ﯟﯠﯡ

فوسطن به جمعا فتوسطن بالإغارة والهجوم جمعا من جموع الأعداء.
بسم الله الرحمان الرحيم.
والعاديات ضبحا( ١ ) فالموريات قدحا( ٢ ) فالمغيرات صبحا ( ٣ ) فأثرن به نقعا ( ٤ ) فوسطن به جمعا ( ٥ ) إن الإنسان لربه لكنود ( ٦ ) وإنه على ذلك لشهيد ( ٧ ) وإنه لحب الخير لشديد( ٨ ) .
أقسم الله تعالى بخلق من خلقه على أن الإنسان شديد الجحود لنعمة ربه، ولربنا جل علاه أن يقسم بما شاء ؛ والجمهور من المفسرين على أنه قسم بخيل الغزاة في سبيل الله سبحانه، فهي تعدو مسرعة، لأنفاسها صوت حين تجري، فتخرج النار من قدح وصدم حوافرها للحجارة، فالمغير أصحابها على أعدائهم في وقت الصباح ليباغتوهم، ويظفروا بهم، وينتصروا عليهم، فالمهيجات والمحركات بجريها وإغارتها غبارا، فتوسطن بالإغارة والهجوم جمعا من جموع الأعداء ؛ وجواب القسم : إن الإنسان لربه لكنود إن جنس الإنسان لمنوع١ لحق ربه وخيره، جحود، غير شاكر لأنعمه، عاص لأوامره، شحيح لا ينفق فيما عهد إليه أن يبذل فيه ؛ وإنه على هذا الشح والإقتار والبخل لشديد بظهور أثر الكزازة والإمساك عليه، فالشهادة بلسان الحال الذي هو أفصح من لسان المقال٢.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير