التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿كُلَّمَآ أرادوا أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ بيان لما يقابلون به عندما يريدون التزحزح عن النار.
أى : كلما أراد هؤلاء الكافرون أن يخرجوا من النار ومن غمها وكربها وسعيرها : أعيدوا فيها مرة أخرى، كما قال - تعالى - :﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ وقوله - تعالى - :﴿وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾ مقول لقول محذوف أى : أعيدوا فيها وقيل لهم على لسان خزنة النار : ذوقوا العذاب المحرق لأبدانكم.
هذا هو حال فريق الكافرين. وهو حال يزلزل القلوب ويرهب المشاعر، ويفزع النفوس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى