مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا﴾ من النار ﴿مِنْ غَمّ﴾ بدل الاشتمال من منها بإعادة الجار، أو الأولى لابتداء الغاية والثانية بمعنى من أجل يعني كلما أرادوا الخروج من النار من أجل غم يلحقهم فخرجوا ﴿أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ بالمقامع، ومعنى الخروج عند الحسن أن النار تضربهم بلهبها فتلقيهم إلى أعلاها فضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفاً، والمراد إعادتهم إلى معظم النار لا أنهم ينفصلون عنها بالكلية ثم يعودون إليها ﴿وَذُوقُواْ﴾ أي وقيل لهم ذوقوا ﴿عَذَابَ الحريق﴾ هو الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك.