جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
يقول تعالى ذكره : الذين لا يصدّقون بالبعث بعد الممات، وقيام الساعة، ومجازاة الله عباده في الدار الاَخرة عَنِ الصّراطِ لَناكِبُونَ يقول : عن مَحَجّة الحق وقصد السبيل، وذلك دين الله الذي ارتضاه لعباده لَعادِلُونَ، يقال منه : قد نكب فلان عن كذا : إذا عدل عنه، ونكّب عنه : أي عدل عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس، قوله : عَنِ الصّرَاطِ لَناكِبُونَ قال : لعادلون.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَإنّ الّذِينَ لا يُؤمِنُونَ بالاَخِرَةِ عَنِ الصّراطِ لَناكِبُونَ يقول : عن الحقّ عادلون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله: (وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) يقول تعالى ذكره: وإنك يا محمد لتدعو هؤلاء المشركين من قومك إلى دين الإسلام، وهو الطريق القاصد والصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه.