قوله :( الحمد لله ( مبتدأ وخبر، الحمد هو الثناء الكامل على الجميل من نعمة أو معروف أو غير ذلك، والآلف واللام لاستغراق الجنس من كل المحامد، فالله جل جلاله يستحق الحمد أو الثناء جميعه، فقد أثنى الله سبحانه بالحمد على نفسه وافتتح كتابه الحكيم بحمده وذلك بقوله :( لحمد لله رب العالمين( أي أن الله سابق في الثناء على نفسه من نفسه قبل أن يحمده أحد من العالمين، ( رب العالمين ( أي مالكهم، وكل مملوك مربوب، أي مملوك لله، فالله رب كل شيء أي مالكه، فالرب يعني المالك وهو الرب اسم من أسماء الله تعالى ولا يقال في غيره إلا بالإضافة. (١) كقوله ( اذكرني عند ربك( والمراد بالعالمين، جمع عالم، وهو كل موجود سوى الله تعالى ولا واجد له من لفظه مثل : رهط وقوم، وقال ابن عباس : العالمون الجن والإنس، لقوله تعالى :
( ليكون للعالمين نذيرا( ولم يكن النبيء نذيرا للبهائم.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز