تفسير سورة سورة مريم
حكمت بشير ياسين
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
الناشر
دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
الطبعة
الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء
4
نبذة عن الكتاب
الكتاب كما هو واضح من اسمه «موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور» يهدف إلى استقصاء ما صح من الروايات في التفسير، ولا شك أنها غاية جليلة
بدأت فكرة الكتاب عندما كان المؤلف (الدكتور حكمت بشير ياسين - حفظه الله -) يتعرض لـ «نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين»
ثم تطور الأمر حتى عزم المؤلف على أن يجمع «كل ما صح إسناده من التفسير بالمأثور، وخصوصاً إذا كانت الرواية من الصحيحين أو على شرطهما أو على شرط أحدهما، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين»
ويشرح المؤلف منهجه في الكتاب، فيقول:
- جمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب «أضواء البيان» ثم «تفسير ابن كثير» و «تفسير القاسمي» .
- قدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما
- فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة
- فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل، أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف
- وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.
- فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين.
- وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات
ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
سورة مريم
قوله تعالى (كهيعص)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (كهيعص) قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (كهيعص) قال: اسم من أسماء القرآن.
قوله تعالى (ذكر رحمت ربك عبده زكريا)
انظر لبيان قصة زكريا تفسير الآيات (١-١١) من السورة نفسها، وسورة آل عمران من الآية (٣٨-٤١) وسورة الأنبياء الآية (٨٩-٩٠).
قال مسلم: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "كان زكريا نجارا".
(الصحيح ٤/١٨٤٧ ح ٢٣٧٩- ك الفضائل، ب من فضائل زكريا عيه السلام).
قوله تعالى (إذ نادى ربه نداء خفيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إذ نادى ربه نداء خفيا) أي سرا، وإن الله يعلم القلب النقي، ويسمع الصوت الخفي.
قوله تعالى (قال رب إني وهن العظم مني)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدي قال: رغب زكريا في الولد، فقام فصلى، ثم دعا ربه سرا فقال: (رب إني وهن العظم مني... ) إلى (واجعله رب رضيا) وقوله (قال رب إني وهن العظم مني) يقول تعالى ذكره فكان نداؤه الخفي الذي نادى به ربه أن قال: (رب إني وهن العظم مني) يعنى بقوله (وهن) ضعف ورق من الكبر.
وسنده حسن
قوله تعالى (كهيعص)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله (كهيعص) قال: فإنه قسم أقسم الله به، وهو من أسماء الله.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (كهيعص) قال: اسم من أسماء القرآن.
قوله تعالى (ذكر رحمت ربك عبده زكريا)
انظر لبيان قصة زكريا تفسير الآيات (١-١١) من السورة نفسها، وسورة آل عمران من الآية (٣٨-٤١) وسورة الأنبياء الآية (٨٩-٩٠).
قال مسلم: حدثنا هداب بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "كان زكريا نجارا".
(الصحيح ٤/١٨٤٧ ح ٢٣٧٩- ك الفضائل، ب من فضائل زكريا عيه السلام).
قوله تعالى (إذ نادى ربه نداء خفيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (إذ نادى ربه نداء خفيا) أي سرا، وإن الله يعلم القلب النقي، ويسمع الصوت الخفي.
قوله تعالى (قال رب إني وهن العظم مني)
قال ابن أبي حاتم: حدثنا موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط عن السدي قال: رغب زكريا في الولد، فقام فصلى، ثم دعا ربه سرا فقال: (رب إني وهن العظم مني... ) إلى (واجعله رب رضيا) وقوله (قال رب إني وهن العظم مني) يقول تعالى ذكره فكان نداؤه الخفي الذي نادى به ربه أن قال: (رب إني وهن العظم مني) يعنى بقوله (وهن) ضعف ورق من الكبر.
وسنده حسن
آية رقم ٥
قوله تعالى (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (خفت الموالي من ورائي)، قال: العصبة.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (فهب لي من لدنك وليا) يعني بهذا الولي الولد خاصة دون غيره من الأولياء، بدليل قوله تعالى في القصة نفسها (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة) الآية، وأشار إلى أنه الولد أيضاً بقوله (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) فقوله (لا تذرني فردا) أي واحدا بلا ولد. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن زكريا (وإني خفت الموالى من ورائي) أي من بعدي إذا مت أن يغيروا في الدين وقد قدمنا أن الموالي الأقارب والعصبات، ومن ذلك قوله تعالى (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون) الآية.
قوله تعالى (يرثني ويرث من آل يعقوب)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدَك وسهمهما من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال". قال أبو بكر. والله لا أدع أمرا رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصنعه فيه ألا صنعته، قال: فهجرتْه فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت.
(صحيح البخاري ١٢/٧- ك الفرائض، ب قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا نورث... " الحديث ح ٦٧٢٥، ٦٧٢٦).
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (يرثني ويرث من آل يعقوب) قال: وكان وراثته غلاما، وكان زكريا من ذرية يعقوب.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة عن الحسن في قوله (يرثني ويرث من آل يعقوب)، قال: نبوته وعلمه.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله (خفت الموالي من ورائي)، قال: العصبة.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (فهب لي من لدنك وليا) يعني بهذا الولي الولد خاصة دون غيره من الأولياء، بدليل قوله تعالى في القصة نفسها (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة) الآية، وأشار إلى أنه الولد أيضاً بقوله (وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين) فقوله (لا تذرني فردا) أي واحدا بلا ولد. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة عن زكريا (وإني خفت الموالى من ورائي) أي من بعدي إذا مت أن يغيروا في الدين وقد قدمنا أن الموالي الأقارب والعصبات، ومن ذلك قوله تعالى (ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون) الآية.
قوله تعالى (يرثني ويرث من آل يعقوب)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدَك وسهمهما من خيبر، فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال". قال أبو بكر. والله لا أدع أمرا رأيتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصنعه فيه ألا صنعته، قال: فهجرتْه فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت.
(صحيح البخاري ١٢/٧- ك الفرائض، ب قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا نورث... " الحديث ح ٦٧٢٥، ٦٧٢٦).
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد (يرثني ويرث من آل يعقوب) قال: وكان وراثته غلاما، وكان زكريا من ذرية يعقوب.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة عن الحسن في قوله (يرثني ويرث من آل يعقوب)، قال: نبوته وعلمه.
آية رقم ٧
قوله تعالى (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا) في هذه الآية الكريمة حذف دل المقام عليه وتقديره فأجاب الله دعاءه فنودي (يا زكريا) الآية وقد أوضح جل وعلا في موضع آخر هذا الذي أجمله هنا فبين أن الذي ناداه بعض الملائكة وأن النداء المذكور وقع وهو قائم يصلي في المحراب وذلك قوله تعالى (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى) عبد أحياه الله للإيمان.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (لم نجعل له من قبل سميا)، قال: لم يسم أحد قبله يحيى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ليحيى (لم نجعل له من قبل سميا)، يقول: لم تلد العواقر مثله ولدا قط.
قوله تعالى (قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (عتيا) قال: نحول العظم.
قوله تعالى (قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً)
قال الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً) أي ومن خلقك ولم تك شيئ فهو قادر على أن يرزقك الولد المذكور كما لا يخفى وهذا الذي قاله هنا لزكريا من أنه خلقه ولم يك شيئاً أشار إليه بالنسبة إلى الإنسان في مواضع أخر كقوله (أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً) الآية، وقوله تعالى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا).
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا) في هذه الآية الكريمة حذف دل المقام عليه وتقديره فأجاب الله دعاءه فنودي (يا زكريا) الآية وقد أوضح جل وعلا في موضع آخر هذا الذي أجمله هنا فبين أن الذي ناداه بعض الملائكة وأن النداء المذكور وقع وهو قائم يصلي في المحراب وذلك قوله تعالى (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى) عبد أحياه الله للإيمان.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (لم نجعل له من قبل سميا)، قال: لم يسم أحد قبله يحيى.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ليحيى (لم نجعل له من قبل سميا)، يقول: لم تلد العواقر مثله ولدا قط.
قوله تعالى (قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (عتيا) قال: نحول العظم.
قوله تعالى (قال كذلك قال ربك هو على هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً)
قال الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً) أي ومن خلقك ولم تك شيئ فهو قادر على أن يرزقك الولد المذكور كما لا يخفى وهذا الذي قاله هنا لزكريا من أنه خلقه ولم يك شيئاً أشار إليه بالنسبة إلى الإنسان في مواضع أخر كقوله (أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً) الآية، وقوله تعالى (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا).
آية رقم ١٠
قوله تعالى (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ثلات ليال سويا)، يقول: من غير خرس.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (ثلاث ليال سويا) قال: صحيحا لا يمنعك من الكلام مرض.
قوله تعالى (فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فأوحى) فأشار زكريا.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا)، قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا.
قوله تعالى (يا يحيى خذ الكتاب بقوة)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (خذ الكتاب بقوة)، قال: يجد في طاعة الله عز وجل.
قوله تعالى (وحنانا من لدنا وزكاة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وحنانا من لدنا)، يقول: ورحمة من عندنا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وزكاة)، قال: الزكاة العمل الصالح.
انظر قصة مريم سورة آل عمران آية (٤٢-٤٨).
قوله تعالى (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت) أي: انفردت من أهلها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (مكانا شرقيا)، قال: من قبل المشرق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ثلات ليال سويا)، يقول: من غير خرس.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله (ثلاث ليال سويا) قال: صحيحا لا يمنعك من الكلام مرض.
قوله تعالى (فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فأوحى) فأشار زكريا.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا)، قال: أومى إليهم أن صلوا بكرة وعشيا.
قوله تعالى (يا يحيى خذ الكتاب بقوة)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (خذ الكتاب بقوة)، قال: يجد في طاعة الله عز وجل.
قوله تعالى (وحنانا من لدنا وزكاة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وحنانا من لدنا)، يقول: ورحمة من عندنا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (وزكاة)، قال: الزكاة العمل الصالح.
انظر قصة مريم سورة آل عمران آية (٤٢-٤٨).
قوله تعالى (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت) أي: انفردت من أهلها.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (مكانا شرقيا)، قال: من قبل المشرق.
آية رقم ١٧
قوله تعالى (فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فاتخذت من دونهم حجابا) من الجدران.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فأرسلنا إليها روحنا)، قال: أرسل إليها فيما ذكر لنا جبريل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فتمثل لها بشرا سويا) فلما رأته فزعت منه وقالت: (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) فقالت: إني أعوذ أيها الرجل بالرحمن منك تقول: استجير بالرحمن منك أن تنال مني ما حرمه عليك إن كنت ذا تقوى له تتقي محارمه وتجتنب معاصيه لأن من كان لله تقيا فإنه يجتنب ذلك ولو وجه ذلك إلى أنها عنت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تتقي الله في استجارتي واستعاذتي به منك كان وجها.
قوله تعالى (قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك كلاما زكيا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن ذلك الروح الذي هو جبريل قال لها: إنه رسول ربها ليهب لها أي ليعطيها غلاما أي ولدا زكيا أي طاهر من الذنوب والمعاصي كثير البركات وبين في غير هذا الموضع كثيراً من صفات هذا الغلام الموهوب لها وهو عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كقوله (إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين) وقوله (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني جئتكم بآية من ربكم إني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فاتخذت من دونهم حجابا) من الجدران.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فأرسلنا إليها روحنا)، قال: أرسل إليها فيما ذكر لنا جبريل.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (فتمثل لها بشرا سويا) فلما رأته فزعت منه وقالت: (إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) فقالت: إني أعوذ أيها الرجل بالرحمن منك تقول: استجير بالرحمن منك أن تنال مني ما حرمه عليك إن كنت ذا تقوى له تتقي محارمه وتجتنب معاصيه لأن من كان لله تقيا فإنه يجتنب ذلك ولو وجه ذلك إلى أنها عنت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تتقي الله في استجارتي واستعاذتي به منك كان وجها.
قوله تعالى (قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك كلاما زكيا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن ذلك الروح الذي هو جبريل قال لها: إنه رسول ربها ليهب لها أي ليعطيها غلاما أي ولدا زكيا أي طاهر من الذنوب والمعاصي كثير البركات وبين في غير هذا الموضع كثيراً من صفات هذا الغلام الموهوب لها وهو عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كقوله (إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين) وقوله (ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني جئتكم بآية من ربكم إني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم) الآية.
آية رقم ٢٠
قوله تعالى (قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (ولم أك بغيا)، يقول: زانية (قال كذلك قال ربك هو علي هين) يقول تعالى ذكره: قال لها جبريل: هكذا الأمر كما تصفين من أنك لم يمسسك بشر ولم تكوني بغيا، ولكن ربك قال: هو علي هين أي خلق الغلام الذي قلت أن أهبه لك على هين لا يتعذر علي خلقه وهبته لك...
قال الشيخ الشنقيطي: قول جبريل لمريم في هذه الآية (كذلك قال ربك هو علي هين) أي: وستلدين ذلك الغلام المبشر به من غير أن يمسك بشر وقد أشار تعالى إلى معنى هذه الآية في سورة آل عمران في قوله (قالت أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون).
قوله تعالى (فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا)
انظر حديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة المتقدم عند الآية (٣٦) من سورة آل عمران، وهو حديث: "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه... إلا مريم وابنها".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: طرحت عليها جلبابها لما قال جبريل ذلك لها فأخذ جبريل بكميها، فنفخ في جيب درعها....
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (مكانا قصيا) قال: قاصيا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (ولم أك بغيا)، يقول: زانية (قال كذلك قال ربك هو علي هين) يقول تعالى ذكره: قال لها جبريل: هكذا الأمر كما تصفين من أنك لم يمسسك بشر ولم تكوني بغيا، ولكن ربك قال: هو علي هين أي خلق الغلام الذي قلت أن أهبه لك على هين لا يتعذر علي خلقه وهبته لك...
قال الشيخ الشنقيطي: قول جبريل لمريم في هذه الآية (كذلك قال ربك هو علي هين) أي: وستلدين ذلك الغلام المبشر به من غير أن يمسك بشر وقد أشار تعالى إلى معنى هذه الآية في سورة آل عمران في قوله (قالت أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون).
قوله تعالى (فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا)
انظر حديث البخاري ومسلم عن أبي هريرة المتقدم عند الآية (٣٦) من سورة آل عمران، وهو حديث: "ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه... إلا مريم وابنها".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: طرحت عليها جلبابها لما قال جبريل ذلك لها فأخذ جبريل بكميها، فنفخ في جيب درعها....
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (مكانا قصيا) قال: قاصيا.
آية رقم ٢٣
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة)، قال: اضطرها إلى جذع النخلة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وكنت نسيا منسيا) : أي شيئاً لا يعرف ولا يذكر.
قوله تعالى (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فناداها من تحتها) : أي من تحت النخلة.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (فناداها من تحتها) قال: الملك.
قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله تعالى (قد جعل ربك تحتك سريا)، قال: هو الجدول، النهر الصغير.
(التفسير ٢/٨ ح ١٧٥٨) وسنده صحيح. وأخرجه الحاكم من طريق الثوري وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/٣٧٣) وأخرجه الطبري من طريق الثوري وفيه تصريح أبي إسحاق السبيعي عن البراء (التفسير ١٦/٦٩) وأخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم، ووصله الحافظ ابن حجر (انظر الفتح ٦/٤٧٩).
قوله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (إني نذرت للرحمن صوما) أما قوله (صوما) فإنها صامت من الطعام والشراب والكلام.
قوله تعالى (قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى (فريا) قال: شيئا عظيما.
قوله تعالى (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا)
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نصر وأبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى العَنَزي (واللفظ لابن نمير) قالوا: حدثنا ابن إدريس عن أبيه، عن سِماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة. قال:
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وكنت نسيا منسيا) : أي شيئاً لا يعرف ولا يذكر.
قوله تعالى (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (فناداها من تحتها) : أي من تحت النخلة.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (فناداها من تحتها) قال: الملك.
قال عبد الرزاق: أنبأنا الثوري عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله تعالى (قد جعل ربك تحتك سريا)، قال: هو الجدول، النهر الصغير.
(التفسير ٢/٨ ح ١٧٥٨) وسنده صحيح. وأخرجه الحاكم من طريق الثوري وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/٣٧٣) وأخرجه الطبري من طريق الثوري وفيه تصريح أبي إسحاق السبيعي عن البراء (التفسير ١٦/٦٩) وأخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم، ووصله الحافظ ابن حجر (انظر الفتح ٦/٤٧٩).
قوله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (إني نذرت للرحمن صوما) أما قوله (صوما) فإنها صامت من الطعام والشراب والكلام.
قوله تعالى (قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله تعالى (فريا) قال: شيئا عظيما.
قوله تعالى (يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا)
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نصر وأبو سعيد الأشج ومحمد بن المثنى العَنَزي (واللفظ لابن نمير) قالوا: حدثنا ابن إدريس عن أبيه، عن سِماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن المغيرة بن شعبة. قال:
آية رقم ٢٨
لما قدمتُ نجران سألوني. فقالوا: إنكم تقرؤُن: يا أخت هارون. وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. فلما قدمت على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سألته عن ذلك. فقال: "إنهم كانوا يُسمّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم".
(الصحيح مسلم ٣/١٦٨٥- ك الآداب، ب النهي عن التكني بأبي القاسم.. ح ٢١٣٥).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (يا أخت هارون) قال: كان رجلاً في بني إسرائيل صالحاً يسمى هارون، فشبهوها به، فقالوا يا شبيهة هارون في الصلاح.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: لما قالوا لها (ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا) قالت لهم: ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى.
قوله تعالى (فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (من كان في المهد صبيا) المهد. الحجر.
قوله تعالى (قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل.
قوله تعالى (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) امترت فيه اليهود والنصارى، فأما اليهود فزعموا أنه ساحر كذاب وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه.
وانظر تفسير سورة النساء آية (١٧١) حديث البخاري عن ابن عباس.
قوله تعالى (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون)
انظر سورة البقرة آية (١١٧).
(الصحيح مسلم ٣/١٦٨٥- ك الآداب، ب النهي عن التكني بأبي القاسم.. ح ٢١٣٥).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (يا أخت هارون) قال: كان رجلاً في بني إسرائيل صالحاً يسمى هارون، فشبهوها به، فقالوا يا شبيهة هارون في الصلاح.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي قال: لما قالوا لها (ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا) قالت لهم: ما أمرها الله به، فلما أرادوها بعد ذلك على الكلام أشارت إليه، إلى عيسى.
قوله تعالى (فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (من كان في المهد صبيا) المهد. الحجر.
قوله تعالى (قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قال: النبي وحده الذي يكلم وينزل عليه الوحي ولا يرسل.
قوله تعالى (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون) امترت فيه اليهود والنصارى، فأما اليهود فزعموا أنه ساحر كذاب وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله، وثالث ثلاثة، وإله، وكذبوا كلهم، ولكنه عبد الله ورسوله وكلمته وروحه.
وانظر تفسير سورة النساء آية (١٧١) حديث البخاري عن ابن عباس.
قوله تعالى (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون)
انظر سورة البقرة آية (١١٧).
آية رقم ٣٦
قوله تعالى (وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم)
انظر سورة الفاتحة لبيان الصراط المستقيم: هو الإسلام.
قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (فاختلف الأحزاب من بينهم)، قال: أهل الكتاب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (أسمع بهم وأبصر) ذاك والله يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.
قوله تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)
قال البخاري: حدثنا عُمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يُؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فيُنادى منادٍ: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلهم قد رآه. ثم يُنادى: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلهم قد رآه. فيُذبح. ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت. ويا أهل النار، خلود فلا موت. ثم قرأ (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة -وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا- وهم لا يؤمنون).
(صحيح البخاري ٨/٢٨٢ ح ٤٧٣٠ ك التفسير- سورة مريم، ب (الآية)). (صحيح مسلم ٤/٢١٨٨- ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وأنذرهم يوم الحسرة) من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده.
وقوله (إذ قضي الأمر) يقول: إذ فرغ من الحكم لأهل النار بالخلود فيها، ولأهل الجنة بمقام الأبد فيها بذبح الموت. وقوله (وهم في غفلة) يقول:
انظر سورة الفاتحة لبيان الصراط المستقيم: هو الإسلام.
