جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿وَإِنّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤمِنِينَ * إِن رَبّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره : إن هذا القرآن لهدى، يقول : لبيان من الله، بين به الحقّ فيما اختلف فيه خلقه من أمور دينهم وَرَحْمَةٌ للْمُؤْمِنِينَ يقول : ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه إنّ رَبّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يقول : إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل منهم، ويجازي المحسن منهم المحقّ بجزائه وَهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ يقول : وربك العزيز في انتقامه من المبطل منهم ومن غيرهم، لا يقدر أحد على منعه من الانتقام منه إذا انتقم العليم بالمحقّ المحسن من هؤلاء المختلفين من بني إسرائيل فيما اختلفوا فيه، ومن غيرهم من المبطل الضالّ عن الهدى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨)﴾
يقول تعالى ذكره: إن هذا القرآن لهدى، يقول: لبيان من الله، بَيَّنَ به الحق فيما اختلف فيه خلقه من أمور دينهم (وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) يقول: ورحمة لمن صدق به وعمل بما فيه، (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ) يقول: إن ربك يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بحكمه فيهم، فينتقم من المبطل منهم، ويجازي المحسن منهم المحقّ بجزائه، (وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) يقول: وربك العزيز في انتقامه من المبطل منهم ومن غيرهم، لا يقدر أحد على منعه من الانتقام منه إذا انتقم العليم بالمحق المحسن من هؤلاء المختلفين من بني إسرائيل فيما اختلفوا فيه، ومن غيرهم من المبطل الضالّ عن الهدى.