التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
( كلما أرادوا أن يخرجوا منها( أي من النار من غم وكرب يلحقهم بأنفاسهم بسبب النار بدل اشتمال من الضمير المجرور بإعادة الجار ( أعيدوا فيها( تقديره كمال أرادوا أن يخرجوا منها فخرجوا منها فخرجوا منها أعيدوا فيها لأن الإعادة لا يكون إلا بعد الخروج، والجملة الشرطية أعني كلما أرادوا إلى آخرها صفة لمقامع والرابط محذوف أي أعيدوا بها فيهان وأخرج ابن أبي حاتم عن الفضيل بن عياض في الآية أنه قال والله ما طمعوا في الخروج لأن الأرجل مقيدة موبقة ولكن يرفعهم لهبها وتردهم مقامعها، قلت : لعل المراد بقوله :( أرادوا أن يخرجوا منها( أنهم يزعمون حين يرفعهم لهبها أن يقعوا خارج النار ولا يكون كذلك بل يردهم مقامعها، وأخرج البيهقي عن أبي صالح قال إذا القى الرجل في النار لم يكن له منتهى حتى يبلغ قعرها ثم تحيش به جهنم فترفعه إلى أعلى جهنم وما على عظامه مضغة لحم فتضرب الملائكة بالمقامع فيهوى بهم إلى قعرها فلا يزال كذلك، وذكر البغوي أن في التفسير أن جهنم لتحيش بهم فتقلبهم إلى أعلاها فيريد من الخروج منها فيضربهم الزبانية بمقامع الحديد فيهوون وفيها سبعون خريفا ( وذوقوا( هذه الجملة معطوفة على أعيدوا بتقدير وقيل لهم بمعنى المؤلم والوجيع بمعنى الوجع، قال الزجاج هؤلاء يعني الذين مر ذكرهم في تلك الآيات أحد الخصمين وقال في الاخر ( إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار(

تفسير هذه الآية من كتب أخرى