ﮱﯓ ﯕﯖ ﯘﯙ ﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡ

قوله: وَٱلْعَادِيَاتِ الخ، أقسم سبحانه وتعالى بأقسام ثلاثة، على أمور ثلاثة، تعظيماً للمقسم به، وتشنيعاً على المقسم عليه، و وَٱلْعَادِيَاتِ جمع عادية، وهي الجارية بسرعة من العدو، وهو المشي بسرعة. قوله: (الخيل تعدو في الغزو) أي تسرع في الكر على العدو، وهو كناية عن مدح الغزاة وتعظيمهم. قوله: (وتضبح) أشار بذلك إلى أن ضَبْحاً منصوب بفعل محذوف، وهذا الفعل حال من ٱلْعَادِيَاتِ .
قوله: (هو صوت أجوافها) أي صوت يسمع من صدور الخيل عند العدو، وليس بصهيل، ولا همهمة. وقال ابن عباس: ليس شيء من الدواب يضبح غير الفرس والكلب والثعلب، وإنما تضبح هذه الحيوانات إذا تغير حالها من تعب أو فزع. قوله: فَٱلمُورِيَاتِ عطفه وما بعده بالفاء، لأنه مرتب على العدو. قوله: (توري النار) أي تخرجها من الحجارة إذا ضربتها بحوافرها، يقال: ورى الزند يري ورياً من باب وعد فهو لازم، وأوريت رباعياً لازماً ومتعدياً، وما في الآية من قبيل المتعدي بدليل تفسير المفسر. قوله: قَدْحاً مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره تقدح ولم يذكره المفسر اتكالاً على ما قاله في ضَبْحاً .
قوله: فَٱلْمُغِيرَاتِ أسند الإغارة وهي مباغتة العدو للنهب أو القتل أو الأسر للخيل، مجازاً عقلياً لمجاورتها لأصحابها، وحقه أن يسند لهم. قوله: (وقت الصبح) أشار بذلك إلى أن صُبْحاً منصوب على الظرفية، و(الصبح) هو الوقت المعتاد في الغارات، يسيرون ليلاً لئلا يشعر بهم العدو، ويهجمون عليهم صباحاً، ليروا ما يأتون وما يذرون. قوله: (بمكان عدوهن) الخ، أعاد الضمير على المكان وإن لم يتقدم له ذكر، لأن العدو لا بد له من مكان، وقوله: (أو بذلك الوقت) أي وقت الصبح، فهما تفسيران؛ وعلى كل فالباء من بِهِ بمعنى في. قوله: فَوَسَطْنَ أتى بالفاء في هذا واللذين قبله، لترتب كل على ما قبله، فإن توسط الجمع مترتب على الإثارة المتقدمة على الإغارة المترتبة على العدو. قوله: (بالنقع) أشار بذلك إلى إن ضمير بِهِ عائد على النقع والباء للملابسة، والمعنى: صرن وسط الجمع مع الأعداء ملتبسات بالنقع قوله: (أي صرن وسطه) أي الجمع، ووسط بسكون السين إن صح حلول بين محله كما هنا، وإلا فهو بالتحريك، ويجوز على قلة إسكانها يقال: جلست وسط القوم بالسكون، ووسط الدار بالتحريك. قوله: (على الاسم) أي على كل من الأسماء الثلاثة بدليل قوله: (واللاتي عدون) الخ، وقوله: (لأنه) أي الاسم، وقوله: (في تأويل الفعل) أي لوقوعه صلة لأل، وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله: واعطف على اسم شبه فعل فعلاً   وعكساً استعمل تجده سهلاً

صفحة رقم 1715

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية