الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى إخبار عن أهل الجنة ﴿دعواهم(١) فيها سبحانك اللهم﴾[ ١٠ ].
حكى سيبويه : الدعوى بمعنى الدعاء(٢). فالمعنى دعاؤهم في الجنة : سبحانك اللهم(٣).
قال ابن جريح : وإذا(٤) مر بهم الطير يشتهونه قالوا : سبحانك اللهم فيأتيهم الملك بما يشتهون(٥) فيسلم عليهم، فيردون عليه ( السلام )(٦) فذلك قوله :﴿وتحيتهم فيها سلام﴾[ ١٠ ] فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله تعالى(٧) :﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾[ ١٠ ](٨).
والتحية : البقاء. ومنه قوله : " التحيات لله "، والتحية أيضا : الملك، والتحية هي استقبال الرجل بالمحيا : وهو الوجه بما يسره من الكلام(٩). وقيل : التحية في هذا بمعنى الحياة، أي : يحيي بعضهم بعضا(١٠).
إنهم يحيون ولا يموتون، ويسلمون من كل شيء يحذرون. والسلام بمعنى السلامة(١١).
وقيل :﴿تحيتهم فيها سلام﴾[ ١٠ ] أي : تحية بعضهم لبعض فيها سلام(١٢). أي : " سلمت وأمنت مما ابتلي به أهل النار " (١٣).
وقيل : المعنى إن الله ( عز وجل )(١٤) يحييهم بالسلام(١٥) إكراما منه ( لهم )(١٦).
وقال سفيان(١٧) : إذا أرادوا الشيء قالوا : سبحانك اللهم، فيأتيهم ما دعوا )(١٨) به(١٩) : ومعنى ﴿سبحانك اللهم﴾[ ١٠ ] : تنزيها لك يا ألله مما أضاف إليك أهل الشرك من الكذب(٢٠).
( وسئل النبي صلى الله عليه وسلم(٢١)، عن : سبحان الله، فقال : مفسرا تنزيها ( لله )(٢٢) عن(٢٣) السوء )(٢٤).
وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : هي كلمة رضيها الله ( عز وجل )(٢٥) لنفسه(٢٦). فسبحان الله : كلمة ينزه بها ( الله عن كل )(٢٧) فعل مذموم(٢٨) أو متهم.
( اللهم ) : وقف(٢٩) و( سلام ) : وقف(٣٠). ومذهب سيبويه في ﴿أن الحمد لله﴾[ ١٠ ] أنها مخففة من الثقيلة، والمعنى : أنه ( الحمد لله رب العالمين )(٣١).
و(٣٢) أجاز المبرد(٣٣) أن يعملها – وهي مخففة – عملها مشددة(٣٤). والرفع أقيس، لأنه(٣٥) قد زال منها شبه الفعل باللفظ لما خففت، ومن أعملها شبهها(٣٦) بالفعل الذي قد حذف منه وأعمل. نحو : " لم يك ". وقرأ بلال بن أبي بردة : " أن الحمد " بالتشديد ونصب " الحمد " (٣٧).
حكى سيبويه : الدعوى بمعنى الدعاء(٢). فالمعنى دعاؤهم في الجنة : سبحانك اللهم(٣).
قال ابن جريح : وإذا(٤) مر بهم الطير يشتهونه قالوا : سبحانك اللهم فيأتيهم الملك بما يشتهون(٥) فيسلم عليهم، فيردون عليه ( السلام )(٦) فذلك قوله :﴿وتحيتهم فيها سلام﴾[ ١٠ ] فإذا أكلوا حمدوا الله ربهم، فذلك قوله تعالى(٧) :﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾[ ١٠ ](٨).
والتحية : البقاء. ومنه قوله : " التحيات لله "، والتحية أيضا : الملك، والتحية هي استقبال الرجل بالمحيا : وهو الوجه بما يسره من الكلام(٩). وقيل : التحية في هذا بمعنى الحياة، أي : يحيي بعضهم بعضا(١٠).
إنهم يحيون ولا يموتون، ويسلمون من كل شيء يحذرون. والسلام بمعنى السلامة(١١).