قوله تعالى (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (فاختلف الأحزاب من بينهم)، قال: أهل الكتاب.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله (أسمع بهم وأبصر) ذاك والله يوم القيامة، سمعوا حين لا ينفعهم السمع، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر.
قوله تعالى (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)
قال البخاري: حدثنا عُمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش حدثنا أبو صالح عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يُؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فيُنادى منادٍ: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلهم قد رآه. ثم يُنادى: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. وكلهم قد رآه. فيُذبح. ثم يقول: يا أهل الجنة، خلود فلا موت. ويا أهل النار، خلود فلا موت. ثم قرأ (وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر وهم في غفلة -وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا- وهم لا يؤمنون).
(صحيح البخاري ٨/٢٨٢ ح ٤٧٣٠ ك التفسير- سورة مريم، ب (الآية)). (صحيح مسلم ٤/٢١٨٨- ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وأنذرهم يوم الحسرة) من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده.
وقوله (إذ قضي الأمر) يقول: إذ فرغ من الحكم لأهل النار بالخلود فيها، ولأهل الجنة بمقام الأبد فيها بذبح الموت. وقوله (وهم في غفلة) يقول:
آية رقم ٣٩
وهؤلاء المشركون في غفلة عما الله فاعل بهم يوم يأتونه خارجين من قبورهم، من تخليده إياهم في جهنم، وتوريثه مساكنهم من الجنة غيرهم (وهم لا يؤمنون) يقول تعالى ذكره وهم لا يصدقون بالقيامة والبعث، ومجازاة الله إياهم على سيء أعمالهم بما أخبر أنه مجازيهم به.
قوله تعالى (إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون)
قال الشيخ الشنقيطي: معنى قوله جل وعلا في هذه الآية أنه يرث الأرض ومن عليها أنه يميت جميع الخلائق الساكنين بالأرض، ويبقى هو جل وعلا لأنه هو الحي الذي لا يموت، ثم يرجعون إليه يوم القيامة، وقد أشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وقوله تعالى (وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون) إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (٤٣) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك)، قال: بالشتيمة والقول.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (مليا) قال: حينا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة عن الحسن (واهجرني مليا) قال: طويلا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (واهجرني مليا) يقول: اجتنبني سويا.
قوله تعالى (إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون)
قال الشيخ الشنقيطي: معنى قوله جل وعلا في هذه الآية أنه يرث الأرض ومن عليها أنه يميت جميع الخلائق الساكنين بالأرض، ويبقى هو جل وعلا لأنه هو الحي الذي لا يموت، ثم يرجعون إليه يوم القيامة، وقد أشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر كقوله (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وقوله تعالى (وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون) إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (٤٣) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (٤٤) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (٤٥) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي (قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك)، قال: بالشتيمة والقول.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (مليا) قال: حينا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة عن الحسن (واهجرني مليا) قال: طويلا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (واهجرني مليا) يقول: اجتنبني سويا.
آية رقم ٤٧
قوله تعالى (قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا)
بين هذا أنه بسبب الموعد على ذلك ولكن لما أصر أبوه على الكفر تبرأ إبراهيم من أبيه كما ورد في قوله تعالى (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه) سورة التوبة: ١١٤.
وانظر عن قصة إبراهيم مع أبيه سورة الشعراء آية (٦٩-٧٠) وسورة الصافات آية (٨٣-٩٩).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (إنه كان بي حفيا) يقول: لطيفا.
قوله تعالى (وجعلنا لهم لسان صدق عليا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) يقول: الثناء الحسن.
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (٥٣) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا)
انظر عن موسى وقصته مع أخيه هارون سورة الأعراف (١٤٢-١٥٠).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (من جانب الطور الأيمن) قال: جانب الجبل الأيمن.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (وقربناه نجيا) قال: نجا بصدقه.
انظر عن إسماعيل سورة الصافات الآيات (١٠١-١٠٧).
بين هذا أنه بسبب الموعد على ذلك ولكن لما أصر أبوه على الكفر تبرأ إبراهيم من أبيه كما ورد في قوله تعالى (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه) سورة التوبة: ١١٤.
وانظر عن قصة إبراهيم مع أبيه سورة الشعراء آية (٦٩-٧٠) وسورة الصافات آية (٨٣-٩٩).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (إنه كان بي حفيا) يقول: لطيفا.
قوله تعالى (وجعلنا لهم لسان صدق عليا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) يقول: الثناء الحسن.
قوله تعالى (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥١) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (٥٣) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (٥٤) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا)
انظر عن موسى وقصته مع أخيه هارون سورة الأعراف (١٤٢-١٥٠).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (من جانب الطور الأيمن) قال: جانب الجبل الأيمن.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (وقربناه نجيا) قال: نجا بصدقه.
انظر عن إسماعيل سورة الصافات الآيات (١٠١-١٠٧).
آية رقم ٥٦
قوله تعالى (واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعاه مكانا عليا)
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا شيبان عن قتادة في قوله: (ورفعناه مكان عليا)، قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة".
(السنن ٥/٣١٦ ح ٣١٥٧- ك التفسير، ب ومن سورة مريم وأخرجه الطبري (التفسير ١٦/٩٧) بسنده إلى قتادة. قال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذي ح ٢٥٢٤).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (ورفعناه مكانا عليا) قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله حدث أنه لما عرج به إلى السماء قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة.
وانظر حديث أنس عن أبي ذر في الصحيحين تقدم في بداية سورة الإسراء.
قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) بين فيه أن هؤلاء الأنبياء المذكورين إذا تتلى عليهم آيات ربهم بكوا وسجدوا، وأشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر بالنسبة للمؤمنين لاخصوص الأنبياء كقوله تعالى (قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) وقوله (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق).
قوله تعالى (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)
قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة، أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني: أن الوليد بن قيس حدثه: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول سمعت
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا شيبان عن قتادة في قوله: (ورفعناه مكان عليا)، قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لما عرج بي رأيت إدريس في السماء الرابعة".
(السنن ٥/٣١٦ ح ٣١٥٧- ك التفسير، ب ومن سورة مريم وأخرجه الطبري (التفسير ١٦/٩٧) بسنده إلى قتادة. قال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذي ح ٢٥٢٤).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة في قوله (ورفعناه مكانا عليا) قال: حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله حدث أنه لما عرج به إلى السماء قال: أتيت على إدريس في السماء الرابعة.
وانظر حديث أنس عن أبي ذر في الصحيحين تقدم في بداية سورة الإسراء.
قوله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آَدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) بين فيه أن هؤلاء الأنبياء المذكورين إذا تتلى عليهم آيات ربهم بكوا وسجدوا، وأشار إلى هذا المعنى في مواضع أخر بالنسبة للمؤمنين لاخصوص الأنبياء كقوله تعالى (قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا) وقوله (وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق).
قوله تعالى (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)
قال أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة، أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني: أن الوليد بن قيس حدثه: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول سمعت
آية رقم ٥٩
رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر".
قال بشير: فقلت للوليد ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال المنافق: كافر به والفاجر يتأكل به والمؤمن يؤمن به.
(المسند ٣/٣٨) وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/٣٢ ح ٧٥٥) من طريق عبدة بن عبد الرحمن، والحاكم (المستدرك ٢/٣٧٤) من طريق زكريا بن أبي ميسرة، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به. قال الحاكم: حديث صحيح رواته حجازيون وشاميون أثبات ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وذكره ابن كثير وعزاه إلى الإمام أحمد ثم قال: إسناده جيد قوي على شرط السنن (البداية ٦/٢٥٩).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)، قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -...
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فسوف يلقون غيا)، يقول: خسرانا.
قوله تعالى (إلا من تاب وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا)
قال الشيخ الشنقيطي: بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه وعد عباده المؤمنين المطيعين جنات عدن ثم بين أن وعده مأتي بمعنى أنهم يأتونه وينالون ما وعدوا به لأنه جل وعلا لا يخلف الميعاد وأشار لهذا المعنى في مواضع أخر كقوله (وعد الله لايخلف الله وعده) الآية وقوله (إن الله لايخلف الميعاد).
قوله تعالى (لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا)
قال ابن حبان: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
قال بشير: فقلت للوليد ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال المنافق: كافر به والفاجر يتأكل به والمؤمن يؤمن به.
(المسند ٣/٣٨) وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/٣٢ ح ٧٥٥) من طريق عبدة بن عبد الرحمن، والحاكم (المستدرك ٢/٣٧٤) من طريق زكريا بن أبي ميسرة، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به. قال الحاكم: حديث صحيح رواته حجازيون وشاميون أثبات ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وذكره ابن كثير وعزاه إلى الإمام أحمد ثم قال: إسناده جيد قوي على شرط السنن (البداية ٦/٢٥٩).
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)، قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -...
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (فسوف يلقون غيا)، يقول: خسرانا.
قوله تعالى (إلا من تاب وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا)
قال الشيخ الشنقيطي: بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه وعد عباده المؤمنين المطيعين جنات عدن ثم بين أن وعده مأتي بمعنى أنهم يأتونه وينالون ما وعدوا به لأنه جل وعلا لا يخلف الميعاد وأشار لهذا المعنى في مواضع أخر كقوله (وعد الله لايخلف الله وعده) الآية وقوله (إن الله لايخلف الميعاد).
قوله تعالى (لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا)
قال ابن حبان: أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ابن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمود بن لبيد الأنصاري، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
آية رقم ٦٢
"الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج إليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشياً".
(الإحسان ١٠/٥١٥ ح ٤٦٥٨، قال محققه: إسناده قوي) وأخرجه أحمد (المسند ١/٢٦٦) عن يعقوب به، والحاكم (المستدرك ٢/٧٤) من طريق: يزيد بن هارون عن ابن إسحاق به، وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير: إسناد جيد (التفسير ٢/١٤٢) ونسبه الهيثمي لأحمد والطبراني، ثم قال: ورجال أحمد ثقات (مجمع الزوائد ٥/٢٩٨).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا)، قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء.
قوله تعالى (تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا) الإشارة في قوله (تلك) إلى ما تقدم من قوله (فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب) الآية وقد بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يورث المتقين من عباده جنته وقد بين هذا المعنى أيضاً في مواضع أخر كقوله تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) إلى قوله (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) وقوله (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) الآيات، وقوله تعالى (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) الآية وقوله (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون).
قوله تعالى (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك)
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لجبريل: "ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت: (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا... ) ".
(الصحيح- ك التفسير، (الآية) ح ٤٧٣١).
(الإحسان ١٠/٥١٥ ح ٤٦٥٨، قال محققه: إسناده قوي) وأخرجه أحمد (المسند ١/٢٦٦) عن يعقوب به، والحاكم (المستدرك ٢/٧٤) من طريق: يزيد بن هارون عن ابن إسحاق به، وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير: إسناد جيد (التفسير ٢/١٤٢) ونسبه الهيثمي لأحمد والطبراني، ثم قال: ورجال أحمد ثقات (مجمع الزوائد ٥/٢٩٨).
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا)، قال: كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب له، فأخبرهم الله أن لهم الجنة بكرة وعشيا، قدر ذلك الغداء والعشاء.
قوله تعالى (تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا) الإشارة في قوله (تلك) إلى ما تقدم من قوله (فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب) الآية وقد بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يورث المتقين من عباده جنته وقد بين هذا المعنى أيضاً في مواضع أخر كقوله تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) إلى قوله (أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) وقوله (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين) الآيات، وقوله تعالى (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) الآية وقوله (ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون).
قوله تعالى (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك)
أخرج البخاري بسنده عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لجبريل: "ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت: (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا... ) ".
(الصحيح- ك التفسير، (الآية) ح ٤٧٣١).
آية رقم ٦٤
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا)، قال: هذا قول جبرائيل، احتبس جبرائيل في بعض الوحي، فقال نبي الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما جئت حتى اشتقت إليك، فقال جبرائيل: (وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا) ".
وأخرجه الطبري بسند صحيح عن مجاهد بمعناه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (له ما بين أيدينا) من أمر الآخرة (وما خلفنا) من أمر الدنيا (وما بين ذلك) ما بين الدنيا والآخرة.
قوله تعالى (... وما كان ربك نسيّا)
قال الحاكم: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - رفع الحديث قال: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فأقبلوا من الله العافية فإن الله لم يكن نسيا ثم تلا هذه الآية (وما كان ربك نسيا).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (المستدرك ٢/٣٧٥) - ك التفسير. وصححه الذهبي.
وعزاه الحافظ ابن حجر إلى البزار ونقل عنه أن سنده صالح (الفتح ١٣/٢٢٦) وعزاه الهيثمي إلى البزار والطبراني في الكبير وقال: إسناده حسن ورجاله موثقون (مجمع الزوائد ١/١٧١).
قوله تعالى (رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (هل تعلم له سميا)، يقول: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها.
قوله تعالى (ويقول الإنسان أءذا ما مت لسوف أخرج حيا أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً)
انظر سورة يس آية (٧٧-٧٩).
وأخرجه الطبري بسند صحيح عن مجاهد بمعناه.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (له ما بين أيدينا) من أمر الآخرة (وما خلفنا) من أمر الدنيا (وما بين ذلك) ما بين الدنيا والآخرة.
قوله تعالى (... وما كان ربك نسيّا)
قال الحاكم: أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا أبو نعيم، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - رفع الحديث قال: "ما أحل الله في كتابه فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية فأقبلوا من الله العافية فإن الله لم يكن نسيا ثم تلا هذه الآية (وما كان ربك نسيا).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه (المستدرك ٢/٣٧٥) - ك التفسير. وصححه الذهبي.
