ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

(ثم بعثنا من بعدهم) أي بعد الرسل المتقدم ذكرهم وخص (موسى وهارون) بالذكر مع دخولهما تحت الرسل لمزيد شرفهما وخطر شأن ما جرى بينهما وبين فرعون (إلى فرعون وملئه) المراد بالملأ الأشراف، هكذا قرره بعض المفسرين؛ وقرر بعضهم أن المراد بالملأ هنا مطلق القوم من استعمال الخاص في العام وهو ظاهر صنيع السيوطي في الجلالين.
(بآياتنا) أي مصحوبين بالمعجزات وهي التسع المذكورة في الكتاب العزيز (فاستكبروا) عن قبولها ولم يتواضعوا لها ولم يذعنوا لما اشتملت عليه من المعجزات الموجبة لتصديق من جاء بها، والاستكبار ادعاء الكبر من غير استحقاق، والفاء فصيحة، وقيل عن الإيمان بموسى وهارون، والأول أولى.
(وكانوا قوماً مجرمين) أي كانوا ذوي إجرام عظام وآثام كبيرة، فبسبب ذلك اجترؤوا على ردها لأن الذنوب تحول بين صاحبها وبين إدراك الحق وإبصار الصواب، قيل وهذه الجملة معترضة مقررة لمضمون ما قبلها.

صفحة رقم 103

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية