتا خفيا «٣» وهو مثل الرّكز، ويقال:
همس إلىّ بحديث، أي أخفاه.
«وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» (١١١) فهى تعنو عنوّا أي استأسرت فهى عوان لربّها، واحدها عان بمنزلة الأسير العاني لأسره، أي ذليل، ومنه قولهم: النساء عوان عند أزواجهن «٤» «٥» «٦».
منعمّة بيضاء ليس بها أمت
«١» [٥٦٣] وقال الراجز:
ما فى انجذاب سيره من أمت
«٢» [٥٦٤].
«فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً» (١٠٨) أي صوتا خفيا «٣» وهو مثل الرّكز، ويقال:
همس إلىّ بحديث، أي أخفاه.
«وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ» (١١١) فهى تعنو عنوّا أي استأسرت فهى عوان لربّها، واحدها عان بمنزلة الأسير العاني لأسره، أي ذليل، ومنه قولهم: النساء عوان عند أزواجهن «٤» «٥» «٦».
(١). - ٥٦٣: لم أجده فيما رجعت إليه.
(٢). - ٥٦٤: «فى الطبري ١٦/ ١٤١ ونسبه صاحب اللسان للعجاج (أمت) ولم أجده فى ديوانه.
(٣). - ٥ «صوتا خفيا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ١٨/ ٣٢٩.
(٤). - ٥٦٥: ولم أجده فيما رجعت إليه.
(٥). - ٥٦٦: ديوانه ص ٣٨.
(٦). - ٥٦٧: لم أجده فيما رجعت إليه.
(٢). - ٥٦٤: «فى الطبري ١٦/ ١٤١ ونسبه صاحب اللسان للعجاج (أمت) ولم أجده فى ديوانه.
(٣). - ٥ «صوتا خفيا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ١٨/ ٣٢٩.
(٤). - ٥٦٥: ولم أجده فيما رجعت إليه.
(٥). - ٥٦٦: ديوانه ص ٣٨.
(٦). - ٥٦٧: لم أجده فيما رجعت إليه.
آية رقم ١١٢
«وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ» (١١٢) مجازه ومن يعمل الصالحات، و «من» من حروف الزوائد، وفى آية أخرى: «فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ، وقال الشاعر «١» :
(٥٨) زاد «من» لمكان النفي ولا تزاد «من» فى أمر واجب، يقال: ما عندى من شىء وما عندك من خير وهل عندك من طعام، فإذا كان واجبا لم يجز شىء من هذا فلا تقول: عندى من خير ولا عندى من درهم وأنت تريد: عندى درهم..
«وَلا هَضْماً» (١١٢) أي ولا نقيصة، قال لبيد:
«٢» [٥٦٨] يقال: هضمنى فلان حقّى ومنه هضيم الكشح أي ضامر البطن ومنه: طلعها هضيم قد لزق بعضه ببعض وضم بعضه بعضا، ويقال: هضمنى طعامى، ألا ترى أنه قد ذهب «٣» وهو فى قول أحسن: أكيل هضوم مطعّم قد أمكن أن يؤكل.
| جزيتك ضعف الحبّ لما استثبته | وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلى |
«وَلا هَضْماً» (١١٢) أي ولا نقيصة، قال لبيد:
| ومقسّم يعطى العشيرة حقّها | ومغذمر لحقوقها هضّامها |
(١). - ٣ «الشاعر» هو أبو ذوءيب الهذلي [.....]
(٢). - ٥٦٨: من معلقته فى شرح العشر ص ٨٧.
(٣). - ١١- ١٣ «يقال... ذهب» : وفى الطبري (١٦- ١٤٤). يقال هضمنى فلان حقى ومنه امرأة هضيم أي ضامرة البطن ومنه قولهم: قد هضم الطعام إذا ذهب وهضمت لك حقك أي حططته.
(٢). - ٥٦٨: من معلقته فى شرح العشر ص ٨٧.
(٣). - ١١- ١٣ «يقال... ذهب» : وفى الطبري (١٦- ١٤٤). يقال هضمنى فلان حقى ومنه امرأة هضيم أي ضامرة البطن ومنه قولهم: قد هضم الطعام إذا ذهب وهضمت لك حقك أي حططته.
الآيات من ١١٣ إلى ١٢٩
«وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ» (١١٣) مجازه بيّنا..
«لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى» (١١٩) أي لا تعطش ولا تضحى للشمس فتجد الحرّ، قال عمر بن أبى ربيعة.
«١» [٥٦٩].
«فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً» (١٢٤) مجازه معيشة ضيقة، والضّنك توصف به الأنثى، والمذكّر بغير الهاء وكل عيش أو منزل أو مكان ضيّق فهو ضنك، قال عنترة.
«٢» [٥٧٠] وقال:
وإن نزلوا بضنك أنزل
«٣» [٥٧١]
«أفلم نهد لهم» (١٢٨) أي نبين لهم ونوضّح لهم..
«لَكانَ لِزاماً» (١٢٩) أي فيصلا «٤» يلزم كل إنسان طائره إن خيرا فخير وإن شرّا فشر فلازمه.
«لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى» (١١٩) أي لا تعطش ولا تضحى للشمس فتجد الحرّ، قال عمر بن أبى ربيعة.
| رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت | فيضحى وأمّا بالعشي فيحضر |
«فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً» (١٢٤) مجازه معيشة ضيقة، والضّنك توصف به الأنثى، والمذكّر بغير الهاء وكل عيش أو منزل أو مكان ضيّق فهو ضنك، قال عنترة.
| إن المنيّة لو تمثّل مثّلت | مثلى إذا نزلوا بضنك المنزل |
وإن نزلوا بضنك أنزل
«٣» [٥٧١]
«أفلم نهد لهم» (١٢٨) أي نبين لهم ونوضّح لهم..
«لَكانَ لِزاماً» (١٢٩) أي فيصلا «٤» يلزم كل إنسان طائره إن خيرا فخير وإن شرّا فشر فلازمه.
(١). - ٥٦٩: البيت هو الرابع عشر من القصيدة الأولى فى ديوانه وهو فى الكامل ص ٥٧١ والعيني ١/ ٣١٦ والخزانة ٢/ ٤٢١ والبيت أيضا فى الطبري ١٦/ ١٤٦ والقرطبي ١١/ ٢٥٤ وشواهد المغني ص ١٠، ٦٣.
(٢). - ٥٧٠: ديوانه من الستة ص ٤٢ والقرطبي ١١/ ٢٥٨.
(٣). - ٥٧١: لعنترة (ديوانه من الستة ص ٤٢ والطبري ١٤/ ١٤٧) تمامه:
(٤). - ١٢ «فيصلا» : رواه صاحب اللسان عن أبى عبيدة (لزم).
(٢). - ٥٧٠: ديوانه من الستة ص ٤٢ والقرطبي ١١/ ٢٥٨.
(٣). - ٥٧١: لعنترة (ديوانه من الستة ص ٤٢ والطبري ١٤/ ١٤٧) تمامه:
| إن يلحقوا أكرر وإن يستلحموا | اشدد وإن نزلوا بضنك أنزل |
الآيات من ١٣٠ إلى ١٣١
قال حجل بن نضلة الباهلىّ:
«١» [٥٧٢] فأخرجه مخرج قطام ورقاش «٢»..
«وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ» (١٣٠) أي ساعات الليل واحدها إنى تقديره حسى والجميع أحساء، وقال المتنخّل الهذلىّ وهو أبو أثيلة:
(١٢٤).
«زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» (١٣١) أي زينة الدنيا وجمالها..
«لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ» (١٣١) أي لنبلوهم فيه.
| لازلت محتملا علىّ ضغينة | حتى الممات يكون منك لزاما |
«وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ» (١٣٠) أي ساعات الليل واحدها إنى تقديره حسى والجميع أحساء، وقال المتنخّل الهذلىّ وهو أبو أثيلة:
| حلو ومرّ كعطف القدح مرّته | فى كل إنى قضاه الليل ينتعل |
«زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا» (١٣١) أي زينة الدنيا وجمالها..
«لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ» (١٣١) أي لنبلوهم فيه.
(١). - ٥٧٢: «حجل... الباهلي» : ذكره ابن قتيبة فى الشعراء ص ٣٠ والبغدادي فى الخزانة ٢/ ١٥٨- والبيت فى الجمهرة ٣/ ١٨ واللسان والتاج (لزم).
(٢). - ٣ «قطاع ورقاش» : قال ابن دريد: أهل الحجاز يقولون «رقاش» على الكسر فى كل حال وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء معدول عن فاعله لا يدخله الألف واللام ولا يجمع مثل خدام وقطام وغلاب وأهل نجد يجرونه مجرى مالا ينصرف نحو عمر يقولون:
(٢). - ٣ «قطاع ورقاش» : قال ابن دريد: أهل الحجاز يقولون «رقاش» على الكسر فى كل حال وكذلك كل اسم على فعال بفتح الفاء معدول عن فاعله لا يدخله الألف واللام ولا يجمع مثل خدام وقطام وغلاب وأهل نجد يجرونه مجرى مالا ينصرف نحو عمر يقولون:
| هذه رقاش بالرفع وهو القياس لأنه اسم علم | (اللسان، مادة رقش). |