تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
ثم قال :( دعواهم فيها ) معناه : دعاؤهم فيها ( سبحانك اللهم ) هذا كلمة تنزيه وتبرئة الرب عن السوء. وفي الأخبار :«أن قوله :( سبحانك اللهم ) علامة بين أهل الجنة والخدم، وإذا أرادوا الطعام قالوا : سبحانك اللهم، فيدخل الخدم بالموائد، كل مائدة ميل في ميل، قوائمها من اللؤلؤ، على كل مائدة سبعون ألف صحفة، في كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضا، ثم تجىء الطير كأمثال البخت، قوائمها لون، وأجنحتها لون، وبطونها وظهورها لون، فيقع بين أيدى أهل الجنة فيأكلون منها ما يشاءون، ثم تطير كما كانت »(١).
وقوله تعالى :( وتحيتهم فيها سلام ) يعنى : تحية بعضهم بعضا يكون بالسلام، ويقال معناه : إن تحية الملائكة لهم بالسلام، ويقال : إن تحية الله لهم بالسلام.
قوله تعالى :( وآخر دعواهم ) معناه : وآخر قولهم :( أن الحمد لله رب العالمين ) فيكون ابتداء أمرهم بالتسبيح، وانتهاء أمرهم بالحمد والشكر.
١ - أخرجه ابن مردويه في التفسير من حديث أبي بن كعب مرفوعا كما في الدر (٣/٣٢٦) ولفظه: «إذا قالوا سبحانك اللهم أتاهم ما اشتهوا من الجنة من ربهم». ورواه بنحوه أبو نعيم في صفة الجنة (ص ١٠٤-١٠٥ رقم ٢٧٨) من طريق أيوب بن سويد عن سفيان قوله. وأيوب تالف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى