بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
كٓهيعٓصٓۚ ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآءَ ١ ا۪ذۡ
نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٢ قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي
وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٣
وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِيَ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي
عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٤ يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ
ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُۥ رَبِّ رَضِيّٗا ٥ يَٰزَكَرِيَّآءُ اِ۪نَّا
نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٦
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا
وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عُتِيّٗا ٧ قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ
رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ
شَيۡـٔٗا ٨ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّي ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا
تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ٩ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ
ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰ إِلَيۡهِمُۥ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١٠
يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١١
وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٢ وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِۦ وَلَمۡ
يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٣ وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِۦ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ
وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٤ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ
مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٥ فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمُۥ حِجَابٗا
فَأَرۡسَلۡنَا إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٦ قَالَتۡ إِنِّيَ
أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٧ قَالَ إِنَّمَا أَنَا۠ رَسُولُ
رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٨ قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي
غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ١٩ قَالَ كَذَٰلِكِ
قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ
مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢٠ ۞فَحَمَلَتۡهُۥ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ
مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢١ فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ
قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مُتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نِسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٢
فَنَادَىٰهَا مَن تَحۡتَهَا أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٣
وَهُزِّي إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تَسَّٰقَطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٤
فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِي
إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٥ فَأَتَتۡ
بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٦
يَٰأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ
أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٧ فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۦۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي
ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٨ قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي
نَبِيّٗا ٢٩ وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ
وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣٠ وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي
جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣١ وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ
وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٢ ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلُ ٱلۡحَقِّ
ٱلَّذِي فِيهِۦ يَمۡتَرُونَ ٣٣ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥۚ
إِذَا قَضَىٰ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٤ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمُۥ
فَٱعۡبُدُوهُۥۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٥ فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ
بَيۡنِهِمُۥۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٦ أَسۡمِعۡ بِهِمُۥ
وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٧
وَأَنذِرۡهُمُۥ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمُۥ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمُۥ لَا
يُؤۡمِنُونَ ٣٨ إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٣٩
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَ ٤٠ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِۦ
يَٰأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ٤٢
يَٰأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِي أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا
سَوِيّٗا ٤٣ يَٰأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ
عَصِيّٗا ٤٤ يَٰأَبَتِ إِنِّيَ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ
فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥ قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي
يَٰإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦ قَالَ
سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧
وَأَعۡتَزِلُكُمُۥ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا
أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ٤٨ فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمُۥ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن
دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩
وَوَهَبۡنَا لَهُمُۥ مِن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمُۥ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلِصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١
وَنَٰدَيۡنَٰهُۥ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُۥ نَجِيّٗا ٥٢ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن
رَّحۡمَتِنَا أَخَاهُۥ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ
صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤ وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ
وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ
كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦ وَرَفَعۡنَٰهُۥ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ
ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُۥ مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن
ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَاۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمُۥ
ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨ ۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمُۥ
خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩
إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُدۡخَلُونَ ٱلۡجَنَّةَ
وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ
بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١ لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا
سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمُۥ رِزۡقُهُمُۥ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢ تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي
نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ
مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُۥ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ
هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥ وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَ۟ذَا مَا مُتُّ لَسَوۡفَ
أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦ أَوَلَا يَذَّكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُۥ مِن قَبۡلُ
وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧ فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمُۥ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ
لَنُحۡضِرَنَّهُمُۥ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جُثِيّٗا ٦٨ ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ
شِيعَةٍ أَيُّهُمُۥ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عُتِيّٗا ٦٩ ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ
هُمُۥ أَوۡلَىٰ بِهَا صُلِيّٗا ٧٠ وَإِن مِّنكُمُۥ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ
حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١ ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ
فِيهَا جُثِيّٗا ٧٢ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمُۥ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ
لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مُّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمُۥ مِن قَرۡنٍ هُمُۥ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّا ٧٥ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوۡاْ
مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ
مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٦ وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ
وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٧
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا ٧٨
أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٧٩ كَلَّاۚ
سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ٨٠ وَنَرِثُهُۥ
مَا يَقُولُ وَيَأۡتِينَا فَرۡدٗا ٨١ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ
لِّيَكُونُواْ لَهُمُۥ عِزّٗا ٨٢ كَلَّاۚ سَيَكۡفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمُۥ وَيَكُونُونَ
عَلَيۡهِمُۥ ضِدًّا ٨٣ أَلَمۡ تَرَ أَنَّا أَرۡسَلۡنَا ٱلشَّيَٰطِينَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ
تَؤُزُّهُمُۥ أَزّٗا ٨٤ فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمُۥۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمُۥ عَدّٗا ٨٥
يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا ٨٦ وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ
إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا ٨٧ لَّا يَمۡلِكُونَ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَنِ ٱتَّخَذَ عِندَ
ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا ٨٨ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗا ٨٩ لَّقَدۡ
جِئۡتُمُۥ شَيۡـًٔا إِدّٗا ٩٠ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُۥ
وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ٩١ أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا ٩٢
وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ٩٣ إِن كُلُّ مَن فِي
ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٤ لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمُۥ
وَعَدَّهُمُۥ عَدّٗا ٩٥ وَكُلُّهُمُۥ ءَاتِيهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ٩٦
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَيَجۡعَلُ لَهُمُ
ٱلرَّحۡمَٰنُ وُدّٗا ٩٧ فَإِنَّمَا يَسَّرۡنَٰهُۥ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ
ٱلۡمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِۦ قَوۡمٗا لُّدّٗا ٩٨ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُمُۥ
مِن قَرۡنٍ هَلۡ تُحِسُّ مِنۡهُمُۥ مِنۡ أَحَدٍ أَوۡ تَسۡمَعُ لَهُمُۥ رِكۡزَۢا ٩٩
98 آية مكية ترتيبها في المصحف: 19
آياتها 98 نزلت بعد فاطر

سبب التسمية

سميت ‏سورة ‏مريم ‏تخليداً ‏لتلك ‏المعجزة ‏الباهرة ‏في ‏خلق ‏إنسان ‏بلا ‏أب ‏ثم ‏إنطاق ‏الله ‏للوليد ‏وهو ‏طفل ‏في ‏المهد ‏وما ‏جرى ‏من ‏أحداث ‏غريبة ‏رافقت ‏ميلاد ‏عيسى ‏ ‎.‎‏

أسباب النزول

عن قتادة قال جاء الغلمان إلى يحيي بن زكريا فقال: مَالِلعَبِ خُلقْتُ قال فأنزل الله " وَأتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبيَّا ".
١) عن ابن عباس قال قال رسول الله: يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا قال فنزلت (وما نتنزل إلا بأمر ربك )الآية كلها قال كان هذا الجواب لمحمد رسول اللهرواه البخاري.
٢) وقال عكرمة والضحاك وقتادة ومقاتل والكلبي احتبس جبريل حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والروح فلم يدر ما يجيبهم ورجا أن يأتيه جبريل بجواب فسألوه فأبطأ عليه فشقَّ على رسول الله مشقة شديدة فلما نزل جبريل عليه السلام قال له أبطأت عليّ حتى ساء ظني واشتقت إليك فقال : جبريلإني كنت إليك أشوق ولكني عبد مأمور إذا بعثن نزلت وإذا حبست احتبست فأنزل الله تعالى( وما نتنزل الا بامر ربك ).

القارئ

الآية 1 | 0:00
مشغل الصوت
0:00 0:00