زهرة التفاسير — أبو زهرة
عن الكتاب
﴿كلما أرادوا أن يخرجوا﴾ فارين من جهنم ونيرانها وغمها وآلامها ردوا بالمقامع إليها وأعيدوا فيها، وقالوا لهم :﴿وذوقوا عذاب الحريق﴾، أي عذاب النار التي يتحرق أجسامهم في ظاهرها كما شوت أحشاؤكم في باطنها، كما أذقتم المؤمنين العذاب في الدنيا، وقوله :﴿من غم﴾، أي بسبب غم العذاب وغم البؤس، وشعورهم بأنه أبدي خالد، هذا جزاء الكافرين المعد لهم الذي يرتقبهم، وهو جزاء الخصم الأول، أما الخصم الثاني وهو المؤمن فجزاؤه روح وريحان وجنة النعيم، ولذا قال عز من قائل :
﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ٢٣﴾.
﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ٢٣﴾.