وعزاه الحافظ ابن حجر إلى البزار ونقل عنه أن سنده صالح (الفتح ١٣/٢٢٦) وعزاه الهيثمي إلى البزار والطبراني في الكبير وقال: إسناده حسن ورجاله موثقون (مجمع الزوائد ١/١٧١).
قوله تعالى (رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (هل تعلم له سميا)، يقول: هل تعلم للرب مثلا أو شبيها.
قوله تعالى (ويقول الإنسان أءذا ما مت لسوف أخرج حيا أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً)
انظر سورة يس آية (٧٧-٧٩).
آية رقم ٦٨
قوله تعالى (فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا)
انظر الآية (٧٢) من السورة نفسها لبيان جثيا: على ركبهم.
قوله تعالى (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا)
أخرج الطبري الصحيح عن مجاهد قوله (من كل شيعة) قال: أمة. وقوله (عتيا)، قال: كفرا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أيهم أشد على الرحمن عتيا)، يقول: عصيا.
قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. فذكر حديث رؤية الرب في الآخرة، وفيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "... ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم، قلنا يا رسول الله: وما الجسر؟ قال: "مدحضة مزلة عليع خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيقاء تكون بنجد يقال لها السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحباً فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله صورهم على النار فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه
انظر الآية (٧٢) من السورة نفسها لبيان جثيا: على ركبهم.
قوله تعالى (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا)
أخرج الطبري الصحيح عن مجاهد قوله (من كل شيعة) قال: أمة. وقوله (عتيا)، قال: كفرا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أيهم أشد على الرحمن عتيا)، يقول: عصيا.
قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا)
قال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. فذكر حديث رؤية الرب في الآخرة، وفيه قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "... ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم، قلنا يا رسول الله: وما الجسر؟ قال: "مدحضة مزلة عليع خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيقاء تكون بنجد يقال لها السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم وناج مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحباً فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا، فيقول الله تعالى: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ويحرم الله صورهم على النار فيأتونهم وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه
آية رقم ٧١
مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا، قال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرءوا: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها) فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة... ".
(الصحيح ١٣/٤٣١ ح ٧٤٣٩- ك التوحيد، ب قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة)).
قال مسلم: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر، أنها سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول عند حفصة: "لا يدخل النار، إن شاء الله، مِن أصحاب الشجرة، أحد. الذين بايعوا تحتها. قالت: بلى يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! فانتهرها. فقالت حفصة: (وإن منكم إلا واردها) فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لقد قال الله عز وجل: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا).
(صحيح مسلم ٤/١٩٤٢ ح ٢٤٩٦- ك فضائل الصحابة، ب من فضائل أصحاب الشجرة).
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي. قال: سألت مُرّة الهَمْداني عن قول الله عز وجل (وإن منكم إلا واردها) فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يرد الناس النار ثم يصدُرون منها بأعمالهم فأولهم كلَمح البرق، ثم كالريح، ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب في رِحله، ثم كشد الرّحل، ثم كمشيه".
قال: هذا حديث حسن ورواه شعبة عن السدي، فلم يرفعه. (السنن ٥/٣١٧- ك التفسير، في سورة مريم ح ٣١٥٩ وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٣٧٥ ك التفسير مطولا وصححه الذهبي، وجعله البغوي في المصابيح من قسم الحسن (انظر المشكاة ٣/١٥٦٠ ح ٥٦٠٦).
قال الحاكم: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والحسين بن الفضل البجلي قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو صالح غالب بن سليمان بن حرب، عن كثير بن زياد أبي سهل، عن منية الأزدية، عن عبد الرحمن
(الصحيح ١٣/٤٣١ ح ٧٤٣٩- ك التوحيد، ب قوله تعالى (وجوه يومئذ ناضرة)).
قال مسلم: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر، أنها سمعت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول عند حفصة: "لا يدخل النار، إن شاء الله، مِن أصحاب الشجرة، أحد. الذين بايعوا تحتها. قالت: بلى يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -! فانتهرها. فقالت حفصة: (وإن منكم إلا واردها) فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لقد قال الله عز وجل: (ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا).
(صحيح مسلم ٤/١٩٤٢ ح ٢٤٩٦- ك فضائل الصحابة، ب من فضائل أصحاب الشجرة).
قال الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن السدي. قال: سألت مُرّة الهَمْداني عن قول الله عز وجل (وإن منكم إلا واردها) فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يرد الناس النار ثم يصدُرون منها بأعمالهم فأولهم كلَمح البرق، ثم كالريح، ثم كحضر الفرس، ثم كالراكب في رِحله، ثم كشد الرّحل، ثم كمشيه".
قال: هذا حديث حسن ورواه شعبة عن السدي، فلم يرفعه. (السنن ٥/٣١٧- ك التفسير، في سورة مريم ح ٣١٥٩ وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٣٧٥ ك التفسير مطولا وصححه الذهبي، وجعله البغوي في المصابيح من قسم الحسن (انظر المشكاة ٣/١٥٦٠ ح ٥٦٠٦).
قال الحاكم: حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي والحسين بن الفضل البجلي قالا: ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو صالح غالب بن سليمان بن حرب، عن كثير بن زياد أبي سهل، عن منية الأزدية، عن عبد الرحمن
— 347 —
ابن شيبة قال: اختلفنا هاهنا في الورود فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا فقلت له: إنا اختلفنا فيها بالبصرة، فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال آخرون: يدخلونها جميعاً ثم ينجي الله الذين اتقوا؟ فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه فقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى إن للنار -أو قال لجهنم- ضجيجا من نزفها" ثم قال: (ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا).
(المستدرك ٤/٥٨٧ ك الأهوال وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي). وأخرجه أحمد (المسند ٣/٣٢٨-٣٢٩) والبيهقي (شعب الإيمان ٢/٢٥٩ ح ٣٦٤) عن سليمان بن حرب به) وقال البيهقي: هذا إسناد حسن. وقال المنذري: رجاله ثقات (الترغيب ٢/٣٠٦) وقال الهيثمي رواه أحمد ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٧/٥٥).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وإن منكم إلا واردها)، يعني: جهنم مر الناس عليها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (حتما)، قال: قضاء.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (ونذر الظالمين فيها جثيا) على ركبهم.
قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وأحسن نديا)، يقول: مجلسا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أحسن أثاثا ورئيا)، يقول: منظرا.
وانظر سورة الإسراء آية (١٧).
(المستدرك ٤/٥٨٧ ك الأهوال وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي). وأخرجه أحمد (المسند ٣/٣٢٨-٣٢٩) والبيهقي (شعب الإيمان ٢/٢٥٩ ح ٣٦٤) عن سليمان بن حرب به) وقال البيهقي: هذا إسناد حسن. وقال المنذري: رجاله ثقات (الترغيب ٢/٣٠٦) وقال الهيثمي رواه أحمد ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٧/٥٥).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وإن منكم إلا واردها)، يعني: جهنم مر الناس عليها.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (حتما)، قال: قضاء.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة (ونذر الظالمين فيها جثيا) على ركبهم.
قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (وأحسن نديا)، يقول: مجلسا.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (أحسن أثاثا ورئيا)، يقول: منظرا.
وانظر سورة الإسراء آية (١٧).
— 348 —
آية رقم ٧٥
قوله تعالى (قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا) أن صيغة الطلب في قوله (فليمدد) يراد بها الإخبار عن سنة الله في الضالين وعليه فالمعنى أن الله أجرى العادة بأن يمهل الضال ويملي له فيستدرجه بذلك حتى يرى ما يوعده وهو في غفلة وكفر وضلال. وتشهد لهذا الوجه آيات كثيرة كقوله (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما) الآية، وقوله (فلما نسوا ماذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة) الآية، كما قدمنا قريباً بعض الآيات الدالة عليه.
قوله تعالى (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله جل وعلا في هذه الآية الكريمة (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) دليل على رجحان القول الثاني في الآية المتقدمة وأن المعنى أن من كان في الضلالة زاده الله ضلالة ومن اهتدى زاده الله هدى والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة كقوله في الضلال (فلما زاغو أزاغ الله قلوبهم) وقوله (بل طبع الله عليها بكفرهم) وقوله (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم) وقوله تعالى (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) الآية. كما قدمنا كثيرا من الآيات الدالة على هذا المعنى. وقال في الهدى: (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) وقال: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) وقال: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) الآية.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى (قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا) أن صيغة الطلب في قوله (فليمدد) يراد بها الإخبار عن سنة الله في الضالين وعليه فالمعنى أن الله أجرى العادة بأن يمهل الضال ويملي له فيستدرجه بذلك حتى يرى ما يوعده وهو في غفلة وكفر وضلال. وتشهد لهذا الوجه آيات كثيرة كقوله (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خيرا لأنفسهم إنما نملى لهم ليزدادوا إثما) الآية، وقوله (فلما نسوا ماذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة) الآية، كما قدمنا قريباً بعض الآيات الدالة عليه.
قوله تعالى (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله جل وعلا في هذه الآية الكريمة (ويزيد الله الذين اهتدوا هدى) دليل على رجحان القول الثاني في الآية المتقدمة وأن المعنى أن من كان في الضلالة زاده الله ضلالة ومن اهتدى زاده الله هدى والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة كقوله في الضلال (فلما زاغو أزاغ الله قلوبهم) وقوله (بل طبع الله عليها بكفرهم) وقوله (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم) وقوله تعالى (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) الآية. كما قدمنا كثيرا من الآيات الدالة على هذا المعنى. وقال في الهدى: (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) وقال: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم) وقال: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) الآية.
آية رقم ٧٦
وانظر حديث أحمد عن عثمان المتقدم عند الآية (٤٦) من سورة الكهف، وفيه تفسير الباقيات الصالحات.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (والباقيات الصالحات)، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله هن الباقيات الصالحات.
قوله تعالى (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا)
قال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: سمعت خبّاباً قال: جئت العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقا لي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقلت: لا. حتى تموت ثم تبعث.
قال: وإني لميِّت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: إنّ لي هناك مالا وولدا فأقضيك، فنزلت هذه الآية (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولدا).
رواه الثوري وشعبة وحفص وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش.
(صحيح البخاري ٨/٢٨٣- ك التفسير، سورة مريم، ب (الآية) ح ٤٧٣٢)، (صحيح مسلم ٤/٢١٥٣- ك صفات المنافقين، وأحكامهم، ب سؤال اليهود النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الروح.... ح ٢٧٩٥).
قوله تعالى (أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا)
قال الشيخ الشنقيطي: أظهر الأقوال عندي في معنى العهد في قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (أم اتخذ عند الرحمن عهدا) أن المعنى: أم أعطاه الله عهدا أنه سيفعل له ذلك بدليل قوله تعالى في نظيره في سورة البقرة: (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده) وخير ما يفسر به القرآن القرآن وقيل العهد المذكور: العمل الصالح. وقيل شهادة أن لا إله إلا الله.
قوله تعالى (كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا)
أخرج البستي في تفسيره بسنده الصحيح عن الضحاك يقول: (ويكونون عليهم ضدا) قال: أعداء.
قوله تعالى (ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (تؤزهم أزاً) قال: تزعجهم إزعاجاً في معاصي الله.
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله (والباقيات الصالحات)، قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله هن الباقيات الصالحات.
قوله تعالى (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا)
قال البخاري: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال: سمعت خبّاباً قال: جئت العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقا لي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقلت: لا. حتى تموت ثم تبعث.
قال: وإني لميِّت ثم مبعوث؟ قلت: نعم. قال: إنّ لي هناك مالا وولدا فأقضيك، فنزلت هذه الآية (أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالاً وولدا).
رواه الثوري وشعبة وحفص وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش.
(صحيح البخاري ٨/٢٨٣- ك التفسير، سورة مريم، ب (الآية) ح ٤٧٣٢)، (صحيح مسلم ٤/٢١٥٣- ك صفات المنافقين، وأحكامهم، ب سؤال اليهود النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الروح.... ح ٢٧٩٥).
قوله تعالى (أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا)
قال الشيخ الشنقيطي: أظهر الأقوال عندي في معنى العهد في قوله تعالى في هذه الآية الكريمة (أم اتخذ عند الرحمن عهدا) أن المعنى: أم أعطاه الله عهدا أنه سيفعل له ذلك بدليل قوله تعالى في نظيره في سورة البقرة: (قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده) وخير ما يفسر به القرآن القرآن وقيل العهد المذكور: العمل الصالح. وقيل شهادة أن لا إله إلا الله.
قوله تعالى (كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا)
أخرج البستي في تفسيره بسنده الصحيح عن الضحاك يقول: (ويكونون عليهم ضدا) قال: أعداء.
قوله تعالى (ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزاً)
أخرج عبد الرزاق بسنده الصحيح عن قتادة في قوله تعالى (تؤزهم أزاً) قال: تزعجهم إزعاجاً في معاصي الله.
آية رقم ٨٤
قوله تعالى (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا)
قال الشيخ الشنقيطي: قوله (فلا تعجل عليهم) أي: لا تستعجل وقوع العذاب بهم فإن الله حدد له أجلا معينا معدودا فإذا انتهى ذلك الأجل جاءهم العذاب فقوله (إنما نعد لهم عدا) أي: نعد الأعوام والشهور والأيام التي دون وقت هلاكهم فإذا جاء الوقت المحدد لذلك أهلكناهم. والعرب تقول: عجلت عليه بكذا إذا استعجلته منه. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن هلاك الكفار حدد له أجل محدود ذكره في مواضع كثيرة من كتابه كقوله تعالى (ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) وقوله تعالى (يستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب) الآية، وقوله تعالى (وما نؤخره إلا لأجل معدود).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (إنما نعد لهم عدا)، يقول: أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة كسنهم وآجالهم.