وقيل :﴿تحيتهم فيها سلام﴾[ ١٠ ] أي : تحية بعضهم لبعض فيها سلام(١٢). أي : " سلمت وأمنت مما ابتلي به أهل النار " (١٣).
وقيل : المعنى إن الله ( عز وجل )(١٤) يحييهم بالسلام(١٥) إكراما منه ( لهم )(١٦).
وقال سفيان(١٧) : إذا أرادوا الشيء قالوا : سبحانك اللهم، فيأتيهم ما دعوا )(١٨) به(١٩) : ومعنى ﴿سبحانك اللهم﴾[ ١٠ ] : تنزيها لك يا ألله مما أضاف إليك أهل الشرك من الكذب(٢٠).
( وسئل النبي صلى الله عليه وسلم(٢١)، عن : سبحان الله، فقال : مفسرا تنزيها ( لله )(٢٢) عن(٢٣) السوء )(٢٤).
وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : هي كلمة رضيها الله ( عز وجل )(٢٥) لنفسه(٢٦). فسبحان الله : كلمة ينزه بها ( الله عن كل )(٢٧) فعل مذموم(٢٨) أو متهم.
( اللهم ) : وقف(٢٩) و( سلام ) : وقف(٣٠). ومذهب سيبويه في ﴿أن الحمد لله﴾[ ١٠ ] أنها مخففة من الثقيلة، والمعنى : أنه ( الحمد لله رب العالمين )(٣١).
و(٣٢) أجاز المبرد(٣٣) أن يعملها – وهي مخففة – عملها مشددة(٣٤). والرفع أقيس، لأنه(٣٥) قد زال منها شبه الفعل باللفظ لما خففت، ومن أعملها شبهها(٣٦) بالفعل الذي قد حذف منه وأعمل. نحو : " لم يك ". وقرأ بلال بن أبي بردة : " أن الحمد " بالتشديد ونصب " الحمد " (٣٧).
١ ب: دعو لهم..
٢ ورد في: الكتاب ٤/٤٠ ما نصه: "وأما الدعوى فهو ما ادعيت" وقال أيضا: "وقالوا: المدعاة والمأدبة. وإنما يريدون الدعاء إلى الطعام" ٤/٩٠. وانظر الدعوى بمعنى الدعاء في التفسير الكبير ١١/٤٦..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٠..
٤ ط: فإذا..
٥ حكى سفيان الثوري في تفسيره ١٢٨ قال: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾[يونس: ١٠] قال: إذا اشتهوا شيئا قالوا: سبحانك اللهم، فإذا هو بين أيديهم)..
٦ ساقطة من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٦٣٣، والدر ٤/٣٤٦. وعزاه أيضا في: المحرر ٩/١٥: إلى سفيان بن عيينة..
٩ انظر جميع هاته الأوجه اللغوية في: "اللسان" مادة: "حيا"..
١٠ وهو قول ابن جريج، وسفيان بن عيينة. انظر المحرر ٩/١٥. وانظر الهامش السابق..
١١ انظر هذا التوجيه في: تلخيص البيان في مجاز القرآن ١٥٤، والمحرر ٩/٣٢. وانظر: اللسان "سلم..
١٢ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/٨..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٨، وإعراب العكبري ٢/٦٦٧..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري، عالم، فقيه، محدث (ت: ١٦١) انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧١٤، وطبقات الفقهاء ٨٤..
١٨ ساقطة من ق..
١٩ انظر تفسير الثوري ١٢٨، وجامع البيان ١١/٣٠..
٢٠ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠..
٢١ ط: صم..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ في النسختين معا: من وهو خطأ..
٢٤ رواه الطبري عن نصر بن عبد الرحمن الأودي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن عبد الله بن وهب الطلحي، عن موسى بن طلحة. وهو خبر مرسل لا يقوم إسناده. كذا حققه أحمد شاكر. انظر تعليقه في: جامع البيان ١٥/٣١..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣١. والمحرر ٩/١٤..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ط: مقولن وهي زيادة لم أتبينها..
٢٩ وهذا الوقف تام عند أحمد بن جعفر. انظره في: القطع ٣٧٣..
