تفسير سورة سورة مريم

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
آية رقم ٣
﴿نِدَاءً خَفِيًّا﴾ سِرًّا بَعِيدًا عَنِ الرِّيَاءِ.
﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ رَقَّ وَضَعُفَ لِكِبَرِ سِنِّي.
﴿وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ انْتَشَرَ الشَّيْبُ في شَعْرِ رَأْسِي انْتِشَارَ النَّارِ في الحَطَبِ.
﴿شَقِيًّا﴾ أي: لم تَكُنْ يَا رَبِّ تَرُدَّنِي خَائِبًا وَلَا مَحْرُومًا من الإجابةِ بل لم تَزَلْ بي حَفِيًّا وَلِدُعَائِي مُجِيبًا.
﴿خِفْتُ المَوَالِيَ مِن وَرَاءِي﴾ أي: من بعدِ مَوْتِي، والموالي هنا بنو العَمِّ والأقاربِ العصباتِ الَّذِينَ يَلُونَهُ في النَّسَبِ، والعربُ تُسَمِّي بني العمِّ المَوَالِي جَمْعُ مَوْلًى، وَخَوْفُهُ كان من أن يُغَيِّرُوا الدِّينَ ولا يُحْسِنُوا الخِلَافَةَ بعدَه عَلَى أُمَّتِهِ، فَطَلَبَ عَقِبًا صَالِحًا يُقْتَدَى به في إحياءِ الدِّينِ.
﴿عِتِيًّا﴾ أي: بَلَغْتُ النِّهَايَةَ في الكِبَرِ واليُبْسِ والجَفَافِ، يقال: عَتَا الشيخُ يَعْتُو عِتِيًّا: كَبِرَ وَوَلَّى، وليس هذا مِنْ زَكَرِيَّا عَلَى معنى الإنكارِ لما أخبرَ اللهُ تعالى به، وإنما عَلَى سبيلِ التعجبِ من قدرةِ الله تعالى أن يُخْرِجَ وَلَدًا من امرأةٍ عَاقِرٍ وشيخٍ كَبِيرٍ.
آية رقم ١٣
﴿حَنَانًا﴾ وَآتَيْنَاهُ حَنَانًا من عِنْدِنَا، والحنانُ: الرحمةُ والشفقةُ.
﴿سَرِيًّا﴾ جَدْوَلَ مَاءٍ، أو نَهَرًا يقال له: سَرِيٌّ، أو: سَيِّدًا وهو: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.
﴿فَرِيًّا﴾ مُخْتَلَقًا مُفْتَعَلًا من الافتراءِ الَّذِي هُوَ الكذبُ، يقال: فَرَى وَأَفْرَى، أي: كَذِبَ.
﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ اخْتَلَفُوا فيه عَلَى أقوالٍ: فَقِيلَ: هارونُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا من بني إسرائيل يُنْسَبُ إليه مَنْ يُعْرَفُ بالصَّلَاحِ، وقيل: إنه هارونُ أَخُو مُوسَى، فَنُسِبَتْ إليه لأنها من وَلَدِهِ، وقيل: إنه كان أَخَاهَا لأبيها وَأُمِّهَا، وقيل: إنه كان رَجُلًا فَاسِقًا مُعْلِنًا بالفِسْقِ وَنُسِبَتْ إليه من بَابِ التَّقْرِيعِ.
﴿حَفِيًّا﴾ أي: بَرًّا لَطِيفًا، والحَفِيُّ: المُبالِغُ في البِرِّ والإلْطَافِ، يقال: حَفِيَ به وَتَحَفَّى: إذا بَرَّهُ.
آية رقم ٥٢
﴿نَجِيًّا﴾ أي: مُنَاجِيًا، وذلك بأن كَلَّمَهُ اللهُ من غير وَاسِطَةٍ، وَأَسْمَعَهُ كَلَامَهُ.
﴿خَلْفٌ﴾ أَوْلَادُ سُوءٍ، وَهُمُ اليهودُ؛ وقيل: هم من هذه الأمة يَتَبَارَوْنَ بالزنا، وقد سَبَقَ أن أكثرَ ما يُسْتَعْمَلُ الخَلْفُ بِسُكُونِ اللامِ في العَقِبِ السَّيِّئِ، وبالفتحِ بالعَقِبِ الصَّالِحِ.
آية رقم ٦٨
﴿جِثِيًّا﴾ بَارِكِينَ عَلَى الرُّكَبِ من الذُّلّ جَمْعُ جَاثٍ، وذلك يومَ القيامةِ.
﴿شِيعَةٍ﴾ طائفةٌ تَعَاوَنَتْ عَلَى الباطلِ وَتَشَيَّعَ بعضُها لبعضٍ.
﴿وَارِدُهَا﴾ مارًّا بها، أو دَاخِلًا فيها، وتكونُ عَلَى الُمؤمنينَ بَرْدًا وَسَلَامًا.
﴿نَدِيًّا﴾ مَجْلِسًا وَمُجْتَمَعًا، والنَّدِيُّ والنَّادِي: المكانُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فيه وُجُوهُ الناسِ للتشاورِ في أُمُورِهِمْ.
آية رقم ٧٤
﴿أَحْسَنُ أَثَاثًا﴾ أي: أَحْسَنُ مَتَاعًا وأموالًا من أهل مَكَّةَ، والأثاثُ: مَتَاعُ البيتِ، وقيل: ما جَدَّ من الفُرُشِ.
﴿وَرِءْيًا﴾: هيئةً ومنظرًا.
﴿مَرَدًّا﴾ أي: مَرْجِعًا وَعَاقِبَةً، فَالمَرَدُّ هُوَ المَرْجِعُ، والمرادُ به عاقبةُ الأَمْرِ.
آية رقم ٨٣
﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ أي: تُزْعِجُهُمْ من الطاعةِ إلى المعصيةِ إِزْعَاجًا، وَتُغْرِيهِمْ بالشرِّ إِغْرَاءً حتى تُوقِعَهُمْ في النارِ، وَالأَزُّ: التهييجُ والإغراءُ، وَأَصْلُهُ الحركةُ والغَلَيَانُ.
آية رقم ٨٥
﴿وَفْدًا﴾ والوفدُ جَمْعُ وَافِدٍ، وَهُمُ القومُ الكرامُ يخرجون إلى مَلِكٍ في أَمْرٍ عَظِيمٍ.
آية رقم ٨٦
﴿وِرْدًا﴾ عِطَاشًا، والوِرْدُ: القومُ يَرِدُونَ الماءَ، فَسُمِّيَ العِطَاشُ وِردًا لطلبهم ورودَ الماءِ، والوِرْدُ أيضًا: الماءُ الَّذِي يُورَدُ.
آية رقم ٩٠
﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ يَتَشَقَّقْنَ.
﴿تَخِرُّ﴾ أي تَسْقُطُ.
﴿هَدًّا﴾ هَدْمًا.
﴿قَوْمًا لُّدًّا﴾ شَدِيدِي الخُصُومَةِ وَالمُعَانَدَةِ، وَاللّدُّ جَمْعُ الأَلَدِّ، وهو المُخَاصِمُ وَالمُجَادِلُ بالباطلِ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

32 مقطع من التفسير