قوله تعالى (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا)، يقول: ركبانا.
قال البخاري: حدثنا معلي بن أسد، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا: وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسى معهم حيث أمسوا".
(الصحيح ١١/٣٧٧ ح ٦٥٢٢- ك الرقاق، ب الحشر) وأخرجه مسلم (الصحيح ٤/٢١٩٥ ح ٢٨٦١ - ك الجنة، ب فناء الدنيا وبيان الحشر..) وعنده: (راغبين راهبين) بدون واو بينهما.
قوله تعالى (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ونسوق المجرين إلى جهنم وردا)، يقول: عطاشا.
قال الشيخ الشنقيطي: قوله (فلا تعجل عليهم) أي: لا تستعجل وقوع العذاب بهم فإن الله حدد له أجلا معينا معدودا فإذا انتهى ذلك الأجل جاءهم العذاب فقوله (إنما نعد لهم عدا) أي: نعد الأعوام والشهور والأيام التي دون وقت هلاكهم فإذا جاء الوقت المحدد لذلك أهلكناهم. والعرب تقول: عجلت عليه بكذا إذا استعجلته منه. وما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن هلاك الكفار حدد له أجل محدود ذكره في مواضع كثيرة من كتابه كقوله تعالى (ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار) وقوله تعالى (يستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب) الآية، وقوله تعالى (وما نؤخره إلا لأجل معدود).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (إنما نعد لهم عدا)، يقول: أنفاسهم التي يتنفسون في الدنيا، فهي معدودة كسنهم وآجالهم.
قوله تعالى (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا)، يقول: ركبانا.
قال البخاري: حدثنا معلي بن أسد، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "يحشر الناس على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا: وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسى معهم حيث أمسوا".
(الصحيح ١١/٣٧٧ ح ٦٥٢٢- ك الرقاق، ب الحشر) وأخرجه مسلم (الصحيح ٤/٢١٩٥ ح ٢٨٦١ - ك الجنة، ب فناء الدنيا وبيان الحشر..) وعنده: (راغبين راهبين) بدون واو بينهما.
قوله تعالى (ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ونسوق المجرين إلى جهنم وردا)، يقول: عطاشا.
آية رقم ٨٧
قوله تعالى (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)
انظر حديث ابن خريمة عن أنس المتقدم عند الآية (٣١) من سورة النساء وهو حديث: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)، قال: العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوة ولا يرجوا إلا الله.
قوله تعالى (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا... )
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى.
قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا أحد أصبر على أذىً يسمعه من الله عز وجل، إنه يُشرك به، ويُجعل له الولد، ثم هو يعافيهم ويرزقهم".
(الصحيح ٤/٢١٦٠ ح ٢٨٠٤- ك صفات المنافقين، ب لا أحد أصبر على أذى من الله عز وجل)
قوله تعالى (لقد جئتم شيئاً إدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (شيئاً إدا) يقول: قولا عظيما.
قوله تعالى (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا)، قال: إن الشرك فزعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين وكادت أن تزول منه لعظمة الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وتخر الجبال هدا) يقول: هدما.
انظر حديث ابن خريمة عن أنس المتقدم عند الآية (٣١) من سورة النساء وهو حديث: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا)، قال: العهد: شهادة أن لا إله إلا الله، ويتبرأ إلى الله من الحول والقوة ولا يرجوا إلا الله.
قوله تعالى (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا... )
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية وأبو أسامة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى.
قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا أحد أصبر على أذىً يسمعه من الله عز وجل، إنه يُشرك به، ويُجعل له الولد، ثم هو يعافيهم ويرزقهم".
(الصحيح ٤/٢١٦٠ ح ٢٨٠٤- ك صفات المنافقين، ب لا أحد أصبر على أذى من الله عز وجل)
قوله تعالى (لقد جئتم شيئاً إدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (شيئاً إدا) يقول: قولا عظيما.
قوله تعالى (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا)، قال: إن الشرك فزعت منه السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين وكادت أن تزول منه لعظمة الله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (وتخر الجبال هدا) يقول: هدما.
آية رقم ٩٦
قوله تعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا)
قال البخاري: حدثني إسحاق، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن -هو ابن عبد الله بن دينار- عن أبيه عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبداً نادى جبريل إن الله قد أحبّ فلانا فأحبه فيُحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في أهل الأرض".
(صحيح البخاري ١٣/٤٦٨ ح ٧٤٨٥- ك التوحيد، ب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة)، وأخرجه مسلم في (صحيحه ٤/٢٠٣٠ ح ٢٦٣٧- ك البر والصلة، ب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وزاد فيه: "وإذا أبغض عبدا دعا جبريل" وأخرجه الترمذي (السنن ٥/٣١٧ ح ٣١٦١ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٥/٢٦٣) وفيهما زيادة في آخره: فذلك قول الله (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) وقال الترمذي. حديث حسن صحيح. وأشار الحافظ إلى ثبوت هذه الزيادة عند الترمذي وابن أبي حاتم (الفتح ١٠/٤٦٢).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (سيجعل لهم الرحمن ودا) قال: حبا.
قوله تعالى (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (لدا) قال: لايستقيمون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (أو تسمع لهم ركزا) قال: صوتا.
قال البخاري: حدثني إسحاق، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد الرحمن -هو ابن عبد الله بن دينار- عن أبيه عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبداً نادى جبريل إن الله قد أحبّ فلانا فأحبه فيُحبه جبريل ثم ينادي جبريل في السماء إن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في أهل الأرض".
(صحيح البخاري ١٣/٤٦٨ ح ٧٤٨٥- ك التوحيد، ب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة)، وأخرجه مسلم في (صحيحه ٤/٢٠٣٠ ح ٢٦٣٧- ك البر والصلة، ب إذا أحب الله عبدا حببه إلى عباده) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وزاد فيه: "وإذا أبغض عبدا دعا جبريل" وأخرجه الترمذي (السنن ٥/٣١٧ ح ٣١٦١ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٥/٢٦٣) وفيهما زيادة في آخره: فذلك قول الله (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) وقال الترمذي. حديث حسن صحيح. وأشار الحافظ إلى ثبوت هذه الزيادة عند الترمذي وابن أبي حاتم (الفتح ١٠/٤٦٢).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: (سيجعل لهم الرحمن ودا) قال: حبا.
قوله تعالى (فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (لدا) قال: لايستقيمون.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (أو تسمع لهم ركزا) قال: صوتا.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
22 مقطع من التفسير