الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿كُلَّمَآ أَرَادُواْ﴾ : كلَّ : نصبٌ على الظرفِ. وقد تقدَّم الكلامُ في تحقيقِها في البقرة. والعاملُ فيها هنا قوله :﴿أُعِيدُواْ﴾. و ﴿مِنْ غَمٍّ﴾ فيه وجهان أحدُهما : أنه بدلٌ من الضميرِ في " منها " بإعادةِ العاملِ، بدلُ اشتمالٍ كقولِه :
﴿لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ [الزخرف: ٣٣]. ولكن لا بُدَّ في بدلِ الاشتمال من رابطٍ، ولا رابطَ، فقالوا : هو مقدرٌ تقديره : مِنْ غَمِّها. والثاني : أنه مفعولٌ له، ولمَّا نَقَصَ شرطٌ من شروطِ النصبِ جُرَّ بحرفِ السَّببِ. وذلك الشرطُ : هو عدمُ اتحادِ الفاعلِ ؛ فإن فاعل الخروجِ غيرُ فاعلِ الغَمِّ، فإنَّ الغَمَّ من النارِ والخروجَ من الكفار.
قوله :﴿وَذُوقُواْ﴾ منصوبٌ بقولٍ مقدرٍ معطوفٍ على " أُعِيْدُوا " أي : وقِيل لهم : ذُوْقوا.
﴿لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ [الزخرف: ٣٣]. ولكن لا بُدَّ في بدلِ الاشتمال من رابطٍ، ولا رابطَ، فقالوا : هو مقدرٌ تقديره : مِنْ غَمِّها. والثاني : أنه مفعولٌ له، ولمَّا نَقَصَ شرطٌ من شروطِ النصبِ جُرَّ بحرفِ السَّببِ. وذلك الشرطُ : هو عدمُ اتحادِ الفاعلِ ؛ فإن فاعل الخروجِ غيرُ فاعلِ الغَمِّ، فإنَّ الغَمَّ من النارِ والخروجَ من الكفار.
قوله :﴿وَذُوقُواْ﴾ منصوبٌ بقولٍ مقدرٍ معطوفٍ على " أُعِيْدُوا " أي : وقِيل لهم : ذُوْقوا.