قوله تعالى : وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ فيه قولان :
أحدهما : أنه الشام وبيت المقدس، قاله قتادة.
الثاني : أنه مصر والشام : قاله الضحاك.
وفي قوله : مُبَوَّأَ صِدْقٍ تأويلان :
أحدهما : أنه كالصدق في الفضل.
والثاني : أنه تصدق به عليهم.
ويحتمل تأويلاً ثالثاً : أنه وعدهم إياه فكان وَعْدُه وعْد صدق.
وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ يعني وأحللنا لهم من الخيرات الطيبة.
فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَآءَهُمُ العِلْمُ يعني أن بني إسرائيل ما اختلفوا أن محمداً نبي.
حَتَّى جَآءَهُمُ الْعِلْمُ وفيه وجهان :
أحدهما : حتى جاءهم محمد ﷺ الذي كانوا يعلمون أنه نبي، وتقديره حتى جاءهم المعلوم، قاله ابن بحر وابن جرير الطبري.
والثاني : حتى جاءهم القرآن، قاله ابن زيد.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي