تفسير سورة سورة مريم
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجى - القاهرة
الطبعة
1381
المحقق
محمد فواد سزگين
نبذة عن الكتاب
أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد
ﰡ
الآيات من ٥ إلى ١٣
«سورة مريم عليها السلام» (١٩)
أترجو بنى مروان سمعى وطاعتى... وقومى تميم والفلاة ورائيا
(٣٨٧) قال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبى لهب:
مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا... لا تظهرنّ لنا ما كان مدفونا
(١٤٩) «وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً» (٥) أي لا تلد، وكذلك لفظ المذكّر مثل الأنثى، قال عامر بن الطّفيل:
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا... جبانا فما عذرى لدى كل محضر
(١١٤) «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا» (٥) أي من عندك ولدا ووارثا وعضدا رضيّا يرثنى يرفعه قوم على الصفة، مجازه: هب لى وليا وارثا، يقولون:
ائتنى بدابة أركبها، رفع لأن معناها: ائتنى بدابة تصلح لى أن أركبها ولم يرد الشرط ومن جزمه فعلى مجاز الشريطة والمجازاة كقولك: فإنك إن وهبته لى ورثنى.
«يا زَكَرِيَّا» (٧) مجازه مجاز المختصر كأنك قلت: «فقلنا يا زكريا» وفيه ثلاث لغات: زكريّاء ممدود، وزكريّا ساكن، وزكرىّ تقديره بختىّ «١».
«مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا» «٢» (٨) كل مبالغ من كبر أو كفر أو فساد فقد عتا يعتو عتيّا.
«هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ» (٩) أي أهون.
«وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا» (١٣) أي رحمة «٣» من عندنا، قال امرؤ القيس ابن حجر الكندىّ:
ويمنحها بنو شمجى بن جرم... معيزهم حنانك ذا الحنان
«٤» [٤٩٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
«وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي» أي بنى العمّ من ورائي، أي قدامى وبين يدى وأمامى، قال:أترجو بنى مروان سمعى وطاعتى... وقومى تميم والفلاة ورائيا
(٣٨٧) قال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبى لهب:
مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا... لا تظهرنّ لنا ما كان مدفونا
(١٤٩) «وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً» (٥) أي لا تلد، وكذلك لفظ المذكّر مثل الأنثى، قال عامر بن الطّفيل:
لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا... جبانا فما عذرى لدى كل محضر
(١١٤) «فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا» (٥) أي من عندك ولدا ووارثا وعضدا رضيّا يرثنى يرفعه قوم على الصفة، مجازه: هب لى وليا وارثا، يقولون:
ائتنى بدابة أركبها، رفع لأن معناها: ائتنى بدابة تصلح لى أن أركبها ولم يرد الشرط ومن جزمه فعلى مجاز الشريطة والمجازاة كقولك: فإنك إن وهبته لى ورثنى.
«يا زَكَرِيَّا» (٧) مجازه مجاز المختصر كأنك قلت: «فقلنا يا زكريا» وفيه ثلاث لغات: زكريّاء ممدود، وزكريّا ساكن، وزكرىّ تقديره بختىّ «١».
«مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا» «٢» (٨) كل مبالغ من كبر أو كفر أو فساد فقد عتا يعتو عتيّا.
«هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ» (٩) أي أهون.
«وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا» (١٣) أي رحمة «٣» من عندنا، قال امرؤ القيس ابن حجر الكندىّ:
ويمنحها بنو شمجى بن جرم... معيزهم حنانك ذا الحنان
«٤» [٤٩٦]
(١).. ٢- ٣ «زكريا.. بختي» : كذا فى الأصول، وقال فى اللسان: وقرأ أبو بكر عن عاصم «زكريا» ممدودا ومهموزا أيضا وقرأ حمزة والكسائي وحفص «وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا» مقصورا فى القرآن وابن سيده: وفى «زكريا» أربع لغات زكرى مثل عربى بتخفيف الياء، قال وهذا مرفوض عند سيبويه و «زكريا» مقصور و «زكريا» ممدود... إلخ. (زكر).
و «البختي» جمعه البخت بضم الياء وهى الإبل الخرسانية وانظر اللسان (بخت).
(٢).. ٤- ٥ «كل... عتيا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٣٧. [.....]
(٣). «والعرب... رحمتك» الذي ورد فى الفروق: رواه القرطبي (١١/ ٨٧) عن أبى عبيدة.
(٤).. ٤٩٦: فى ديوانه من الستة ص ١٦١ وفى الطبري ١٦/ ٣٨ والقرطبي ١١/ ٨٧ والتاج (حنن).
و «البختي» جمعه البخت بضم الياء وهى الإبل الخرسانية وانظر اللسان (بخت).
(٢).. ٤- ٥ «كل... عتيا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٣٧. [.....]
(٣). «والعرب... رحمتك» الذي ورد فى الفروق: رواه القرطبي (١١/ ٨٧) عن أبى عبيدة.
(٤).. ٤٩٦: فى ديوانه من الستة ص ١٦١ وفى الطبري ١٦/ ٣٨ والقرطبي ١١/ ٨٧ والتاج (حنن).
الآيات من ١٦ إلى ٢٣
وقال الحطيئة:
تحنّن علىّ هداك المليك... فإن لكل مقام مقالا
«١» [٤٩٨] أي ترحم، وعامة ما يستعمل فى المنطق على لفظ الاثنين، قال طرفة العبدىّ:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
«٢» [٤٩٩]
«إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها»
(١٦) اعتزلت وننحّت «٣».
«مَكاناً شَرْقِيًّا»
(١٦) مما يلى المشرق وهو عند العرب خير من الغربي الذي بلى المغرب. «٤»
«مَكاناً قَصِيًّا» (٢٢) أي بعيدا. «٥»
«فَأَجاءَهَا «٦» الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ» (٣٣) مجازها أفعلها من
تحنّن علىّ هداك المليك... فإن لكل مقام مقالا
«١» [٤٩٨] أي ترحم، وعامة ما يستعمل فى المنطق على لفظ الاثنين، قال طرفة العبدىّ:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا... حنانيك بعض الشرّ أهون من بعض
«٢» [٤٩٩]
«إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها»
(١٦) اعتزلت وننحّت «٣».
«مَكاناً شَرْقِيًّا»
(١٦) مما يلى المشرق وهو عند العرب خير من الغربي الذي بلى المغرب. «٤»
«مَكاناً قَصِيًّا» (٢٢) أي بعيدا. «٥»
«فَأَجاءَهَا «٦» الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ» (٣٣) مجازها أفعلها من
(١). - ٤٩٨: فى الكامل ص ٣٤٨ والطبري ١٦/ ٣٨ والقرطبي ١١/ ٨٨ واللسان (حنن).
(٢). - ٤٩٩: ديوانه من الستة ص ١٨٧ والكتاب ١/ ١٤٦ والكامل ص ٣٤٨ والطبري ١٦/ ٣٨ والجمهرة ٣/ ٤٤٩ والشنتمرى ١/ ١٧٤ والقرطبي ١١/ ٨٧ واللسان والتاج (حنن).
(٣). - ٧ «اعتزلت وتنحت» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٤). ٨- ٩ «شَرْقِيًّا... المغرب» : رواه ابن حجر فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٥). - ١٠ «مكانا... بعيدا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٦). - ١١ «فَأَجاءَهَا» : روى ابن حجر تفسير هذه الكلمة عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٢). - ٤٩٩: ديوانه من الستة ص ١٨٧ والكتاب ١/ ١٤٦ والكامل ص ٣٤٨ والطبري ١٦/ ٣٨ والجمهرة ٣/ ٤٤٩ والشنتمرى ١/ ١٧٤ والقرطبي ١١/ ٨٧ واللسان والتاج (حنن).
(٣). - ٧ «اعتزلت وتنحت» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٤). ٨- ٩ «شَرْقِيًّا... المغرب» : رواه ابن حجر فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٥). - ١٠ «مكانا... بعيدا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
(٦). - ١١ «فَأَجاءَهَا» : روى ابن حجر تفسير هذه الكلمة عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٣.
— 3 —
جاءت هى وأجاء غيرها إليه، يقال فى المثل: شرّ ما أجاءنى إلى مخّة عرقوب «١»، وقال زهير:
«٢» [٥٠٠] «وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا» (٢٣) وهو ما نسى من عصا أو أداوة أو غير ذلك، قال الشّنفرى:
«٣» [٥٠١] أي تقطع الحديث استحياء وقال الكميت:
«٤» [٥٠٢] وقال دكين الفقيمىّ:
كالنّسى ملقى بالجهاد البسبس
«٥» [٥٠٣] الجهاد غلظ من الأرض.
| وجار سار معتمدا إليكم | أجاءته المخافة والرّجاء |
| كأنّ لها فى الأرض نسيا تقصّه | على أمّها وإن تحدّثك تبلت |
| أنجعلنا قيس لكلب بضاعة | ولست بنسى فى معدّ ولا دخل |
كالنّسى ملقى بالجهاد البسبس
«٥» [٥٠٣] الجهاد غلظ من الأرض.
(١). - ١ «شر.. عرقوب» : هذا المثل فى شرح ديوان زهير ص ٧٧ والطبري ١٦/ ٤٢ واللسان والتاج (جيأ)
(٢). - ٥٠٠: فى ديوانه ص ٧٧ والطبري ١٦/ ٤٢ واللسان والتاج (جيأ) والقرطبي ١١/ ٩٢.
