تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ : قال الأعمش، عن أبي ظِبْيان، عن سلمان قال : النار سوداء مظلمة، لا يضيء لهبها ولا جمرها، ثم قرأ :﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾
وقال زيد بن أسلم في هذه الآية :﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ قال : بلغني أن أهل النار في النار لا يتنفسون.
وقال الفُضيل(١) بن عياض : والله ما طمعوا في الخروج، إن الأرجل لمقيدة، وإن الأيدي لموثقة، ولكن يرفعهم لهبها، وتردهم(٢) مقامعها.
وقوله :﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ كقوله ﴿وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [السجدة: ٢٠] ومعنى الكلام : أنهم يهانون بالعذاب قولا وفعلا.
١ - في ت :"الفضل"..
٢ - في ف :"ويردهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى