الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿دعواهُم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله ربّ العالمين﴾.
قال مسلم : وحدثني الحسن بن علي الحلواني وحجاج بن الشاعر. كلاهما عن أبي عاصم. قال حسن : حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج. أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأكل أهل الجنة فيها ويشربون. ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون. ولكن طعامهم ذاك جُشاء كرشح المسك، يُلهمون التسبيح والحمد، كما يُلهمون النفس "، قال وفي حديث حجّاج : " طعامهم ذلك ".
( صحيح مسلم ٤/٢١٨١-ك الجنة وصفة نعيمها وأهلها، ب في صفات الجنة وأهلها، وتسبيحهم فيها بكرة وعشيا ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾ يقول : ذلك قولهم فيها ﴿وتحيتهم فيها سلام﴾.
قال الشيخ الشنقيطي : ذكر تعالى في هذه الآية : أن تحية أهل الجنة في الجنة سلام، أي يسلم بعضهم على بعض ذلك، ويسلمون على الملائكة، وتسلم عليهم الملائكة بذلك، وقد بين تعالى هذا في مواضع أخر، كقوله :﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ الآية. وقوله ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم﴾ الآية، وقوله :﴿لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما﴾ الآية، وقوله :﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما وسلاما﴾ وقوله ﴿سلام قولا من رب رحيم﴾ إلى غير ذلك من الآيات. ومعنى السلام : الدعاء : بالسلامة من الآفات، والتحية مصدر حياك الله بمعنى أطال حياتك. أ. ه.
وانظر بداية سورة الفاتحة لبيان ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى