مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿دعواهم فِيهَا سبحانك اللهم﴾ أي دعاؤهم لأن ﴿اللهم﴾ نداء لله ومعناه : اللهم إنا نسبحك أي يدعون الله بقولهم ﴿سبحانك اللهم﴾ تلذذا بذكره لا عبادة ﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ﴾ أي يحيي بعضهم بعضاً بالسلام أو هي تحية الملائكة إياهم، وأضيف المصدر إلى المفعول أو تحية الله لهم ﴿وَءَاخِرُ دعواهم﴾ وخاتمة دعائهم الذي هو التسبيح ﴿أَنِ الحمد للَّهِ رَبّ العالمين﴾ أن يقولوا الحمد الله رب العالمين ﴿أن﴾ مخففة من الثقيلة وأصله أنه الحمد لله رب العالمين، والضمير للشأن. قيل : أو كلامهم التسبيح وآخره التحميد فيبتدئون بتعظيم الله وتنزيهه ويختمون بالشكر والثناء عليه ويتكلمون بينهما بما أرادوا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى