السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها﴾ أي : من تلك الثياب أو من النار ﴿من غمّ﴾ أي : كلما حاولوا الخروج من النار لما يلحقهم من الغم والكرب الذي يأخذ بأنفسهم ﴿أعيدوا فيها﴾ أي : ردّوا إليها بالمقامع، وعن الحسن أنهم يضربون بلهب النار فترفعهم حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهو وافيها سبعين خريفاً، وعن الفضيل بن عياض قال : والله ما طمعوا في الخروج لأنّ الأرجل مقيدة والأيدي موثقة ولكن يرفعهم لهبها وتردّهم مقامعها وعن الحسن قال كان عمر يقول أكثروا ذكر النار فإنّ حرّها شديد، وقعرها بعيد، وإنّ مقامعها من حديد ﴿و﴾ قيل لهم ﴿ذوقوا عذاب الحريق﴾ أي : البالغ نهاية الإحراق.