(٣). - ٥٠١: من كلمة ٣٤ بيتا فى المفضليات رقم ٢٠ ومن الشرح ص ٢٠٠- ٢٠٧ وهو فى الكامل ص ٤٩٧ والطبري ١٦/ ٤٤ والاقتضاب ص ٤١٧ واللسان والتاج (نسا).
(٤). - ٥٠٢: فى القرطبي ١١/ ٩٣.
(٥). - ٥٠٣: «دكين» : هو دكين بن رجاء الفقيمي، راجز إسلامى له ترجمة فى السمط ص ٦٥٢. والشطر فى اللسان والتاج مع شطر قبله (نسا).
(٢). - ٥٠٠: فى ديوانه ص ٧٧ والطبري ١٦/ ٤٢ واللسان والتاج (جيأ) والقرطبي ١١/ ٩٢.
(٣). - ٥٠١: من كلمة ٣٤ بيتا فى المفضليات رقم ٢٠ ومن الشرح ص ٢٠٠- ٢٠٧ وهو فى الكامل ص ٤٩٧ والطبري ١٦/ ٤٤ والاقتضاب ص ٤١٧ واللسان والتاج (نسا).
(٤). - ٥٠٢: فى القرطبي ١١/ ٩٣.
(٥). - ٥٠٣: «دكين» : هو دكين بن رجاء الفقيمي، راجز إسلامى له ترجمة فى السمط ص ٦٥٢. والشطر فى اللسان والتاج مع شطر قبله (نسا).
— 4 —
الآيات من ٢٤ إلى ٢٥
«سَرِيًّا» «١» (٢٤) أي نهرا، قال لبيد بن ربيعة:
«٢» [٥٠٤] مسجورة أي مملوءة، القلّام شجر يشبه القاقلّى وهو نبت.
«وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ» (٢٥) مجازه: هزّى إليك جذع النخلة، الياء من حروف الزوائد، وقال:
نضرب بالبيض ونرجو بالفرج
«٣» [٥٠٥] معناه: ونرجو الفرج.
«يسّاقط عليك» (٢٥) من جعل «يساقط» بالياء فالمعنى على الجذع ومن جعله بالتاء فالمعنى على النخلة وهى ساكنة إذا كانت فى موضع المجازات وموضع «يسّاقط» فى موضع يسقط عليك رطبا جنيّا والعرب تفعل ذلك، قال أوفى ابن مطر المازني:
«٤» [٥٠٦]
| فرمى بها عرض السّرىّ فغادرا | مسجورة متجاورا قلّامها |
«وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ» (٢٥) مجازه: هزّى إليك جذع النخلة، الياء من حروف الزوائد، وقال:
نضرب بالبيض ونرجو بالفرج
«٣» [٥٠٥] معناه: ونرجو الفرج.
«يسّاقط عليك» (٢٥) من جعل «يساقط» بالياء فالمعنى على الجذع ومن جعله بالتاء فالمعنى على النخلة وهى ساكنة إذا كانت فى موضع المجازات وموضع «يسّاقط» فى موضع يسقط عليك رطبا جنيّا والعرب تفعل ذلك، قال أوفى ابن مطر المازني:
| تخاطأت النّبل أحشاءه | وأخّر يومى فلم يعجل |
(١). - ١ «سريا أي نهرا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٦/ ٣٤٤. [.....]
(٢). - ٥٠٤: من معلقته فى شرح العشر ص ٧٦ والطبري ١٦/ ٤٧ والجمهرة ٢/ ٣٦٢، ٣/ ١٦٣ والقرطبي ١١/ ٩٤ وفتح الباري ٦/ ٣٤٤.
(٣). - ٥٠٥: هذا الشطر لراجز من بنى جعدة وهو فى الاقتضاب ص ٤٥٨ وشواهد المغني ص ١١٤ والخزانة ٤/ ١٥٩.
(٤). - ٥٠٦: فى السمط ٤٦٥.
(٢). - ٥٠٤: من معلقته فى شرح العشر ص ٧٦ والطبري ١٦/ ٤٧ والجمهرة ٢/ ٣٦٢، ٣/ ١٦٣ والقرطبي ١١/ ٩٤ وفتح الباري ٦/ ٣٤٤.
(٣). - ٥٠٥: هذا الشطر لراجز من بنى جعدة وهو فى الاقتضاب ص ٤٥٨ وشواهد المغني ص ١١٤ والخزانة ٤/ ١٥٩.
(٤). - ٥٠٦: فى السمط ٤٦٥.