٣٠ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٤ والمكتفى ٣٠٤، والمقصد ٤٣..
٣١ ساقط من النسختين. والتصويب من "الكتاب". وانظر هذا الإعراب في: الكتاب ٣/١٦٥، ومعاني الزجاج ٨٨..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ هو أبو العباس محمد بن يزيد، صاحب التصانيف، المعروفة في اللغة، والنحو، والأدب، وأشهرها المقتضب، والكامل (ت: ٢٤٤ هـ) انظر: إنباه الرواة ٣/٢٤١، ووفيات الأعيان ٦/٣٦٥..
٣٤ انظر هذا الإعراب في: المقتضب ٢/٣٦١..
٣٥ ط: لأنها..
٣٦ ط: يشبهها..
٣٧ وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضا بن محيصن. انظر شواذ القرآن ٦١، والمحتسب ١/٣٠٨..
٢ ورد في: الكتاب ٤/٤٠ ما نصه: "وأما الدعوى فهو ما ادعيت" وقال أيضا: "وقالوا: المدعاة والمأدبة. وإنما يريدون الدعاء إلى الطعام" ٤/٩٠. وانظر الدعوى بمعنى الدعاء في التفسير الكبير ١١/٤٦..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٣٠..
٤ ط: فإذا..
٥ حكى سفيان الثوري في تفسيره ١٢٨ قال: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾[يونس: ١٠] قال: إذا اشتهوا شيئا قالوا: سبحانك اللهم، فإذا هو بين أيديهم)..
٦ ساقطة من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠، وتفسير ابن كثير ٢/٦٣٣، والدر ٤/٣٤٦. وعزاه أيضا في: المحرر ٩/١٥: إلى سفيان بن عيينة..
٩ انظر جميع هاته الأوجه اللغوية في: "اللسان" مادة: "حيا"..
١٠ وهو قول ابن جريج، وسفيان بن عيينة. انظر المحرر ٩/١٥. وانظر الهامش السابق..
١١ انظر هذا التوجيه في: تلخيص البيان في مجاز القرآن ١٥٤، والمحرر ٩/٣٢. وانظر: اللسان "سلم..
١٢ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/٨..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/٨، وإعراب العكبري ٢/٦٦٧..
١٦ ساقطة من ق..
١٧ هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري، عالم، فقيه، محدث (ت: ١٦١) انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٧١٤، وطبقات الفقهاء ٨٤..
١٨ ساقطة من ق..
١٩ انظر تفسير الثوري ١٢٨، وجامع البيان ١١/٣٠..
٢٠ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٣٠..
٢١ ط: صم..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ في النسختين معا: من وهو خطأ..
٢٤ رواه الطبري عن نصر بن عبد الرحمن الأودي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن عبد الله بن وهب الطلحي، عن موسى بن طلحة. وهو خبر مرسل لا يقوم إسناده. كذا حققه أحمد شاكر. انظر تعليقه في: جامع البيان ١٥/٣١..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣١. والمحرر ٩/١٤..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ط: مقولن وهي زيادة لم أتبينها..
٢٩ وهذا الوقف تام عند أحمد بن جعفر. انظره في: القطع ٣٧٣..
٣٠ انظر هذا الوقف في: القطع ٣٧٤ والمكتفى ٣٠٤، والمقصد ٤٣..
٣١ ساقط من النسختين. والتصويب من "الكتاب". وانظر هذا الإعراب في: الكتاب ٣/١٦٥، ومعاني الزجاج ٨٨..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ هو أبو العباس محمد بن يزيد، صاحب التصانيف، المعروفة في اللغة، والنحو، والأدب، وأشهرها المقتضب، والكامل (ت: ٢٤٤ هـ) انظر: إنباه الرواة ٣/٢٤١، ووفيات الأعيان ٦/٣٦٥..
٣٤ انظر هذا الإعراب في: المقتضب ٢/٣٦١..
٣٥ ط: لأنها..
٣٦ ط: يشبهها..
٣٧ وهي قراءة شاذة، قرأ بها أيضا بن محيصن. انظر شواذ القرآن ٦١، والمحتسب ١/٣٠٨..