آية رقم ٢٦
تخاطأت وهو فى موضع أخطأت، وقال الأعشى:
(٣٥٥) هو فى موضع نشد، أي سئل بالمهارق وهى الكتب، قال إمرؤ القيس:
«١» [٥٠٧] فى معنى تنسّينى. وقال جرير:
(٥٩) أي ما أنسأتكم لولا عظام طريف. يعنى طريف بن تميم العنبري، قتله حمصيصة الشّيبانىّ وهو ابن شراحيل.
«إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً» (٢٦) يقال لكل ممسك عن شيء من طعام أو شراب أو كلام أو عن أعراض الناس وعيبهم صائم «٣»، قال النابغة الذبيانىّ.
«٤» [٥٠٨]
| ربى كريم لا يكدّر نعمة | وإذا تنوشد بالمهارق أنشدا |
| ومثلك بيضاء العوارض طفلة | لعوب تناسانى إذا قمت سربالى |
| لولا عظام طريف «٢» ما غفرت لكم | بيعى قراى ولا نسّأتكم غضبى |
«إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً» (٢٦) يقال لكل ممسك عن شيء من طعام أو شراب أو كلام أو عن أعراض الناس وعيبهم صائم «٣»، قال النابغة الذبيانىّ.
| خيل صيام وخيل غير صائمة | تحت العجاج وخيل تعلك اللجما |
(١). - ٥٠٧: ديوانه من الستة ص ١٥٣ واللسان (نسا).
(٢). ٧- ٨ «طريف.. الشيباني» : وقد ورد فى الكامل ص ٦٥٥ والجمهرة ٢/ ٣٥٨ ومعجم البلدان ٤/ ٤٠٩ والتاج (حمص).
(٣). ٩- ١٠ «لكل... صائم» : ورواه فى اللسان (صوم) عن أبى عبيدة.
(٤). - ٥٠٨: لم أجد هذا البيت فى ديوانه من الستة وهو فى الكامل ص ٤٨٣ واللسان والتاح (صوم).
(٢). ٧- ٨ «طريف.. الشيباني» : وقد ورد فى الكامل ص ٦٥٥ والجمهرة ٢/ ٣٥٨ ومعجم البلدان ٤/ ٤٠٩ والتاج (حمص).
(٣). ٩- ١٠ «لكل... صائم» : ورواه فى اللسان (صوم) عن أبى عبيدة.
(٤). - ٥٠٨: لم أجد هذا البيت فى ديوانه من الستة وهو فى الكامل ص ٤٨٣ واللسان والتاح (صوم).
الآيات من ٢٧ إلى ٢٩
«شَيْئاً فَرِيًّا» (٢٧) أي عجبا فائقا «١»، وكذلك كل شيء فائق من عجب أو عمل أو جرى فهو فرى.
«مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا» (٢٩) ول «كان» مواضع، فمنها لما مضى، ومنها لما حدث ساعته وهو: كيف نكلم من حدث فى المهد صبيا ومنها لما يجىء بعد فى موضع «يكون» والعرب تفعل ذلك، قال الشاعر:
«٢» (٢١٠) أي يطيروا ويدفنوا. «وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً» (٤٨/ ٤) فيما مضى والساعة، وفيما يكون ويجيء «كان» أيضا زائدة ولا تعمل فى الاسم، كقوله:
«٣» [٥٠٩] والمعنى وديار جيران كرام كانوا، و «كانوا» فضل لأنها لم تعمل فتنصب القافية، قال غيلان بن حريث الرّبعىّ:
إلى كناس كان مستعيده
[٥١٠] وكان فضل، يريد إلى كناس مستعيده. وسمعت قيس «٤» بن غالب
«مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا» (٢٩) ول «كان» مواضع، فمنها لما مضى، ومنها لما حدث ساعته وهو: كيف نكلم من حدث فى المهد صبيا ومنها لما يجىء بعد فى موضع «يكون» والعرب تفعل ذلك، قال الشاعر:
| إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا | منى وما يسمعوا من صالح دفنوا |
| فكيف إذا رأيت ديار قوم | وجيران لهم كانوا كرام |
إلى كناس كان مستعيده
[٥١٠] وكان فضل، يريد إلى كناس مستعيده. وسمعت قيس «٤» بن غالب
(١). - ١ «شيثا... فائقا» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري (٦/ ٣٤٣)
(٢). - ٢١٠: وقد اختلف عجز البيت فى إنشادى أبى عبيدة.
(٣). - ٥٠٩: للفرزدق: من قصيدة طويلة فى ديوانه ص ٨٣٥ وهو فى الكتاب ١/ ٢٤٩ والشنتمرى ١/ ٢٨٩ والسمط ص ٧٥٩ والقرطبي ١١/ ١٠٢ واللسان والتاج (كون) والعيني ١/ ٤٢ وشواهد المغني ص ٢٣٦ والخزانة ٤/ ٣٧.
(٤). - ١٤ «قيس... البدري» : لم أقف على ترجمته فيما رجعت إليه.
(٢). - ٢١٠: وقد اختلف عجز البيت فى إنشادى أبى عبيدة.
(٣). - ٥٠٩: للفرزدق: من قصيدة طويلة فى ديوانه ص ٨٣٥ وهو فى الكتاب ١/ ٢٤٩ والشنتمرى ١/ ٢٨٩ والسمط ص ٧٥٩ والقرطبي ١١/ ١٠٢ واللسان والتاج (كون) والعيني ١/ ٤٢ وشواهد المغني ص ٢٣٦ والخزانة ٤/ ٣٧.
(٤). - ١٤ «قيس... البدري» : لم أقف على ترجمته فيما رجعت إليه.
الآيات من ٤٧ إلى ٦٢
البدرىّ يقول: ولدت فاطمة «١» بنت الخرشب الكملة «٢» من بنى عبس لم يوجد كان مثلهم، أي لم يوجد مثلهم، «كان» فضل.
«كانَ بِي حَفِيًّا» (٤٧) أي متحفيا، يقال: تحفيت بفلان.
«وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا «٣» » (٥٢).
«وَاجْتَبَيْنا» (٥٨) أي اخترنا.
«وَبُكِيًّا» (٥٨) جمع باك «٤».
«لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً» (٦٢) أي هذرا وباطلا «إِلَّا سَلاماً» فالسلام ليس من الّلغو والعرب تستثنى الشيء بعد الشيء وليس منه وذلك أنها تضمر فيه، فكان مجازه: لا يسمعون فيها لغوا إلّا أنهم يسمعون سلاما، قال «٥» :
(٤٠٨)
«كانَ بِي حَفِيًّا» (٤٧) أي متحفيا، يقال: تحفيت بفلان.
«وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا «٣» » (٥٢).
«وَاجْتَبَيْنا» (٥٨) أي اخترنا.
«وَبُكِيًّا» (٥٨) جمع باك «٤».
«لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً» (٦٢) أي هذرا وباطلا «إِلَّا سَلاماً» فالسلام ليس من الّلغو والعرب تستثنى الشيء بعد الشيء وليس منه وذلك أنها تضمر فيه، فكان مجازه: لا يسمعون فيها لغوا إلّا أنهم يسمعون سلاما، قال «٥» :
| يا ابن رقيع هل لها من مغبق | ما شربت بعد طوىّ الكربق |
(١). - ١ «فاطمة» : من بنى أنمار بن بغيض وهى إحدى منجبات قيس وهى أم الربيع بن زياد العبسي وهى تسير فى ظعائن من بنى عبس (انظر النقائض ص ٩٠).
(٢). - ١ «الكلمة» : كانوا أربعة والمشهور منهم هو عمارة بن زياد العبسي وأخوه الربيع وأخوه أنس الفوارس (انظر النقائض ص ١٩٣).
(٣). - ٤ «نجيا» : وقد مضى تفسيره فى آية (٨٠) من سورة يوسف. [.....]
(٤). - ٦ «وبكيا.. باك» : أخذه البخاري وقال ابن حجر (فتح الباري ٨/ ٣٢٤:
هو قول أبى عبيدة وتعقب بأن قياس جمع باك بكاة مثل قاض وقضاة وأجاب الطبري (١٦/ ٦٥) بأن أصله بكوا بالواو الثقيلة مثل قاعد وقعود فقلبت الواو لمجيئها بعد كسرة.. إلخ.
(٥). - ١٠ «قال» : القائل هو صقر بن حكيم الربعي.
(٢). - ١ «الكلمة» : كانوا أربعة والمشهور منهم هو عمارة بن زياد العبسي وأخوه الربيع وأخوه أنس الفوارس (انظر النقائض ص ١٩٣).
(٣). - ٤ «نجيا» : وقد مضى تفسيره فى آية (٨٠) من سورة يوسف. [.....]
(٤). - ٦ «وبكيا.. باك» : أخذه البخاري وقال ابن حجر (فتح الباري ٨/ ٣٢٤:
هو قول أبى عبيدة وتعقب بأن قياس جمع باك بكاة مثل قاض وقضاة وأجاب الطبري (١٦/ ٦٥) بأن أصله بكوا بالواو الثقيلة مثل قاعد وقعود فقلبت الواو لمجيئها بعد كسرة.. إلخ.
(٥). - ١٠ «قال» : القائل هو صقر بن حكيم الربعي.
الآيات من ٦٥ إلى ٦٨
من قطرة غير النجاء الأدفق
فاستثنى النجاء من قطرة الماء وليس منها، قال أبو جندب الهذلىّ:
«١» [٥١١] وليسا منه.
«هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» (٦٥) هل تعرف له نظيرا ومثلا، إذا كان بعد هل تاء ففيها لغتان فبعضهم يبين لام «هَلْ» وبعضهم يخمدها فيقول: «هتّعلم»، كأنها أدغمت اللام فى التاء فثقّلوا التاء «٢».
«حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا» (٦٨) جميع جاث «٣»، خرج مخرج فاعل والجميع فعول، غير أنهم لا يدخلون الواو فى المعتلّ. «٤»
فاستثنى النجاء من قطرة الماء وليس منها، قال أبو جندب الهذلىّ:
| نجا سالم والنفس منه بشدقه | ولم بنج إلّا جفن سيف ومئزرا |
«هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» (٦٥) هل تعرف له نظيرا ومثلا، إذا كان بعد هل تاء ففيها لغتان فبعضهم يبين لام «هَلْ» وبعضهم يخمدها فيقول: «هتّعلم»، كأنها أدغمت اللام فى التاء فثقّلوا التاء «٢».
«حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا» (٦٨) جميع جاث «٣»، خرج مخرج فاعل والجميع فعول، غير أنهم لا يدخلون الواو فى المعتلّ. «٤»
(١). - ٥١١: فى ديوان الهذليين ٣/ ٢٢ لحذيفة بن أنس وفى أشعار هذيل رقم ٥٦ مرة له ومرة أخرى لأبى خراش رقم ٢٩ وهو فى اللسان والتاج (جفن).
(٢). - ٥١٢: فى اللسان ٢٠/ ٣١٧.
(٣). - ٥١٣: لم أجده فيما رجعت إليه.
(٤). - ٥١٤: فى القرطبي ١١/ ١٣٣.
(٢). - ٥١٢: فى اللسان ٢٠/ ٣١٧.
(٣). - ٥١٣: لم أجده فيما رجعت إليه.
(٤). - ٥١٤: فى القرطبي ١١/ ١٣٣.
الآيات من ٦٩ إلى ٧٧
«عِتِيًّا» (٦٩) مصدر عتوت تعتو.
«صِلِيًّا» «١» (٧٠) مصدر «صليت تصلى» خرج مخرج فعلت فعولا ولا يظهرون فى هذا أيضا الواو.
«وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» (٧٣) أي مجلسا والنّدى والنادي واحد «٢»، قال حاتم طيى.
«٣» [٥١٥] والجميع منها أندية، قال سلامة بن جندل:
«٤» «٥» [٥١٦]
«أَثاثاً» (٧٤) أي متاعا وهو جيد المتاع.
«وَرِءْياً» (٧٤) وهو ما ظهر عليه ورأيته عليه.
«أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا» (٧٧) إذا استفهموا ب «رأيت»
«صِلِيًّا» «١» (٧٠) مصدر «صليت تصلى» خرج مخرج فعلت فعولا ولا يظهرون فى هذا أيضا الواو.
«وَأَحْسَنُ نَدِيًّا» (٧٣) أي مجلسا والنّدى والنادي واحد «٢»، قال حاتم طيى.
| ودعيت فى أولى النّدىّ | ولم ينظر إلىّ بأعين خزر |
| يومان يوم مقامات وأندية | ويوم سير إلى الأعداء تأويب |
«أَثاثاً» (٧٤) أي متاعا وهو جيد المتاع.
«وَرِءْياً» (٧٤) وهو ما ظهر عليه ورأيته عليه.
«أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا» (٧٧) إذا استفهموا ب «رأيت»
(١). - ٢ «صليا» : قد أخذ البخاري تفسير أبى عبيدة لهذه الكلمة قال ابن حجر هو تفسير أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٣٢٥).
(٢). - ٤ «نديا.. واحد» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٣٢٥).
(٣). - ٥١٥: ديوانه ص ٣٦ وفى نوادر أبى زيد ص ١٠٩ والطبري ١٦/ ٧٧.
(٤). - ٥١٦: فى ديوانه ص ٧ ومن كلمة مفضلية ص ٢٢٤- ٢٤٥ وهو فى الكامل ص ٤٦٩ والطبري ١٩/ ٢١ والقرطبي ١٤/ ٨٨ واللسان والتاج (أوب).
(٥). - ٥١٧: فى الهاشميات ص ١٠.
(٢). - ٤ «نديا.. واحد» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٣٢٥).
(٣). - ٥١٥: ديوانه ص ٣٦ وفى نوادر أبى زيد ص ١٠٩ والطبري ١٦/ ٧٧.
(٤). - ٥١٦: فى ديوانه ص ٧ ومن كلمة مفضلية ص ٢٢٤- ٢٤٥ وهو فى الكامل ص ٤٦٩ والطبري ١٩/ ٢١ والقرطبي ١٤/ ٨٨ واللسان والتاج (أوب).
(٥). - ٥١٧: فى الهاشميات ص ١٠.
الآيات من ٨٣ إلى ٨٩
فمنهم من يدعها على حالها كأنه لم يعدّه أحدث فيها شيئا كما أحدث فى «يرى» فيبقى همزتها، ومنهم من يرى أنه أحدث فيها شيئا فيدع همزتها، قال أبو الأسود:
أريت امرأ كنت لم أبله... أتانى فقال اتّخذنى خليلا «١» [٥١٨]
فخاللته ثم أكرمته... فلم أستفد من لديه فتيلا
ألست حقيقا بتوديعه... وإتباع ذلك صرما جميلا
وقال المتوكّل اللّيثىّ:
أرأيت إن أهلكت مالى كلّه... وتركت مالك فيم أنت تلوم
«٢» [٥١٩]
«تَؤُزُّهُمْ أَزًّا» (٨٣) أي تهيّجهم وتغوبهم، قال رؤبة:
لا يأخذ التأفيك والتّحزّى... فينا ولا قذف العدى ذو الأزّ
«٣» [٥٢٠] العدى بضم العين الأعداء، والعدى بكسر العين الغرباء.
«إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» (٨٥) جمع وافد.
«إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً» (٨٦) مصدر «ورد يرد».
«جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا» (٨٩) عظيما من أعظم الدّواهى، قال رؤبة:
أريت امرأ كنت لم أبله... أتانى فقال اتّخذنى خليلا «١» [٥١٨]
فخاللته ثم أكرمته... فلم أستفد من لديه فتيلا
ألست حقيقا بتوديعه... وإتباع ذلك صرما جميلا
وقال المتوكّل اللّيثىّ:
أرأيت إن أهلكت مالى كلّه... وتركت مالك فيم أنت تلوم
«٢» [٥١٩]
«تَؤُزُّهُمْ أَزًّا» (٨٣) أي تهيّجهم وتغوبهم، قال رؤبة:
لا يأخذ التأفيك والتّحزّى... فينا ولا قذف العدى ذو الأزّ
«٣» [٥٢٠] العدى بضم العين الأعداء، والعدى بكسر العين الغرباء.
«إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً» (٨٥) جمع وافد.
«إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً» (٨٦) مصدر «ورد يرد».
«جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا» (٨٩) عظيما من أعظم الدّواهى، قال رؤبة:
(١). - ٥١٨: الأول فى اللسان (رأى).
(٢). - ٥١٩: المتوكل هو المتوكل بن عبد الله بن نهشل، شاعر إسلامى وهو من أهل الكوفة كان فى عصر معاوية وابنه يزيد ومدحهما. انظر أخباره فى الأغانى ١١/ ٣٧ والموشح ص ٢٢٨ والمؤتلف ص ١٧٩.
(٣). - ٥٢٠: فى ديوانه ص ٦٤ والجمهرة ١/ ١٧ واللسان والتاج (أزز). [.....]
(٢). - ٥١٩: المتوكل هو المتوكل بن عبد الله بن نهشل، شاعر إسلامى وهو من أهل الكوفة كان فى عصر معاوية وابنه يزيد ومدحهما. انظر أخباره فى الأغانى ١١/ ٣٧ والموشح ص ٢٢٨ والمؤتلف ص ١٧٩.
(٣). - ٥٢٠: فى ديوانه ص ٦٤ والجمهرة ١/ ١٧ واللسان والتاج (أزز). [.....]
الآيات من ٩٠ إلى ٩١
ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
ﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
نطح بنى أدّ رؤوس الأداد
«١» [٥٢١] وقال:
«٣» [٥٢٢] وكذلك «إِمْراً» (١٨/ ٧١) وكذلك «شَيْئاً نُكْراً» (١٨/ ٧٥) وكذلك «شَيْئاً فَرِيًّا» (١٩/ ٢٧) عظيما من أعظم الدواهي.
«تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ» (٩٠) أي يتشققن كما يتفطر الزجاجة والحجر ويقال: فطر نابه إذا شقّ نابه.
«وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا» (٩٠) مصدر «هددت، أي سقطت فجاء مصدره صفة للجبال.
«أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً» (٩١) وليس هو من دعاء الصوت، مجازه: أن جعلوا لله ولدا، قال الشاعر:
«٤» [٥٢٣] وقال ابن أحمر:
«١» [٥٢١] وقال:
| كيلا على دجوة «٢» كيلا إدّا | كيلا عليه أربعين مدّا |
«تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ» (٩٠) أي يتشققن كما يتفطر الزجاجة والحجر ويقال: فطر نابه إذا شقّ نابه.
«وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا» (٩٠) مصدر «هددت، أي سقطت فجاء مصدره صفة للجبال.
«أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً» (٩١) وليس هو من دعاء الصوت، مجازه: أن جعلوا لله ولدا، قال الشاعر:
| ألا ربّ من تدعو نصيحا وإن تغب | تجده بغيب غير منتصح الصدر |
(١). - ٥٢١: ديوانه ص ٤٠.
(٢). - ٣ «دجوة» : قرية بمصر على شط النيل الشرقي (معجم البلدان ٢/ ٥٥٥).
(٣). - ٥٢٢: فى الطبري ١٦/ ٨٧ واللسان (دعا).
(٤). - ٥٢٤: ديوانه من الستة ص ١٢٦.
(٢). - ٣ «دجوة» : قرية بمصر على شط النيل الشرقي (معجم البلدان ٢/ ٥٥٥).
(٣). - ٥٢٢: فى الطبري ١٦/ ٨٧ واللسان (دعا).
(٤). - ٥٢٤: ديوانه من الستة ص ١٢٦.
الآيات من ٩٦ إلى ٩٧
| أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها | وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا |
«سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا» (٩٦) أي محبّة، وهو مصدر «وددت»، «سَيَجْعَلُ لَهُمُ» أي سيثيبهم ويرزقهم ذلك.
«قَوْماً لُدًّا» (٩٧) واحدهم: ألدّ، وهو الشديد الخصومة الذي لا يقبل الحق ويدعى الباطل، قال مهلهل:
| إنّ تحت الأحجار حدّا ولينا | وخصيما ألدّ ذا مغلاق |
(١). - ٥٢٥: فى الطبري ١٦/ ٨٧ الجمهرة ٣/ ٤٤٠.
(٢). - ٥ «صدعا» : قال فى اللسان (صدع) : رأيت رجلا صدعا وهو الربعة والربعة أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير.
(٣). - ٥٢٦: فى الكامل ص ٢٥ واللسان والتاج (غلق) ومن كلمة ١٥ بيتا فى العيني ٤/ ٢١٢، وقال المبرد، ويروى «مغلاق» فمن روى ذلك فتأويله أنه يغلق الحجة على الخصم، ومن قال «ذا معلان» فإنما يريد أنه إذا علق خصما لم يتخلص منه.
(٤). - ٥٢٧: لامرئ القيس، ديوانه من الستة ص ١٣٦ وفى الجمهرة ٧/ ٢٦٣، ٣/ ٣٩١.
(٢). - ٥ «صدعا» : قال فى اللسان (صدع) : رأيت رجلا صدعا وهو الربعة والربعة أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير.
(٣). - ٥٢٦: فى الكامل ص ٢٥ واللسان والتاج (غلق) ومن كلمة ١٥ بيتا فى العيني ٤/ ٢١٢، وقال المبرد، ويروى «مغلاق» فمن روى ذلك فتأويله أنه يغلق الحجة على الخصم، ومن قال «ذا معلان» فإنما يريد أنه إذا علق خصما لم يتخلص منه.
(٤). - ٥٢٧: لامرئ القيس، ديوانه من الستة ص ١٣٦ وفى الجمهرة ٧/ ٢٦٣، ٣/ ٣٩١.
آية رقم ٩٨
ويروى مغلاق الحجة عن أبى عبيدة وقال رؤبة:
«١» [٥٢٨]
« [رِكْزاً] » (٩٨) الركز: الصوت الخفي والحركة كركز الكتيبة «٢»، قال لبيد:
«٣» «٤» [٥٢٩]
| أسكت أجراس القروم الألواد | الضّيغميّات العظام الألداد |
« [رِكْزاً] » (٩٨) الركز: الصوت الخفي والحركة كركز الكتيبة «٢»، قال لبيد:
| فتوجّست ركز الأنيس فرابها | عن ظهر غيب والأنيس سقامها |
(١). - ٥٢٨: ديوانه ص ٤١.
(٢). - ٣ «كركز الكتيبة» نقل القرطبي (١١/ ١٦٢) تفسير أبى عبيدة هذا.
(٣). - ٥٢٩: من معلقته فى شرح العشر ص ٤٢ وهو فى الطبري ١٦/ ٨٩ والقرطبي ١١/ ١٦٢.
(٤). - ٥٣٠: لم أجده فيما رجعت إليه.
(٢). - ٣ «كركز الكتيبة» نقل القرطبي (١١/ ١٦٢) تفسير أبى عبيدة هذا.
(٣). - ٥٢٩: من معلقته فى شرح العشر ص ٤٢ وهو فى الطبري ١٦/ ٨٩ والقرطبي ١١/ ١٦٢.
(٤). - ٥٣٠: لم أجده فيما رجعت إليه.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير